42 الف مبني في النقب مهددة بالهدم بحجة البناء غير المرخص
السلطات الاسرائيلية تهدم خمسة منازل في اللد وتشرد 50 شخصا42 الف مبني في النقب مهددة بالهدم بحجة البناء غير المرخصالناصرة ـ القدس العربي : تواصل السلطات الاسرائيلية حملتها الموتورة لهدم المنازل العربية في الداخل الفلسطيني مستعملة الحجة الممجوجة ان المباني السكنية اقيمت دون الحصول علي الترخيصات من الجهات ذات الصلة، وفي هذا السياق وعلي وقع الآليات المجنزرة افاق اهالي حي الزهراء في مدينة اللد امس الاحد، علي مداهمة المئات من افراد الشرطة خمسة منازل في الحي في حوالي الساعة الرابعة فجرا واخرجوا من فيها من اطفال ونساء ورجال وهم نيام. المكان تحول الي ما يشبه ثكنة عسكرية حيث قام المئات من افراد الشرطة والوحدات الخاصة بمحاصرة الموقع بينما شرعت الجرافات العملاقة في هدم المنازل الخمسة بحجة البناء غير المرخص، نصف ساعة هو كل ما احتاجته هذه الآليات لتحويل المنازل الي اثر بعد عين، آمال واحلام ضاعت واكثر من خمسين شخصا اصبحوا بدون مأوي.وتأتي عملية الهدم هذه ضمن حملة منظمة منذ عدة اشهر استهدفت عشرات المنازل العربية في المدينة لنفس الذريعة فيما يقول اهالي المدينة ان ما لايقل عن 600 امر هدم صدر مؤخرا لمنازل اخري في عدد من الاحياء التي لا تعترف بها السلطات في اللد. هاني زبارقة الذي هدم منزله قال لـ القدس العربي : في الساعة الرابعة جاءت قوة من الشرطة وخلعت الباب دون انذار مسبق واخرجتني مع زوجتي واطفالي من البيت ونحن بملابس النوم، لقد ضاع كل ما بنيته بلحظات، لقد وضعت كل ما املك لبناء بيت لي ولعائلتي واليوم لم يعد لي سوي السماء غطاء. اما الحاجة المسنة غالية ابو شريقي التي هدمت السلطات ثلاثة منازل تعود لاولادها فلم تستطع ان تتمالك نفسها من شدة البكاء: لقد وضعنا كل ما نملك لبناء منازلنا.. لقد كنت انتظر الساعة التي يتزوج بها اولادي ويعيشون في منازلهم ولكنهم هدموها .. حسبي الله ونعم الوكيل.في سياق متصل وازاء تصاعد وتيرة هدم البيوت في صحراء النقب ومخططات تهويده اعلن رسميا عن انطلاق مشروع خيمة الحقوق المتنقلة لمساعدة سكانها العرب وذلك بتمويل الاتحاد الاوروبي. ويتطلع المشروع التوعوي الي تنظيم الحركة الجماهيرية في النقب الذي يعيش فيه نحو 150 الف مواطن عربي معظمهم يقيمون في 45 قرية لا تعترف اسرائيل بها وهي تعاني من غياب الكهرباء والماء وسائر الخدمات الاساسية. يشار الي ان اسرائيل صادرت الاغلبية الساحقة من الاراضي العربية في النقب البالغة مساحتها 13 الف كيلومترمربع (مساحة فلسطين التاريخية 27 الف كيلومتر مربع) ولم يبق منها بأيدي العرب سوي 400 الف دونم فيما هناك 900 الف دونم مختلف علي ملكيتها.وقال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي د. حنا سويد، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المشارك في المشروع ان اهمية التخطيط السليم هو الذي يأخذ بالحسبان متطلبات السكان العرب، وبين ان هناك 42 الف مبني عربي في الجنوب بنيت بدون تراخيص طبقا لمعلومات وزارة الداخلية الاسرائيلية، واضاف قائلا: المؤسسة الاسرائيلية هي التي تتحمل مسؤولية ظاهرة البناء غير المرخص فهي بممارساتها من هذه الناحية كمن يرمي الناس بالماء وما يلبث ان يلومهم علي تبللهم. وطالب الدكتور سويد الاهالي بالوقوف صفا واحدا خلف المجلس الاقليمي للقري غير المعترف بها كجسم وحدوي للسكان العرب في النقب، كما بين اهمية التنمية البشرية في القري غير المعترف بها.اما النائب طلب الصانع، من القائمة العربية الموحدة فأشار الي اهمية النضال في تحصيل الحقوق، وحمل السلطات مسؤولية البناء غير المرخص واتهمها بمخالفة القانون عندما لا تعطي الناس حقوقهم، وتتنكر لها.