70% من الفلسطينيين تحت خط الفقر ودخل الفرد لا يتجاوز دولارين يوميا
70% من الفلسطينيين تحت خط الفقر ودخل الفرد لا يتجاوز دولارين يوميا رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية متخصصة امس ان ثلثي الاسر الفلسطينية تعيش حياة الفقر الذي وصلت نسبته في الضفة الغربية وقطاع غزة الي ما بين 65 ـ 70%.ففيما أعلن الدكتور حمدي الخواجا منسق الائتلاف الوطني لمكافحة الفقر في فلسطين أن 70% من الفلسطينيين يقبعون تحت خط الفقر حذر أحمد مسلماني مدير مؤسسة لجان العمل الصحي امس الاول من تنامي ظاهرة الفقر في الاوساط الفلسطينية نتيجة انهيار الوضع الاقتصادي بسبب الحصار الاسرائيلي وانقطاع رواتب الموظفين الحكوميين في السلطة وما ينطوي علي ذلك من مخاطر.وشدد مسلماني علي ضرورة اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمحاصرة ظاهرة الفقر التي تتنامي بشكل كبير في الاراضي الفلسطينية، ومهددة اي فرص للتنمية.وأشار مسلماني في تصريح صحافي الي أن نتائج المسح الاخير الذي أجرته شركة الشرق الادني للاستشارات أظهرت أن نسبة الفقر في الاراضي الفلسطينية وصلت الي نحو 65% مما شكل صدمة لكل المعنيين بمستقبل التنمية في الاراضي الفلسطينية. وقال مسلماني ما جاء في هذا المسح له دلالات عميقة لا تشير فقط الي إن ثلثي الاسر الفلسطينية تعيش تحت خط الفقر ولا يتجاوز دخل الفرد فيها دولارين يوميا وإنما تطال قدرة الانسان الفلسطيني. علي البقاء وتطال صحته خصوصا بعد انضمام تجمعات سكانية في الريف والمخيمات والمدن الي الفئات المهمشة والاكثر فقرا وذوي الاحتياجات الخاصة .ومن الجدير بالذكر ان تنامي ظاهرة الفقر في المجتمع الفلسطيني تنعكس علي الوضع الصحي والانساني لمواطن الفلسطيني وقال المسلماني إننا نواجه اليوم أمراضا تشبه تلك الموجودة في دول إفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا الفقيرة خصوصا فيما يخص أمراض فقر الدم عند النساء الحوامل والاطفال دون سن خمس سنوات حيث ارتفعت نسب هذا المرض من 20% الي أكثر من 24% وهو أمر مذهل ومثير للقلق .وأعرب مسلماني عن خشيته من تحول ظاهرة الفقر الي حالة مزمنة في الاراضي الفلسطينية، ومطالبا السلطة بالاهتمام بواقع الانسان الفلسطيني واحتياجاته والكف عن المناكفات السياسية التي تتجاهل السبب الرئيس وراء تراجع صحة ومستوي معيشة المواطن الفلسطيني. ومن جهته اعلن الدكتور حمدي الخواجا منسق الائتلاف الوطني لمكافحة الفقر في فلسطين عن حملة دولية لمكافحة الفقر في فلسطين. وقال الخواجا في بيانٍ له: إن الحملة في فلسطين ستأخذ أبعاداً متعددةً إعلامية وجماهيرية ومؤسساتية تبدأ بالتوقيع علي عريضة مقدمة الي الرباعية بنصف مليون توقيع حيث تحمّل العريضة الرباعية الدولية مسؤولية ما يجري في الضفة الغربية والقطاع من تجويع بسبب الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني.وتطالب العريضة بتحرير أموال الضرائب المُحتجَزة لدي إسرائيل إضافة الي وقف عملية ابتزاز المواقف السياسية عن طريق التحكّم بلقمة الخبز.جاءت اقوال الخواجا عقب عودته من السودان بعد مشاركته في إجتماع إقليمي للإئتلافات الوطنية في المنطقة العربية. حيث تباحث المشاركون في المؤتمر، في أفضل الصيغ لإنجاح الحملة الدولية لمكافحة الفقر، وكيفية الإنطلاق من خصوصية كل دولة عربية. وأضاف الخواجا : ان التحرك الدولي ضد الفقر ومسببيه في هذا العام يرتبط بسلسلة من التحركات منها المؤتمر الذي عقد في جنوب أفريقيا في العام 2004 والنداء العالمي لمكافحة الفقر الذي أعلن في بيروت العام 2005، وأطلق أربع رسائل هي شطب ديون الدول الفقيرة، زيادة المعونات للشعوب الفقيرة، ترسيخ وتعميم الحكم الرشيد، وعدالة التجارة. وناشد الخواجا المواطنين بالمشاركة في التحركات التي سيعلن عنها في وسائل الإعلام، التي تظهر للرأي العام العالمي رفض الشعب الفلسطيني لمخططات إفقاره، ومطالبته بحياة إنسانية كريمة، تلبي له إحتاياجاته الحياة بعيداً عن الإكراه والإبتزاز. ومن الجدير بالذكر ان الحصار الاسرائيلي علي الفلسطيني وقطع المساعدات الخارجية بات يهدد بانهيار الاقتصاد الفلسطيني خصوصا في ظل تواصل الاضراب العام في المؤسسات الحكومية للشهر الثاني علي التوالي.وفي هذا الاطار قال سمير عبد الله مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية ان إضراب القطاع الخاص هو مسألة وقت وان انهيارا وشيكا يتهدد الاقتصاد في فلسطين بسبب الأزمة الراهنة.