51 قتيلا في معارك عنيفة في المنطقة القبلية الباكستانية
51 قتيلا في معارك عنيفة في المنطقة القبلية الباكستانية وانا (باكستان) ـ ا ف ب: افاد مسؤولون باكستانيون عن مقتل 44 مقاتلا اجنبيا من عناصر القاعدة وسبعة مقاتلين من افراد قبائل باكستانية الاربعاء في مواجهات عنيفة في المنطقة القبلية الباكستانية المحاذية لافغانستان.وقالت المصادر ان نحو الف عنصر من القبائل الباكستانية مدججين بالسلاح هاجموا مواقع محصنة لناشطين اجانب بعد معارك مستمرة منذ ثلاثة اسابيع في جنوب وزيرستان.وقال مسؤول لوكالة فرانس برس استخدم الطرفان اسلحة ثقيلة منذ الصباح واستولي مقاتلون قبليون علي مواقع محصنة مهمة لمقاتلين اوزبكيين ، مضيفا قتل 44 اجنبيا وسبعة من افراد القبائل في المواجهات .وافاد سكان في المنطقة ان حوالي خمسة الاف من افراد القبائل الباكستانية علي الحدود الافغانية كانوا مستنفرين منذ الاثنين لمحاربة الميليشيات الاسلامية التي يشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة.واندلعت معارك عنيفة الاسبوع الماضي في المنطقة بين مقاتلين اسلاميين اجانب ومحليين في خرق لوقف اطلاق نار استمر اسبوعا وعقب معارك جرت سابقا هذا الشهر. وادت المواجهات الي سقوط نحو مئتي قتيل.وافاد عناصر في الاجهزة الامنية الباكستانية الاسبوع الماضي عن تبادل اطلاق نار باسلحة ثقيلة وخفيفة بين مقاتلين اوزبكيين وشيشان والاسلاميين المحليين المتحالفين مع السلطات الباكستانية والساعين الي طرد المقاتلين الاجانب من المنطقة القبلية.وقال السكان ان ناشطين في القبائل الباكستانية قرعوا الاربعاء علي الطبول، وهي طريقة لدعوة الناس الي الانضمام الي القتال.وروي مالك سانغين خان من سكان وانا، ابرز مدينة في المنطقة، بعد صلاة الصباح مباشرة، سمع صوت قرع طبول الحرب وشوهد رجال القبيلة يهرعون في اتجاهات عدة علي وقع هتافات (الله اكبر) و(النصر، النصر، النصر) .وتري السلطات الباكستانية ان هذه المعارك المستمرة منذ اسابيع عدة تثبت نجاح سياستها في ما يتعلق باتفاق موقع مع الناشطين المحليين، بعد الفشل النسبي لعدد من العمليات العسكرية التي نفذت في المنطقة خلال اكثر من ثلاث سنوات.ولجأ مئات الوف الناشطين الاسلاميين القادمين من وسط آسيا ومن دول عربية الي المنطقة القبلية الباكستانية بعد الاطاحة بنظام طالبان في افغانستان في 2001.وبين هؤلاء مئات الاوزبك الذين لجأوا الي وزيرستان مع قائدهم طاهر يولــداشيف، زعيم الحركة الاسلامية في اوزبكستان المحكوم بالاعدام في بلاده.ونفذ الجيش الباكستاني اعتبارا من تشرين الاول (اكتوبر) 2003 عمليات عسكرية في وزيرستان قتل فيها الف ناشط، لكن قتل ايضا حوالي 700 جندي في الجيش الباكستاني.وقررت باكستان تغيير استراتيجيتها العسكرية، فعقدت اتفاقا مع الناشطين المحليين في 2005 في جنوب وزيرستان ثم في ايلول (سبتمبر) في شمال وزيرستان تنص علي طرد المقاتلين الاجانب.