55 قتلا و و375 جريحاً و15جثة مجهولة الهوية بانفجارين انتحاريين هزا دمشق في واحد من اعنف الهجمات التي شهدتها سورية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل اكثر من عام

حجم الخط
0

رئيس بعثة المراقبين يدعو الجميع في سورية وخارجها للمساعدة على وقف اعمال العنف.. وعنان يديندمشق ـ عواصم ـ وكالات: قتل 55 شخصا على الاقل في انفجارين هزا دمشق صباح الخميس في واحد من اعنف الهجمات التي تشهدها سورية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل اكثر من عام، دفع رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود الى دعوة ‘الجميع في سورية وخارجها’ للمساعدة على وقف اعمال العنف.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، أن 55 قتيلاً و375 جريحاً و15محفطة تضم أشلاء لـ15 جثة مجهولة، هي الحصيلة الأولية لـ’التفجيرين الإرهابيين’ اللذين وقعا في مدينة دمشق.

وقالت الداخلية السورية في بيان، إن الحصيلة الأولية لـ’التفجيرين الإرهابيين’ اللذين وقعا في منطقة القزاز على طريق المتحلق الجنوبي في مدينة دمشق، هي ’55 شهيداً و372 جريحاً من المدنيين والعسكريين و15 محفظة لأشلاء مجهولة، وتفحّم 21 سيارة وتحطّم 105 سيارات بالكامل وإصابة 78 سيارة بأضرار مختلفة إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة’. وأوضحت الوزارة في بيانها أن ‘التفجيرين الإرهابيين تما بواسطة سيارتين مفخختين يقودهما إنتحاريان، محملتين بكميات كبيرة من المواد المتفجرة والتي تقدّر بأكثر من ألف كيلوغرام، ما أحدث حفرتين الأولى بطول 5.5 أمتار وعرض 3.30 أمتار وعمق 1 متر، والثانية بقطر 8.5 أمتار وعمق 2.5 متر’. وأكدت وزارة الداخلية السورية في البيان أن ‘ستلاحق هؤلاء المجرمين القتلة ومن يمدّهم أو يؤويهم في أوكارهم، ولن تتهاون في ملاحقة فلول الإرهاب واستئصال من يعبثون بأمن المجتمع السوري لينالوا جزاءهم العادل’. وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قالت في وقت سابق امس، إن الحصيلة الأولية ‘لتفجيري القزاز الإرهابيين’ بلغت ‘أكثر من 40 شهيداً وأكثر من 170 جريحا’. وكان رئيس فريق المراقبين الدوليين الميجر جنرال روبرت مود تفقّد في وقت سابق موقع الإنفجارين.

ونقلت (سانا) عن مود قوله تعليقاً على الإنفجارين في تصريح صحافي، إن ‘هذا نوع مرعب من العنف الذي لا يحتاجه السوريون، رسالتي واضحة الى جميع الأطراف وخاصة الخارجية، أن هذا النوع من العنف لن يحل المشكلة بل سيزيد في معاناة الأطفال والنساء وعموم السوريين’. وأضاف ‘أطالب الجميع بتغيير هذا الإتجاه’. وكان مصدر رسمي سوري أعلن عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين في الإنفجارين.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن ‘إنفجارين إرهابيين وقعا صباح الخميس قرب مفرق القزاز على المتحلق الجنوبي في دمشق في منطقة تكتظ بالسكان والمارة’. وأضافت ‘أسفر الإنفجاران عن إستشهاد وجرح العشرات من المدنيين’ وتحولت عشرات السيارات إلى هياكل وتفحمت.

وأشارت الوكالة الرسمية السورية الى أن التفجيرين تزامنا ‘مع توجه الموظفين الى أعمالهم والطلاب الى مدارسهم وجامعاتهم في وقت تشهد فيه المنطقة حركة مرورية كثيفة’. وكان شهود قالوا ليونايتد برس إنترناشونال إن الإنفجارين وقعا عند الساعة 7:50 بالتوقيت المحلي، وأن أحدهما إستهدف فرع الدوريات (فرع فلسطين) الواقع على المتحلق الجنوبي قرب مفرق السيدة زينب.

