في القرن الثامن عشر كان عدد المسلمين في أمريكا يتفوق على عدد الكاثوليك واليهود، وعلى الرغم من وجودهم الحقيقي كأرقاء يعملون في مزارع السادة أو خدم في بيوتهم إلا انهم لم يؤثروا كثيرا على النقاش الذي دار بين الأباء المؤسسين وإعلان الجمهورية الأمريكية، دستورها مثلما أثر ‘المسلم المتخيل’ او المفترض لأن يكون جزءا من الدولة المتعددة التي تمنح المواطنة لابنائها أياً كان دينهم او أصلهم، فما داموا ليسوا أرقاء فهم جزء من هذه الدولة الكبيرة.
والغريب ان المسيحية البروتستانتية التي ورثت النمطيات السلبية عن الاسلام والمسلمين من أوروبا ونقل المهاجرين البيوريتيي المظاهر السلبية عن ‘محمدان’ ‘ التركي’، و ‘مسلمان’ إلا ان النقاش الذي دار بين البيورتان- البروتستانت واعدائهم الكاثوليك تم تغليفه بغلاف إسلامي واستخدمت فيه مصطلحات إسلامية، فما دام الإسلام يمثل الدين ‘المزيف’ ورسوله ‘المسيح الدجال’ فقد مثل هذا الدين ونبيه قرن المسيح الدجال، فيما مثل البابا في روما القرن الآخر، ومن هنا تم في النقاش الديني القيامي الجمع بين الكاثوليكية والإسلام كتهديد على البروتستانتية، بل وستلجأ أمريكا البروتستانتية في مرحلة لاحقة، أي الاستقلال عن بريطانيا للاتكاء على المصطلح الإسلامي لتشبيه البريطانيين بالأتراك العثمانيين، من ناحية القسوة وغياب الديمقراطية في الحكم. ومن هنا فقد أثر الإسلام ان في طابعه النمطي الذي انتقل اليها عبر الأطلنطي ومثل قروناً من المظاهر العدائية والتشويه والافتراءات التي انتقلت بدورها من الشرق المسيحي الذي وجد نفسه أمام محنة تقدم الإسلام وضياع سطوة المسيحية فلجأت الكنيسة لبناء نمطيات وإعداد كتب تهاجم الإسلام باعتباره النسخة المزيفة ـ ورسوله على أنه الرسول ‘النصاب’ للدفاع عن هويتهم المهددة مع أن الإسلام عامل المسيحية واليهودية معاملة حسنة باعتبارهما ديانتين سماويتين ومنح أتباعها حرية العبادة، بل وعرف عن الدولة العثمانية تسامحها مع الأقليات، ففي الوقت الذي كان فيه البروتستانت يقتلون الكاثوليك في فترة الصراع الديني الأوروبي كان العثمانيون يعاملونهم معاملة حسنة.
‘محمد’ فولتير
واللافت في النظر أن الاسلام ظل مركزيا في النقاش الديني القائم بين البروتستانت والكاثوليك، فقد اتهم مارتن لوثر المصلح البروتستانتي بالتحالف مع الأتراك الذين كانوا يقاتلون الممالك الكاثوليكية وسط اوروبا وحاصروا فيينا مرتين. وقد اضطر لوثر لتوضيح موقفه من الأتراك وكتب عددا من الرسائل ودعا لقتالهم، ومع ظهور الطباعة دعم لوثر طبع نسخة مترجمة من القرآن عام 1542 في بازل السويسرية كي يتعلم المسيحيون مباشرة أخطاء الإسلام وتعاليمه الزائفة، وكتب الأوروبيون أكثر من ستة آلاف عنوان لمهاجمة الأتراك. وقد برزت صورة المسيح الدجال بالإضافة لنصفها الكاثوليكي من خلال اعتبار محمد- السلطان العثماني أو الجيش العثماني على أنهم يمثلون القرن الثاني لهذا المسيح الزائف، وعلى الرغم من الأثر الذي تركته تعاليم لوثر ومواقفه من الأتراك على التفكير المسيحي في أمريكا لكن تعاليم جون كالفن، الايديولوجي الفرنسي البروتستانتي على الأفكار الأمريكية من الإسلام بشكل أوسع. وعليه نرى أن الأسلام او ممثليه الأتراك في ذلك الوقت كان في داخل الاحتراب المسيحي، فمثلا عندما انتقد الكاثوليك البروتستانت كتب أحدهم قائلا إن الجيش التركي يقوم بتدمير كنائسهم في أوروبا وكذا البروتستانت. وتم توسيع الصورة الشهوانية التي انتشرت عن الرسول في التفكير الأوروبي لتسقط على المصلح لوثر، حيث اتهمه كاتب بإجبار الرهبان والراهبات على الاتصال الجنسي خارج الكنيسة. وبالمحصلة فقد تمت قولبة مظاهر العداء للاسلام بطرق مختلفة سواء في النقاش الديني أم في النقاش السياسي والثورة على البريطانيين، فقد عرض الثوريون مسرحية ‘التعصب أو محمد’ التي عرضت في ليل الفرنسية عام 1741 وعندما ترجمت للإنكليزية تلاعب في ترجمتها المترجمان الإنكليزيان ولقيت حفاوة واهتماماً على جانبي الأطلنطي، حيث عرضها الكاثوليك والثوريون والبريطانيون في نيويورك. والمسرحية كما يرى النقاد لم يقصد بها محمد او الإسلام، فهي تحاول نقد التعصب الديني في أوروبا، واتكاء فولتير على شخصيات تاريخية من الإسلام وعالم العرب قبل ظهوره، مثل شخصية بالميرما التي أحبها محمد، والتي ظلت تدفع رغباته عنها وتعامله كأب. واللافت ان المترجمين الإنكليزيين تلاعبا وغيرا في الشخصيات والأسماء، فقد ظن فولتير أنه باعتماده على رموز وسياق ديني مختلف سيبعده عن مقص الرقيب، ولكن الكاثوليك والرقيب كانوا له بالمرصاد. المهم في المسرحية ليس رمزيتها التاريخية أو سياقها الأوروبي بل اهتمام أمريكا القرن الثامن عشر بها. تاريخ الإسلام في هذه المسرحية مشوه، ولكن الرواية الأمريكية الأولى التي صدرت عن الإسلام كانت في موضوعاتها معاصرة وتبحث عن تأثير القراصنة على الأمريكيين واختطافهم على ساحل البرابرة، او الجزائر اليوم، وسنرى لاحقاً أن سياسة أمريكا وعلاقتها بل وحروبها الأولى في هذه المناطق لم تؤثر على فهم الآباء المؤسسين وموقفهم من الإسلام، فقد كان التعامل معها سياسياً أكثر من كونه دينيا، وقد كان هؤلاء في بحثهم عن معنى المواطنة والحكومة يحاولون ضم ‘مسلم مفترض’ في معنى المواطنة. ومن هنا فقد لعب الإسلام والمسلمون دورا في تشكيل ماهية وطبيعة الحكم في أمريكا ، وهل هي دولة للبروتستانت أم تشمل المسلمين وغير البروتستانت- الكاثوليك واليهود.
