مصر دولة ‘تخينة’ وليست ‘قوية’ مليئة بالشحم وليس بالعضلات.. واللغة العربية تفرض وجودها مجددا

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ وحفلت الصحف بالمزيد من المعارك الصحافية بين الاسلاميين وخصومهم، كما تعرض رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس لهجوم واسع بسبب تصريحاته التي هدد فيها بالنزول لمواجهة الحراك الثوري في الشارع بالعنف، إذ اتهمه خصومه بأنه يحرض على الفتنة بين عنصري الامة.
فيما تعهد رئيس الوزراء حازم الببلاوي في تصريحات خاصة لـ’الاهرام’ بأن المواطنين لن يتحملوا أعباء اقتصادية جديدة في عام 2014، وأن خطة ترشيد الدعم المادي لن تمس رغيف الخبز، وأسعار السولار والبنزين والبوتاجاز، وبطاقات التموين. وقال إن هناك خططا متكاملة وسريعة في عام 2014 لإجراء إصلاحات شاملة للقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية. واهتمت الصحف برحيل الامين العام الأسبق للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد عن عمر يناهز 90 عاما.

الدستور الجديد فتح الباب
واسعا أمام المصالحة الوطنية

ونبدأ رحلتنا مع صحيفة ‘الاهرام’ التي يهتم رئيس تحريرها عبد الناصر سلامة بعقد مقارنة بين الدستور الجديد والدستور الذي اقره الاخوان في العام الماضي، ويميل الى ان الاخير يتفوق على السابق له: ‘الدستور ليس قرآنا أو إنجيلا أو كتابا مقدسا، لا يمكن المساس به، وإنما هو اجتهاد بشري قابل للتعديل والتغيير، والمهم أن يحقق مصلحة وطموح أغلبية المواطنين، وفي هذا الإطار فقد جاء الدستور الجديد محققا لنسبة كبيرة مما كنا نطمح إليه، خاصة في ما يتعلق بالحريات والمواطنة وعدم التمييز والمصالحة وحرية الصحافة، ومن هذا المنطلق سوف أقول نعم للدستور لعدة أسباب، أهمها أنه فتح الباب واسعا أمام المصالحة الوطنية فلم يقص أحدا ولم يعزل فصيلا أو فئة أو حزبا، كما فعل دستور 2012، وألغى كل ما يتعلق بالعزل، وكذا لم يعزل أي فصيل آخر سواء من تيار الاسلام السياسي أو التيار المدني، كما انه رسخ فكرة المواطنة حينما نص في المادة35 على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر. كما جعل التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون، والأهم من ذلك هو التزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، من خلال انشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض، وبالتالي فمن حق أي مواطن أن يقوم برفع قضية أو يلجأ الى تلك المفوضية اذا استشعر أن هناك تمييزا ضده لأي سبب. كم ألغى الدستور الجديد نسبة النصب على العمال والفلاحين المسماة بالخمسين في المئة عمالا وفلاحين، وهي النسبة التي كان يجب إلغاؤها منذ سنوات’.

إحذروا الدستور المزيف ففيه سم قاتل

وعلى طريقة الافلام القديمة اخذ سليمان جودة في جريدة ‘المصري اليوم’ يحذر المواطنين من تداول نسخ من الدستور المزيف، يؤكد ان الاخوان هم الذين يقومون بتوزيعها مجانا من اجل حض الجماهير على مقاطعة الاستفتاء: ‘أدعوك، قبل أن تطالع مواد دستور ما بعد الإخوان، الذي سيجري الاستفتاء عليه يومي 14 و15 يناير المقبل، أن تقرأ الديباجة، أو المقدمة التي تمهد له، والتي تحمل توقيع عمرو موسى، للتأكد من كونها النسخة الأصلية، لا المزورة، التي يحاول بها الإخوان، كعادتهم دائماً، التشويش على كل شيء جيد في البلد. في هذه المقدمة، سوف تكتشف ثلاث كلمات لا رابع لها، هي بمثابة المادة 248 في الدستور، إذا ما عرفنا أن مواده 247 مادة لا غير، الكلمات الثلاث هي: ‘ثورة 25 يناير – 30 يونيو…’.

تزايد الدعاوى لعقد
الانتخابات الرئاسية أولاً؟

وإلى قضية تشهد جدلاً متزايداً حول الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية التي ينبغي ان تجري، من جانبه يرى محمد سلماوي في ‘المصري اليوم’ ان الرئاسية هي الاولى بان تتقدم من أجل استكمال البناء الديمقراطي للدولة، لأنها تضفي الشرعية على أي نظام فهي قمة النظام السياسي وشرعيتها هي عنوان شرعية النظام. يضاف إلى ذلك أن البلد في حالة من التفكك جراء ما تحاول قوى الإرهاب فرضه على المجتمع من تظاهرات وأعمال عنف وإرهاب، ويضيف: ‘لا شك أن الانتخابات الرئاسية ستوحد البلد خلف المرشح الرئاسي، خاصة إذا كان مرشحاً قوياً يتمتع بإجماع المواطنين، أما الانتخابات البرلمانية فهى ستزيد من الصراعات الحالية، لذا يفضل أن تجري في ظل رئاسة قوية ومستقرة’.

البدء بالانتخابات البرلمانية قرار بالتفريق

ويؤيد سلماوي في قراره عبد اللطيف المناوي في الصحيفة نفسها مشدداً على أن الاختيار هنا ليس ترفاً، ولكنه في رأيه ضرورة ومحسوم إن كنا نريد اتباع الطريق الأصح، فإن مصر بلا رأس ستواجه حالة من الفوضى والتشتت التي سوف ندفع ثمنا غاليا لها، حيث اعتادت الدولة أن تكون رأسية التكوين، وتحدي ذلك هو كتحدي طبيعة الأشياء الذي يؤدي إلى نتائج سلبية’. يضيف المناوي: ‘البدء بالانتخابات البرلمانية هو قرار بالتفريق أكثر منه قراراً بالحركة إلى الأمام، تخيل أن البلاد سوف تبدأ مواجهة انتخابات سوف يترشح فيها خمسة آلاف مرشح في الحد الأدنى، وهم مرشحون للزيادة، فإن هذا قرار بالانتحار الأمني والسياسي، في ظل غياب دولة واضحة الملامح محددة الاتجاه. التنافس القادم بين هذه الآلاف، في ظل غياب الدولة المتماسكة، لن يؤدي إلا إلى حالة من التناحر العائلي والقبلي والجهوي والسياسي. هذا الوضع سوف تنتج عنه دولة منهكة قريبة من حالة التمزق وبدايات الصراع، وسوف يضاعف من الأثر غياب رأس للدولة قادر على الإمساك بالأمور وتخطي هذه الحالة. هذا واقع إنكاره سيؤدى إلى نتائج سلبية’.

3 أساطير سقطت في 2013

والى تركة خلفتها لنا السنة التي توشك على الانصراف، حيث رأى معتز عبد الفتاح في جريدة ‘الوطن’ ان ثلاث اساطير سقطت هذا العام في ما صعدت ثلاث حقائق: الأسطورة الأولى التي سقطت هي التجارة بشعار ‘الإسلام هو الحل، والإخوان هم الإسلام’. كنت أتشكك في صحة هذه المقولة وفي التوظيف السياسي والانتخابي لها، لكن خلال سنة واحدة من حكم الإخوان لمصر تبين أن هذه الطاقة خلقت عند أصحابها ‘غطرسة’ تجمع بين الثقة الشديدة بالنفس والمحدودية الشديدة في الأفق جعلتهم لأول مرة يدخلون في صراع مع المجتمع وليس مع النظام، بسبب فشلهم وليس بسبب الظلم الواقع عليهم. اما الأسطورة الثانية التي سقطت أن ‘مصر بلد كفاءات’؛ فقد ثبت بالدليل القاطع أن مصر دولة ‘تخينة’ وليست دولة ‘قوية’، مصر دولة مليئة بالشحم وليس بالعضلات. ولا يمكن أن يُفهم ذلك إلا في ضوء التراجع الشديد في نظامنا التعليمي، فيما يكشف الكاتب الأسطورة الثالثة التي سقطت خلال هذا العام وهي أسطورة ‘جاهزيتنا للديمقراطية’ حيث ثبت بالدليل القاطع أن الطبقة السياسية المصرية تتحدث عن الديمقراطية وهي تمارس الديكتاتورية. هذه الطبقة السياسية كادت تفعل ما هو أخطر من ‘فشل الديمقراطية’، ولكن ‘إفشال الدولة’ والزج بالمجتمع إلى أتون احتراب أهلي من أجل مصالحة أنانية ضيقة. أما الحقائق التي صعدت وبرزت وتأكدت أكثر في عام 2013، فهي ثلاث على الأقل، أولاها: الانكشاف الأمني والمعلوماتي الذي تعيشه المنطقة وتعيشه مصر تحديدا؛ حيث دخلنا بوضوح في عصر ‘حروب الجيل الرابع’ وما يتضمنه من تسليط أجهزة المخابرات الأجنبية لأجهزة إعلامها، بما يهز ثقة المواطنين في أنفسهم وفي مؤسسات دولتهم. أما الحقيقة الثانية فهي أن ‘الجيش آخر عمود في البيت’. والحقيقة الثالثة هي مركزية دور مصر في محيطها وأن نجاة العرب تقتضى بالضرورة قوة مصر’.

تجربة اختبار لقلب السيسي

ومن الاحداث المؤلمة في العام الذي يوشك على الرحيل دخول عدد من الصحافيين السجن، وهو ما دفع محمود خليل في جريدة ‘الوطن’ لمخاطبة وزير الدفاع طالباً شفاعته في احد المحبوسين: ‘هذه المرة أنا أريد أن أختبر قلب ‘السيسي’ وتفاعله الوجداني والإنساني مع ما سأحكي له: يا سيادة الفريق زميلنا حاتم أبوالنور، الصحافي بـ’الوطن’، حكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن لمدة عام، قضى منها أربعة أشهر (وتبقى خمسة، إذا كانت سنة السجن العسكرى بتسعة أشهر)، قضى هذه الأشهر بعيدا عن صغيره أحمد وصغيرته جنة.. توأم رزقه الله بهما ولم يقطع الزمن بهما في هذه الحياة أكثر من بضعة شهور، فهما لم يزالا رضيعين، ينعمان بالانخلاع من الدنيا وأوجاعها، ما زالا ينعمان بحياة أفضل، وهما غير ملتفتين إلى ما يجري في هذه الحياة. أربعة أشهر قضاها بعيداً عن أمه المسؤول عن رعايتها، أمه التي تجاوزت الثامنة والثمانين.. وأنت يا سيادة الفريق لك أم – أطال الله عمرها ومتعها بالصحة والعافية – وتفهم معنى أن تنتظر ‘عجوز’ – تعارك أيامها في الحياة- ابنها، من دون أن يأتيها.. حاتم أبوالنور يعاني يا سيادة الفريق مرضا مزمنا بالقلب، يعالَج منه منذ سنين، لقد علمت أنه يعامَل معاملة حسنة في محبسه بسجن استقبال طرة، لكن هل المسألة في توفير العلاج أو الطعام والشراب أو المنام؟ كيف يمكن علاج قلب مريض بعقاقير طبية وهو موجوع بـ’الحبس’؟ لقد وصف الله جانباً من عذاب الكافرين بنعمته في النار، فأشار إلى أنهم سوف يوضعون في الأغلال والسلاسل. والآية الكريمة تقول: ‘فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الاغلال في أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ’. فالسجن سجن ولو كان في الجنة. وأنى للقلب الموجوع أن يهدأ وهو بعيد عن دفء الأسرة؟’. ويختتم خليل رسالته للسيسي بقوله: ‘ربما يكون ‘حاتم’ قد أخطأ لكن أربعة أشهر بعيداً عن الأهل والزوج والأم والولد كافية جداً كعقاب’.

الأنظمة العربية لا زالت
تخاطب واشنطن بالطريقة القديمة

وإلى العلاقات العربية الامريكية التي يرى محمود سلطان في جريدة ‘المصريون’ انها لازالت تتم وفق الطريقة القديمة: ‘من المدهش أن يخاطب المسؤولون العرب، العالم بذات الخطاب الذي كان يستخدمه بن علي في تونس ومبارك في مصر، خاصة في ما يتعلق بالإسلاميين. هذه الطريقة هي أصل مشكلة النظام المصري الجديد مع العالم، فهو يتحدث إلى الأخير مستدعيا من أضابير مبارك، ذات الفزاعة التي تتحدث عن ‘العفريت’ الإسلامي.. وأنه ليس خطرا فقط على الأنظمة العربية ‘المعتدلة’ و’الصديقة’ للعالم الحر.. وإنما أيضا يمثل خطرا على الغرب نفسه، وعلى الاستقرار والسلم العالميين. بعد الربيع العربي، اكتشف الغرب أنه كان ضحية أنظمة ‘أمنية’ كانت عبئا عليه، وعبئا على مشاريع التسوية السلمية الإقليمية.. حين تعرف عن قرب، قبول الإسلاميين بالانخراط في النظم الديمقراطية، بل ووصلوا إلى السلطة عبر آلياتها السلمية.. فيما صُدم بموقف القوى المحسوبة على المشروع الديمقراطي الغربي، من ليبراليين أو علمانيين عموما، حين وفروا الغطاء السياسي، لتدخل الجيش ضد الرئيس ‘المنتخب’، وكذلك مظلة إعلامية عاتية، لتبرير ‘المذابح’ التي تعرض لها ‘المناضلون’ من أجل الشرعية في رابعة وفي النهضة وفي غيرهما، من أماكن داخل القاهرة أو خارجها’.

مصر مقبلة على عام التحولات الكبرى

ونتحول لجريدة ‘الشروق’ والكاتب فهمي هويدي الذي لفتت نظره سلسلة من الاحكام القضائية والمواقف التي شهدتها البلاد خلال الايام الماضية وهي ذات دلالات خطيره على حد رأيه تتمثل في الأحكام التي تتابعت على النحو التالي: ‘قرار قاضي التحقيقات المنتدب من وزارة العدل الخاص بحفظ التحقيقات مع 19 قاضيا اتهموا بالاشتراك في تزوير الانتخابات التي تمت خلال عامي 2005 و2010 (تبين أن أحدهم هو القاضي الذي ينظر القضية المتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي، ومن بينهم أيضا قاضي محاكمة الفريق أحمد شفيق في قضية أرض الطيارين).. رفض دائرة طلبات القضاة باستئناف القاهرة الطعن الذي قدمه 75 قاضيا كانوا قد وقعوا على ما سمي ببيان تأييد الشرعية، وطالبوا فيه بإلغاء قرار شطبهم من نادي القضاة.. تبرئة الفريق أحمد شفيق وعلاء وجمال مبارك من التلاعب والإضرار بالمال العام في قضية أرض الطيارين، وحفظ 30 بلاغا مقدما ضد المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة اتهمته بالتحايل على القانون واستغلال النفوذ للحصول على مساحة 264 فدانا. صدور قرار هيئة المفوضين بمجلس الدولة برفض دعوى قدمت لمنع قيادات الحزب الوطني من الترشح للانتخابات’. ويتساءل هويدي: ‘ما هي الصورة التي ترسمها هذه التفاصيل؟ ردي على السؤال يبدأ باستحضار قانون منع التظاهر.
ويذكر بالحديث عن قانون الإرهاب، ثم ينبه إلى أنها جميعا تصب في مجرى ترتيب الأوضاع تحسبا لتداعيات واستحقاقات السنة الأولى من عمر النظام الجديد، ذلك أننا مقبلون على ثلاثة استحقاقات انتخابية، الاستفتاء على الدستور، والانتخابات التشريعية والرئاسية أيهما أسبق، التي يراد لها في النهاية تحقيق أمرين، أولهما تثبيت دعائم النظام وإخراج الإخوان من المشهد السياسي. ولأن القضاة هم الذين سيشرفون على الاستفتاء والانتخابات فيتعين تأمين تلك الساحة، من خلال تبرئة الذين سبق اتهامهم بالتزوير، وهو ما يتضمن رسالة تحذير ضمنية لكل من تسول له نفسه أن يتطرق إلى الموضوع. وفي هذا السياق يأتي ‘تأديب’ القضاة الذين انحازوا إلى مسألة الشرعية والتنكيل بهم، وفي نفس الوقت تتم مجاملة نادي القضاة وإغلاق ملف اتهام قياداته، خصوصا أن القضاء يؤدي دورا مهما في تقديم الغطاء القانوني لمختلف الممارسات الراهنة، ولحبك المشهد فلا بأس من توجيه الاتهام إلى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يمكن أن يشكل عقبة في طريق ‘المرونة’ المطلوبة لتحقيق استحقاقات النقلة المتوقعة’.

لصوص الشعب يبحثون
عن بديل لمبارك كي يحميهم

والى المعارك التي يخوضها الاسلاميون ضد العسكر ومن يدافعون عنهم ويقودها رئيس تحرير جريدة ‘الشعب’ مجدي احمد حسين: ‘في غياب مبارك كانوا لا بد أن يبحثوا عن رئيس يتسترون خلفه، وفضّلوا بحماقة شديدة (لم يكن كل ما فعلوه ذكيا) الرئيس العسكري، فقاتلوا لإنجاح شفيق فلم يفلحوا، وقرروا منذ اليوم الأول الإطاحة بمرسي خلال أقرب فرصة، وغضبوا من الأمريكان لأنهم ضغطوا لإعلان النتيجة الرئاسية كما هي بفوز مرسي. ولأن شفيق هرب من البلاد فأصبح موقفه ضعيفا، فاختار العسكر السيسي باعتباره هو المتصدر للمشهد كوزير للدفاع، وبدأ إعداده لتولي الرئاسة، ولا شك ظلت هناك خلافات بينهم حول: هل يجمع السيسي بين الرئاسة ووزارة الدفاع؟ وواضح أن هذا هو ما كان يريده، لأنه يعلم أن وزير الدفاع في ظل أوضاع انقلابية وحكم عسكري يكون أقوى من رئيس الجمهورية والقدر المتيقن منه أن السيسي تعرض لإصابة أخرجته من الخدمة لمدة شهرين، وكل المؤشرات تقول إن فرص ترشحه تضعف، بدليل حالة الشجاعة التي أصابت حمدين وعمرو موسى وسامى عنان، الذين بدأوا يعلنون عن ترشحهم. المهم أن العسكر يعودون إلى الدائرة نفسها، البحث في اختيار شخصية عسكرية للرئاسة، فإذا لم يفلح السيسي يكون البديل صدقي صبحي أو سامي عنان أو أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث، كما يسربون. وكل هذه الخيارات المدنية والعسكرية أسوأ من بعضها بالمعيار الوطني’.