ودان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان التفجيرين، مؤكدا ان ‘هذه الاعمال المشينة غير مقبولة ويجب ان يتوقف العنف في سورية’. واوضح المتحدث احمد فوزي في بيان خطي حصلت وسائل الاعلام على نسخ منه ان عنان يدين ‘باقصى العبارات الاعتداءات التي وقعت في وقت سابق اليوم في دمشق’. واضاف فوزي ان عنان ‘ياسف للخسائر في الارواح نتيجة الانفجارين ويقدم تعازيه الى اسر الضحايا’. واعتبر كل من عنان وفوزي ان ‘هذه الاعمال المشينة غير مقبولة ويجب ان يتوقف العنف في سورية’، مضيفين ان ‘الشعب السوري عانى ما يكفي’. واضاف البيان ان ‘كل عمل يؤدي الى تصعيد التوتر ومستوى العنف سيؤدي الى نتيجة عكسية بالنسبة الى مصالح جميع الاطراف’. وجاء الهجومان غداة تفجير وقع لدى مرور موكب للمراقبين الدوليين من بينهم مود في درعا اسفر عن اصابة عدد من الجنود السوريين المرافقين بجروح. وسارع المجلس الوطني السوري الى اتهام النظام بتدبير انفجاري دمشق ‘ليقول للمراقبين انهم في خطر (..) وليقول للمجتمع الدولي ان العصابات المسلحة والقاعدة تتجذر في سورية’. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان ‘المعلومات الاولية تشير الى سقوط نحو خمسين سورية من المدنيين وقوات الامن واصابة اكثر من مئة’ في الانفجارين اللذين وقعا امام مبنى من تسع طبقات يضم احد الفروع الامنية. واضاف ان ‘سيارة انفجرت وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة’. وبحسب المرصد السوري فان هذا الهجوم واحد من اعنف الهجمات التي وقعت في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد قبل اكثر من عام. ووقع الانفجاران بشكل شبه متزامن قرابة الساعة الثامنة صباحا بتوقيت دمشق (5.00 تغ) على المتحلق الجنوبي في دمشق اثناء ‘توجه الموظفين الى اعمالهم والطلاب الى مدارسهم’، بحسب التلفزيون السوري. وافاد مصور لوكالة فرانس برس ان اشلاء بشرية كانت متناثرة في الموقع، وان عددا من المباني والسيارات في المكان تضررت جراء الانفجار الذي ترك حفرة بعمق ثلاثة امتار. وبث التلفزيون السوري صورا من موقع الانفجار تظهر الدمار والجثث والاشلاء، ويسمع فيها اشخاص يقولون ‘هذه هي الحرية التي يريدونها’ في اشارة الى المعارضين للنظام. وشهدت دمشق في الاشهر الاخيرة عدة انفجارات كان آخرها في السابع والعشرين من نيسان (ابريل) اودى بحياة 11 شخصا، فيما اسفر انفجار في كانون الاول (ديسمبر) عن مقتل 44 شخصا. وقال سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني المعارض لوكالة فرانس برس ان النظام يقف وراء هذه التفجيرات ‘ليقول للمراقبين انهم في خطر (..) وليقول للمجتمع الدولي ان العصابات المسلحة والقاعدة تتجذر في سورية’. واضاف نشار ‘اذا كانت القاعدة وعصابات ارهابية تقوم بالتفجيرات، لماذا لم تفجر يوم الانتخابات لتمنع الناس من المشاركة فيها؟’