سجين الجزائر
وبالعودة لرواية الجزائر او ‘السجن الجزائري: حياة ومغامرات دكتور اوبدايك اندرهيل- ستة أعوام سجن بين الجزائريين’ ففي هذه الرواية التي كتبها رويال تايلور عام 1875 أعطى فيها صوتا للمسلمين لتقديم دينهم والدفاع عنه، ففي محاولاتهم لدفع اندرهيل لاعتناق الإسلام كان عليهم إثبات خطل المسيحية. ولهذا السبب لم تعجب الرواية الكثير من القراء الذين اعتبروا أن كاتبها منح الإسلام صورة متفوقة على المسيحية. هذه النظرة تعبر في إطار مختلف عن وجود موقف غير الموقف المعادي للإسلام الذي ورثته المسيحية الأمريكية عن أوروبا، فهناك تيار حاول إحياء التقاليد الأوروبية التي نظرت بنوع من التسامح مع الإسلام ونبيه والتي تمثلت بكتابات جون لوك الإنكليزي، ولعل هذه الأفكار التي أثرت بتوماس جيفرسون أحد الأباء المؤسسين والذي اشترى نسخة من القرآن أثناء دراسته الجامعية، وكان اهتمامه بالإسلام مهما في تطور الدراسات الشرقية في جامعته وأمريكا عامة. ونسخة جيفرسون المحفوظة الآن في مكتبة الكونغرس هي التي أقسم عليها كيث إليسون اول نائب مسلم انتخب للكونغرس عام 2007 حيث احضرت خصيصاً لهذا الغرض. وفي الحديث عن جيفرسون فإننا نجلب فصلاً منسيا من تاريخ العلاقة بين الإسلام وأمريكا. فباراك أوباما الرئيس الحالي ليس أول رئيس تثار حوله الإدعاءات بأنه مسلم سراً على الرغم من أصله المسلم (باراك حسين أوباما)، ففي سياق القرن الثامن عشر اتهم نقاد جيفرسون بأنه مسلم، كل هذا لمعرفة الرئيس الأمريكي واحد الآباء المؤسسين بالإسلام سواء أيام الدراسة أو عمله سفيراً لفرنسا وعلاقته بحروب القراصنة، عندما اجتمع جون أدامز الذي كان سفيراً لأمريكا في لندن مع سفير من طرابلس سيدي حاج عبدالرحمن لبحث السبب الذي تتعرض فيه السفن الأمريكية لهجمات القراصنة. ولعل معرفة جيفرسون بالإسلام ومقابلته سفراء مسلمين كانت وراء اهتمامه بكتابة دستور يمنح المواطنة لكل أتباع الديانات، بل يذهب بعض الباحثين للقول إن جيفرسون ربما كان على معرفة بوثيقة المدينة التي كتبها الرسول (صلى الله عليه) وسلم مع الطوائف الممثلة بالمدينة بعد الهجرة.
تجذر الإسلام
وترى دينيس سبيلبرغ، الباحثة في الدراسات الإسلامية بجامعة تكساس أن الإسلام كان حاضرا في النقاش الأمريكي ولم يكن ديناً غريباً على الرغم من الصورة المشوهة او سوء فهم الآباء المؤسسين، وأن الإسلام أثر في النقاش حول المواطنة والحقوق المدنية التي يجب ان تمنح لكل المؤمنين ونقل توماس جيفرسون عن جون لوك ‘يجب عدم استبعاد وثني او محمدي (مسلم) أو يهودي من الحقوق المدنية للكومنولث بسبب دينه’. وترى سبيلبيرغ في كتابها ‘قرآن توماس جيفرسون: الإسلام والأباء المؤسسون’ (2013) أن رؤية جيفرسون عن الإسلام قامت على الفكر التنويري الذي رفض النظرة المتعصبة للإسلام، وهي نظرة دفع ثمنها الكثير من الأوروبيين الثمن بالقتل، والسجن والنفي او الحرمان في أوروبا القرن السابع عشر. وتقول الكاتبة إنه على الرغم من عدم قوة وانتشار هذه الأفكار إلا أنها نافحت ودافعت عن ‘المواطن المسلم المتخيل’ يعيش في سياق دول ذات غالبية مسيحية. ويركز الكتاب تحديداً على مواقف جيفرسون لمعرفته العميقة بالإسلام واحترامه التقاليد الإسلامية، فقد كان أول رئيس يقيم إفطاراً في البيت الأبيض عام 1805 وجاء هذا بسبب موعد