8 منظمات حقوقية مصرية تنتقد استبعاد سجناء الرأي من قوائم العفو الرئاسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقدت 8  منظمات حقوقية في مصر معايير العفو الرئاسي الأخير عن السجناء الصادر في 14 أبريل/ نيسان الجاري، الذي استبعد السياسيين المعارضين السلميين وسجناء الرأي من الصحافيين والمحامين والحقوقيين من قائمة المعفى عنهم.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، ومركز بلادي للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الانسان، وكومتي فور جستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.
وحسب بيان صادر عن المنظمات «هذا الاستبعاد المتعمد يعكس نظرة الحكومة المصرية للحق في حرية التعبير الذي تعتبره جريمة أشد خطرًا على الأمن العام من القتل وجرائم العنف».
وتابعت: «قرار العفو الذي جاء في موعده السنوي المعتاد بمناسبة عيد تحرير سيناء تجاهل كافة النداءات الحقوقية المحلية والدولية للإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا والسجناء الذين لم يثبت تورطهم في جرائم عنف، وغيرهم من السجناء كبار السن والمرضى بأمراض مناعية وأمراض مزمنة والنساء الحوامل والأطفال تخفيفًا لتكدس السجون في ظل تفشي وباء كورونا، مكتفيًا بالعفو عن متهمين جنائيين ثبت تورطهم بأحكام نهائية في جرائم قتل وعنف».
وزادت:»قرار العفو الرئاسي الذي نص على استثناء المتهمين في جرائم التظاهر جاء بعد أيام قليلة من صدور قرار رئيس الجمهورية في 18 مارس/ آذار الماضي بإصدار القانون رقم 19 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون، بما يستوجب عدم سريان الإفراج الشرطي على المحكوم عليهم استنادًا لقانون التجمهر- الثابت إلغاؤه ـ أو قانون مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يعكس نية السلطات المبيتة في ضمان استبعاد معظم سجناء الرأي القابعين في السجون بسبب احتجاجهم السلمي على السياسات الرسمية من العفو الرئاسي أو الإفراج الشرطي».
وواصلت: «فضلاً عن هؤلاء المقيدة حريتهم من صحافيين ومحامين وحقوقيين وسياسيين على خلفية اتهامات مختلقة انطلقت معظمها من التعريفات الفضفاضة غير المنضبطة لقانون مكافحة الإرهاب، والذي سبق وحذرت مرارًا منظمات حقوقية محلية ودولية من توظيفه المتعمد في الانتقام السياسي ومصادرة الحق في حرية التعبير تحت مزاعم الحرب على الإرهاب».
ولفتت إلى أن هذه «القرارات الرئاسية الأخيرة بالإضافة إلى الممارسات الأمنية المستمرة خلال الأسابيع الماضية من اعتقالات جديدة وإخفاء قسري طالت المترجمة مروة عرفة، والباحثة والمترجمة خلود السعيد، والصحافيين عاطف حسب الله، ومصطفى صقر، والمحامي محسن بهنسي من مختلف التيارات، تعكس جليًا الرغبة في مواصلة حملات القمع وتكميم الأفواه والزج بالمزيد في السجون انتقامًا، حتى في ظل دعوات عالمية متواصلة بتخفيف التكدس في السجون بسبب وباء عالمي تجاوز عدد مصابيه 3 مليون حول العالم».
وأكدت أن «هذه السياسات القمعية الانتقامية التي تواصل السلطات المصرية اتباعها بحق كل منتقدي السياسات الرسمية ومعارضيها تتناقض بشكل واضح مع تعهدات مصر الدولية الشهر الماضي أمام الأمم المتحدة في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لملفها الحقوقي أمام الأمم المتحدة، وتعكس بشكل واضح نظرة النظام الحالي لحرية الرأي والحق في التنظيم والتجمع السلمي والمشاركة السياسية والمجتمعية ـ لا سيما في أوقات الأزمات- باعتبارها جرائم تهدد سلامة المجتمع وأمنه العام، حسبما ورد في نص قرار العفو والقرار الخاص بالإفراج الشرطي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية