القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت خمس منظمات حقوقية مصرية، في بيان، استمرار حبس الناشط الحقوقي رامي كامل المدافع عن حقوق الأقلية القبطية في مصر، وطالبت نيابة أمن الدولة العليا بسرعة الإفراج عنه، وإسقاط كافة التهم الموجهة له على خلفية القضية رقم 1475 لسنة 2019.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، وكومتي فور جستس، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
وشددت المنظمات على ضرورة فتح تحقيق فوري حول الانتهاكات الجسيمة ووقائع التعذيب التي تعرض لها رامي قبيل وأثناء القبض عليه، بالإضافة إلى الانتهاكات المرتكبة بحقه خلال فترة احتجازه، بما في ذلك حرمانه من الزيارة العائلية، ومنع محاموه من التواصل معه في محبسه رغم حصولهم على تصريح من النيابة العامة بذلك.
وحملت السلطات المصرية مسؤولية سلامة وحياة رامي كامل بعدما تواردت الأنباء خلال الأسبوع الماضي عن تعرضه لأزمات في التنفس بسبب ظروف احتجازه غير الملائمة، بينما يعاني من حساسية الصدر المزمنة.
ورحبت المنظمات في بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والصادر عن عدد من خبراء الأمم المتحدة (المقررين)، مطالبة السلطات المصرية بإنهاء الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة اللذين يتعرض لهما الناشط رامي كامل، إذ أكد البيان أنه «لا ينبغي أن يواجه أي شخص التخويف أو المضايقة أو الأعمال الانتقامية بسبب تعاونه مع الأمم المتحدة وآلياتها لحقوق الإنسان» .
وأضاف البيان أن: «اعتقال كامل التعسفي والتعذيب الذي تعرض له، يندرج ضمن نمط من المداهمات والاعتقالات وحظر السفر بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمعارضين وذويهم، وكذلك المتعاونين مع الأمم المتحدة، وأن التهم الموجهة لرامي لطالما استُخدمت كذريعة لمحاكمة المعارضين».
وكانت نيابة أمن الدولة قد وجهت لكامل تهمة تكدير السلم العام من خلال إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة، وتهمة الانضمام الى جماعة إرهابية وتمويلها (عبر تحويلات بريدية لآخرين). وفي جلسة التحقيق السابقة في 2 كانون الأول/ ديسمبر، طلبت هيئة الدفاع من وكيل النائب العام المختص بالتحقيق الاطلاع على الإفادات الخاصة بتلك التحويلات البريدية تمهيداً لاتخاذ إجراءات الطعن عليها بالتزوير، بعدما أنكر رامي في التحقيق صلته بها. وفي 12 ديسمبر، تقدمت هيئة الدفاع بتظلم لإثبات كيدية اتهام رامي كامل بتمويل جماعة إرهابية، بعد الحصول على شهادة من مكتب البريد الرئيسي تنفي تنفيذ رامي لهذه التحويلات في المواعيد وبالمبالغ المشار لها في التحريات، على نحو يشكك في التحريات ككل، ويطعن في الاتهامات المبنية عليها. ووفق المنظمات «رامي كامل كغيره من النشطاء الحقوقيين المحبوسين حاليًا، يدفع ثمن ممارسة حقه في التعبير عن الرأي وفضحة للانتهاكات المرتكبة بحق المصريين بمن في ذلك الأقباط، وتعاونه مع الأمم المتحدة وآلياتها لحماية حقوق الإنسان باعتبار مصر دولة عضو في الأمم المتحدة ملزمة بعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان».