96% من الموريتانيين قالوا نعم للتعديل الدستوري والفرحة تعمّ البلاد حكماً ومعارضة

حجم الخط
0

96% من الموريتانيين قالوا نعم للتعديل الدستوري والفرحة تعمّ البلاد حكماً ومعارضة

مراقبون: التصويت فوز للمجلس العسكري قبل الدستور96% من الموريتانيين قالوا نعم للتعديل الدستوري والفرحة تعمّ البلاد حكماً ومعارضةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:اعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد احمد ولد محمد الامين مساء امس الاثنين النتائج المؤقتة للاستفتاء علي الدستور الموريتاني المعدل الذي نظم يوم الاحد.واكد الوزير ان نعم للدستور فازت بنسبة 96.97 بالمئة من الاصوات فيما حصلت لا علي 1.42 بالمئة وحصل الحياد علي 1.61 بالمئة. واشار الوزير في بيان للصحافيين ان هذه النتائج ستحال للمجلس الدستوري الموريتاني للنظر فيها واعلان النتائج النهائية بوصفه الجهة المسؤولة عن ذلك. وبالاعلان عن هذه النتائج يتنفس المجلس العسكري الذي يحكم موريتانيا منذ الثالث من اب/اغسطس الماضي، صعداءه اذ فاز الدستور الذي عرضه علي التصويت الشعبي بنسبة عالية وبمشاركة شعبية كبيرة. وكما اكد احد المراقبين، فان الفائز في الاستفتاء الشعبي ليس الدستور المعدل وانما هو الرئيس علي ولد محمد فال ورفاقه الذين يعتبر الاجماع الذي حول الدستور تشريعا لانقلابهم الذي اطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع الصيف الماضي. ولم يعد لدي المجموعة الدولية ما تقوله اليوم فالرئيس فال اصبح بالاستفتاء رئيسا شرعيا والانقلاب علي ولد الطايع اصبح تجسيد لارادة شعبية لا لتعطش العسكريين للسلطة.وعمت المسيرات شوارع العاصمة نواكشوط والمدن الموريتانية فرحا بهذا الحدث وابتهاجا بالاجماع الموريتاني علي دستور واحد.وعم الارتياح الكبير اوساط الحكومة الانتقالية امس. كما عم الاحزاب السياسية التي عارضت ولد الطايع ورأت في تغيير نظامه تجسيدا لبرامجها السياسية. واجمعت ردود الافعال علي الارتياح ازاء هذا التطور السياسي الذي اعتبرته الاطراف واجمع المراقبون الذين تابعوا مجرياته علي ان موريتانيا دخلت به عهدا جديدا ودشنت به عصرا ديمقراطيا غير معهود لديها. واعرب رئيس التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير عن امله بان تكون العملية الانتخابية اليوم بداية مرحلة جديدة من العمل السياسي في موريتانيا، معربا عن رضاه عن استفتاء اختار فيه الموريتانيون طريقهم الي المستقبل . وقال ولد بلخير نحن جد مرتاحين بعد ان تحقق الهدف الذي من اجله ناضل الشعب الموريتاني . واضاف: الامور سارت بهدوء ونظام لا باس به ونحن الآن مبدئيا مقبلون علي انتخابات ديمقراطية اذا استمرت الامور علي هذه الوتيرة، فالانطلاقة لا تزال معقولة .وقال في كلمة موجهة للمجلس العسكري نتمني ان يثبت الجميع جدارته في المستقبل وان نتجاوز مرحلة الانقلابات والتوترات وان يحترم الجميع الدستور الذي اختاره الشعب . واعتبر ولد بلخير ان الدستور يشكل انطلاقة لا باس بها مع انه يحتاج بدون شك للتحسين والتكميل في المستقبل، كما تحتاج بنوده الرئيسة الي صيانة وضمانة بوصفها المنطلق الاساسي. وعن موقف الحكومة الموريتانية اكد وزير العدل السيد محفوظ ولد بتاح في تصريحات صحافية بان الاستفتاء الدستوري الذي اشرفت عليه الحكومة شكل بداية مسار جديد في الحياة السياسية وفتح آفاقا واسعة امام كل الموريتانيين. واعتبر ولد بتاح بان الاجواء التي تمت فيها العملية اثبتت ان الحكومة الانتقالية كسبت رهان المرحلة حيث نظمت استفتاء شعبيا ناجحا بكل المقاييس.وقال وزير العدل الموريتاني بان المشككين في نضج الشعب الموريتاني قد خابت آمالهم وهم يتابعون العملية الدستورية. وشدد علي ضرورة انجاح المراحل المتبقية قائلا: سنباشر عملنا كحكومة وبكل حياد لانجاح كل الاستحقاقات القادمة من اجل ضمان اختيار هيئات شرعية تمثل الشعب الموريتاني دون مواربة .ضماناتوعن الضمانات المقدمة للنخبة السياسية قال ولد بتاح لقد اكد رئيس المجلس العسكري خلال الاشهر الماضية علي صرامة المجلس والحكومة الانتقالية وانا الآن اؤكد لكم بان الامور ستجري كما يخطط لها وبكل نزاهة وحياد . واعرب المصطفي ولد بدر الدين النائب الثاني لرئيس حزب اتحاد قوي التقدم عن ارتياحه للاجواء التي تمت فيها العملية الاستفتائية مؤكدا انها اتسمت بقدر من النجاح بسبب الاجماع الوطني الحاصل داعيا الادارة الي التزام الحيطة والحياد في المراحل القادمة. وقال ولد بدر الدين بان ارتفاع نسبة التصويت راجع الي الاجماع الحاصل بين القوي السياسية في البلاد لكن الامور القادمة اصعب واخطر لان ما حصل اليوم حصل باتفاق الجميع . ودعا ولد بدر الدين الادارة الاقليمية والحكومة الانتقالية الي الابتعاد عن منطق الانحياز مهما كان موقف المجلس العسكري معتبرا انها لم تكن محايدة في موقفها من الدستور رغم ان العملية عملية تنافس بين (لا) و(نعم).