القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتبرت 5 منظمات حقوقية مستقلة، أمس الأحد، أن السلطات المصرية تستخدم القضية التي تحمل رقم 855 لسنة 2020 لشن حملة انتقامية ضد النشطاء السياسيين المعارضين والحقوقيين والصحافيين المحبوسين احتياطيًا حاليًا، بالزج بهم مجتمعين في قضية جديدة، وفق قائمة اتهامات وجرائم مختلقة بزعم ارتكابها من محبسهم.
ومن المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مبادرة الحرية، كوميتي فور جستس.
وقالت المنظمات في بيانها: «بدون سابق إنذار أو أي مقدمات، عادت مرة أخرى يتردد اسمها وسط أرجاء المحاكم والنيابات، لتجمع أشخاص لم يكن بينهم سابق معرفة أو لقاء من قبل، فغالبيتهم متهمون على ذمة قضية أو حصلوا على إخلاء سبيل وتم تدويرهم على ذمتها».
وتابع البيان: «القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة، التي باتت تضم العديد من المتهمين غالبيتهم قيد الحبس الاحتياطي وتم التحقيق معهم في الحبس، وآخرين حصلوا على إخلاء سبيل في قضية أخرى، لكن لم يحالفهم الحظ للخروج وتم تدويرهم على ذمتها».
ولفت إلى أن «القضية 855 لسنة 2020 تمثل نمطا جديدا من التدوير للتنكيل والتضييق على المتهمين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في إتمام إجراءات إخلاء سبيلهم، وأيضا فقدان الأمل لدى البعض من الخروج لضمهم على ذمة قضية أخرى وهم مازالوا قيد الحبس».
وطالبت المنظمات بـ«وقف هذه الحملة الانتقامية، ووضع حد لنمط إعادة تدوير القضايا سواء قبل قرار الإفراج أو بعده. كما تطالب النيابة العامة وأمن الدولة الاضطلاع بمهامها في التحقيق وجمع الأدلة بدلاً من الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية وتمديد حبس المتهمين بتهم غير منطقية، خاصة وأن قائمة الاتهامات من غير الوارد ارتكابها داخل السجون المعزولة بسبب وباء كورونا، منذ أكثر من خمسة أشهر».
وحسب البيان: «تعرض المدون محمد إبراهيم الشهير بمحمد أكسجين، للتدوير مؤخرا على ذمة القضية 855 لسنة 2020حيث حصل على إخلاء سبيل، يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بتدابير احترازية على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 وظل مختفيا نحو أسبوع حتى ظهوره بنيابة أمن الدولة العليا، متهما على ذمة القضية وقررت النيابة حبسه 15 يوما».
كما تعرض الناشط وعضو حزب «العيش والحرية» زياد أبو الفضل للتدوير على ذمة القضية الجديدة نفسها. والسيناريو ذاته تكرر مع الناشط السياسي سامح سعودي ومع آخرين.