بغداد ـ “القدس العربي”: الموا طن العراقي الذي بدا التوجس الامني المحور الاهم في حياته بدا عاجزا عن معرفته باسماء الوزراء الذين يقومون بقيادة الوزارات العراقيه ولا يعرف ما يدور من حوله في دهاليز السياسة الجديدة. حيث كشف مركز العراق للدراسات ألاستراتيجيه عن دراسة ميدانية أعدها المركز شملت قرابة 2700 عراقي من سبع مدن عراقية استمر مدة ستين يوما في استطلاع شمل ثلاثة محاور الاول حول الحكومة العراقية وعمل البرلمان العراقي الجديد والثاني الوضع الأمني والثالث حول الجماعات المسلحة والمليشيات المسلحة وزعمائها، واظهرالاستطلاع ان نحو 97% من الذين خضعوا للاستبيان تبين انهم يجهلون اغلب اسماء الوزراء واعضاء البرلمان العراقي الجديد علي الرغم من كونه خضع لانتخابات ولو نسبية. كما اظهر الاستطلاع ان نحو 90% يعرفون اسماء الجماعات المسلحة والمليشيات واسماء زعمائها ومن اشهرها زعيم تنظم القاعدة ابو حمزة المهاجر وابراهيم الشمري احد قياديي الجيش الاسلامي وابو درع احد قادة جيش المهدي وهادي العامري قائد منظمة بدر.
وأوضح الاستطلاع ان 88% من الذين خضعوا للاستطلاع أكدوا أنهم لا يستمعون أو يشاهدون جلسات البرلمان او المؤتمرات الصحافية التي يقوم بها الساسة العراقيون الجدد.
كما اظهر الاستطلاع ان نحو 98% يفضلون متابعة نشرات الأخبار عبر القنوات الفضائية الاخبارية لمعرفة ما يدور في الساحة العراقية. يقول رفعت النجار رئيس المركز ان هذه الدراسات التي نتجت عن الاستطلاع الذي عمل فيه قرابة أربعين مرشدا دخلوا مسبقا دورة اختبارية حول كيفية اخذ الآراء من المواطنين في مختلف انتمائهم العرقي وطبقاتهم ألاجتماعية وفي مختلف مناطق العراق مستخدمين التخطيط العمراني والسكاني المتغير وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية والتي جرت عقب العنف الطائفي والذي يجري بشكل مخيف في الاونة الاخيرة.
واضاف النجار ان اهم ما يفكر به كل من شارك في الاستطلاع هو كيف يتعامل مع الوضع الأمني الحالي والمحافظة علي حياته وحياة عائلته مما يدل ان الوضع الامني يشكل حاجزا بين تفاعل المواطن وسلطات الدولة التي تتهم بقيادة العديد من فرق الموت والتي تستهدف في نهاية المطاف المدنيين وفق معايير طائفية وعرقية.
واضاف النجار ان الاستطلاع حصل علي نتائج تعبر عن الواقع المرير الذي يعيشه سكان العراق في ظل تدهور الامن وضعف مؤسسات الدولة الخدمية خاصة في مجال الاطفال والنساء والبطالة وتجارة الجنس.