. وتوقع نشار ان تستمر التفجيرات ‘لا سيما في ايام الجمعة او قبل ايام الجمعة للحد من التظاهرات التي يعجز النظام عن كبحها’. واضاف ‘للأسف، تأخر المجتمع الدولي في سورية يفتح المجال للنظام للقيام بالمزيد من هذه الاعمال’. واثناء زيارة الى موقع الانفجارين، اطلق رئيس فريق المراقبين الدوليين العاملين في سورية الجنرال روبرت مود الخميس نداء للمساعدة على وقف اعمال العنف في سورية. وقال مود في تصريحات للصحافيين ‘ادعو الجميع في سورية وخارجها الى المساعدة على وقف اعمال العنف هذه’. واضاف مود ‘هذا مثال آخر على ما يعانيه الشعب السوري من اعمال العنف. لقد شاهدنا هذه الاعمال في دمشق وفي مدن وقرى اخرى في سورية’. وتابع قائلا ‘اود ان اعبر عن تعازي الخالصة الى اولئك الذين فقدوا اعزاء لهم في هذا الحادث المأساوي، والى كل الشعب السوري الذي يعيش حوادث مأساوية مماثلة بشكل يومي منذ اشهر طوال’. يأتي ذلك غداة انفجار وقع لدى مرور موكب للمراقبين الدوليين من بينهم روبرت مود عند مدخل مدينة درعا اسفر عن اصابة عشرة جنود نظاميين بجروح، في هجوم نسبته السلطات الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ فيما اعتبرت المعارضة انه من تدبير النظام ‘لابعاد المراقبين الدوليين عن الساحة’. مقتل عشرة بين مدني وعسكري باستمرار اعمال العنف الى ذلك، قتل ثلاثة اشخاص من بينهم طفل في خان شيخون في ريف ادلب (شمال غرب) وفي حي باب هود في مدينة حمص (وسط)، ودرعا (جنوب) جراء قصف او اطلاق نار مصدره القوات النظامية بحسب المرصد الذي اشار الى ‘حملة مداهمات واعتقالات في مدينة الضمير (بريف دمشق) تترافق مع سماع اصوات اطلاق رصاص وانفجارات’. وازاء تواصل اعمال العنف وخروقات وقف اطلاق النار الذي اعلن في الثاني عشر من نيسان (ابريل)، حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء من ‘اندلاع حرب اهلية واسعة النطاق في سورية’. ورأى ان ‘مثل هذه الحوادث (في اشارة الى تفجير درعا) التي تضاف الى اعمال العنف المتواصلة التي تبلغنا بحصولها في عدد كبير من المدن في سورية، تعيد طرح مسالة التزام الاطراف بوقف العنف وقد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل مهمة’ الامم المتحدة. كما قتل 7 عناصر من قوات حفظ النظام في سورية بينهم ضابط برتبة رائد، وجرح 10 آخرون، الخميس، باستهداف حافلتهم بعبوة ناسفة على طريق السويداء ـ درعا.

