كلمات تقطع القلوب قالها طفل سوري وهو يلفظ انفاسه الاخيرة بعد ان ادمت اسلحة النظام السوري جسده النحيل وحولته الى اشلاء. طفولته البريئة لم تصل لحد استيعاب وادراك معالم ما يجري على ارض الشام لكن عينيه تبصران لون الدم النازف من ابناء شعبه المظلوم وانفه يشتم رائحة البارود والغازات السامة التي تلقى من طائرات النظام على المدن والارياف فتقتل الاطفال والشيوخ والنساء. هذا الطفل قال تلك الكلمات المبكية والمؤلمة والتي عبرت عن الحال بابلغ الكلمات واكثرها هزة لعقول وقلوب البشر. فرغم حداثة سنه وصغر تفكيره الا انه ادرك انه ميت ظلما فتوعد بان ينقل شكواه على من ظلمهم الى خالقه عز وجل لينتقم ممن ارتكب الجريمة النكراء بحقه وبحق ابناء شعبه المظلومين . هذا التوعد من هذا الطفل الم يحرك مشاعر واحاسيس البشرية والعالم لما يجري هناك؟! حيث يذبح الشعب السوري وترتكب بحقه اشد وابشع الجرائم؟ الم تستشعر المنظمات الانسانية ومنظمات حقوق الطفل تلك الصرخة ومدلول كلماته؟! هل يعلم العالم إن هذه استغاثة إنسان يقطن على سطح كوكب الارض؟ لماذا يصمت العالم ويصمت المسلمون على ما يجري اليس في قلوبهم رحمة ورأفة وصلة الانسانية وصلة القربى؟ ام على قلوبهم اقفال؟! إن هذه الصرخة التي اطلقها ذاك الطفل وهو يودع عالمنا جبرا عنه وقبل ان تكتحل عيناه بطعم الحياة لم تكن الحالة الوحيدة على ارض الشام بل هي حالة من حالات كثيرة جدا من قتل واغتصاب واذلال، لكن هذا الطفل اطلق الله لسانه ليعبر بأبلغ عبارة لعلها تلامس نخوة الرجال واهل النخوة! ام ان الطفل اراد إن يوصل للعالم رسالة بليغة يقول لهم فيها لقد فقدت الامل في ان تنقذونا وتوقفوا الة الدمار التي تفتك بنا … فسأخبر الله بكل شيء . إن اهل الشام تركهم العالم اجمع يواجهون هذه المأساة فضاعوا بين قتيل ومعاق ومشرد ومعتقل يموتون تحت براميل المتفجرات وصواريخ الطائرات وقذائف المدافع والغازات السامة والجوع والبرد وكأن ما يجري في كوكب اخر لا اتصال بينه وبين كوكب الارض، فهل فقد العالم انسانيته؟! إن اهل الشام وصلوا لحالة قليل تكررها فلماذا لا يهب ابناء المسلمين جميعا لإنقاذهم وتخليصهم مما هم فيه؟ ام سيبقى الصمت والسكوت واحصاء اعداد القتلى والجرحى والمشردين؟ لا شك ان رسالة ذاك الطفل وصلت الى صاحبها الذي يعلم كل شيء والقادر على اغاثة صاحبها والانتقام ممن ظلمه . الاصل ان مسؤولية الاغاثة على المسلمين جمـــيعا لوحدة رابطة العقــــيدة بينهـــــم ومن الجريمة مواصلة مسلسل الصمت. إن ذاك الطفل ذهب الى خالقه واخبره بكل شيء … فاز ذاك البريء الصغير في سنه الكبير في تعبيره، والخسران لأهل الارض الذي يتفرجون على تلك المأساة فهم صم بكم عمي عما يجري لاهل الشام. عطية الجبارين – فلسطين