90 بالمائة من شكاوي الفلسطينيين علي اعمال التنكيل لا تعالج والشرطة لا تقدم الجناة للمحاكمة
90 بالمائة من شكاوي الفلسطينيين علي اعمال التنكيل لا تعالج والشرطة لا تقدم الجناة للمحاكمةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية امس الاثنين النقاب عن تقرير إسرائيلي أعدته جمعية يوجد قضاء (يش دين)، وهي جمعية تأسست في العام 2005 تنشط في مجال حقوق الإنسان وتعمل علي فحص مدي تطبيق القانون علي المستوطنين، بين أن 90 بالمائة من شكاوي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، التي قدمت للشرطة الإسرائيلية، في السنوات الأخيرة، بشأن عنف المستوطنين تجاههم، قد تم إغلاقها بدون تقديم لائحة اتهام.وجاء في التقرير، الذي حصل عليه مراسل الشؤون الفلسطينية في الصحيفة افي ايساخاروف، أن معالجة الشرطة للشكاوي تتسم بعدم الاكتراث والتقاعس والاستخفاف، في حين ردت الشرطة بأن معطيات التقرير قد تم تحويلها لفحصها من قبل المسؤولين المعنيين.وبحسب التقرير، ففي الأشهر من كانون الثاني (يناير) وحتي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005، قد تم تقديم 299 شكوي للشرطة، ولا يشمل التقرير معطيات حول العام 2006 . إلا أن الجمعية أجرت فحصا علي عينة شملت 92 ملفا، غالبيتهم في العامين 2005-2006 .وبحسب التقرير فإن ثلث الملفات تتصل بشكاوي حول اعتداءات، كالضرب واستخدام السلاح ورشق الحجارة، إلا أن 80 بالمائة من هذه الملفات أغلقت بدون تقديم لائحة اتهام. وبشكل عام أغلق 90 بالمائة من الملفات، 83 بالمائة منها بسبب عدم الوصول إلي المشتبه بهم، و7 بالمائة منها بسبب فقدان الملف.كما تبين، بحسب التقرير الاسرائيلي، أن 96 بالمائة من ملفات الشكاوي التي تتصل بالاعتداء علي الممتلكات، بضمنها قلع أشجار الزيتون، قد أغلقت بدون تقديم لائحة اتهام.وتبين من تقرير الجمعية ايضا، أنه في بعض الأحيان لا يتاح للفلسطينيين تقديم شكوي بشأن المستوطنين، بسبب عدم وجود شرطي في المحطة التي وصلوا إليها لتقديم شكوي، أو بسبب رفض الشرطة قبول شكواهم، أو بسبب اشتراط تقديم الشكوي بتقديم وثائق لم تكن بحوزة المشتكين.وكشف التقرير أنه من بين 42 ملفا قامت الشرطة بإغلاقها، أن المشتكين قدموا شكواهم باللغة العربية في حين تم تسجيلها باللغة العبرية، ولم يخرج المحققون إلي موقع الحدث في أغلب الحالات، وفي حالات معينة جمعوا أدلة بشكل غير مهني وكذلك الأمر بالنسبة للشهادات المركزية. وفي معظم الحالات لم يتم إجراء عملية تشخيص للمشتبه بهم، ولم تقم الشرطة بمواجهة المشتبه بهم مع المشتكين. وفي كافة الملفات لم يتم فحص ادعاءات المشتبه بهم. كما تناول التقرير قسم شرطة الضفة الغربية في الشرطة الإسرائيلية، وهو القسم الأكبر بالنظر إلي المساحة، وتبين أن يعمل في القسم 6 بالمائة من رجال الشرطة، وميزانيته لا تتجاوز 2.5 بالمائة من ميزانية الشرطة. كما أن عدد دوريات الشرطة قليل جداً، ولا يستطيع رجال الشرطة جمع الشهادات من الفلسطينيين إلا بمرافقة جنود من الجيش الإسرائيلي.وبين التقرير أن هناك عددا كبيرا من الجنود منتشرين في الضفة الغربية، إلا أن غالبيتهم لم يتلقوا تعليمات بخصوص حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين، وغالبية الجنود لا يعرفون صلاحياتهم. كما تراوح رد فعل الجنود علي اعتداءات المستوطنين بين اللامبالاة ومحاولة الفصل بين الطرفين. وبشكل عام لا يقوم الجيش باعتقال المستوطنين المعتدين.واورد التقرير العديد من الامثلة علي التنكيل بالفلسطينيين من قبل المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لافتا الي ان الفلسطينيين انفسهم باتوا لا يؤمنون بالشرطة الاسرائيلية بسبب تعاملها مع شكاويهم، وبالتالي فانهم يفضلون عدم تقديم الشكاوي لان الشرطة في نهاية المطاف تقوم باغلاق الملف دون تقديم الجناة الي المحاكمة.