تونس- “القدس العربي”: دعت 40 منظمة حقوقية عربية، بينها المجلس العربي، والاتحاد الأوروبي بالضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانها على قطاع غزة.
وقالت، في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه “نكتب إليكم ونحن نرى أشلاء أجساد الأطفال والنساء والشيوخ بعد القصف الإسرائيلي على مستشفى المعمداني في غزّة. وهذا المستشفى هو رقم 11 من سلسلة المستشفيات التي جرى استهدافها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري”.
وأشار البيان إلى أن غزة باتت “منطقة منكوبة بحكم الإجراءات العقابية الإسرائيلية، حيث دمّر القصف العنيف والوحشي ضدّ السكان ١٧٠٠ مبنى وبرج وعمارة سكنية، فيما ارتفع عدد الوحدات المهدّمة كلياً لأكثر من ٧٠٠٠ وحدة سكنية، وتضرّر أكثر من ٦٩ ألف وحدة بشكل جزئي منها قرابة ٤٦٠٠ وحدة لم تعدّ صالحة للسكن، عدا عن نزوح أكثر من نصف مليون مدني فلسطيني عن أماكن سكناهم، ومع ذلك يجري قصف الأماكن التي لجأوا إليها كما حصل للمستشفى”.
واعتبرت الجمعيات المذكورة أن سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ قطّاع غزة ستؤدي في نهاية المطاف إلى إهلاك السكّان بشكل جزئي أو كلّي، وهو ما يعني أن “إسرائيل” تتعمد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحقّ الشعب الفلسطيني هناك وفقا لنص المادة الثانية لاتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها، ونصّ المادة 6 من نظام روما. كما ترتكب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية وفقا لنصوص المادة 7 والمادة 8 من نظام روما”.
كما اعتبر البيان أن “غياب المساءلة والمحاسبة شجّع سلطات الاحتلال على الإمعان في انتهاكاتها الواسعة ضدّ الفلسطينيين. واليوم تلقى إسرائيل التشجيع عبر مواقف لمسؤولين أوروبّيين رفيعي المستوى، سواء من خلال الزيارات أو من خلال البيانات، وهو ما يضع هؤلاء المسؤولين بموضع المشارك في جرائم حربٍ وجرائم ضدّ الإنسانية وجريمة الإبادة، وكل هذه الجرائم هي من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية”.
وطالبت المنظمات المذكورة الاتحاد الأوروبي باتخاذ “كافة الإجراءات لإلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانها المتواصل على قطّاع غزة، والشعب الفلسطيني عموماً، وإلزامها بوقف العقوبات الجماعية من قطع الكهرباء والماء ومنع وصول الإمدادات ومواد الإغاثة”.
كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بـ”فتح تحقيقٍ فوري في جرائم الاحتلال والطلب الى دولكم بإيقاف كافة أشكال الدعم للاحتلال حتى لا تكون مشاركة في الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة”.