هل ينجح أردوغان في عزل السيسي؟

وأخيراً إلى تركيا التي باتت تمثل الشيطان الاعظم بالنسبة لخصوم الاخوان ومن بينهم عبدالفتاح عبد المنعم في جريدة ‘اليوم السابع’: ‘بعد إسقاط مرسي بدأت الجماعة في مصر الاستعانة بصديق آخر، وهو أردوغان رئيس الوزراء التركي الذي ينفذ مخططا هدفه إعادة الإخوان للحكم. وتفعل تركيا كل شيء من أجل تنفيذ مخططها القذر، بداية من إدخالها علامة رابعة عبر الحقائب الدبلوماسية، حتى تورطها في إدخال أسلحة وطبنجات صوت يسهل تحويلها إلى أسلحة موت. ويبدو أن التنظيم الدولي للجماعة قد بدأ مخطط الفوضى الكبرى، مستخدما هذه المرة تركيا للإطاحة بالنظام الحالي، وإعادة جماعة الإخوان للحكم، مستخدما نفس السيناريو الذي تم تنفيذه فى 28 يناير 2011، الذي نجح بالفعل في إسقاط مبارك، فهل تنجح الجماعة ومعها حليفتها الجديدة تركيا في إسقاط النظام، خاصة أن التقارير الأمنية التي نشرتها اليوم السابع تؤكد أن المخابرات التركية هي التي تتولى مسؤولية تنفيذ مخطط العنف في مصر قبل ذكرى 25 يناير، من خلال تسليح الجماعة، مؤكدة أن الشحنة التي أحبطها أمن الموانئ خلال الأيام الماضية ما هي إلا شحنة مبدئية متوقع أن يعقبها المزيد، سيتم استخدامها لتنفيذ عمليات إرهابية ضد كل من يعارض عودة الإخوان ومرسي إلى الحكم، خلال الفترة القادمة وبالتحديد في يناير 2014، وهي ساعة الصفر التي حددها التنظم الدولي مع تركيا لإحداث فوضى كبرى قبل وأثناء وبعد الاستفتاء على الدستور’.

لغتنا العربية باتت تحظى باحترام وتقدير

وعودة الى جريدة ‘الشـــروق’ عدد امس الاحد ومقال الكاتـــب عمرو خفاجي وتساؤله عن الصح والخطأ نقرأ: ‘الأكيد أن موظفـــين صغارا هم الذين ارتكبوا خطأ كتابة لافتـــة بلغة عربية غيــــر سليمة (خطــــأ إملائي) في مؤتمر صحافي عن الانتهاء من إعداد الوثيقـــة الدستورية، والأكيــــد أيضا أن كبار الموظفين لم ينشغلوا بأمر كتابة اللافتة، لأنه أمر هامشي وصغير، ولا يرقى لمستويات أوضاعهم الوظيفـــية، والمهام المكلفين بها، لكن أن يتخذ السيد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، رئيس الموظفــــين الصغار والكبار، قرارا بالاستقالة من منصبه بسبب هذا ‘الخطأ’، فهــــذا هو ‘الصح’ في القصة كلها، فعلى الرغم من هامشية الواقعة، وشكلانية الأمر، فإن قرار السيد رئيس الهيئة يعكس التـــزامه بمسؤولياته وتحمــــله لها بالكـــامل، ويكشف عن تغـــير جذري فى تفكير السادة المســـؤولين، وأعتقد أن السفير أمجد عبدالغفار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ربما يـكون قد خسر منصبه، لكنه بالتأكيد قد ربح احترامنا جميعا، وقدم نموذجا مهما لجميع المسؤولين فى ضرورة تحمل نتائج أعمال وزاراتهم أو هيئاتهم، فهذا ما ينبغي أن يكون دائما.
وإذا وضعنا الواقعة برمتها، بجوار وقائع أخرى، مثل حوادث القطارات التي تذهب بأرواح عشرات المواطنين البؤساء، فهي لا تساوي شيئا بجوارها، ولا تتشابه معها مطلقا إلا في أن موظفا صغيرا (عامل مزلقان أو سائق قطار) ارتكب الخطأ، لكن لم يبادر رؤساؤه أبدا بإعلان تحملهم المسؤولية ومغادرة مناصبهم، وإن حدث ذلك فهو يحدث قسرا بأوامر أو بقرارات من كبار المسؤولين، لذا يبقى ما فعله السفير أمجد عبدالغفار أمرا محمودا ومطلوبا من كل من يتصدى لمسؤولية أو وظيفة عامة، ويجب أن يصبح ذلك التصرف ثقافة شائعة، بمجرد وقوع الخطأ يعلن المسؤول اعتذاره ويغادر منصبه، من دون مطالبات من الرأى العام ووسائل الإعلام بفعل ذلك، أما المدهش في واقعة خطأ هيئة الاستعلامات، أن الرئاسة حتى هذه اللحظة لم تبت في استقالة الرجل، ولم تكشف عن الموقف الرسمي لأعلى سلطة في البلاد، ولا أعني بذلك ضرورة قبولها الاستقالة، وإنما ضرورة معرفة حقيقة ما حدث واتخاذ القرار المناسب بشأن ما حدث، ووفقا لحجمه وما تسبب فيه من أضرار، حتى تكون لدينا ثوابت في التعامل مع مثل هذه المواقف.
وعلى الرغم من أن القصة كلها تنطلق من السلبية ومحملة بالأخطاء، فإنها في منتوجها الأخير فى غاية الإيجابية، فأولا باتت لغتنا العربية تحظى باحترام وتقدير، وتعاملنا مع خطأ الحروف بأنه خطأ كبير يستوجب الوقوف عنده، ولم يمر مرور الكرام مثلما كان يمر دائما، وهذا يعنى أنه من اليوم سيقوم السادة المسؤولون بمراجعة كل ما يكتب بأنفسهم أو التشديد على ذلك، بما يعني أننا سنضمن انضباطا في ما نود قوله أو كتابته، وثانيا موقف السفير أمجد عبدالغفار يستحق التحية، على الرغم من خطأ موظفيه، إلا أنه صححه بالاستقالة، ففتح الباب أمام الرأي العام لانتظار استقالة كل مسؤول عند وقوع مؤسسته في الخطأ، وبينهما نلمح تغيرا حقيقيا في الحساب عند القيام بمهامنا، ورفضنا لوقوع الأخطاء وعدم احترام الرأي العام، كل ذلك يعني أننا دوما نرى ضوءا في نهاية نفق مظلم نعيش فيه منذ سنوات، وأن الأفضل قادم ولو بعد حين، وهذا ما تحققه الثورة بهدوء، أو أن هذه هي المكاسب الصغرى للثورة.

القبض على شبكة آداب
عائلية بالاسكندرية وأخرى بأسوان

تمكنت قوات الأمن بالإسكندرية من ضبط شبكة للأعمال المنافية للآداب تقودها سيدة وشقيقها. اوضحت التحريات قسم قيام ح ف م أ، بإدارة شقة كائنة بالطابق السادس عشر ببرج الإسراء دائرة قسم ثان المنتزه لأعمال الدعارة واستقطاب النسوة الساقطات وتسهيل المتعة، الجنسية الحرام، بدون تمييز بمعاونة شقيـــقها أ ف م أ د، مقابل أجر مادي يتقاضيانه نظير ذلك.
وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط تاجر أسماك’ مقيم مركز إدكو بمحافظة البحيرة ‘راغب متعة تلبس’ وبالكشف عنه تبين أنه محكوم عليه في عدد 16 قضية ‘سرقة’، بلغت جملة الأحكام الصادرة ضده غيابياً بالحبس لمدة 10 سنوات. كما ضبطت ح ف م أ د 48 سنة إخصائية صحية ولها معلومات جنائية مسجلة ‘إدارة مسكن للدعارة وتسهيل دعارة ‘ والمحكوم عليها في القضية جنايات قسم شرطة ثان المنتزه ‘مخدرات’ غيابياً بالحبس لمدة 3 سنوات، أ ف م أ، د 44 سنة ‘عاطل’ مقيم مركز فوه بمحافظة كفر الشيخ ‘تسهيل دعارة’، ه أ م أ 26 سنة ‘بدون عمل’ مقيمة مركز البداري بمحافظة أسيوط ‘ممارسة دعارة ‘، ل أ ح م 19 سنة ‘بدون عمل’، مقيمة دائرة قسم شرطة أول المنتزه ‘ممارسة دعارة تلبس ‘، ح م م م 63 سنة، ‘ وفي مدينة اسوان جنوباً القت السلطات الامنية على شبكة دعارة في أسوان حيث تمكنت من ضبط شقة بمنطقة أطلس بمدينة أسوان تستخدم لممارسة الرذيلة تمت مداهمتها وضبط 3 سيدات بينهن أم وابنتها وتم ضبط أفلام إباحية مصورة مع الزبائن إلى جانب العثور على مبالغ مالية كبيرة’.

