القاهرة ـ «القدس العربي»: تبدأ نقابة المحامين المصريين اليوم الخميس، استقبال طلبات الترشح على منصب النقيب، وأعضاء المجلس، ويستمر قبول الطلبات مدة 4 أيام، على أن تجرى الانتخابات يوم 15 مارس / آذار المقبل.
وتحل الانتخابات هذه المرة والغضب يسيطر على أوساط المحامين، بسبب حملات الاعتقال التي طالت عددا منهم، وأزمات الاعتداءات المتكررة على المحامين من قبل عناصر الشرطة، والخلافات المستمرة بين المحامين وأعضاء النيابة، إضافة إلى أزمات تتعلق بالشروط التي وضعها سامح عاشور، النقيب المنتهية ولايته، بشأن الانضمام للنقابة، والانتقال بين الجداول المختلفة التي تسمح للمحامين بالوقوف أمام المحاكم.
ويتولى عاشور 67 سنة، منصب نقيب المحامين منذ 2011 إلى 2015، ومنذ 2015 إلى الآن، وسمحت له تعديلات قانون المحاماة بالترشح لدورة ثالثة.
وآثار عاشور العديد من الأزمات خلال فترة توليه المنصب، منها تنقية الجداول، ومعاركه ضد خريجي التعليم المفتوح «نظام تعليم جامعي يسمح بحصول أصحاب الشهادات الفنية على الانضمام للجامعات» الذين رفض انضمامهم للنقابة وممارسة مهنة المحاماة.
وظهر عدد من المنافسين لعاشور، بينهم مرتضى منصور، عضو مجلس النواب، ورئيس نادي الزمالك، الذي أعلن اعتزامه الترشح.
وقال في تصريحات صحافية: «أعلن ترشيحي لمنصب نقيب المحامين من هنا من بيت الأمة ومن مجلس النواب»، مشيرا إلى أن «برنامجه الانتخابي ببساطة شديدة هو الحفاظ على كرامة المحامين وأن تكون هناك علاقات متوازنة بين كافة المحامين ومن يتعاملون معهم من رجال القضاء والشرطة والصحافيين».
وأضاف: «سوف أتقدم بأوراق الترشح الخاصة بي كنقيب للمحامين الخميس، ورحب منصور بالمنافسة الشريفة مع النقيب الحالي سامح عاشور أو أي مرشح آخر».
وقال «أهدف أن أكون خادما للمحامين كما كنت خادما للجمعية العمومية لنادي الزمالك ودائرتي الانتخابية».
وتابع: «ليس معنى ذلك أن أدعو إلى الحزبية، وأن أكون مرشحا زملكاويا بل إنني مرشح لكل محامي مصر».
وأعلنت جبهة الإصلاح في نقابة المحامين عن الاستقرار على قائمتها في الانتخابات المقبلة.
وأضافت «تم الاتفاق بالإجماع على ترشيح رجائي عطية نقيبا للمحامين، على أن يكون نبيل عبد السلام، وعبد الحليم علام، وسعيد حسن، ومحمد عبد الستار، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحفيظ الروبي، ومحمد راضي مسعود، أعضاء في قائمته».
كذلك أعلن إبراهيم الياس، المحامي وأستاذ القانوني الدولي، ترشحه على منصب نقيب المحامين، وأكد أنه سيقوم بالإعلان عن تفاصيل برنامجه الانتخابي على شباب وشيوخ المحامين، خلال الأيام المقبلة.
المحامي أحمد قناوي، أعلن أيضاً ترشحه في انتخابات النقابة على مقعد النقيب العام.
وكشف عن «برنامجه الانتخابي وهو ضبط تنقية الجداول بعيداً عن أيدي موظفي النقابة ومن خلال هيكلية تسمح بمنع المحاباة وتمرير أوراق غير حقيقية، ودمج العديد من النقابات الفرعية لخلق كيانات كبيرة مستقلة، ورفع المعاش الى 4000 جنيه في أول عام مع استحقاق المحامي الذى يتوفاه الله كامل المعاش بصرف النظر عن مدة اشتغاله».
إضافة إلى «استحقاق النقابة العامة لتحرير التوكيلات التي تصدر للمحامين من خلال مقرات ونوادي النقابة العامة والنقابات الفرعية، ووضع لجنة مستقلة للتأديب غير قابلة للعزل مدة المجلس من خلال آلية عامة مجردة، كذلك الدفاع عن سيادة القانون واستقلال القضاء، والانحياز إلى التعددية السياسية كما نص عليها الدستور والدفاع عن حق التعبير وغيره من الحقوق الأساسية، والمطالبة بالإفراج عن كل متهم لم توجه له تهمة تتعلق بالعنف أو بالتحريض عليه أو الدماء وفي القلب منهم المحامون، فضلاً عن إعادة النظر في التشريعات التي تقيد من الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة، وتقديم تقرير سنوي من خلال نقابة المحامين عن حالة الحريات في مصر».
يأتي ذلك في وقت باتت انتخابات نقابة المحامين مهددة بالبطلان قُبيل انطلاقها بعد إعلان عدد من أعضاء النقابة تقديم طعون على قرار الدعوة لإجراء الانتخابات في 15 مارس/ أذار المقبل.
وأعلن شريف حسين، المحامي بالنقض، أن «الطعن على الانتخابات أصبح واجباً بسبب وجود فراغ تشريعي وبطلان منتظر، في ظل عدم توضيح قانون المحاماة الجديد كيفية سد الفراغ في المواقع النقابية التي ستجرى الانتخابات عليها كلها، حيث لم يحدد من سيتلقى طلبات الترشح ويتولى فحصها والموافقة عليها، بداية من الترشح حتى إعلان النتيجة».
وأضاف في تصريحات صحافية «وفقاً للمادة 131 من قانون المحاماة الجديد، أصبح تشكيل مجلس النقابة العامة، يضم نقيب المحامين و28 عضواً، ويراعي في انتخابهم أن يكون نصف عددهم على الأقل من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض أو محاكم الاستئناف، وأن يمثل المحامون في دائرة كل محكمة استئناف بعضو واحد، وأن يمثل المحامون بالهيئات العامة والوحدات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بثلاثة أعضاء ولا يجوز الجمع بين الترشح لمنصب النقيب والترشح لعضوية مجلس النقابة، كما لا يجوز الترشح لتمثيل أكثر من فئة من الفئات المذكورة في هذه المادة».
وأوضح أن «الانتخابات كانت في العادة تجري كتجديد نصفي، بحيث يشرف نصف أعضاء المجلس المستمرين على إجراءات انتخابات النصف الآخر، إلا أن هذه المرة ستجري الانتخابات على كل مقاعد النقابة من النقيب إلى أعضاء المجلس، فمن سيتولى إذاً الإشراف على تلقى طلبات الترشح، والفصل في التظلمات والطعون ثم إجراءات الاقتراع وإعلان النتيجة؟ لذلك من المنتظر أن تشهد الانتخابات طعوناً عليها خلال الأيام المقبلة».
وأعلنت بثينة القماش، المحامية بالنقض، عبر صفحتها على «فيسبوك»، عزمها تقديم طعن على قرار الدعوة للانتخابات المقبلة، لوقف إجرائها.