الخارجية السورية تطلب من مجلس الأمن إدانة تفجيرات حلب.. وجبهة النصرة الاسلامية المتطرفة تتبنى الهجماتبيروت ـ دمشق ـ وكالات: قتل 21 عنصرا على الاقل من الحرس الجمهوري السوري في تفجير اعقبه اطلاق نار في قدسيا في غرب دمشق، بحسب ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.وأدت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة الى سقوط 63 قتيلا الخميس غالبيتهم في ريف دمشق، وهم 24 مدنيا وثمانية مقاتلين معارضين و31 جنديا نظاميا، بحسب المرصد. وقال المرصد ‘ارتفع الى 21 عدد عناصر الحرس الجمهوري الذين قتلوا اثر اطلاق رصاص واستهداف حافلة صغيرة واشتباكات في منطقة قدسيا’. ونقل المرصد عن مصدر طبي وشهود ان عدد القتلى ‘مرشح للارتفاع وان سيارات الاسعاف تتوافد على مساكن الحرس الجمهوري في قدسيا’. وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس ان غالبية الضحايا ‘قتلوا في التفجير’، بينما قضى آخرون في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في قدسيا ‘التي تتعرض بعض مناطقها للقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على المنطقة’، بحسب المرصد. وقال عبد الرحمن ‘يبدو ان المسلحين استخدموا عبوة ناسفة صغيرة لكنهم وضعوها قرب مساكن الحرس الجمهوري في قدسيا’. وكان المرصد وصحافيو فرانس برس قالوا ان الجيش السوري النظامي شن هجوما واسعا على قدسيا وحي مجاور الاربعاء ونشر عددا كبيرا من الجنود. وشهدت مناطق عدة في ريف دمشق الخميس قصفا واشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي ‘تحاول ان تحسم الوضع على الارض والسيطرة على المنطقة، لكنها لا تنجح في ذلك’ بحسب ما قال عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس. وشهدت بلدة زاكية في ريف دمشق بعد ظهر الخميس مقتل خمسة مدنيين بنتيجة قصف للقوات النظامية التي قتل اربعة من افرادها على الاقل في اشتباكات مع مقاتلين معارضين في البلدة، بحسب المرصد. وافاد المرصد عن مقتل ثلاثة اشخاص في قصف للقوات النظامية بقذائف الهاون على بلدة سقبا في ريف دمشق، بينما تعرضت مناطق عدة منها مدينتا دوما وحرستا وبلدة الزبداني والمزارع المحيطة ببلدة عرطوز ومنطقة الغوطة الشرقية للقصف. كما اشار المرصد الى وقوع اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط منطقة الهامة ‘مع انتشار عناصر القناصة في المنطقة في ظل استمرار العملية العسكرية بمنطقة قدسيا والهامة’. وكثفت القوات النظامية في الاسابيع الاخيرة هجماتها على مناطق في ريف دمشق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها. ويأتي هذا بعد يومين من تأكيد صحيفة ‘البعث’ الحكومية قرب ‘انتهاء العمليات الامنية في كامل’ ريف دمشق. وفي حلب كبرى مدن شمال سورية حيث قضى الاربعاء 48 شخصا غالبيتهم من الجنود النظاميين جراء تفجيرات انتحارية في ساحة سعد الله الجابري، افاد المرصد الخميس عن تعرض احياء عدة منها صلاح الدين (غرب) وباب النصر (وسط) والصاخور (شرق) للقصف. كما تدور اشتباكات في عدد من احياء المدينة منها حلب القديمة والميدان والعامرية والسريان وسيف الدولة والصاخور والعرقوب، ادت الى ‘تدمير دبابة وخسائر في صفوف القوات النظامية’ وسقوط ستة من المقاتلين المعارضين، بحسب المرصد. كما قتل ‘ما لا يقل عن ستة من القوات النظامية اثر هجوم نفذه مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة على حاجزهم في حي صلاح الدين (جنوب غرب) بمدينة حلب’، بحسب المرصد. وفي حمص (وسط)، تعرض حي الخالدية في مدينة حمص ومدينتا الحولة والرستن وبلدة قلعة الحصن في ريف المحافظة لقصف من قبل القوات النظامية، مما ادى الى سقوط قتيلين في قلعة الحصن وتهدم بعض المنازل، بحسب المرصد. وفي محافظة إدلب (شمال غرب) تعرضت بلدة ابو الظهور للقصف من القوات النظامية ‘التي استخدمت الطائرات الحربية في القصف الذي استهدف صهريج وقود، مما ادى الى تدميره’، بحسب المرصد. كما تعرضت مناطق في محافظتي دير الزور (شرق) وحماة (وسط) للقصف. وحصد النزاع السوري المستمر لاكثر من 18 شهرا اكثر من 30 الف شخص، بحسب المرصد. من جهتها طالبت وزارة الخارجية السورية مجلس الأمن الدولي بإدانة التفجيرات التي ضربت ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب الاربعاء، ‘بشكل صريح وواضح’. وكانت التفجيرات قد أسفرت عن مقتل 34 شخصا بحسب الحصيلة الرسمية. جاء هذا في رسالتين متطابقتين وجهتهما الخارجية السورية إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ونشرتهما وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأعربت الخارجية السورية في الرسالتين عن تطلعها إلى ‘قيام مجلس الأمن بإدانة الأحداث الإرهابية التي ضربت مدينة حلب يوم أمس الأربعاء بشكل صريح وواضح وإدانة من يقف خلفها’، معتبرة ذلك ‘امتحانا لمصداقية المجتمع الدولي وتأكيدا لعزمه على مكافحة الإرهاب الدولي بغض النظر عن مبرراته أو مكان وزمان حدوثه أو من يقف خلفه’. وأكدت دمشق أن ‘الاستمرار في ممارسة سياسة المعايير المزدوجة التي ميزت سلوك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وحلفائها في التعاطي مع قضايا المنطقة والتي وصلت إلى حد ممارسة النفاق السياسي في تعاطيها مع حوادث الإرهاب الدولي في العالم فإنها ستكون تأكيدا جديدا على المدى البعيد الذي ذهبت إليه بعض الأطراف الإقليمية والدولية في تورطها بما تشهده سورية من إرهاب منظم يستهدفها كيانا وشعبا حاضرا ومستقبلا’. وقالت الرسالتان إن ‘هذا العمل الإرهابي الجبان الذي اعترفت بتنفيذه جبهة النصرة أحد اذرع تنظيم القاعدة التي تنشط بشكل ملحوظ في الأراضي السورية هو حلقة من سلسلة التفجيرات المماثلة التي شهدتها المحافظات السورية على يد عصابات الإرهاب والإجرام والمرتزقة الذين يفرون إلى سورية ويتلقون دعما بالمال والسلاح والتدريب والإيواء من قبل بلدان في المنطقة وخارجها توفر لهم ولجرائمهم تغطية سياسية وإعلامية وتكفل لهم الإفلات من العقاب’. وجددت الخارجية السورية مهاجمتها لأنقرة والدوحة والرياض واعتبرت أنه ‘من المفارقة أن تقوم دول باتت معروفة بدعمها للإرهابيين في سورية وفى مقدمتها تركيا وقطر والسعودية سواء من خلال توفير المأوى والتدريب لهم أو بتوفير دعم مادي وعسكري ولوجستي لعصاباتهم بالتفاخر علنا بقيامها بتقديم هذا الدعم على لسان مسؤوليها في تناقض مع الالتزامات القانونية المفروضة على هذه الدول من خلال اتفاقات دولية ملزمة لها’. ومن جهتها اعلنت ‘جبهة النصرة الاسلامية’ المتطرفة مسؤوليتها عن سلسة الهجمات الانتحارية التي استهدفت الاربعاء ‘مراكز امنية’ في وسط مدينة حلب، كبرى مدن الشمال السوري، وذلك في بيان نشرته مواقع جهادية عدة.وقال التنظيم الاسلامي المتطرف في بيانه ان العملية التي اطلق عليها اسم ‘غزوة نسف الأوكار’ في ساحة سعد الله الجابري ومحيطها في حلب ‘اشتملت على عدة ضربات متزامنة مستهدفة المربع الأمني التابع للعدو النصيري’، وهي التسمية التي يطلقها المتطرفون السنة على العلويين الذين يتحدر منهم الرئيس بشار الاسد. واشارت جبهة النصرة الى ان الاهداف اشتملت على ‘مبنى نادي الضباط والفندق السياحي والقصر البلدي وفندق أمير’، مؤكدة ان كل هذه المقرات حولتها قوات الاسد الى ‘مراكز امنية بامتياز’. واوضحت ان نادي الضباط ‘هو من أهم وأكبر مراكز تجمع لجيش العدو النصيري وشبيحته، ويضم الكثير من الضباط والعربات العسكرية وتتواجد أمامه سيارات عسكرية وسيارات الدوشكا’. اما الفندق السياحي المجاور لنادي الضباط ‘فقد أصبح النظام يستخدمه كمقر قيادة للعمليات العسكرية داخل مدينة حلب وذلك لموقعه الاستراتيجي وتحصينه، حيث أن هذا الفندق يقع داخل المربع الأمني ومحاط بعربات مثبت عليها رشاشات دوشكا وكل الطرق المؤدية إليه مقطوعة بحواجز ترابية وحواجز عسكرية، كما أنه محاط بحراسة مشددة بعدد كبير من جنود العدو من ضباط وعناصر مخابرات’. واضاف البيان ان القصر البلدي ‘به برج مرتفع جدا يتكون من ثلاثين طابقا ويعتبر أعلى برج في المدينة، يتمركز عليه الكثير من القناصة ويتمركز في أعلاه رشاشات ثقيلة – دوشكا – وهي تطل على المناطق المحررة، وقد حوله النظام إلى ثكنة عسكرية’. وارفق التنظيم بيانه بصور لثلاثة من العناصر ‘الاستشهاديين’ الذين نفذوا العملية واخرى لبعض من الاسلحة التي استخدموها، وكذلك ايضا بصور للمباني المستهدفة وقد ارتفعت منها السنة النيران واعمدة الدخان. وبحسب البيان فان ‘الاستشهادي أبو حمزة الشامي سار باتجاه نادي الضباط في تمام الساعة 7.45 (04.35 تغ) وقام بنسفه’ و’بعده بدقيقتين قام الاستشهادي أبو سليمان الشامي بنسف الفندق السياحي’. واضاف التنظيم انه ‘بعد الانفجار الثاني دخلت مجموعة الاقتحام الاستشهادية متنكرة بزي عسكري مؤلفة من ثلاثة أبطال: أبو أنس الشامي – أبو حفص الشامي – أبو دجانة الشامي، وبدأت معركة أخرى مستهدفة من نجا من أعداء الله ومن فر من الانفجار الاول واستمر الاشتباك لما بعد الانفجار الثالث’. و’في الساعة 08.05 (05.05 تغ) تم نسف مبنى القصر البلدي بسيارة مفخخة تم ركنها أمام الباب الرئيسي’ وفي الساعة 10.30 (07.30 تغ) ‘تم نسف فندق الأمير بسيارة مفخخة تم ركنها مقابل الفندق، وتم تفجيرها أثناء تفقد عناصر العدو للسيارات المركونة أمام الفندق’، بحسب البيان.