وأقبل َ عامي الجديدْ ،…

حجم الخط
0


وفي الأرضِ نزفي
وفي الشمسِ عيدْ ،…
فماذا أقولُ لأمسي ونفسي ؟
وماذا ؟ وماذا ؟
فأين الأغاني التي ستعيدُ ليَ الأرض ؟
أين أنا ؟ يا رياح الزمان البعيدْ ،…
فكَمْ وعدتْني المنافي بما أشتهي من رحيقٍ ،
وكَمْ كنتُ أحلمُ في البحرِ ،
يا بحرُ ،
كُنْ لي ،
وكُنْ أنتَ وحدكَ ،
من أنْتَ ؟
ضاع الضياعُ المرابطُ في الموجِ
صوب غروبي ،
أنا الحالمُ ، التائهُ ، الساطعُ المُختفي
في الظلامِ العنيدْ،…
وأقبلَ عامي الجديدْ،…
وما زلتُ أُبصرُ غيمي
هناكَ على سطحِ جرحي ،
فأدعو لهُ من عيونٍ بلون الترابِ ،
وأبكي وحيداً ،
وأصغرُ ثُمّ أكبرُ قرب المكان الوليدْ ،…
تجدّدْ،….
تجدّدْ ،…
فأنتَ الصهيلُ وأنتَ القصيدْ ،…
وأنتَ الدليلُ وأنت الحديدْ،…
هنا يا مكاني الشريدْ ،…
وثرتُ من ألمٍ
فوجدْتُ بقايا البلادْ ،…
تسيرُ عليها جحافلُ موتي ،
فقلتُ إلى أين يجري دمي ؟
أين يجري على هدْيِ هذا الحدادْ ،..؟؟
وهذا الجوادْ،…
وطار الجسدْ،…
وسار البلدْ ،..
وغاب الغيابُ إلى ظلماتِ الكمدْ ،..
وأقبلُ عامي الجديدْ،…
ونهري يسيرُ على هدأةِ الجرحِ
كان المخيّمُ مات المخيّم
والريحِ تصمتُ في فلواتِ الأماني ،
فأنثرُ ما أبتغي من زهور الربيعِ
على وجه هذا الضريحِ
وأصرخُ لا . لا أريدْ،…
أريدُ المخيّم ماضي وأمسي السعيدْ ،…
وأنسى رسائلُ حبٍّ
تجيءُ وتذهبُ في الضوءِ والريحِ ،
أهلاً بعامي الجديدْ ،…

1/1/2014
شاعر فلسطيني مقيم في ابوظبي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية