7500 قرية اسبانية مهجورة بسبب نقص السكان ومخطط استقدام المهاجرين لتأهيلها
نحو 16 الف مهاجر وصلوا جزر الخالدات منذ بداية العام7500 قرية اسبانية مهجورة بسبب نقص السكان ومخطط استقدام المهاجرين لتأهيلهامدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:اذا كانت سلطات جزر الخالدات الاسبانية قد اشتكت من استقبال نحو 5 الاف مهاجر طيلة سنة 2005، فهي لم تكن تدري انها ستسقبل نحو 16 الفا منهم في النصف الاول من سنة 2006 وحده. ويكفي أنه منذ نهاية القمة الأورو ـ افريقية التي احتضنتها الرباط يومي 10 و11 تموز/يوليو الماضي، وصل قرابة أربعة آلاف مهاجر سري الي جزر الخالدات من ضمنهم 300 أمس الأحد فقط. واعترفت نائبة رئيس الحكومة الاسبانية، تريسا دي لفيغا في تصريحات لها أمس أنه من الصعب جدا السيطرة في الوقت الراهن علي الهجرة وأنه يجب انتظار الندي المتوسط بتكتل الدول الأوروبية والافريقية.وتعيش جزر الخالدات توترا اجتماعيا بسبب الهجرة السرية لسببين أساسيين، الأول أن سعة مراكز ايواء اللاجئين والمهاجرين لا تتعدي 2700 شخص في أقصي الحالات، بينما استقبلت هذه الجزر الصغيرة منذ بداية السنة أكثر من 15 ألف مهاجر سري، 95% منهم قدموا من افريقيا الغربية. والسبب الثاني أن ارتفاع نسبة المهاجرين الأفارقة خلق لدي الاسبان احساسا بوجود نوع من الغزو الافريقي، الأمر الذي ترتب عنه ارتفاع مشاعر العنصرية في هذه الجزر.والطريف انه أمام الاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسبانية في مواجهة الهجرة السرية، تعاني عدة اقاليم، وخاصة ذات الطابع الريفي نقصا حادا في السكان. فأقاليم الوسط والشمال مثل ترويل وسرقسطة تشهد فراغا سكانيا خطيرا او تراجعا في النمو السكاني، اذ توجد مئات القري بدون سكان. وأقدمت بعض البلدات الصغيرة علي تشجيع هجرة سكان أمريكا اللاتينية اليها من خلال ضمان شغل قار وسكن شريطة أن يكون للراغب في القدوم أطفال، اي تشجيع هجرة العائلات الكاملة وليس الهجرة الفردية.وتحدثت جريدة الباييس أمس الأحد عن صعوبة العيش في بعض هذه البلدات والقري نتيجة تراجع السكان، وكيف أن عشرات المدارس تغلق سنويا بسبب عدم وجود التلاميذ. وقالت الصحيفة ان هناك أراضي لا يوجد من يحرثها، واقترح ان يكون الحل في استقدام سكان أمريكا اللاتينية وخاصة من الأرجنتين بسبب القرب الاثني والحضاري بين اسبانيا وهذا البلد.وكشف المركز الوطني للاحصاء في تقريره حول توزيع السكان في اسبانيا عن وجود 7500 قرية بدون سكان أو أن عدد سكانها لا يتجاوز أربعة أشخاص. وكشف ايضا أغلب هذه القري توجد في شمال البلاد، وأن هناك مئات القري مهددة بأن تصبح خالية في نهاية العقد الحالي اذا لم تتخذ الحكومة اجراءات سريعة ومن ضمنها تشجيع الشبان علي عدم مغادرة قراهم وتشجيع المهاجرين للقدوم اليها.