القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت أكثر من 40 منظمة حقوقية مصرية وعربية ، وعدد من الصحافيين والناشطين السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط السياسي والمدون علاء عبد الفتاح.
وأكدوا في بيان لهم أن علاء يخوض منذ 12 أبريل/ نيسان الماضي، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار حبسه غير القانوني ومنعه من التواصل مع أسرته، بالإضافة إلى ظروف حبسه غير الإنسانية داخل السجن والتي وصفتها عائلته بأنها «الأسوأ على الإطلاق مقارنة باعتقالاته السابقة منذ عام 2006».
وأضاف البيان أن علاء اُعتقل مجدداً في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتعرض للعنف والتهديد والسرقة في السجن، مباشرة بعد ستة أشهر فقط من إطلاق سراحه وذلك بعد إتمامه حكما بخمس سنوات بالسجن بتهمة تنظيم مظاهرة سنة 2013، حيث اعتقل من خارج مركز الشرطة الذي كان مجبرا فيه على النوم كل ليلة، وتم تحويله لنيابة أمن الدولة حيث تعرض للعنف والترهيب.
وذكر أن اعتقال علاء يأتي ضمن حملة شاملة شنتها الحكومة المصرية ضد المشاركين في احتجاجات 20 سبتمبر/ أيلول العام الماضي التي خرجت ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث اُعتقل أكثر من 4000 شخص منذ ذلك الحين، بمن فيهم نشطاء بارزون وصحافيون وأساتذة جامعات ومحامون.
ووفق البيان، على الرغم من أن علاء لا يزال محبوسا في السجن دون أي محاكمة أو ادانة، وجهت إليه اتهامات (بنشر أخبار كاذبة) والانتماء إلى جماعة إرهابية وهي تهم عامة، مبهمة وفضفاضة تستخدمها الحكومة المصرية بشكل روتيني لملاحقة وقمع الناشطين والصحافيين والمواطنين في مصر.
وأضاف: مع ذلك، يستمر علاء في الوقوف في وجه الظلم وما زال يقاوم من أجل حقوقه الأساسية وحقوق أكثر من 60 ألف سجين سياسي يقبعون في السجون المصرية في ظروف غير إنسانية دون أي حقوق أساسية مثل الحصول على الطعام الكافي أو الرعاية الصحيّة، وخاصة في ظل الأزمة الصحة العالمية الحالية حيث أصبحت زنازين السجون المكتظة مراكز عدوى لفيروس كورونا.
وتابع: بدلا من اتخاذ إجراءات فورية لحماية المساجين وإطلاق سراح المعتقلين على ذمة التحقيق والسجناء السياسيين في ظل هذه الأزمة، عمدت السلطات المصرية إلى اتخاذ إجراءات أكثر تعسفاً تهدف الى عزل السجناء عن العالم الخارجي، إذ ألغت السلطات زيارات السجون واتصالات العائلات والمحامين بالسجناء وعلقت جميع الإجراءات القانونية.
وأكد أن أسرة علاء لم تتمكن من زيارته أو التواصل معه على الرغم من الطلبات المستمرة وساعات الانتظار الطويلة خارج سجن طرة شديد الحراسة 2، حيث يحتجز علاء في زنزانته على ذمة التحقيق دون إمكانية الخروج الى الهواء النقي أو ممارسة أي تمارين جسدية أو الحصول على الكتب والجرائد منذ تاريخ اعتقاله في 27 سبتمبر/ أيلول 2019. ورغم انتشار الوباء، تصرّ السلطات المصرية على رفضها توفير أبسط الحقوق مثل إيصال الرسائل والملابس وغيرها من المواد الطبية والصحية الضرورية المرسلة من قِبل عائلته».
وتابع: في 28 أبريل/ نيسان الماضي، سُمح لعائلته أخيرًا بالإطلاع على محضر إضراب علاء عن الطعام والذي عرض على النيابة في اليوم التالي بما في ذلك معلومات عن حالته الصحية.
وبدأ علاء رسميًا إضرابًا عن الطعام بشكل كامل في 12 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجًا على استمرار احتجازه بشكل غير قانوني.
وفي بيان نشرته شقيقته منى سيف، أعاد علاء أسباب إضرابه إلى الوضع الأسري الذي يستدعي أن يكون بجانب والدته المسنة وابنه أثناء هذه الظروف الصعبة المرتبطة بمرض كورونا، بدلا من أن يكون في السجن بناء على تحقيقات غير وافية وتحريات ملفقة في قضية يعلم الجميع أنها لن تحال أصلا.
وطالب بإطلاق سراحه «نظرا لسقوط أمر الحبس ولضرورة وجودي بجانب أسرتي».
وقال البيان نقلا عن علاء: «أطالب بإتاحة تواصل منتظم مع الأسرة لأتمكن من الاطمئنان عليهم، وفريق الدفاع لأتمكن من مشاورتهم. وأيضاً بتوفير معلومات بخصوص وباء كورونا من مصادرها الرسمية في الجرايد القومية والراديو«.
وقالت الكاتبة أهداف سويف، خالة علاء، إنه «لطالما قاوم علاء الظلم بكلماته وجسده، وبإضرابه عن الطعام الآن، فإنه يلفت الانتباه إلى معاناة عشرات الآلاف في السجون المصرية، لقد قرر علاء ألاّ يبقى صامتا، وعلينا نحن أن نقوم بدورنا الآن».
يذكر أن أسرة علاء عبد الفتاح اشتكت أكثر من مرة من عدم قدرتها على التواصل معه، وطالبت بالإفراج الفوري عنه.