اجتماع مع مسؤول تونسي، حيث علم أن المسؤول صائم، ومن هنا غير موعد الغداء من الساعة الثالثة والنصف لغروب الشمس حتى يتسنى للمسؤول أو المسؤولين الإفطار. كما أن معرفته بالإسلام جاءت من عمله بالخارجية الأمريكية، سفيراً مع ان سبيلبيرغ تقول إن المواقف من الإسلام ظلت مرهونة بالسياسة ومعاهدات السلم. وتشير إلى مواقف جورج واشنطن الذي كتب عام 1783 أي عام الاستقلال الرسمي عن بريطانيا العظمى للمهاجرين الايرلنديين الذي وصلوا حديثاً لنيويورك، حيث كان تعداده الأقلية الكاثوليكية لا يزيد عن 25 ألف مهاجر حيث كتب قائلا إن ‘حضن أمريكا’ جاهز ‘لاستقبال كل المستضعفين والمعذبين من كل الأمم والأديان الذين سنعطيهم كل الحقوق والمميزات التي نتمتع بها’. وكتب واشنطون نفس الرسالة لليهود الذين كان تعدادهم لا يتجاوز الألفين. 1784 أي بعد عام من هذا كتب واشنطون رسالة ضمن فيها المسلمون وبشكل نظري. ففي رسالة كتبها من بيته على ‘ماونت فيرنون’ كتب لصديق يبحث عن نجار وبناء للمساعدة في بيت له، وشرح واشنطون ‘ إن كانوا عمالاً جيدين، أياً كانوا من آسيا او إفريقيا أو أوروبا، وقد يكونون محمديين (مسلمين)، يهوداً او مسيحيين من أية طائفة، او ملحدين’. فمن الواضح أن واشنطون ضمن المسلمين في خطابه مع أنه لن يتوقع أي متقدم للعمل من أبناء الدين الإسلامي لأنهم لم يكونوا موجودين بالواقع. والمفارقة في هذا أن واشنطون يشمل المسلم المفترض في دولته، ولم ير أي مسلم (حر) ولم يقابل وكل من قابلهم هو وغيره من الآباء المؤسسين مسلمين من شمال إفريقيا وليس غربها وكانت بشرتهم بيضاء لأنهم من أصل تركي. وكان هناك عشرات الألوف من المسلمين (أي أكثر من اليهود والكاثوليك) الذين كانوا يعيشون في مزارع آدامز او جيفرسون ولم يلتقوا بهم لانهم كانوا أرقاء من غرب إفريقيا بل ان واشنطن ذكر من ضمن قائمة ممتلكاته المستحقة لدفع الضرائب ‘فاتمير’ (فاطمة) و ‘فاتمير الصغيرة’ (فاطمة الصغيرة) أم وابنتها من رقيقة. وهنا المفارقة فقد كان واشنطون يدافع عن حق المواطنة للمسلم المفترض في الوقت الذي كان سيداً يمتلك أرقاء مسلمين يحرمهم من كل حقوقهم بما فيها حق العبادة. وأيا كان فالمواطن الذي كان يتحدث عنه جيفرسون وواشنطون وآدمز هو الحر ذو البشرة البيضاء. وفي الوقت الذي أشارت فيه دراسات إلى قتال مسلمين في ‘الجيش العام’ او القاري، إلا انها ليست مؤكدة كما تقول لكن المسلمين الأرقاء لم يتركوا أي أثر على النقاش الذي دار في القرن الثامن عشر عن حق المواطنة بل وترشح المسلم للرئاسة. ما يثير في هذا الكتاب المهم هي طبيعة النقاش وحجم الذين دافعوا عن المسلمين من المحامين البروتستانت مثل جون ليدلاند وكوتون ماثر، ممن كانوا حلفاء لجيفرسون عن حق المسلم في المواطنة في ظل الدستور الأمريكي مع انهم لم يكونوا موجودين ‘أي أحراراً’، ولهذا ترى الباحثة أن المسلم المفترض كان متجذراً في الوعي الأمريكي منذ ولادة الجمهورية والدولة على الرغم من عدم دعم الغالبية البروتستانتية لفكرة شملهم في المواطن. وتقول الكاتبة أن هذا الرفض مفهوم لأنه امتداد للنمطية والعداء الغربي للإسلام هناك، ولكن المثير هي الكيفية التي تجذرت فيها فكرة الدفاع عن حق المسلمين في المواطنة، والتي جاءت كما شرحت من خلال سابقة أوروبية تعبرعن فكر منفتح لا يرضى بالاستبعاد.
