7  منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن سجناء الرأي ومن بلغوا الستين والحوامل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت 7 منظمات حقوقية مستقلة، في بيان، أمس الجمعة، السلطات المصرية بـ «الإفراج عن السجناء ممن تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، أو الثابتة إصابتهم بأمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، والسجينات الحوامل، والغارمين والغارمات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من سجناء الرأي من الصحافيين والمحامين والحقوقيين المحبوسين احتياطيًا، ومن الثابت محل سكنهم ولا يشكل خروجهم أي خطر على المجتمع، مشيرة إلى ان بعضهم «تجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي المقررة بعامين، وأصبح استمرار احتجازهم إجراء غير قانوني».
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، المنظمات الموقعة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مركز النديم، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مبادرة الحرية، مركز بلادي للحقوق والحريات، وكوميتي فور جستس.
واعربت المنظمات في بيانها عن «بالغ قلقها إزاء ما وصفته بتعنت الحكومة المصرية واستمرار رفضها إطلاق سراح بعض فئات المحتجزين بالسجون المصرية تقليلاً للتكدس في ظل تفشي وباء كورونا الجديد، وما يشكله من تهديد بتحويل السجون لبؤر وبائية يمتد أثرها لكل الجمهورية». وقالت المنظمات، « في الوقت الذي تفرض فيه الحكومة المصرية حظر التجوال على مواطنيها وتعطل المواصلات العامة خوفًا من التجمعات والازدحام، تغض البصر عن عشرات السجون المتكدسة بما يفوق طاقة استيعابها بأكثر من 300٪ حسب تصريحات رسمية، ناهيك عن الأوضاع المزرية لأماكن الاحتجاز الخالية من أبسط الاحتياجات الآدمية».
ولفتت إلى أن «بيانات حقوقية وتقارير بشهادات موثقة حذرت من غياب التهوية الملائمة في السجون وأدوات النظافة الأساسية والمياه الصالحة للشرب، وسوء التغذية، وانتشار الحشرات والقوارض، فضلاً عن عدم توافر دورات مياه أو أماكن مناسبة لقضاء الحاجة والاستحمام. ورغم أن العديد من الدول (مثل البحرين، إيران، أمريكا) أفرجت عن أعداد غفيرة من السجناء في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء، ترفض مصر الانتباه للاستغاثات المتوالية من السجون».
وطالبت بـ «الكشف عن سياسات الحكومة المصرية في مجابهة انتشار هذا الوباء داخل السجون»، مستنكرة «اعتماد الحكومة على ما وصفته بالحلول الأمنية ضيقة الأفق»، فـ «بدلاً من اتخاذ قرارات عاجلة بالإفراج عن بعض المحبوسين احتياطيًا وتحسين أوضاع البقية، اكتفى وزير الداخلية بمنع زيارات السجون، كإجراء احترازي حماية للمحتجزين من مخالطة ذويهم، الأمر الذي تسبب في حرمان المحتجزين من الطعام والملابس النظيفة والأدوية وأدوات النظافة، فضلاً عن أنه لن يحول دون تفشي الإصابة داخليًا بين السجناء المخالطين يوميًا للضباط ومأموري السجن والعساكر والإداريين على نحو يعزز فرص الإصابة للجميع، ناهيك عن حرمان الأسر من الاطمئنان على ذويهم في السجون ولو تليفونيًا».
كما قررت وزارة العدل وفق البيان «تعليق الدعاوى المنظورة أمام المحاكم، الأمر الذي سيطيل بالضرورة فترات الحبس الاحتياطي ويعطل أية قرارات مرتقبة بالإفراج أو إخلاء سبيل المحبوسين، بالإضافة إلى تجديد حبس المتهمين على الأوراق لأجل غير مسمى.  وعلى عكس ما تستهدفه الحملات الإلكترونية والنداءات الحقوقية المحلية والعربية والدولية والأممية، عاقبت السلطات المصرية بعض المشاركين في حملات لإطلاق سراح المحتجزين».
وأكدت المنظمات الموقعة على البيان «حرصها الشديد ليس على حياة السجناء فحسب، وإنما جميع المواطنين الموجودين في محيط أماكن الاحتجاز وأسرهم وذويهم وكل المخالطين لهم يوميًا».
وطالبت السلطات المصرية بـ «ضمان توفير الاحتياجات الآدمية الأساسية للمحتجزين في ظل هذا الظرف الحرج على النحو الذي تقره اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن حماية السجون، بما في ذلك ضمان توفير طعام صحي ونظيف، وتوفير الأدوات الصحية وأدوات النظافة ومستحضرات التطهير للمحتجزين والعاملين بالسجون، واتخاذ اللازم لمنع انتقال العدوى، وتوفير أماكن للحجر الصحي في حالات الإصابة داخل مستشفيات السجون بعد تهيئتها لذلك، وضمان نقل المشتبه في إصابتهم لمستشفيات خارجية حال احتاجوا لذلك».
كذلك أرسل رئيس حزب الدستور، علاء الخيام، خطابا إلى النائب العام طالبه خلاله بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا. وأعرب الخيام عن أمله في أن تلقى مطالبته استجابة النائب العام في ضوء بيان منظمة الصحة العالمية التي حذرت من مخاطر فيروس كورونا و ضرورة التعامل معه كوباء عالمي.
وقال في خطابه: «أتقدم إليكم برجاء إصدار قرار بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا في قضايا الرأي مع تعهدهم بالمثول أمام جهات التحقيق فور طلبهم وبكل الضمانات القانونية الأخرى التي ترونها مع متهمين رهن التحقيق و لم تصدر ضدهم أحكام بالإدانة من جهات التقاضي، وذلك كخطوات لصالح الصحة العامة وسلامة السجناء».
وتابع: «حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي فيروس كورونا وضرورة التعامل معه كوباء عالمي، وما تلاه من إعلان الطوارئ في عدة دول والتحذيرات المتكررة من التجمعات والاختلاط حتى بدور العبادة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية