لن تستقيم الحياة بوجود هذه الديناصورات .. عبارة لطالما رددها عقلاء تلك البلدة وما من مجيب .. ومع ان الديناصورات اكلت الاخضر واليابس الا ان أغلب اهالي البلدة آثروا طريق السلامة وظنوا ان بامكانهم العيش والتعايش مع الديناصورات .. حفروا بئرا للحصول على حاجتهم من مياه الشرب فجاءت ثلة من الديناصورات وطمرت البئر .. عثروا على معادن ثمينة في اراضيهم فبدأوا باستخراجها لينتفعوا بها فجاءت الديناصورات وجعلت من تلك المعادن طعاما لها .. شق اهالي البلدة طريقا صعبا في الجبال وقبل ان ينتهوا من تعبيده قدمت الديناصورات ودمرته .. أقاموا صرحا كبيرا استنفد كل طاقاتهم ومدخراتهم فجاءت الديناصورات الشرهة والعابثة فهدمت ذلك الصرح .. العقلاء مازالوا يصرخون ليل نهار ويحذرون من الديناصورات وعامة اهالي البلدة لايكترثون وبعضهم بل قل اكثرهم خائفون، حتى ان منهم من تزلف الى الديناصورات في كل مرة تعتدي فيها على البلدة على امل الحصول على الفتات .. كثيرون استفادوا من وجود الديناصورات الامهات يخوفن صغارهن بالديناصورات، شيوخ البلدة كلما ارادوا فرض اتاوات جديدة على الاهالي تذرعوا بحماية البلدة من خطر الديناصورات، التجار والمصنعون رفعوا اسعار بضائعهم بحجة خسائرهم المتتالية بسبب عبث الديناصورات، معظم السرقات الكبرى في البلدة قيدت ضد ديناصور .. وما زال العقلاء يرددون .. لن يستقيم الامر بوجود الديناصورات، فيما يردد علية القوم في سرهم .. لن يستقيم الامر بدون ديناصورات ! محمود ابو نجيلة – عمان