غموض حول الجهة التي ألقت
القبض على مستشار مرسي أولا

كشف اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أن أجهزة الأمن ألقت القبض على القياديين بتنظيم الإخوان عصام الحداد، وأيمن علي، المستشارين السابقين للرئيس المعزول محمد مرسي، في إحدى الشقق بالقاهرة، بعد تعقبهما لفترة.
وقال إبراهيم لـ’المصرى اليوم’ إن قطاع الأمن الوطني استجوب الحداد وعلي، وتم نقلهما وسط حراسة أمنية مشددة إلى سجن العقرب شديد الحراسة بمنطقة سجون طرة، وإيداع كل منهما زنزانة انفرادية، وإخطارهما بلوائح وتعليمات السجون، وإبلاغهما بأمر الإحالة الصادر ضدهما في قضية التخابر مع مرسي، و36 متهماً آخرين.
وأضاف: ‘عمليات ملاحقة أعضاء الإخوان الصادرة ضدهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة وجهات التحقيق الأخرى مستمرة من دون توقف’ من جهتها، قالت مصادر أمنية سيادية إن الحداد وعلي كانا لدى جهة أمنية سيادية غير معلومة، وتم نقلهما إلى منطقة سجون طرة وسط حراسة أمنية مشددة، أمس، مرحجاً أنهما احتجزا مع مرسي منذ 3 يوليو الماضي، ثم تم فصلهما عنه، من دون معرفة مكان احتجازهما’.

جبهة ‘مصر بلدي’ توحد مختلف الأطياف

وفي ‘الدستور’ عدد امس الاحد نقرأ للكاتبة منى رجب عن جبهة مصر بلدي تقول: ‘إن الإقبال الذي كان كبيراً وحاشداً في انطلاق فعاليات جبهة مصر بلدي هو انعكاس لروح وطنية مشتعلة لشعب عظيم لا أعتقد أن أية قوة خارجية ستستطيع هزيمة إرادته أو إعادته للوراء أو خداعه باسم الدين ها هو منبر جديد حاشد ومهم قد تأسس الاثنين الماضي لتوحيد الأيادي من أجل الوطن، جاء المسلم والمسيحي والرجل والمرأة والشاب والعامل والفلاح، جاء الأهالي من سيناء ومن الصعيد ومن كل محافظات مصر منذ الصباح الباكر، وفي ظل طقس شتوي قارس البرودة، وحينما وصلت إلى قاعة المؤتمرات كانت قد امتلأت عن آخرها وامتلأت الممرات، وفي الخارج وقف الآلاف لا يجدون مكاناً، لكنني وجدت مكاناً بصعوبة بالغة وسط الحشود، وحرصت على حضور، بل رحبت بالدعوة للانضمام لجبهة مصر بلدي، لأنني أعتقد أن جبهة رئيسها عالم جليل ومستنير هو د. علي جمعة، هي منبر يستحق الانضمام إليه والاحتشاد معه، فضلاً عن وجود شخصيات وطنية أصيلة ولديها انتماء للوطن ومواقف واضحة في الولاء له… لقد شهدت القاعة ليس فقط تأسيس جبهة مهمة في حب مصر وتأكيد استقرارها، وإنما هي جبهة حريصة على تحقيق عدة أهداف أساسية في تقديري، منها أنها تعكس رغبة شعبية عارمة تسود بين ملايين المصريين في العبور بالوطن إلى بر الأمان والخلاص من الإرهاب والاتجاه بأقصى سرعة إلى التقدم بالوطن وازدهاره، من دون مصالح شخصية أو انتماءات حزبية. كما أننا نعيش مرحلة في غاية الخطورة، رأى فيها الشعب سقوط نظام فاشي مازال ينشر الإرهاب والفوضى ومعه مخططات دولية لإسقاط الوطن وتقسيم أرضه كما سقطت أقنعة كثيرة لأشخاص كانوا يرتدون عباءة الثوريين، بينما هم باعوا الوطن من أجل الأموال والأطماع الشخصية وأدى هذان الأمران إلى بحث الشعب المصري عن كيان يلتفون حوله للتصدى لهذه لمخططات الإجرامية…’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية