إن المتتبع للأحداث في الجزائر و مصر العربية سيتفاجأ بمقارنات غريبة عجيبة وكأن الحلم رأيناه هنا يتحقق هناك أو العكس إن عمق الدولة كما يسميه البعض للبلدين شربا من نفس الوعاء وتلقيا نفس الدروس ومارسا نفس الهواية . إن السماح للتيار السياسي الاسلامي بالمشاركة في الانتخابات ثم سحب البساط من أسفلهم بالقوة وجرهم الى العنف جرا وتلفيق التهم بهم و تشويه صورتهم للرأي العام الداخلي و الخارجي ثم تصنيفهم إرهابا درس منها . أما حملة ‘كمل جميلك’ الداعية لترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر و الصيحات المتعالية و اللامتناهية من أحزاب واهية لا شعبية لها تزامن صيحات لنفس الأحزاب بألوان وطنية مختلفة تدعو لنفس الغرض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة أخرى. حتى أن الرجلين المقدمين للترشح من عدمه حاصل هنا و هناك لسيناريو واحد. أعتقد أن رجالات هذه الدول العميقة هنا أو هناك لا يعقدون إجتماعاتهم لدراسة مشاكل شعوبهم أو لاخراج بلدانهم من الازمات التي تتخبط فيها بقدر ما يحاولون الحفاظ على سلطتهم ونفوذهم بأي ثمن كان ثم توريتها لأبنائهم ومقربيهم . مزوار كمال