القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت حملة «أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر»، و7 منظمات حقوقية، السلطات المصرية بوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام بحق مدنيين صدرت بحقهم أحكام نهائية باتة واجبة النفاذ وعددهم 82 مدنياً.
وتضمنت قائمة المنظمات التي وقعت على البيان، كلا من «مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان»، مركز «الشهاب لحقوق الإنسان»، منظمة «السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان»، منظمة «إفدي» الدولية، منظمة «هيومن رايتس مونيتور»، منظمة «نجدة لحقوق الإنسان»، «الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان».
وقالت في البيان: «في سريةٍ تامةٍ، مصحوبة بصمتٍ مُطبِقٍ، تسرب نبأ تنفيذ أحكام بإعدام ثلاثة من المواطنين في مصر، متهمين في قضايا متفرقة، ولم تُعلن السلطات المصرية عن تنفيذ هذه الأحكام بشكلٍ رسمي حتى الآن». وتابعت: «نفذ حكم الإعدام في كلٍ من عبد الرحمن عبد الرحيم، محمد جمال مصطفى هنداوي، إبراهيم إسماعيل، الذي حصل وحده على أربعة أحكام بالإعدام في قضايا متعددة في وقتٍ واحد».
وزادت «جرت المحاكمات في هذه القضية، ومعظم القضايا السياسية الأخرى في ظل جلسات تفتقر لمعايير المحاكمات العادلة، صادرة من قضاءٍ استثنائي بإجراءات موجزة تعسفية أمام القضاء العسكري، ومحاكم أمن الدولة العليا طوارىء التي لا تقبل الطعن على أحكامها أمام محكمة النقض، وترفض التحقيق في الاختفاء القسري والتعذيب الذي تعرضوا له، وقد تم الرفض وعدم الاستجابة من قبل النيابات المختلفة ورُفض أيضًا أمام المحاكم التي باشرت قضاياهم، بالإضافة لعدم الاستجابة لطلبات الدفاع للموكلين عنهم».
وأكدت الحملة والمنظمات الموقعة على البيان، «رفضها التام لعقوبة الإعدام، من ناحية تعديها على الحق في الحياة بشكلٍ عام، وإساءة استعمالها من قبل السلطات المصرية بشكلٍ خاص». ولفتت إلى «صدور أحكام إعدام جماعية لكثيرٍ من المدنيين، تم القبض على أغلبهم وإخفاؤهم قسرًا، وتعذيبهم وإكراههم على الاعتراف ضد أنفسهم تحت وطأة هذا التعذيب».
أكدت أن أغلب من نفذت بحقهم اعتقلوا وأخفوا قسراً وأكرهوا على الاعتراف
وأوضحت أنه «خلال السنوات الست الماضية صدر 1510 أحكام بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم بحق 55 مدنيًا، أُهدرت حياتهم في ظل محاكمةٍ غير عادلة، في وقت يقبع 82 مدنيًا في السجون رهن تنفيذ الإعدام».
وتابعت: «لم يعد خافيًا على أحدٍ في العالم ما تقوم به السلطات المصرية تجاه نوعية محددة من القضايا، يتم حرمانهم فيها من المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي ومحكمتهم المختصة، فالوضع أصبح فيه إسهاب في محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، أو أمام الدوائر القضائية الاستثنائية، مثل دوائر الإرهاب أو محاكم أمن الدولة طوارئ».
وطالب الموقعون على البيان بـ«وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام في القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية باتة واجبة النفاذ وعددهم 82 مدنيًا، ووقف إحالة القضايا السياسية إلى المحاكم الاستثنائية، ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري».
وكشف تقرير صادر عن «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أن السلطات المصرية أصدرت 2726 حكما بالإعدام في مختلف القضايا، منذ يناير/ كانون الثاني 2011، بينها 717 حكما في 2018.
وحسب بيانات التقرير، تصاعد إصدار أحكام الإعدام في مصر بشكل واسع منذ 2013، حيث شهد 2011 إصدار 123 حكما بالإعدام، ووصلت إلى 509 في 2014، قبل أن تصل ذروتها في 2018 بإصدار 717 حكما بالإعدام.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، توسّع القضاء المصري في إصدار أحكام الإعدام بحق معارضين، حيث أصدر نحو 1500 حكم بالإعدام.
ومنذ عام 2014 وحتى فبراير/شباط 2019، أعدمت السلطات المصرية 45 شخصا في قضايا ذات أبعاد سياسية، وينتظر نحو 82 شخصا آخرين تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت أحكامهم نهائية.