وحول المستقبل الديمقراطي قال ولد بدر الدين المرحلة الحالية بسيطة لكن الاخطر ما نحن مقدمون عليه من انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية وهو ما يتطلب من الجميع التشمير وعدم الانسياق وراء التفاؤل المفرط ويتطلب من الادارة كذلك الحياد والحياد المطلق .وفي نفس السياق اعرب رئيس تكتل القوي الديمقراطية السيد احمد ولد داداه عن ارتياحه لمجريات العملية الاستفتائية والتي كرس حزبه كل الامكانيات من اجل انجاحها معتبرا ان الاستفتاء كرس شرعية المجلس العسكري الحاكم. وقال ولد داداه وهو مسرور بنتائج التصويت نرجو ان يكون الدستور الجديد مفتاح خير للمستقبل ويضمن الحريات العامة والشفافية والتناوب السلمي علي السلطة .ومن افق آخر، عبر القيادي في التيار الاسلامي محمد جميل ولد منصور عن اعتقاده بان الخامس والعشرين من حزيران/يونيو يشكل فاصلا مهما في الحياة السياسية في موريتانيا لان الشعب صوّت علي دستور جديد يمكن من الانتقال من وضعية يصفها الجميع بالسلبية الي وضعية نرجوها ان تكون واعدة . وقال ولد منصور منسق الاسلاميين الوسطيين : لقد تعودنا وفاء لمبادئنا ان نترجم الاقوال الي افعال ..فحين قلنا لا للفساد وللاستبداد وللانحراف وللعلاقات مع الصهاينة طبقناها عمليا واستصغرنا ما تعرضنا له في سبيلها (..) وحين قلنا نعم اليوم لدستور يحفظ الهوية الاسلامية ويعزز الوحدة الوطنية ويكرس الديمقراطية والتداول السلمي نترجمها تعبئة وحشدا وتصويتا .وختم بالقول هنيئا للجميع بهذا الحدث. نرجو ان يكون اقرار الدستور بداية لمزيد من الحريات ومعالجة الاختلالات والاعتراف بحزب سياسي للاصلاحيين الوسطيين . معارضون: ما يبني علي باطل فهو باطلومن صف المعارضة، قالت السالكة بنت سيد احمد وهي من مناصري الرئيس ولد الطايع واحدي قريباته بانها غير مكترثة بنتائج الاستفتاء، طالبة من اعضاء المجلس العسكري اعادة الحكم الي الرئيس السابق و الاعتذار عن انتهاكهم للقانون ، علي حد تعبيرها. وقالت بانها قاطعت الاستفتاء لان ما بني علي باطل فهو باطل . وعبرت السالكة عن رغبتها في اعادة الحكم للرئيس السابق الي غاية انتهاء مأموريته الرئاسية سنة 2009.واضافت: لقد كنا نعيش في موريتانيا الديمقراطية. موريتانيا التسامح قبل اغتصاب الحكم في الثالث من اب/اغسطس 2005، ونحن نأمل في عودة تلك الاجواء الكريمة التي تسير بروح الديمقراطية.. يشجع فيها المصلحون ويعاقب فيها المفسدون .ومن صف المراقبين الدوليين اعرب دلاري فان توندر سفير جمهورية جنوب افريقيا لدي الاتحاد الافريقي وكبير مراقبي الاتحاد الافريقي في العاصمة نواكشوط عن ارتياحه لسير العملية الانتخابية، معربا عن امله في ان تكون بداية تحول ديمقراطي في القارة السمراء ومجددا عزم الاتحاد الافريقي مواكبة العملية الانتقالية في موريتانيا الي غاية تسليم الحكم للمدنيين.هذا وتتعلق التعديلات الدستورية التي فازت في هذا الاستفتاء بتقليص مأمورية رئيس الجمهورية من 6 الي 5 سنوات (المادة 26) وحصر حكم الرئيس في ولايتين اي تحريم اعادة انتخابه رئيسا لاكثر من مرة واحدة تكريسا لمبدأ التناوب علي السلطة (المادة 27) والقضاء بتعارض وظيفة رئيس الجمهورية مع الانتماء الي هيئة قيادية لاي حزب سياسي (المادة 28) ونص اليمين الدستورية علي عدم المساس بالاحكام المتعلقة بالتعديلات السابقة خصوصا (المادة 29) وعدم قابلية مراجعة المواد الدستورية المتعلقة بالنظام القانوني الذي يحكم وظيفة رئيس الجمهورية (المادة 99) والزام السلطات بضمان مطابقة جميع القوانين للدستور في ظرف ثلاث سنوات تحت طائلة تخويل اي مواطن الطعن في دستوريتها لدي المحكمة الدستورية (المادة 104).وبعد الاعلان عن دخول الدستور الجديد الي حيز التطبيق ستباشر الحكومة الانتقالية التحضير لانتخابات بلدية وبرلمانية ورئاسية ليتم تسليم السلطات من المجلس العسكري وحكومته الانتقالية للهيئات المنتخبة في اجل حدد باواخر آذار/مارس 2007 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية