برلين ـ “القدس العربي”: مع بداية تطبيق الإغلاق الصارم للحياة العامة في جميع أنحاء ألمانيا للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. سجلت البلاد مستوى قياسيا جديدا في عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد في غضون 24 ساعة
وأعلن معهد “روبرت كوخ” الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية أن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بلغ .952 وكان أعلى عدد وفيات يومية جراء الفيروس سجلته ألمانيا يوم الجمعة الماضي بواقع 598 وفاة.
وارتفع الاتجاه في عدد الوفيات اليومية في ألمانيا في الآونة الأخيرة، وهو ما كان متوقعا بعد الزيادة الحادة في الإصابات الجديدة. وارتفع إجمالي الوفيات بالفيروس في ألمانيا منذ بدء الجائحة إلى 23 ألفا و427 وفاة كما وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا حتى الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم الأربعاء بتوقيت مدينة فرانكفورت إلى 1.38 مليون حالة، استنادا إلى بيانات جامعة جونز هوبكنز.
واعتبارا من الأربعاء وحتى العاشر من كانون ثاني/ يناير المقبل، على الأقل، ستُطبق اللوائح ذات الصلة في جميع الولايات الألمانية.
وتنص هذه اللوائح على وجوب إغلاق متاجر البيع بالتجزئة، باستثناء بعض المتاجر المخصصة للاحتياجات اليومية، بالإضافة إلى إغلاق المدارس أو تعليق إلزام الحضور. كما ستظل التجمعات الخاصة مقصورة على أسرتين فقط بحد أقصى خمسة أفراد، ولا يتم احتساب الأطفال دون 14 عاما من بينهم.
يعتقد نحو ثلاثة أرباع الألمان أن الإغلاق الصارم الذي تم فرضه اعتبارا من اليوم الأربعاء لاحتواء جائحة كورونا تصرف في الاتجاه السليم.
وأظهر استطلاع أجراه معهد “يوجوف” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن 73 بالمئة من الألمان أيدوا الإغلاق الواسع للمحلات التجارية والمدارس ومراكز الرعاية النهارية، بينما عارض هذه الإجراءات 20 بالمئة ولم تحدد 7 بالمئة موقفها من الأمر.
وحتى ناخبي حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، الذي ينتقد بشكل خاص قيود كورونا، فإن أغلبية ضئيلة تبلغ 51 في المئة تؤيد الإغلاق الصارم، بينما يعارضها 43 في المئة فقط. وبلغت نسبة التأييد بين أنصار حزب الخضر 90%، و86% بين أنصار التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، و85% بين أنصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، و72% بين أنصار “اليسار، و71% بين أنصار الحزب الديمقراطي الحر.
وتأمل الحكومة الاتحادية والولايات كسر الموجة الثانية القوية من جائحة كورونا عبر تشديد القيود على الحياة العامة.
من جهتها قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزلا فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي خلال جلسة عامة عبر الفيديو “أخيرا في غضون أسبوع ستتم الموافقة على اللقاح الأول لذا يمكن أن تبدأ التطعيمات على الفور
وبضغط من ألمانيا، أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أنها ستصدر توصيتها قبل أسبوع من الموعد المحدد للبت في مصير لقاح فايزر-بيونتيك. وبغض النظر عن رأي الجهة المنظمة والتشاور مع الدول الأعضاء (وهي عملية من المحتمل أن تستمر بضعة أيام)، ستكون المفوضية الأوروبية قادرة على إصدار ترخيص التسويق المشروط في الاتحاد الأوروبي قرابة عيد الميلاد، ما يسمح سوف يسمح لدول الاتحاد الأوروبي بالبدء في التطعيم من 26 كانون أول/ديسمبر تقريبا.
في ضوء البدء المتوقع قريبا للتطعيمات ضد فيروس كورونا في ألمانيا، يتوقع وزير الصحة الألماني ينس شبان عودة الأوضاع إلى طبيعتها في غضون بضعة أشهر.
وقال شبان في تصريحات لقناة “آر تي إل” التليفزيونية اليوم الأربعاء: “بحلول الصيف، يمكننا العودة إلى الوضع الطبيعي تدريجيا”، موضحا أنه حينذاك سيكون هناك لقاح كاف لكل من يريد التطعيم، وقال: “هذه هي المدة التي سنواصل فيها العناية ببعضنا بعضا، وبالتالي تقليل المسارات الأكثر كثافة وشدة للجائحة”.
وأكد الوزير أن تدابير النظافة ستظل ضرورية حتى ذلك الحين، وقال: “سنظل بحاجة إلى هذه القواعد لمدة طويلة خلال العام المقبل”، موضحا أنه سيتعين تطعيم ما بين 55 و65 في المئة من السكان لوقف انتشار الفيروس، معتبرا التطعيم أمرا عقلانيا بديهيا.
وقال شبان إن موافقة الاتحاد الأوروبي على لقاح مضاد لكورونا ستكون أول موافقة نظامية على مستوى العالم قائمة على اختبارات مكثفة، مضيفا: “في رأيي، هذا مهم لكسب الثقة في هذا اللقاح”، وأوضح أن جميع الدول الأخرى منحت حتى الآن موافقة طارئة فحسب.
وأعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية “إيما” أمس الثلاثاء أنها ستقدم رأيها بشأن الموافقة على اللقاح من تطوير شركتي “بيونتيك” الألمانية و”فايزر” الأمريكية في 21 كانون أول/ديسمبر الجاري – أي قبل ثمانية أيام من الموعد الذي حددته من قبل.
يُذكر أن السلطات المعنية في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا منحت بالفعل موافقة طارئة لهذا اللقاح.