رئيس المجلس الوطني يدعو الى تنحي الاسد لنائبه الشرع والحرائق تجبر المقاتلين على البحث عن طرق جديدة الى تركيا نيويورك ـ بيروت ـ دمشق ـ يايلاداجي (تركيا) ـ وكالات: أعرب المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية المعني بالأزمة السورية، كوفي عنان، الإثنين عن قلقه البالغ إزاء استمرار العنف في سورية، وبخاصة القصف الأخير لحمص والتقارير عن استخدام مروحيات ودبابات وقذائف هاون على بلدة الحفّة في ريف الاذقية، فيما قتل 87 شخصا في اعمال عنف واشتباكات دارت الاثنين في مناطق مختلفة من سورية، وتجدد القصف على مدن تحاصرها قوات النظام في محافظتي حمص (وسط) واللاذقية (غرب). والقتلى هم 57 مدنيا و23 من قوات النظام وسبعة من العناصر المنشقة والمقاتلين المعارضين. ولفت المرصد السوري لحقوق الانسان لتصاعد حدة العمليات العسكرية بعد ظهر امس في عدد من قرى محافظة ادلب (شمال غرب). وقالت متحدثة باسم بعثة المراقبين الدوليين في سورية إنهم أبلغوا الاثنين عن وقوع هجمات بطائرات هليكوبتر على بلدتين تسيطر عليهما المعارضة شمالي مدينة حمص. وقالت المتحدثة سوزان غوشة في بيان ‘أبلغ مراقبو الأمم المتحدة عن وقوع معارك عنيفة في الرستن وتلبيسة إلى الشمال من المدينة (حمص) استخدم فيها القصف بقذائف مورتر وإطلاق نار من طائرات هليكوبتر ومدافع رشاشة وأسلحة صغيرة’. وقال أحمد فوزي، المتحدث باسم المبعوث المشترك، في بيان إن عنان ‘قلق خاصة إزاء قصف حمص فضلاً عن تقارير عن استخدام القذائف والمروحيات والدبابات في بلدة الحفّة باللاذقية’. وأضاف أن ‘هناك مؤشرات على أن أعداداً كبيرة من المدنيين عالقين في تلك البلدات’. وأضاف المتحدث أن عنان ‘يطالب بأن تتخذ الأطراف كل الخطوات اللازمة لضمان عدم إلحاق الضرر بالمدنيين والسماح بدخول مراقبي الأمم المتحدة بالدخول إلى بلدة الحفّة فوراً’. ويضطلع مراقبو الأمم المتحدة بمراقبة وقف إطلاق النار في سورية ودعم تطبيق خطة عنان ذات النقاط الست والرامية إلى إنهاء العنف ودخول المنظمات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال إن خطة عنان ما زالت هي محور كل الجهود الرامية إلى حل الأزمة ولكن وبالنظر إلى الوضع المتدهور فإنه يرحب بمزيد من النقاش الدولي. ويتعين على مقاتلي المعارضة السورية البحث عن طرق جديدة اكثر وعورة لتهريب اللاجئين والمصابين من المدنيين والمسلحين الى تركيا بعد أن بدأت قوات الحكومة السورية هذا الشهر إشعال حرائق في مناطق الغابات على الحدود. وقال مقاتلون من المعارضة داخل تركيا لرويترز إن بعض المصابين يموتون قبل ان يحصلوا على الرعاية الطبية في تركيا لأن عبور الحدود يستغرق ثلاثة امثال الوقت الذي كان يستغرقه من قبل. وقال ابو احمد الحلو وهو مقاتل من المعارضة يساعد في تهريب الاسر السورية الى تركيا ‘الأسد يحاول إغلاق كل الطرق.. يشعلون حرائق على طول الحدود’. وقال من معسكر يايلاداجي على بعد كيلومتر من معبر حدودي في إقليم هاتاي بتركيا ‘اصبح الامر صعبا جدا ونضطر الى البحث عن طرق جديدة تأخذنا الى اماكن بعيدة جدا’. الى ذلك دعا رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الاثنين الى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد لصالح نائبه فاروق الشرع، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول التركية.
وقال سيدا، الذي انتخب رئيسا للمجلس السبت، ان على ‘الاسد التنحي عن السلطة لصالح نائبه’. كما اعتبر سيدا ان السلطات السورية تفقد يوما بعد يوم سيطرتها على الارض مع توسع حركة الاحتجاج المناهضة للنظام. واضاف ان ‘النظام لم يعد قادرا سوى على السيطرة على عدد من شوارع’ دمشق. وكان سيدا الكردي انتخب السبت خلفا لبرهان غليون رئيسا للمجلس الوطني السوري.
وعلى الصعيد السياسي دعت روسيا الاثنين الى مشاركة ايران في جهود انهاء الصراع في سورية وهو ما يضعها في خلاف مع الولايات المتحدة. وقالت موسكو إن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيسافر الى طهران يوم الاربعاء. وقالت وزارة الخارجية الروسية ان مباحثات لافروف ستركز على الوضع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مع الاهتمام بالوضع في سورية، كما ستركز على اجتماع مقرر في يومي 18 و19 حزيران (يونيو) في موسكو بين القوى العالمية وايران بشأن برنامجها النووي. ويعتزم لافروف بحث المبادرة مع ايران. وقالت وزارة الخارجية ‘بدون المشاركة الايرانية لن تستغل فرصة التأثير الدولي البناء بشأن القضية السورية بالشكل الامثل’. ومن جهته اعلن مسؤول تركي لوكالة فرانس برس الاثنين ان انقرة تدرس الاقتراح الروسي بعقد المؤتمر لانقاذ خطة عنان.
وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان ‘موفدا من السفارة الروسية في انقرة اطلعنا على هذا الاقتراح الاسبوع الماضي ونقوم حاليا بدرسه’.