لندن-“القدس العربي”: قام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال أول أسبوع من عام 2020 بكتابة نحو 50 تغريدة تناولت ملفات سياسية داخلية وخارجية. وكتب 48 تغريدة وأعاد نشر 90 حسب البحث الذي قام به الكاتب عواد الجعفري. وفي طبيعة الحال، كانت إيران الكلمة الأكثر تكرارا في تغريداته، إذ استخدمها 16 مرة، تلتها كلمتا العراق وأمريكا 9 مرات، أما كلمة العزل، التي من المفترض أنها تشغل بال الرئيس الأمريكي بحكم محاولة الكونغرس الأمريكي ذو الأغلبية الديمقراطية عزله، فلم ترد سوى 8 مرات، وفق تطبيق يستخدم في تحليل المضمون اسمه “ورد آرت”.
وفي يوم الجمعة 3 كانون الثاني/يناير، الذي شهد اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، ذكره ترامب 5 مرات كما أعاد تشر تغريدات لأعضاء في إدارته مثل، نائبه مايك بنس، ووزير خارجيته مايك بومبيو ومدير شبكات التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض ومساعده الشخصي، دان اسكافينو. وكان من اللافت أن أكثر شخص أعاد ترامب نشر تغريداته كان السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، إذ نشر 5 من تغريداته في يوم واحد.
وتحدثت بعض التغريدات عن بحث خيارات واشنطن، بعد أن اقتحم أنصار ميليشيات الحشد الشعبي مقر السفارة الأمريكية في بغداد، في اليوم الأخير من عام 2019.
وكانت أولى تغريدات ترامب في العام من نصيب العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي، بيتر سترزوك، الذي اتهمه الرئيس بتدبير انقلاب من أجل تقويض نتائج الانتخابات التي أدت إلى فوزه عام 2016. وبعد فترة وجيزة تطرق ترامب إلى الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأمريكية، ولاحقا كتب “ضد بنغازي” بما يعني أنه سيعمل على عدم تكرار حادثة اقتحام القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012.
وفي طبيعة الحال، لم يسلم الإعلام من هجوم ترامب التي اتهمها كعادته بنشر الأخبار الكاذبة، قائلاً إن بعضها ادعى أنه كان يلعب الغولف ويلهو بوقته، في حين كان يتابع التطورات بشأن السفارة في بغداد.
ويتابع حساب الرئيس على موقع تويتر 69.4 مليون مغرد، وهو بدوره يتابع 48 حسابا فقط. وانضم ترامب إلى موقع التدوين الشهير في اذار/مارس 2009.
وعادة ما تكون كلمات الرؤساء الأكثر تكرارا، سواء في الخطابات أو المقابلات أو شبكات التواصل الاجتماعي دليلا على أولوياتهم السياسية.
وعلى سبيل المثال، كانت كلمة التغيير من أكثر الكلمات تكراراً في خطاب أداء اليمين، عندما تولى باراك أوباما، رئاسة الولايات المتحدة عام 2009 تطبيقا لشعاره الانتخابية ورغبته التي نفذها أثناء حكمه بإجراء تغيير في سياسات البلاد الداخلية والخارجية، وكانت خطابات سلفه جورج بوش الابن تتكرر فيها مصطلحات الحرية بشكل كبير يفوق الكلمات الأخرى.