مدير المراسم في القصر الجمهوري السوري ينفي انشقاقه.. وعدد اللاجئين السوريين في تركيا يتجاوز الـ 50 الفابيروت ـ دمشق ـ حلب ـ اسطنبول ـ وكالات: اكد الناطق باسم الجيش الحر في الداخل انسحاب الجيش الحر من حي صلاح الدين في مدينة حلب شمال سورية، في حين اشار مصدر امني في دمشق الى ان المعركة المقبلة الكبيرة ستكون في حي السكري جنوب شرق المدينة، بحسب وكالة فرانس برس.جاء ذلك فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ما لا يقل عن 70 شخصا لقوا حتفهم في أنحاء سورية الخميس برصاص قوات النظام السوري.وذكر المرصد أن ما لا يقل عن 70 شخصا قتلوا في سورية معظمهم في حلب وإدلب وريف دمشق. وقال الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين ‘صحيح’ حصل انسحاب للجيش السوري الحر من صلاح الدين، مشيرا الى ان ‘الانسحاب تكتيكي’. ورد سبب الانسحاب الى ان ‘القصف العنيف والعشوائي ولان التدمير كان كاملا’. وشدد على ان ‘الانسحاب يقتصر على صلاح الدين لككنا باقون في مدينة حلب’، موضحا ان ‘الجيش الحر لديه خططا عسكرية للمدينة لا استطيع الكشف عنها’. وفي هذا السياق، افاد مصدر امني في دمشق وكالة فرانس برس ان قوات النظام ‘تتقدم بسرعة من حي صلاح الدين باتجاه سيف الدولة’، مشيرا الى ان ‘المعركة الكبيرة المقبلة ستكون في حي السكري (جنوب شرق). ولفت الى ان الجيش النظامي ‘استخدم في معركة صلاح الدين 10 بالمئة فقط مه التعزيزات التي حشدها في حلب’. وكانت مصادر امنية في دمشق ذكرت ان حشود الجيش السوري في حلب بلغت نحو 20 الفا، مقابل ما بين ستة الى ثمانية آلاف من المقاتلين المعارضين. واكد قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر النقيب حسام ابو محمد لفرانس برس في وقت سابق الخميس ان الجيش السوري الحر نفذ ‘انسحابا تكتيكيا كاملا’ من حي صلاح الدين الى الشوارع المحيطة بالحي، متهما الجيش السوري باستخدام ‘قذائف فراغية’ في عمليات القصف. ولفت الى ان ‘الحي (صلاح الدين) بات خاليا تماما من الثوار’، موضحاان ‘الجيش (النظامي) يتقدم داخل الحي’. واضاف ان مقاتلي الجيش الحر ‘انسحبوا من صلاح الدين الى الشوارع المحيطة به في سيف الدولة والمشهد’ شرق صلاح الدين. وارجع سبب الانسحاب الى ‘القصف المدفعي الهائل الذي استخدمت فيه القنابل الفراغية مستهدفا المناطق السكنية في الحي من جهة الحمدانية’، حيث ‘سيطر الجيش النظامي من بعدها على شارع 10 وشارع 15’. وقال ان ‘سحابة بيضاء من الغبار تغطي صلاح الدين نتيحة عنف القصف (…) ما ادى الى تسوية نحو اربعين مبنى بالارض ومقتل اكثر من 40 مقاتلا واعداد كبيرة من المدنيين’. وكان قائد كتيبة نور الحق النقيب واصل ايوب افاد وكالة فرانس برس من حلب قبل نحو ساعة ان ‘كتائب الجيش الحر تنفذ انسحابا تكتيكيا من صلاح الدين وتتراجع الى جبهه جديدة في حيي سيف الدولة والمشهد (شرق صلاح الدين)’. وشهد صلاح الدين امس الاربعاء معارك وصفت بانها ‘الاعنف’ منذ ثلاثة اسابيع حين سيطر مقاتلون معارضون على احياء من مدينة حلب، حيث تبادل الجيش النظامي والجيش الحر السيطرة على صلاح الدين. وافاد المرصد في بيان صباح الخميس ان ‘تعزيزات تضم ثلاث دبابات وناقلات جند مدرعة ومئات الجنود وصلت الى محيط نادي الضباط قرب ساحة سعدالله الجابري’ وسط مدينة حلب. واشار الى تعرض ‘احياء الصاخور والشعار ومساكن هنانو وطريق الباب وصلاح الدين للقصف من قبل القوات النظامية السورية’. وفي ريف حلب، ذكر المرصد ان مقاتلين معارضين سيطروا على قسم الشرطة في قرية الحاضر بريف حلب الجنوبي. ولفت المرصد الى ان اربعة مدنيين قتلوا في مدينة حلب جراء القصف على حيي الاذاعة والمغاير وعمليات القنص في حي بستان القصر بمدينة حلب. واضاف ان ريف حلب شهد مقتل خمسة مديين في مدينة الباب وبلدة حريتان وقرية كفر حلب. الى ذلك توزع باقي القتلى المدنيين بين ثلاثة اثر القصف الذي تعرضت له بلدة نصيب في درعا (جنوب)، بالاضافة الى مدني في ادلب (شمال غرب). كما ذكر المرصد مقتل مدنيين اثنين في ريف دمشق جراء تواصل القصف على بلدة الزبداني، مشيرا الى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في بلدة عين ترما وبلدة التل التي تحاول القوات النظامية اقتحامها. ميدانيا، افاد المرصد الى ان اشتباكات وصفت بـ ‘الاعنف’ تدور بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في بلدة كفرنبل في ادلب. وفي حماه (وسط)، نفذت القوات النظامية صباح الخميس حملة مداهمات واعتقالات في احياء الاربعين والفيحاء وطريق حلب بمدينة حماه. وتعرضت بلدات النعيمة وام المياذين وحيط وبصر الحرير وطيبة بريف درعا للقصف من قبل القوات النظامية. وفي مدينة الحسكة (شرق)، قامت القوات النظامية باقتحام حي غويران ورافق ذلك قطع للاتصالات وحملات دهم واعتقالات، بحسب المرصد. واسفرت اعمال العنف في سورية الاربعاء عن مقتل 167 شخصا، هم 95 مدنيا و18 مقاتلا معارضا، بالاضافة الى 54 من القوات النظامية. وشهدت مدينة حلب وحدها مقتل 33 شخصا هم 24 مدنيا وتسعة من المقاتلين المعارضين، بحسب المرصد. الى ذلك هاجم مسلّحون في سورية، الخميس، حافلة ركّاب قرب النبك على طريق الدولي بين حمص ودمشق، ما أدّى الى مقتل 5 أشخاص وجرح 4 آخرين.وقال مصدر سوري ليونايتد برس إنترناشونال، إن مسلّحين هاجموا حافلة ركّاب تقل أشخاصاً من منطقة مصياف في ريف حماه، وذلك في منطقة النبك على الطريق الدولي بين حمص ودمشق.وأوضح المصدر أن المسلّحين قتلوا 5 من ركّاب الحافلة وأصابوا 4 آخرين بجروح، أثناء الهجوم.وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل من تصفهم بـ’المتظاهرين السلميين’، تقول السلطات السورية إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ’المجموعات الإرهابية المسلّحة’ التي تقول إنها مدعومة من الخارج، وتتحدث عن إستقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب من أصحاب الخلفيات الأصولية للمشاركة في القتال.من جهة اخرى عبر حوالي 2200 لاجئ سوري الحدود التركية في الساعات ال24 الاخيرة هربا من العنف في بلادهم ليبلغ عددهم الاجمالي في تركيا 50 الف شخص على ما اكدت مديرية حالات الطوارئ التركية الخميس.واكدت المديرية في بيان ‘بين 8 و9 اب (اغسطس) دخل 2219 مواطنا سوريا بلادنا، وعاد 71 (الى سورية) بملء ارادتهم’. وتزامن وصول الافواج الاخيرة مع تكثف المعارك في حلب كبرى مدن الشمال السوري ليرتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا الى خمسين الفا و227 شخصا في تسعة مخيمات اقامها الهلال الاحمر التركي على طول الحدود السورية بحسب المديرية. ولا يشمل هذا العدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا تركيا من دون اخطار السلطات بسبب عدم الرغبة في الاستقرار في احد المخيمات وعددهم غير معروف. الى جانب اللاجئين، تاوي تركيا مئات العسكريين السوريين المنشقين الذين التحق بعضهم بصفوف الجيش السوري الحر الذي يقاتل نظام دمشق. وينتشر حوالى ثلاثين ضابطا رفيعا سوريا في تركيا بحسب مصدر دبلوماسي تركي رفض الكشف عن اسمه. واقيم مخيم خاص للمنشقين عن الجيش السوري وسط حماية امنية مشددة. على صعيد اخر نفى مدير المراسم في القصر الجمهوري السوري محي الدين مسلمانية عبر التلفزيون السوري الرسمي خبر انشقاقه عن النظام، موضحا انه قطع زيارة علاجية كان يقوم بها في بيروت لدحض هذه الاخبار.وقال مسلمانية الذي ظهر في مكتبه يقرأ عدد الخميس من صحيفة الثورة السورية وسط حشد من الصحافيين ‘تفاجأت اليوم بالخبر. كنت في بيروت في علاج’، مشيرا الى ان هذه ليست المرة الاولى التي يزور فيها لبنان. واضاف ‘قطعت تلقي العلاج ورجعت الى مكتبي كما ترون لاكون على راس عملي وانفي كل شيء بثته هذه الفضائيات الكاذبة’، في اشارة الى خبر انشقاقه. واوضح ‘لدي وضع صحي يضطرني دائما للذهاب الى بيروت والعودة منها، وهذا الشيء سيحصل مستقبلا لكني فور سماع الخبر عدت الى مكتبي لاظهر للناس ان هذا الكلام عار عن الصحة وغير صحيح’. ووصف الكلام عم انشقاقه بانه ‘عار عن الصحة وهدفه التشويش على الدائرة التي تحيط بالرئيس’ السوري بشار الاسد. واكد ‘نحن عشنا في البلد ونموت في البلد’. وكان الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين اكد في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب ان مسلمانية ‘انشق عن النظام (…) والجيش الحر يقوم بتأمينه’. ورفض الكشف عما اذا كان مسلمانية غادر سوريا ‘لاسباب امنية وتتعلق بسلامته’، لافتا الى انه سيتم الاعلان عن ‘المزيد من الانشقاقات في الايام المقبلة’. وشهد الاسبوع الجاري انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب ومغادرته سورية بمساعدة الجيش الحر الى الاردن.