94 وفاة بكورونا في العراق… والصميدعي يحمِّل الحكومة المسؤولية الشرعية عن استمرار غلق المساجد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي قررت فيه السلطات العراقية «عودة الحياة» تدريجياً إلى المدن، وتقليل عدد ساعات حظر التجوال المفروض منذ تفشي وباء كورونا، وافتتاح الأسواق والمولات التجارية والمطارات، انتقد مفتي جمهورية العراق، مهدي الصميدعي، الإبقاء على قرار غلق المساجد، وفيما حمّل الحكومة «المسؤولية الشرعية» عن قرارها، طالب المرجع الشيعي، علي السيستاني، بالتدخل.
وأعلنت وزارة الصحة، أمس تسجيل 94 وفاة و2023 إصابة بفيروس كورونا.
وأكدت الوزارة أن محصلة الإصابات ارتفعت إلى 88 ألفا و171، بينها 3 آلاف و616 وفاة، و56 ألفا و495 حالة تعاف.
ووجه الصميدعي رسالة عبر الفيديو إلى رئيس الوزراء واللجنة العليا للصحة العامة وخلية الأزمة، قال فيها: «راعيتم الدنيا من كل أبوابها، وحرصتم كل الحرص أن تقدموا ما بوسعكم وما تستطيعون إليه لخدمة الدنيا ومن يعيش (فيها)، إلا أنكم ومع كل الأسف إما أن يكون عن غفلة وإما أن يكون عن حرص وإما إن يكون عن تجاهل وحرابة، تجاهلتم أمر الآخر وحق الله في الأرض، وحق الله عز وجل أن يُعبد، وقد شرع لعبادته أن يكون لها بيت، فيقصده العباد الصالحون، ويتقرب من خلاله إلى ربهم سبحانه وتعالى».
وأضاف: «أعطينا العذر لشمولية هذه الجائحة التي عمت العالم، وسكتنا ونصحنا حول إغلاق المساجد ودور العبادة، ونستغرب من تجمعات الناس في محطات عجلات الأجرة، وفتح الأسواق والمولات، ودور الألعاب، إلا أننا استغربنا أن يتم تجاهل أمر فتح المساجد».
ووفقاً للصميدعي فإن «جميع دور العبادة في العالم العربي والإسلامي فتحت، إلا في العراق، ونحمل المسؤولية الشرعية للحكومة العراقية بهذا الأمر، ونطالب المرجعية بالتدخل وأن تقول كلمتها في فتح دور العبادة جميعا وعودة الناس إلى الله».
ومساء أول أمس، أصدرت اللجنة العليا للصحة والسلامة لمواجهة جائحة كورونا في العراق، جمّلة قرارات تضمنت «تحديد أوقات حظر التجوال الجزئي من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحاً، مع شمول أيام (الخميس والجمعة والسبت) بالحظر التام الكلي، على أن يتم إعادة النظر في رفع الحظر كليا بعد عطلة عيد الأضحى المبارك».
ووجهت اللجنة بـ«التشديد على تطبيق الإجراءات الصحية الصادرة عن اللجنة العليا، لاسيما ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي والاجتماعي في داخل المحال والمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وحجز عجلات المخالفين في حال تكرار المخالفة»، مؤكدة على الأجهزة الأمنية بـ«منع التجمعات بأشكالها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين».

استئناف حركة الطيران الخميس المقبل… وجملة قرارات تستبق عودة الحياة للأسواق

وأقرّت اللجنة بـ«الاستمرار بغلق عيادات الأطباء الخاصة والمجمعات الطبية لغاية (26 تموز/ يوليو الجاري)، على أن يتم التزام أصحاب العيادات والمجمعات الطبية بتعليمات وإرشادات اللجنة الاستشارية العليا، مع متابعة وزارة الصحة وجهاز الأمن الوطني ونقابة الأطباء ونقابة أطباء الأسنان مدى التزام العيادات والمجمعات الطبية بالتعليمات الصادرة وأخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المخالفين، حفاظا على سلامة المواطنين».
ووافقت السلطات العراقية على فتح المحال التجارية في «المولات» على وفق الضوابط الصحية التي وضعتها وزارة الصحة والبيئة، شريطة «تحديد ساعات العمل لغاية الساعة الثامنة مساءً، والتأكد من عدم إصابة العاملين بالحمى خلال الساعات الـ72 الماضية (دون تناول أي أدوية مثبطة للحمى) وبدون أي من أعراض الإصابة بفيروس كورونا».
ومن بين الشروط أيضاً «ارتداء الموظفين والبائعين والمنظفين أغطية الوجه التي تغطي الأنف والفم (الكمامات والكفوف)»، بالإضافة إلى «إلزام إدارات المولات بتهيئة ملاكات مدربة عند المدخل لمنع أي شخص يشتبه إصابته بالمرض من خلال قياس درجة الحرارة أو عند وجود سعال أو عطاس».
وشددت اللجنة على أهمية إلزام إدارات المولات بتركيز إجراءات التنظيف وتكراره في المول والمحلات مع استخدام أساليب تنظيف وتطهير جديدة تكون مرئية على مدار اليوم حتى يرى المتسوقون الإجراءات الاستباقية للنظافة والتركيز على تنظيف الأدوات وتعقيمها، التي تلمس لمسا متكررا، وتهيئة ملاك يتولى تعقيم ماسكات عربات التسوق تعقيما مستمرا، وتهيئة ملاك يتولى تعقيم لوحات المصاعد ومساند السلالم ومقابض الأبواب تعقيما مستمرا.
وألزمت إدارات مراكز التسوق الكبيرة «المولات» بـ«تحديد نقطة دخول واحدة تحد من عدد الزبائن في داخل المول»، فضلاً عن «تهيئة المعقمات التي تحتوي على (الكحول بتركيز 70٪) في محطات تطهير يدوية عند مدخل المول، وكذلك عند مداخل المحال مع مراقبة تعقيم الأيدي قبل الدخول»، فضلاً عن «عدم السماح لدخول الأشخاص إلى المول والمحال بدون لبس الكمامات والكفوف وتهيئتها عند الطلب»، وغيرها من القوانين.
وخوّلت اللجنة فريقاً مشتركاً يضم الرقابة الصحية في وزارة الصحة والبيئة وجهاز الأمن الوطني ووزارة الداخلية، لمتابعة تنفيذ القرارات السابقة، مع فرض العقوبات المشددة والغرامات على المخالفين حسب قانون الصحة العامة.
ومن بين قرارات اللجنة أيضاً، «الموافقة على فتح المنافذ الحدودية (المنذرية وسفوان والشيب) بدءا من (23 تموز/ يوليو الجاري)، على أن تقوم دوائر الصحة في محافظات دیالی والبصرة وميسان بتوفير المتطلبات الصحية اللازمة لعملية التبادل التجاري دون السماح للأشخاص بالدخول برا لأي سبب كان باستثناء البضائع والسلع الواردة للمنافذ البرية».
وقررت أيضاً «الموافقة على فتح المطارات بدءاً من (23 تموز/ يوليو الجاري) بعد أخذ الإجراءات المطلوبة التي تضمن سلامة المسافرين في المطارات من الفريق المؤلف لهذا الغرض، وبما يتناسب مع الإرشادات التي أصدرتها المنظمة الدولية للطيران المدني واللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية