جلست كعادتي بمقهاي ومعي بعض العناوين والتي لا يخلو واحداً منها من موضوع وبالبنط العريض عن الانتخابات الرئاسية وصور المترشحين بحجم وافر. حضرت القهوة وقال لي صاحبها بحزم :العهدة الرابعة وربي كبير، أي بلغة لا يفهمها إلا جزائري وجزائرية أن عبدالعزيز بوتفليقة باق في الحكم ومستمر في وظيفته إلى أن يأتيه ملك الموت لينتزعها منه. فنظرت إليه بنوع من المعارضة وعدم الموافقة في طرحه، رغم أنني من المتشائمين بالانتخابات ومن المتفائلين بالجزائر. فجلس بجانبي وقال متأملاً : إن السيارة لا تسير إلا بأربع عجلات، وأن الله أحل للرجل أربع زوجات، ونحن في 2014 وفيه الرقم أربعة والجزائر تشارك للمرة الرابعة في المونديال وأنت من أنصار مصر رابعة و…. فوقفته وطرحه الرياضي وطلبت منه الانصراف والتكفل بالزبائن الآخرين، فنهض وقال بابتسامة: حتى كلمة ‘قهوة’ بالعربي او الفرنسي فيها أربعة حروف. فضحكت من كلامه ومن عفويته وقام للجميع داخل المقهى صارخا أن كل المشروبات مدفوعة الثمن وخالصة من عندي ومن كرمي وفي ‘خاطر’ العهدة الرابعة. فانصرفت وقلت أن الناس ادرى بشؤونهم وكل نقاش وحوار معهم هاو بك لا محالة إلى السقوط والافلاس. عبد الرشيد بوزيدي (باريس – فرنسا) [email protected]