القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن الحزب «المصري الديمقراطي» أمس الخميس، أن نوابه في مجلس النواب تقدموا بخطاب إلى رئيس المجلس، حنفي الجبالي، طالبوا فيه بالإفراج عن سجناء الرأي.
وذكر نواب الحزب السبعة الموقعون على الخطاب أن «كثيرين ممن ألقي القبض عليهم بتهم سياسية يمتد حبسهم الاحتياطي إلى الحد الأقصى (سنتين) دون تقديم أدلة مقنعة على اقترافهم أي من الجرائم المنسوبة لهم، بل وأحياناً توجه إليهم تهم أخرى عارية من الدليل بعد استنفاد أقصى مدد الحبس الاحتياطي لكي يستمر حبسهم لمدة جديدة تضيف لهم ولذويهم المزيد من الألم والمعاناة، وجل ما يمكن نسبته إليهم هو المعارضة السلمية والخلاف في الرأي أو الاتجاه السياسي، وهي حريات مكفولة بنصوص الدستور».
ودعوا رئيس المجلس كي «يبذل مساعيه للإفراج عن المسجونين السياسيين ممن لم تدنس أيديهم بدماء، ولم ينسب لهم إلا الفكر والآراء، من السياسيين والشباب المصريين المخلصين لوطنهم ولشعبهم».
وأرفقوا بخطابهم قائمة بـ 78 أسما من أبرز سجناء الرأي من قادة وأعضاء الأحزاب السياسية الشرعية، وعلى رأسهم زياد العليمي وكيل مؤسسي الحزب وعضو هيئته العليا، وخليل رزق عضو الحزب.
كما ضمت القائمة حسام مؤنس، المتحدث السابق باسم حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي وعضو الهيئة العليا في حزب الكرامة، والصحافي هشام فؤاد، والمحامي حسن البريري، المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية تحالف الأمل، وكذلك الصحافي خالد داوود رئيس حزب الدستور السابق، ورامي نبيل شعث، نجل وزير الخارجية الفلسطيني السابق نبيل شعث، وأيضاً، الناشطة إسراء عبد الفتاح أحد أبرز وجوه ثورة الخامس والعشرين من يناير، وعبد الناصر إسماعيل نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والصحافي معتز ودنان، والمهندس يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، والناشطة سناء سيف، وأعضاء حزب الكرامة، كرم بغدادي وعبد العليم عمار وأبو زيد بركات.
وضمت كذلك الباحث في المفوضية المصرية للحقوق والحريات باتريك جورج، وكمال البلشي شقيق الصحافي المصري خالد البلشي ورئيس لجنة الحريات السابق في نقابة الصحافيين المصريين.
وأكدوا أنهم «يأملون أن تكون تلك الخطوة بادرة تطور في الحياة السياسية، وصفحة جديدة لا يُقمع فيها رأي ولا يُقصف قلم، ولا يحرم بريء من حريته وأمنه وحياته العادية في منزله وبين أهله. «
وبينوا أن «حرية الأوطان وكرامتها تنبع من حرية أبنائها وكرامتهم، وأن الخلاف في الرأي أمر يكفله الدستور ويثري الحياة السياسية لصالح الدولة المصرية لأن الأحزاب والقوى السياسية، التي لا تعتمد العنف في حركتها، وعلى اختلاف توجهاتها هي أحد مكونات الدولة الرئيسية».
إلى ذلك، انتقدت أحزاب ومنظمات حقوقية استخدام السلطات المصرية حجة التعذر الأمني في نقل سجناء الرأي من السجن إلى جلسات التحقيق، ما يؤدي إلى تجديد الحبس دون حضور المتهمين.
وقال حزب «التحالف الشعبي» إنه تعذر، أمس، وصول عبد الناصر إسماعيل نائب رئيس الحزب إلى المحكمة للنظر في أمر تجديد الحبس، بعد مرور ستة عشر شهرا رهن الحبس بدعوى اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية.
وكانت محكمة جنايات القاهرة جددت حبس عبد الناصر في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي 45 يوما.
وألقت قوات الأمن القبض على عبد الناصر في 23 سبتمبر/ أيلول 2019، من منزله وتم اقتياده لجهة غير معلومة.
وظل إسماعيل رهن الاختفاء القسري لمدة أسبوع، حتى ظهر يوم 30 أيلول /سبتمبر 2019 في نيابة أمن الدولة العليا متهما على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميا باسم “فخ اصطياد المعارضين».
ووجهت النيابة لإسماعيل في القضية، الاتهامات المتكررة نفسها في القضايا السياسية، بنشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها وإساءة استخدام إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال حزب التحالف في بيان أصدره أمس إن عبد الناصر إسماعيل قد ألقي القبض عليه بعد يومين من دعوات للتظاهر في وسط المدينة لم يشارك فيها، هو وأيضا أعلن الحزب عدم مشاركته فيها لعدم وضوح طبيعة الداعين لها.
كما أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن غرفة المشورة في جنايات القاهرة، قررت تأجيل نظر تجديد حبس عدد من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية بسبب تعذر نقلهم.
وشمل قرار التأجيل كلا من عمرو إمام، المحامي في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، منظمة حقوقية مستقلة، المتهم على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا. وفي القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة، قررت المحكمة تأجيل تجديد حبس الناشط السياسي البارز أحمد عماشة. وتعد هذه القضية ثاني قضايا عماشة بعد اعتقاله بعد إخلاء سبيله في قضيته الأولى بأشهر قليلة.
أيضا قررت المحكمة تأجيل جلسة محمد القصاص نائب رئيس حزب «مصر القوية» في القضية 786 لسنة 2020، حيث اقترب القصاص من إكمال 3 أعوام في الحبس الاحتياطي، قضى منها عامين في قضيته الأولى. وأيضا قررت المحكمة تأجيل جلسة تجديد حبس المحامي الحقوقي البارز محمد الباقر، على ذمة اتهامه في القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، والتي تضم أيضا الناشط السياسي علاء عبد الفتاح.
ويواجه المتهمون في مختلف القضايا، اتهامات متشابهة بـ«مشاركة جماعة إرهابية أو الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر وبث وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك».