6 منظمات تنتقد اعتقال حقوقي مصري: جرائم أجهزة الأمن لن تمر دون عقاب

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت 6 منظمات حقوقية مستقلة في مصر، في بيان، أمس الإثنين، إن «جرائم أجهزة الأمن المصرية المستمرة في اختطاف المدافعين الحقوقيين وفبركة القضايا والاتهامات لهم، وآخرها اقتحام منزل محمد بشير المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لن تمر دون عقاب كل من شارك بها مهما كان منصبه».
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة، على البيان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، وكوميتي فور جستس، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والجبهة المصرية لحقوق الانسان.
وحسب ما ورد في بيان المنظمات، «اقتحم جهاز الأمن الوطني، منزل محمد بشير المدير الإداري للمبادرة المصرية فجر أمس الأول الأحد، وكالعادة تم إهدار مواد الدستور، حيث تم حرمانه من إجراء المكالمة التليفونية لأسرته أو محاميه، وكذلك خلت تحقيقات نيابة أمن الدولة من أي أوراق توضح إعلامه بأسباب احتجازه كنص الدستور».
وأعربت المؤسسات الحقوقية «عن شديد دهشتها واستنكارها من توجيه نيابة أمن الدولة لبشير نفس الاتهامات الملفقة المعتادة، وهي الانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام الإنترنت بهدف نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وضمه للقضية 855 لسنة 2020 ليس فقط دون مواجهته بأي دليل أو قرينة على تلك المزاعم والتلفيقات التي دأب الأمن الوطني على توجيهها للمدافعين الحقوقيين والصحافيين والمطالبين بالديمقراطية، بل أن مسار التحقيق كشف عن أسباب القبض على بشير واحتجازه، وهو نشاط المبادرة المصرية في الدفاع عن حقوق الانسان وعن زيارة عدد من السفراء الأوروبيين المعتمدين في مصر لمقر المبادرة المصرية للتعرف على نشاطها ومناقشتها حول قضايا حقوق الإنسان المختلفة «.
وأكدت أن «زيارة أكبر مسؤولي الاتحاد الأوروبي لمصر، كانت بمثابة ضوء لتوسيع الانتهاكات» في إشارة للزيارة التي أجراها تشارلز ميشيل، رئيس الاتحاد الأوروبي، إلى مصر في بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري والتقى خلالها عددا من المسؤولين المصريين. وزادت: «تكشف هذه الأسئلة عن الطبيعة السياسية لهذه القضية المفبركة، وعن العداء الشديد الذي تكنه الحكومة المصرية لحقوق الانسان والمؤسسات المستقلة».
وتابعت: «للأسف جاء أداء نيابة أمن الدولة ليكشف عن استمرار مشاركتها في التنكيل بالمدافعين الحقوقيين، إذ لم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي تقرر حبس مدافعين حقوقيين لم يخالفوا القانون وتجري معهم تحقيقات غير عادلة حفلت بالأسئلة حول القناعات والآراء وليس عن مخالفة قانونية أو جريمة ارتكبها المدافع الحقوقي، أمثال ماهينور المصري ومحمد رمضان وعمرو إمام ومحمد الباقر وزياد العليمي وغيرهم الكثير ممن كانت كل جريمتهم التعبير عن آرائهم ونشاطهم المهني والقانوني الذي يغضب السلطات».
وبينت أن «محمد بشير الذي يبلغ من العمر 54 عاما، ويعمل كمدير إداري في المبادرة المصرية منذ نحو سبعة أعوام، ما زالت دهشة وصدمة حبسه تسيطر عليه، حيث لم يسبق له مخالفة القانون أو الإتيان بأي فعل أو نشاط مخالف، ليضاف لآلاف الأبرياء من سجناء الرأي في مصر، المحتجزين استنادا لمحاضر تحريات مفبركة وتحقيقات أغلبها غير عادلة تجريها نيابة أمن الدولة».
وأوضحت أن «النهج البوليسي وتلفيق القضايا ضد الأبرياء والمدافعين عن حقوق الانسان والديمقراطية لن يستمر، وأنها توثق كل هذه الجرائم للعمل على ألا يفلت أي مشارك بها أيا كان منصبه أو دوره من العقاب».
وطالبت المنظمات النائب العام بـ«الإفراج الفوري عن محمد بشير وكل المحبوسين على ذمة هذه القضية 855 لسنة 2020 وكل القضايا السياسية التي فبركتها أجهزة الأمن للمدافعين والصحافيين، ووقف نهج نيابة أمن الدولة في حبس الأبرياء اعتمادا على مذكرة تحريات وأقوال مرسلة لضباط الأمن الوطني، والعودة مرة أخرى لإعمال القانون واحترام الدستور».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية