الجيش يعزز قواته في دمشق مع وصول الاشتباكات اليهامسؤولون ينفون اغتيالهم: ما بثته الجزيرة والعربية تضليلدمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: بيروت ـ وكالات: تصاعدت الاحداث في سورية الاحد على اكثر من صعيد حيث قتل 48 شخصا على الاقل في اعمال عنف في سورية بينهم 34 في قصف للقوات السورية على بلدة صوران في منطقة حماة وسط سورية، كما سقطت قذيفة ار بي جي على مسافة عشرة امتار من مجموعة مراقبين دوليين كانت تزور مدينة دوما قرب دمشق، والانباء تحدثت عن اغتيال ستة من كبار الضباط والمسؤولين في سورية.
وقتل ستة مدنيين في بلدة حصرايا بحماة وفي ريف دمشق وحمص القديمة ومحافظة حلب، فيما قتل رقيب اول منشق في مدينة ادلب وعسكري منشق في بصرى الشام وخمسة عناصر من القوات النظامية السورية بينهم ضابط في ريف دمشق وعلى الطريق بين حماة وادلب، وفق المصدر نفسه. واشار المرصد ايضا الى اغتيال مسؤول حزب البعث في قرية الجانودية في محافظة ادلب. من جهة اخرى، قال المرصد انه ‘عثر على جثمان رجل في حي القصور في مدينة حمص كان قد اصيب السبت برصاص قناصة، واستشهد رجل في حي الشماس متاثرا بجروح اصيب بها قبل ايام’. الى ذلك دارت معارك عنيفة ليلا بين منشقين والجيش السوري في عدة مناطق من دمشق رغم تجديد الاسرة الدولية دعوتها الى وقف ‘فوري’ للعنف المستمر في سورية منذ اكثر من 14 شهرا.
ودارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة وحاجز للقوات النظامية قرب جسر اللوان في حي كفرسوسة جنوب غرب دمشق. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان تعزيزات كبيرة للجيش ارسلت الى المنطقة.
وأُغلقت معظم المداخل المؤدية إلى كفرسوسة منذ العاشرة من مساء السبت، وكأن أمراً ما كان يتهيأ ليجري، فبعد ساعات قليلة بعد العاشرة دوت في المنطقة أصوات الرصاص والقذائف التي سُمعت في معظم أرجاء المدينة، لا حصيلة واضحة عن ضحايا المواجهة ولا أرقام دقيقة رشحت عن الطرفين، لكن عنف المعركة يوحي بأرقام غير قليلة.
صباحاً أفاق السوريون على بيان مصور صادر عن المجلس العسكري السوري المعارض تلاه العقيد المنشق خالد الهبوس يقول فيه ان وحدة المهام الخاصة في كتيبة الصحابة التابعة للجيش السوري الحر نفذت عملية نوعية تمثلت باغتيال مسؤولين سوريين كبار فجر الأحد في دمشق، وهم وزير الدفاع داوود راجحة، وزير الداخلية محمد الشعار، والأمين القطري لحزب البعث محمد سعيد بخيتان، ومعاون نائب رئيس الجمهورية حسن تركماني، ورئيس مكتب الامن القومي هشام اختيار، ومعاون وزير رئيس الأركان اللواء آصف شوكت.
وعرض البيان المصور شخصا عرف عن نفسه بأنه ‘الملازم أول أحمد محمد، أحد القادة الميدانيين لكتائب الصحابة في دمشق وريفها’، قال فيه ‘أعلن باسم كتائب الصحابة تنفيذ عملية من قبل سرية المهام الخاصة حيث قامت هذه السرية بعملية أمنية متقنة على مدى شهرين بمراقبة أفراد خلية ما يسمى إدارة الأزمة بسورية، وقام أحد أفرادها بعملية متقنة بقتلهم بطريقة معينة أتحفظ عن ذكرها الآن’. وعلى الفور نفى مصدر رسمي سوري نبأ اغتيال عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين الكبار فجر امس في دمشق، وذلك في وقت تداولت وكالات أنباء حدوث اشتباكات وسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات في عدد من أحياء العاصمة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن العماد حسن توركماني معاون نائب رئيس الجمهورية قوله في تصريح له، إن ‘ما تناقلته قناتا الجزيرة والعربية دليل إفلاس وتضليل إعلامي ونحن بخير ونقوم بواجبنا في خدمة الوطن’. من جهته، قال اللواء محمد الشعار وزير الداخلية إن ‘ما بثته قناة الجزيرة المقرفة عار عن الصحة تماما، ونحن اعتدنا على مثل هذه الأخبار المضحكة التي تقود حملة الكذب والافتراء منذ بداية الأزمة في سورية وتدعو إلى المزيد من سفك الدم السوري، فيكفي استخفافا بعقول الناس وبعقل المواطن السوري بشكل خاص الذي كره سماع هذه المحطات ويكفي هذا الضخ الإعلامي الكاذب ودفع الأموال الطائلة على التضليل واللعب بعواطف الناس’، كما عقد الوزير الشعار مؤتمراً صحافياً في مقر وزارته نافياً اغتياله وزملاءه من بقية المسؤولين الذين ذُكرت أسماؤهم.
في السياق ذاته اتهمت بعض لجان تنسيقيات الثورة السورية الجيش الحر وكتيبة الصحابة التي بثت نبأ اغتيال المسؤولين والضباط السوريين بـ ‘الكذب والتعامل مع النظام وبأنها غدرت بمن سمتهم التنسيقيات بالمقاتلين المخفيين للثورة’. وقالت التنسيقيات على صفحاتها على الفيسبوك انه ‘ومع إعلان كتيبة الصحابة مقتل الضباط والمسؤولين تحركت القوات الثورية من المقاتلين المخفيين باتجاه الأفرع الأمنية في كفرسوسة للانقضاض عليها لكن المصيبة كانت في أن الجيش الأسدي كان بانتظار هؤلاء المقاتلين وتم قتل الكثير منهم رشقاً بالأسلحة الثقيلة’. وأضافت التنسيقيات: ‘ثمة اعتقاد بأنه تم الغدر بالمقاتلين من قبل أنصار الشام وكتيبة الصحابة الذين يعملون لصالح النظام وغدروا بمقاتلي الثورة’.