المسلم المتخيل
ويجب أن لا يفهم من هذا الموقف أنه دفاع عن المسلمين أو من أجل المسلمين، فالحديث عن ‘المسلم المواطن المتخيل’ جاء لتعزيز المساواة أمام الدستور لكل المواطنين أياً كانت معتقداتهم الدينية، وبهذا الموقف كان الآباء المؤسسون يفصلون بين الدين والسياسة. وترى أن المسلمين كانوا متجذرين في النقاش حول مفهوم المواطنة الأمريكية وشمل اليهود والكاثوليك تبعا لهم في نقاش جيفرسون عن موقع غير البروتستانت في أمريكا. وتؤكد الكاتبة على أهمية كون النقاش دار حول حضور متخيل وغير حقيقي للمسلمين، أي مجاله المستقبل وليس الحاضر، يضاف إلى تجنبهم الاعتماد على النمطية الغربية العامة لأن شمل المسلمين يعني الاعتراف بعدائهم للمسيحية وهذا يفسر نزعة إحياء الفكر المتنور والمتسامح تجاه الأديان. وترى سبيلبيرغ أن مجرد الحديث أو نشر الافتراءات حول أي شخص مسلم يريد الترشح للرئاسة الأمريكية يقتضي فهم الطبيعة والصور المتعددة التي دخل الإسلام فيها الوعي الأمريكي منذ الاستقلال. وفي الوقت الذي كان فيه النقاش حول الحضور المسلم ‘نظريا’ أصبح حضوره حقيقيا. واصبحوا يتعرضون للامتحان يوميا، وتنقل هنا ما كتبه جون اوزبوزيتو عندما لاحظ قائلاً ‘ اصبح المسلمون يتساءلون عن حدود التعددية الغربية’ ومن هنا فـ ‘قرآن توماس جيفرسون’ يوثق فيها اللحظة التي تم فيها تضمين المسلمين في التعددية الأمريكية.
دين أمريكي
وفي مقاربة الكاتبة محاولة لرد الرؤية التي انتشرت ولا تزال تنتشر في كتابات المؤرخين عن المسلمين والإسلام كدين غير أمريكي، يقف على طرف النقيض من الديانة البروتستانتية. ونقصد هنا أنه ليس جزءا من الأديان والمعتقدات المعروفة في أمريكا. وفي تاريخها لموقف الآباء من جيفرسون وماديسون وواشنطون إضافة لصمويل جونستون وجيمس اريديل من نورث كارولينا، تعطي صورة عن النقاش حول حق المسلمين في دستور بلادهم. كما ترى أن كتابات الأرقاء المسلمين خاصة إبراهيم عبدالرحمن وعمر إبن سعيد تتقاطع مع هذا النقاش، فكلاهما كان عالماً بالعربية وكتب إبن سعيد سيرته بها، ووجودهما يذكرنا بعشرات الألوف من المسلمين الأرقاء في أمريكا الذين لم يكن لهم حقوق ولا أمل بالمواطنة الأمريكية علاوة على صوت. وفي النهاية فالكتاب ما هو إلا محاولة لإعادة المسلمين للنقاش المؤسس في محاولة لتوضيح سابقة مهمة في التاريخي الأمريكي في وقت أصبحت فيه مسألة المواطنة للمسلمين محلا للنقاش الحاد كما تقول الكاتبة.
Thomas Jeersons Quran: Islam and the Founder
By: Denise A. Spellberg.
Knopf/ Random House LLC. 2013