الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: ارتفعت حصيلة ضحايا الطائرة العسكرية المغربية التي تحطمت صباح أمس الثلاثاء الى 80 قتيلا، بحسب مصادر عسكرية وطبية.
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مصرع 78 راكبا أغلبهم عسكريون، ونجاة اثنين فقط ذُكر أن حالتهما خطيرة.
وتحطمت الطائرة قرب كلميم في منطقة صحراوية وجبلية تبعد نحو800 كلم جنوب العاصمة الرباط، كما قال الجيش الذي فتح تحقيقا لتحديد الاسباب الدقيقة لهذا الحادث. وكانت الطائرة تقوم برحلة بين ‘اغادير (جنوب) والعيون ـ الداخلة (الصحراء الغربية). وافادت المعلومات الاولية التي قدمها الجيش انها اصطدمت بجبل سايرت الذي يبعد 10 كلم عن مدينة كلميم التي تسمى ‘باب الصحراء’. والطائرة من نوع ‘هركوليس سي-130’، وكان على متنها 80 شخصا معظمهم من العسكريين وعشرة مدنيين.
وتحدثت الحصيلة السابقة عن 78 قتيلا وثلاثة جرحى، لكن مصدرا طبيا قال في وقت لاحق ان شخصين جريحين قد توفيا وان ثالثا جريحا احصي عن طريق الخطأ.
وصرح مصدر رسمي ان العاهل المغربي الملك محمد السادس وجه ‘رسالة تعزية الى اسر الضحايا بصفته القائد الاعلى للقوات الملكية المسلحة’. وقالت مصادر محلية ان الحادث نجم عن الظروف الجوية السيئة، موضحة ان تحقيقا فتح لتحديد اسباب الحادث بدقة.
وقال مسؤول مغربي ان الطائرة العسكرية تستخدم لنقل الجند وكذلك عائلاتهم وتستخدم بشكل كبير في الصحراء الغربية حيث يتمركز عدد معتبر من القوات المغربية.
واوضح هذا المصدر ان الطائرة كانت تستعد للهبوط في المطار العسكري عندما شوهد دخان كثيف يتصاعد من الجبال قرب كلميم.
وهو اخطر حادث طائرة في المغرب حتى الآن.
وكانت طائرة بمحركين من نوع ‘ديسيندر’ وتابعة للدرك الملكي المغربي فقدت في كانون الاول/ديسمبر 2001 في جنوب المغرب وعلى متنها خمسة اشخاص على الاقل وطياران.
وفي صيف 1994، تحطمت طائرة سياحية من نوع ‘اي.
تي.
ار 42′ قرب اغادير في جنوب البلاد واسفر الحادث عن 44 قتيلا.
و’لوكهيد سي – 130 هركوليس’ التي يعود تاريخ صنعها الى خمسينيات القرن الماضي، طائرة نقل عسكرية امريكية ما زالت تستخدم في مهمات متعددة في حوالى خمسين بلدا.(تفاصيل ص7)