نقف هذا الاسبوع ومعنا كل العالم لنستذكر ميلاد المسيح الذي تختلط فيه مشاعر الفرح والبشارة في الميلاد المجيد وبرسالة النور التي جاء بها ليجابه الظلام ويحل برسالته المحبة والسلام فتذرف الدموع عند استذكار الألم لما لقيه المسيح من افعال مشينة والآلام التي حاكتها وتسببت فها تلك الأيدي السوداء التي لا تهوى سوى العيش في الظلام .
ففي الوقت الذي ما زالت تذرف به الدموع على جرائم الماضي يقف العالم اليوم اصم ابكم على ما يعاني منه شعب المسيح وابناء جلدته الذين خلقوا من تراب الأرض التي ولد عليها وتذهب احلامهم بها يوماً بعد يوم في اقامة وطنهم ولو حتى على جزء يسير من ارضهم بنفس تلك الأيدي التي حاكت المكائد ضد المسيح. الفلسطينيون شعب المسيح يعبرون في كل يوم دروب الآلام اثناء تنقلهم بين المدن لقضاء احتياجاتهم ويحجب عنهم بين الفينة والأخرى عشاءهم الأخير ويصلبون في كل يوم على الحواجز التي يمرون من خلالها ولا يتلقون من الهدايا سوى الرصاص والقنابل التي تسكب على رؤوسهم في كل يوم وفي كل مكان لتتحول مدنهم وقراهم الى مسكن لأشباح الموت تطارد كل من تصادفه في طريقها و كأن شعب المسيح قرابين لأهل الخطيئه في اظهار جرمهم او انهم نسخة تراثية ومشهد تمثيلي لما حدث في الماضي البعيد لكن دون ان تذرف علينا الدموع !!
الأيدي التي صنعت المكائد وسببت الألم للمسيح هي نفسها التي تقتل شعبه وتسلخ ابناء جلدته وهنا لا نتحدث عن ديانة محددة وانما عن مجرمي الحرب واصحاب الضلال الذين يتجردون من كل القيم الإنسانية والحضارية ويضربون عرض الحائط بكافة القوانين والمعاهدات الدولة.
أين أنتم من الجرائم الإسرائيلية ومن صراخ طفلة صغيرة تداعبها الحياة برهة فيخطفها الموت؟؟!
اين أنتم من احلام أم بمستقبل اطفالها فتصبح ركاما على قارعة الذكريات؟!
إدورد شقير