وقال مصدر رسمي سوري ليونايتد برس إنترناشونال، تم ‘تفجير عبوة ناسفة بحافلة لقوات حفظ النظام بين بلدة صمّا التابعة لمحاظة السويداء وبلدة المليحة التابعة لمحافظة درعا’. الصين وروسيا تدعوان الى انهاء العنفوتوالت ردود الفعل على الانفجارين حيث دعت الصين وروسيا جميع الاطراف في سورية الخميس الى ‘وقف العنف’ بعد التفجيرين الانتحاريين.

وصرح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف للصحافيين بعد محادثات في بكين مع نظيره الصيني يانغ جيشي ‘نطلب من جميع الاطراف وقف العنف والتعاون مع (مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي) عنان’. ودعا هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني كذلك الى انهاء العنف ودان تفجير الاربعاء الذي تعرض له المراقبون الدوليون في سورية وادى الى اصابة عشرة جنود كانوا يرافقونهم. وصرح لافروف للصحافيين ان روسيا لن تغير موقفها من الوضع في سورية. وكانت بكين وموسكو صوتتا بالنقض على قرارين اصدرهما مجلس الامن لادانة سورية، ما اثار غضبا دوليا. الا ان الدولتين دعمتا جهود عنان لاحلال السلام في سورية من خلال خطته السداسية. وحسب الترجمة الصينية لتصريحات لافروف، فقد اشار الوزير الروسي الى ان بعض الدول تشجع المتمردين في سورية على القتال المسلح. وقال ان ‘بعض الدول طلبت من المتمردين عدم المساومة ومواصلة احداث المشاكل’ مضيفا ان عددا من الدول تامل ان يؤدي ذلك الى ‘تدخل قوى خارجية’. واضاف ‘لا يمكن القبول بذلك، كما ان مجلس الامن الدولي لن يسمح بحدوثه’. وقال يانغ ولافروف انهما ناقشا زيارة سيقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير الى الصين. الا انهما لم يكشفا عن موعد الزيارة. واشنطن تدين تفجيرات دمشق و’تشجب’ قتل مدنيين.. وباريس تدينودانت الولايات المتحدة بشدة التفجيرات الانتحارية ووصفت القتل العشوائي للمدنيين بانه ‘يستحق الشجب’. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة تواصل دعوة نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى ‘التطبيق الكامل والفوري’ لخطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لوقف العنف في سورية. وكانت السفارة الأمريكية في بيروت وصفت التفجيرين بأنهما يستوجبان الشجب وغير مقبولين لكنها قالت إنهما لن يغيرا المطالب الأمريكية بأن تنفذ الحكومة السورية خطة سلام مدعومة من الأمم المتحدة. وقالت السفارة الأمريكية في بيان على تويتر ‘تدين الولايات المتحدة بأقوى العبارات الهجومين اللذين وقعا الخميس في دمشق’. وأضافت ‘الاستهداف العشوائي للمدنيين وقتلهم يستوجب الشجب وهو غير مقبول في أي سياق’. وأغلقت السفارة الأمريكية في دمشق في وقت سابق من العام الجاري عندما تصاعدت التوترات بين البلدين مع إبداء واشنطن تأييدها للانتفاضة التي قامت ضد الأسد. وقالت السفارة الأمريكية في لبنان ‘ما زلنا نناشد النظام السوري تنفيذ خطة عنان بشكل كامل وعلى الفور’. ومن جهتها أدانت فرنسا الخميس بشدة التفجيرين وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً قالت فيه إن ‘فرنسا تدين بشدة الهجومين اللذين وقعا في دمشق وأديا إلى سقوط عشرات الضحايا والجرحى’. وأضافت ‘مرة جديدة، تظهر هذه الأحداث المأساوية مدى إلحاح تنفيذ قراريّ مجلس الأمن 2042 و2043بشكل كامل بالإضافة إلى خطة كوفي عنان بهدف وضع حدّ لهذه الأزمة وتحقيق انتقال سياسي سلمي وديمقراطي’. على صعيد آخر رجّح وزير الخارجية الإيطالية جوليو تيرسي الخميس احتمال التوجه إلى مجلس الأمن للدعوة إلى تشكيل بعثة مراقبة مسلحة في سورية قوامها 2000 إلى 3000 مراقب. ونقلت وكالة ‘آكي’ عن تيرسي قوله انه ‘من المحتمل العودة إلى مجلس الأمن من أجل بعثة أكثر كثافة في سورية، يصل قوامها إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف مراقب’. وقال ان البعثة يجب أن تكون مسلّحة ‘حتى تكون قادرة على التدخل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة’، مذكراً بأن ‘خمسة عشرة مراقباً إيطالياً في طريقهم إلى سورية للمشاركة في بعثة الأمم المتحدة المكوّنة من ثلاثمائة مراقب كما تقضي خطة كوفي عنان’ مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية. وأضاف رئيس الدبلوماسية الايطالية أن ‘البعثة تعني قوة مسلحة قادرة على ضمان حماية مناطق معينة، وضمان سلامة المراقبين والموكلة حالياً إلى الحكومة’ السورية. أما بالنسبة لاحتمال ألاّ توافق روسيا والصين على بعثة مسلحة، قال الوزير ‘يمكن القيام بذلك إذا اقتنعتا ان الوضع لم يعد مقبولاً’ أكثر من ذلك. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال الثلاثاء في مؤتمر صحافي مع نظير الايطالي ماريو مونتي أن ‘على الأمم المتحدة أن تزيد عدد مراقبيها في سورية بشكل واضح’، مضيفا ‘نحن بحاجة إلى ألف أو ألفين وربما ثلاثة آلاف مراقب، أي مهمة كبيرة قادرة على تفقّد البلاد بأكملها ورؤية ما يجري’ فيها.

يشار الى ان افراد البعثة الحالية في سورية غير مسلحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية