القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت 7 منظمات حقوقية، في بيان أمس الخميس، محاكمة الناشط السياسي ممدوح حمزة، في القضية رقم 4148 لسنة 2020 جنايات قصر النيل، «بتهم فضفاضة وملفقة تفتقر للقرائن والأدلة وتستند لقانون مكافحة الإرهاب المعيب وقانون الطوارئ، عقابا على ممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي عن الرأي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي».
وضمت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، وكوميتي فور جستس، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وقالت المنظمات في بيان إن «هذه المحاكمة المقرر أن يصدر حكمها في 26 من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تمثل استمرارا لتوظيف الملاحقات القضائية في ترهيب المعارضين أيًا كان انتماؤهم السياسي أو الأيديولوجي أو مجال عملهم، واستخدام (مكافحة الإرهاب) كمدخل للانتقام منهم والزج بهم في السجون». وكررت المنظمات مطلبها للنيابة العامة بـ«الالتزام بدورها في مباشرة التحقيق الجاد، وجمع الأدلة بدلاً من الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية والاستناد للمقالات الصحافية كقرائن اتهام».
وتابعت: «كانت النيابة العامة اتهمت حمزة بالتحريض علنا على ارتكاب جريمة إرهابية باستخدام القوة والعنف والتهديد بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه للخطر بغرض عرقلة ومنع السلطات العامة من مباشرة عملها ومقاومتها، بسبب تغريدة على حسابه الشخصي على موقع تويتر بشأن جزيرة الوراق في يوليو/ تموز2017».
وزاد البيان: «تعرض حمزة بعدها لحملة إعلامية أمنية شرسة اتُهم فيها ـ دون دليل ـ بالتحريض ضد رجال الشرطة والجيش وتشجيع أهالي جزيرة الوراق على الإضراب وإهانة الدولة المصرية بوصفها دولة (احتلال) وهي الاتهامات نفسها التي أدرجتها النيابة دون فحص في نص الاتهام مستندة لما ورد في الصحف ومستعينة بالصحافيين المشاركين في الحملة باعتبارهم شهود إثبات على الواقعة».
وأضافت المنظمات: «في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، قرر المحامي العام إحالة حمزة للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة طوارئ؛ وهي محكمة استثنائية لا تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى الانتهاكات الأخرى التي شابت المحاكمة خاصة مواد الاتهام التي تستند للتعريف الفضفاض للجريمة الإرهابية في قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 المعيب، والذي تم توظيفه لتوسيع دائرة التجريم، بالإضافة إلى توظيف قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 158 الذي يفرض قيودا إضافية غير مبررة على حريات الأفراد».
وأعربت المنظمات عن تخوفها من أنه «في حال إدانة حمزة بتهم تتعلق بالإرهاب بسبب تعبيره عن رأيه أن يكون لهذا الحكم تبعات أخرى انتقامية» مطالبة «بوقف هذا النمط الانتقامي من المعارضين السلميين وكفالة الحق في حرية الرأي والتعبير السلمي، على النحو الذي تقتضيه المعاهدات الدولية وينص عليه الدستور».
كما طالبت بـ«الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي القابعين خلف القضبان بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووقف المحاكمات الجارية بحق المعارضين السلميين وإسقاط التهم الموجهة ضدهم بمن في ذلك المهندس ممدوح حمزة، فضلاً عن إسقاط الأحكام التي سبق وصدرت في قضايا رأي مشابهة».