الجامعة العربية كالضفدع ينقل بفمه ماءً عله يطفئ جهنم
5 - January - 2014
حجم الخط
0
وجهت الجامعة العربية وعلى عجل دعوة إلى المعارضة السورية، تنص على ضرورة التجاوب مع الجهود العربية والدولية لحل المشكلة السورية من خلال جنيف 2، وطالبت الجامعة الدول الكبرى ضرورة خلق مناخ ملائم يساعد في إنجاح جنيف 2 ، كما وطالبت المعارضة بضرورة تشكيل وفد لحضور المؤتمر، وتم توجـــــيه رسالة إلى المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي تشكره على ما يقدمــــه من جهود لإنجاح الحل السلمي، وكما طالب وزير الخارجية الليــــبي محــــمد عبد العزيز وأكد على الحل السياسي، وضرورة إيجاد تسوية تضمن الحرية للشعب السوري، وهذا ما جاء به الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب على لسان نبيل العربي . ما اثار حفيظتي مما صدر عن الجامعة العربية هو’ ضرورة التجاوب مع الجهود العربية لحل المشكلة السورية’ وهنا لا بد من وقفة تأمل. متى كانت الجهود العربية مثمرة وذات نوايا صادقة، والمتأمل والباحث للتاريخ العربي الحديث يجد أن العرب لا ينطبق عليهم غير مقولة ‘ محراك شر’ من ثورة اليمن التي زج ب70000 جنـــدي مصري لنصرة فريق على آخر، إلى حرب الرمال بين الجزائر والمغــرب وتقديم الدعم من قبل بعض الدول العربية ولكلا الطرفــــين، إلى الذاكــــرة المؤلمة والمؤامرة التي حيكت لإيقاع الفتــــنة بـــين من هم من اصول أردنية وأصول فلسطيـــنية في بداية سبعينيات القرن المنصرم وكيف كان التحشيد والتحريض والدعم من تحت الطاولة ومن فوقها وصب الزيت على النار من قبل الدول العربية، ومنها إلى حرب الخليج الأولى حرب العراق وإيـــران ونتذكـــــر جيدا ً مصدر الصواريخ القذافيـــــة التي كانت تدك المدن العراقية. ونــــتذكر القيمة التفضيــــلية للمعلــومات التي كانت تصــــل إلى إيران من قيادات عربية، ومنها إلى حرب الخليج الثانية واحــــتلال الكويت وكيف كان الموقف العربي الداعم للحل العسكري وعلى وجه السرعة ـ رغم رفضنا احتلال الكويت ـ ولكن لم يكن هذا الاصطفاف العربي حبا ً بالكويت بقدر ما هو رغبة في تدمير للعراق وتجاوباً مع السيد الأمريكي، ولا يختلف المشهد كثيرا في الحرب الأخيرة حين ترك العراق ليذبح وترك يغرق في دمه، وما زال يصارع سكرات الموت صباحا مساء. وذكر الأدلة على أن العرب ‘محراك شر’ يطول وعليك أن تسأل أهل لبنان عن ذلك، ولن اذهب بعيدا ً متى كان في التاريخ فصيل يعمل على إفشال آخر وكلاهما تحت الاحتلال، وكان من الأجدى التنافس في آلية التخلص من هذا الاحتلال ودعم وحدتهم. الا يعد ذلك استجابة لممارسات السياسة العربية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية حتى وان كانت على الصعيد المعنوي، وها هي مصر تترنح على تجاذبات بركانية بين داعم مؤيد وداعم معارض . السياسة العربية هي شيزوفرينيا في الداخل العربي وتخبط في وحل رعاة تكساس ومستنقع الأمم المتحدة. والجامعة العربية كالضفـــدع ينقل بفمه ماء عله يطفئ جهنم. محمد علي مرزوق الزيود [email protected]