القاهرة ـ ‘القدس العربي’ أبرز أربعة أخبار وأحداث ركزت عليها الصحف الصادرة أمس الخميس 27 فبراير/شباط، كانت المشاورات والاجتماعات التي عقدها المهندس إبراهيم محلب المكلف بتشكيل الوزارة، الذي استقر على تسمية معظم الوزراء، حيث سيبقي على عدد كبير من وزارء حكومة الدكتور حازم الببلاوي في مناصبهم. كما بدأ بعض الإعلاميين حملات هجوم على محلب على أساس أنه كان رئيسا لشركة ‘المقاولون العرب’ أيام حكم مبارك، وكان المهندس إبراهيم سليمان وزيرا للإسكان وكلف الشركة بالقيام بأعمال في منازل مملوكة لابني مبارك علاء وجمال، وتم تحميلها على مصروفات القصور الرئاسية، وهي القضية التي يحاكم مبارك بسببها حتى الآن.
وكانت جريدة ‘اليوم السابع’ قد نشرت منذ أسبوع تحقيقا بالصور على صفحتين لسوزان مبارك ومعها إبراهيم سليمان وهي تعطي له ملاحظات على الديكورات التي تريدها في الفيلا المملوكة لمبارك في شرم الشيخ، المجاورة لفيلتي جمال وعلاء، التي تم شراؤها من رجل الأعمال الهارب حسين سالم. وظهر محلب مع سليمان في بعض الصور والحقيقة أن محلب عندما كان رئيسا لـ’المقاولون العرب’ أنقذ أكبر شركة مقاولات في مصر مملوكة للدولة من خطط تصفيتها، وكان مدعوما من الجيش والمخابرات لإحباط مخطط التصفية الذي قاده جمال مبارك وفريقه في الحزب الوطني.
لكن الاتجاه الكاسح أصبح لا يتوقف الآن أمام تساؤلات، هل هذا عمل في نظام مبارك والحزب الوطني؟ بل أصبح يسأل هل هو متهم بالفساد أو التورط في أعمال تستوجب المحاكمة؟ وكيف سيواجه محلب الوضع الاقتصادي الصعب جدا. وقد واجه المسكين أول مشكلة أخبرني بها زميلنا وصديقنا الفنان الموهوب جمعة فرحات الذي قال في ‘الفجر’ انه كان يسير بالقرب من مجلس الوزراء وشاهد محلب واقفا أمام مواطن أخرج له جيوبه ‘فاضية وقال له مش منتظر أكتر من كده’.
أما الموضوع الثاني فكان الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق سبعة وعشرين إرهابيا متهمين إلى المفتي، وأحدهم هارب، وهؤلاء قاموا بمحاولات لتعطيل الملاحة في قناة السويس ومهاجمة شركات أجنبية..
والموضوع الآخر الذي نال الاهتمام هو الخلاف الذي فجره الدكتور عصام حجي المستشار العلمي لرئيس الجمهورية بقوله ان الجهاز الذي أعلنت عنه الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بتحليل مرض فيروس ‘سي’ من دون اخذ عينات وعلاج المرض يعتبر فضيحة عالمية، بينما أكد الأطباء أن الجهاز حقق نسب نجاح من تسعين إلى مئة في المئة. وأكد ذلك أستاذ الكبد الدكتور شيحا في مركز جامعة المنصورة، وهو من المراكز العالمية. كما أن الدكتور شيحا معروف على مستوى العالم وقال في برنامج تلفزيوني مساء الأربعاء على قناة التحرير مع زميلنا وصديقنا أحمد موسى، ان التجارب على استخدام الجهاز في التحاليل أجريت في مركز المنصورة، ثم شاركت فيها جامعتا القاهرة وعين شمس ومعهد الكبد القومي، وفي المركز القومي بالهند وباكستان، وتأكدت فاعليته. أما بالنسبة لاستخدامه في علاج الفيروس فإن هناك تسعة وسبعين حالة يتم علاجها ببروتوكول موقع بين وزارة الصحة والجيش، كما أفادت المسؤولة في الوزارة.
أما الاخبار الاخرى فكانت عن دفن جثامين المصريين السبعة الذين تعرضوا للاغتيال الغادر على أيدي مجرمين في ليبيا وجميعهم من أشقائنا الأقباط بمحافظة سوهاج.
أيضا استمر الأطباء في إضرابهم، كما تواصل الخلاف بين النقابة ووزارة الصحة في حجم المشاركين فيه، والامر نفسه مع سائقي وعمال هيئة النقل العام في القاهرة والجيزة ومواصلة الجيش تسيير أتوبيسات.
كما تم الاتفاق أيضا بين المستشار علي عرض مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية وبين قسم التشريع بمجلس الدولة على عدم تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن عليها، كما كان الحال أيام مرسي بشرط أن يتم الطعن في ظرف يومين بعد إعلان النتيجة ويصدر الحكم في مدة لا تتجاوز عشرة أيام.
والى بعض مما عندنا..
ما يحدث من اولتراس الاهلي
لا علاقة له بكرة القدم
ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء وإن كانت هناك بعض الأحداث تجتذب أعدادا من الذين يعلقون عليها مثل الحوادث المؤسفة التي وقعت من اولتراس النادي الأهلي بعد فوزه على الصفاقسي التونسي، وقال عنها يوم الثلاثاء زميلنا في ‘الأخبار’ خفيف الظل أحمد جلال في بروازه اليومي (صباح جديد):
‘هل شاهد أهالي جماهير الأهلي أولادهم وهم يسحلون عسكري الشرطة الغلبان في مباراة الأهلي وصفاقس بإستاد القاهرة، وهل شاهد الأهالي أولادهم وهم يتبولون في أكياس ثم يقذفونها على الضباط والجنود، وهل شاهدوا أولادهم وهم يسبون الداخلية بأفظع الشتائم؟.. بصراحة من قاموا بهذه الأفعال المشينة لا أهل ولا أدب ولا دين لهم، وما يحدث لا علاقة له بكرة القدم، إنما بالأخلاق التي انهارت والتربية التي انعدمت، لذلك نشاهد من يطلقون على انفسهم الأولتراس وهم مبسوطون وسعداء ونحن نرى أفعالهم البذيئة’.
الداخلية أعطت الفرصة
للأولتراس لبث الفوضى
وكانت القضية نفسها موضع اهتمام بعض زملائنا في اليوم ذاته فقال جميل عفيفي: ‘الخروج عن النص المتكرر من الأولتراس في المدرجات وهجومهم المستمر على رجال الشرطة وهتافاتهم المعادية للداخلية والجيش المصري، من الواضح أن مصر تمر بظروف صعبة تعاني فيها من إرهاب منظم لجماعة الإخوان الإرهابية وأتباعها في البلاد، ومن المعروف أيضا أن هناك أفكارا غير سليمة يعاني منها الشباب المنضم إلى الأولتراس بجانب محاولات الإخوان اختراق هذا التنظيم حتى يكون مواليا للجماعة وأداة لبث الفوضى، في الوقت الذي يسنح لذلك. وللأسف أعطت الداخلية تلك المجموعة الفرصة لهذه الفوضى عندما سمحت بدخول الجماهير بناء على طلب النادي الأهلي. فعلا أصبحنا نعيش في دولة يحاول انصافها أن يكونوا أبطالا على حساب الآخرين’.
كل دقيقة لها ثمن في عمر
الوطن المستهدف داخليا وخارجيا
كما قالت زميلتنا الجميلة نادية منصور في ‘الاهرام’ أيضا: أرجو ألا ننسى أن الشباب هم من ثاروا وقلبوا المجتمعات رأسا على عقب وبعض الناشطين منهم، هم الأدوات التي تستخدمها أمريكا وما زالت في تحقيق أهدافها ومخططاتها، ولست أعني هنا النيل من ثورات ثارت على الفساد لكن ما اقصده هو ما يحدث بعد ذلك من مخطط يستهدف استمرار الهدم وعدم البناء أو الاستقرار، إن كل دقيقة لها ثمن في عمر هذا الوطن المستهدف من الداخل والخارج وهذا يتطلب أن تكون قرارات المسؤولين سريعة وفي وقتها. أقول لأعضاء الأولتراس جميل أن يكون لديكم وفاء لزملائكم الشهداء، لكن أين الوفاء للوطن؟ لماذا تتركون بينكم من يبيع وطنه ونفسه من أجل المال؟’.
هستيريا الإلغاء المتبادل
ونغادر ‘الأهرام’ إلى ‘الشروق’ والى مقال الكاتب وأستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة عمرو حمزاوي الذي يقول فيه: ‘هو اسم لوحة للفنان الاسباني فرانشيسكو دي جويا.. ما زال يحدث إلى اليوم طقس دفن السردين، يأتي في ختام احتفالات دينية وشعبية للكاثوليك الاسبان تسبق فترة ‘الصوم الكبير’ التي لا يسمح خلالها للصائمين بأكل السمك وتنتهي بحلول أعياد القيامة. ولهذا يدفن السردين ليؤثر رمزيا على الامتناع عن أكل السمك.. أما لوحة جويا فتظهر الجو الاحتفالي للطقس عبر جمع راقص تتصدره شابتان يذكر الكثير في حياتنا بجمع ‘دفن السردين’ غير المدفوع بالعقل، على الرغم من أسباب وجوده الايجابية للاحتفال في لوحة جويا، والانتصار للوطن في مصر. فالسياسة تصرخ بها حكما ومعارضة، مجموعات لا ترى إلا هستيريا الإلغاء المتبادل والمعادلات الصفرية والحول الأحادية. عودة الدولة الأمنية وفي مواجهتها عودة الرئيس السابق محمد مرسي، وجر المصريات والمصريين إلى خانات لا توافق بها ولا حلول مركبة، أمن وسيادة القانون والديمقراطية ومشاركة سلمية ووطن للجميع.. ترقص الجموع المشاركة في السياسة والإعلام بهستيريا وبعنف رمزي ولفظي ومادي، بينما حقائق المجتمع سلم أهلي غائب وانتهاكات حقوق الإنسان تتوالى وأعمال إرهابية تتكرر’.
الفضائيات تتسابق على استضافة
كل من يمسك معول هدم
ومن ‘الشروق’ إلى ‘الوطن’ وزميلنا علي السيد وهجومه قائلا: ‘مصيبة مصر في إعلامها، وإذا استمر إعلام ‘فرش الملاية’ فلن تستقر الأوضاع فما يحدث في معظم البرامج الليلية لا يزيد عن ‘نعيق الغربان’. الإعلام يبحث عن الإثارة والوطن يبحث عن الاستنارة.. الإعلام يريد صراعا مستمرا والوطن يريد استقرارا وهدوءا.. الإعلام يعشق نكء الجراح والوطن يسعى لتضميد جراحه. كان الإعلام المصري على قلب رجل واحد.. الآن تتسابق الفضائيات على ذبح الدولة من جديد واستضافة كل من يمسك معول هدم أو خنجرا مسموما يغرسه في ظهر الوطن.. لا أحد يقرر خطورة ما نحن فيه لأن السباق محموم، ومن لم يغتنم الآن من هذه الفوضى فلن يغنم من دولة منضبطة.. ومن سوء الحظ أن الدولة حاليا أجبن من أن تصحح خطايا الإعلام أو أن تتفهم أوضاعه الخاطئة وإذا لم ينصلح حال الإعلام مع الدولة الجديدة فسنظل على فوهة الفوضى’.
الحرية تعني أكثر من رأي وأكثر من فكر
وما أن قرأ زميلنا في ‘الأهرام’ الشاعر الكبير فاروق جويدة عن مصيبة الإعلام حتى قال في اليوم التالي الأربعاء في عموده اليومي المتميز (هذا من مرة): ‘تجاوزات الإعلام المصري ضد سلطة القرار أصبحت شيئا لا يحتمل ولا يطاق، وإن أي مسؤول سوف يفكر ألف مرة قبل أن يجلس في أي منصب في هذا البلد. هناك فهم خاطئ للنقد والفرق كبير بين النقد والبذاءة، هناك مسافة ضخمة بين الحقيقة والاتهامات لأن الحقيقة شيء مقدس والاتهامات سلاح النفوس المريضة، هناك فارق كبير بين الحرية والصفاقة، لأن الحرية تعني أكثر من رأي وأكثر من فكر والصفاقة تعني الرأي الواحد، الذي لا يقبل الحوار. في الإعلام المصري الآن منابر لا يمكن أن تحتسب على قدسية الكلمة ونزاهة الفرص وترفع السلوك، نحن أمام هجوم ضار لا حدود له ولا قواعد ولا التزام. من يصدق أن هذه هي مصر الثقافة والفكر، اننا نتحدث عن السياحة ولماذا لا يأتي أحد إلى مصر ويكفي أن يجلس أي مواطن أجنبي في أي دولة ويشاهد ما يدور على الفضائيات المصرية، لكي يلغي تذكرة السفر. أقول هذا بمناسبة استقالة حكومة د. الببلاوي ولها أخطاء كبيرة، ولها أيضا انجازات لن يذكرها أحد وسط هذا الصخب الإعلامي المجنون، لقد تعرضت هذه الحكومة لأسوأ أساليب التدمير المعنوي والأخلاقي من الإعلام المصري أمام أساليب رخيصة في التهكم والاتهامات’.
لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد
بل أجله إلى ما شاء الله
أما آخر معارك تقرير اليوم فستكون لزميلنا في ‘الأخبار’ إمام الساخرين أحمد رجب بقوله في اليوم نفسه في بروازه المتألق دائما (نص كلمة): ‘رئيس الوزراء الجديد إبراهيم محلب كان الساعد الأيمن لعثمان أحمد عثمان ومنه تعلم أسرار النجاح، ولا يزال محلب اللهم صلي ع النبي، ولا زال يحتفظ بمخزون وفير من الشباب وقدرة الشباب ونشاط الشباب، وهو يرفع دائما شعار لا تؤجل عمل اليوم الى الغد، ولم يتأثر هذا الشعار باشتراكه في وزارة الببلاوي التي كان شعارها لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد بل أجله إلى ما شاء الله.
لا موانع قانونية تحول
دون ترشح المستشار عدلي منصور
ونعود لعرض أبرز ما نشر عن معركة انتخابات الرئاسة حيث يتركز الاهتمام حتى الآن على اثنين هما السيسي وحمدين صباحي، حيث فضل الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة السياسي والكاتب طارق الغزالي حرب أن يرشح الرئيس المؤقت الحالي عدلي منصور نفسه، بقوله يوم الثلاثاء في ‘المصري اليوم’: ‘لا أعتقد في جدية الحديث عن موانع قانونية تحول دون ترشح المستشار عدلي منصور لمنصب الرئيس لفترة السنوات الأربع القادمة، لأنه ببساطة يمكن تعديل أي تشريعات تحول دون تحقيق المصلحة العامة. ترشيحي المستشار الجليل للمنصب الرفيع لا يعني مطلقا اعتراضي على شخصية أي مرشح آخر، وأخص بالذكر أكثرهما شعبية وقبولا لدى قطاعات كبيرة من الشعب، المشير السيسي والسيد حمدين صباحي، فكلاهما له كل التقدير والاحترام، ولكل منهما دوره المهم في المرحلة القادمة بلا شك، فالمشير السيسي تحتاجه مصر وفي القلب منها قواتها المسلحة، كعنصر أساسي في الحفاظ على وحدة صف وتماسك هذه القوات والإبقاء عليها في حالة متميزة من التدريب والاستعداد للتصدي لمؤامرات ومخاطر جمة تحيط بالوطن خارجيا وداخليا، ووجود رجل بشجاعة ووطنية واحترافية السيسي هو خير ضمان لهذا. والسيد حمدين صباحي بتاريخه الوطني وخبراته البرلمانية والجماهيرية العريضة، يمكن أن يلعب دورا فاعلا لصالح تحقيق أهداف ثورة يناير/كانون الثاني، سواء كان هذا الدور تنفيذيا أو برلمانيا’.
في السيسي وحمدين شيء من عبد الناصر
وطارق يمكن أن نحسبه على التيار الناصري، وكذلك زميلنا في ‘الأخبار’ خفيف الظل عبد القادر محمد علي الذي مال إلى السيسي بقوله في اليوم نفسه في بروازه (صباح النعناع): ‘أحترم حمدين صباحي ولكنني سأعطي صوتي للسيسي إذا أعلن ترشحه للرئاسة، ليس لأنه أفضل من حمدين ولكن لاعتبارات أخرى كثيرة تتعلق بالمصالح العليا لمصر والمصريين في المرحلة المقبلة، وهذا لا يعني أن حمدين أقل منه إخلاصا للوطن فكلاهما فيه شيء من عبد الناصر، ولكن الأقدار منحت السيسي أدوات لا يملكها غيره تؤهله لتحقيق حلم الملايين بوضع مصر على أول الطريق الذي نبحث عنه منذ عشرات السنين’.
الزعامة درع واقية حول الزعيم
حتى بعد انتقاله للحياة الآخرة
ولقي السيسي دعما آخر في اليوم نفسه من الإخواني والكاتب السياسي ونائب رئيس لجنة إعداد الدستور الدكتور كمال الهلباوي بقوله عنه في حديث نشرته جريدة ‘عقيدتي’ الدينية وأجراه معه زميلنا جمال سالم وقال فيه عن السيسي: ‘يتم وفق مقتضيات الأمر الواقع والإرادة الشعبية الكاسحة وبحجم أكثر الراغبين في الترشح، خاصة أنه فرض نفسه زعيما جديدا ملأ مكان الزعامة الشاغرة لعقود عدة، ووثق به الشعب بعد أن وثق هو بالشعب وحقق بعض مطالبه الإستراتيجية، وهذه الزعامة التي تحققت للسيسي في وقت حرج جدا تمر به مصر هي في ظني أكبر من منصب الرئاسة، لأن الزعامة تظل درعا واقية حول الزعيم حتى بعد انتقاله للحياة الآخرة، وقد رأينا ذلك في كثير من الزعماء آخرهم مانديلا.على الرئيس القادم أيا كان هو ان يقضي تماما على أي محاولات للشغب أو إثارة الفوضى وافتعال الأزمات والقضاء تماما على الإرهاب والعنف بكل أشكاله، والعمل على عودة أمن وأمان الشارع، وأن يختار الحكومة المعاونة له من أهل الخبرة والكفاءة، لأن مصر دائما ولادة وعليه أن يستغل ثرواتها لصالحها. عندما اختار مرسي وزير الدفاع السيسي زعموا يومها أنه من أسرة اخوانية نسبة إلى الإخواني العظيم الحاج عباس السيسي رحمه الله تعالى وأين هؤلاء اليوم من الحاج عباس السيسي الذي كتب الدعوة للحب وكان دائم الابتسام والعمل للدعوة والتربية وليس للسلطة’.
سندعم رئيسا ينتمي للمعسكر الديمقراطي
أما الجميلة رئيسة حزب الدستور هالة شكرالله فكان لها رأي آخر عبرت عنه في حديث لها في ‘اليوم السابع’ مع زميلتنا إيمان علي ومصطفى عبد التواب يوم الثلاثاء بقولها: ‘نحن ندرك أن المشير السيسي يحظى بشعبية في الشارع، لكن بالنسبة لي دخول المؤسسة العسكرية في المشهد السياسي خطر على العملية الديمقراطية، لأن الأمر لن يقتصر على ترشيح السيسي لكنه سيمتد إلى دخول المؤسسة بثقلها خلف المرشح الذي يرأسها، معنى ذلك أنه لن يكون هناك تكافؤ فرص، وبالتالي فإن الآليات الديمقراطية ستكون مهددة ونحن مع أن يكون هناك مرشحون مدنيون بينهم فرص متكافئة، وحزبنا سيدعم رئيسا ينتمي للمعسكر الديمقراطي . الأمر يعود للهيئة العليا للحزب وتصويت أعضاء الحزب، لكن هناك معايير أساسية أولها أن يكون برنامج المرشح واضحا وقابلا للتحقيق وأن يكون أقرب لتوجهات الحزب’.
الناس لن ترحم أي حاكم بعد اليوم
وإذا تركنا ‘اليوم السابع’ إلى ‘الوفد’ في اليوم نفسه سنجد زميلنا ناصر يوجه النصائح التالية للرئيس القادم: ‘أنصح الرئيس القادم أن يتأكد من ان الشعب لن يسكت عليه، وأن يتأكد من انه مسؤول أمام الله وأمام الناس على تراكمات وأوجاع ومشاكل، ربما ليس له ذنب فيها، أما وأنه صار رئيسا فصار مسؤولا عنها. الناس لن ترحم أي حاكم بعد اليوم، ولذا على أي رئيس أن يضع ما حصل لسابقيه من الرؤساء أمام عينيه، ولن يشفع لأي رئيس مهما كانت هيبته ومركزه أن يستمر يوما واحدا فوق عرش المحروسة.. كما أنصح الرئيس القادم ألا يستند سوى إلى الشعب وليس غيره، وأن ينحاز في كل الأحوال إلى الأغلبية الشعبية، ويتأكد أن ما دون ذلك وهم وخداع، فلم تستطع عشيرة الرئيس المعزول محمد مرسي حمايته من ثورة الشعب، ولم تستطع حاشية المخلوع حسني مبارك حمايته أمام ثورة الغضب، وعجز عن الاحتماء بالجيش بعدما تأكد من انحياز جيشنا العظيم لرغبة الشعب، إذن لا مفر أمام الرئيس سوى التوكل على الله والسعي ليل نهار لخدمة الشعب كل الشعب بكل طوائفه والهروب من الحكم الديكتاتوري. رئاسة مصر ليست نزهة مخاطر السياسة أكثر من ترفها الدنيا تغيرت وربما يأتي اليوم الذي نجد فيه الناس تفر من الترشح لعظم المسؤولية وضخامة العمل، رئاسة مصر كالدين هم بالليل وذل بالنهار’.
شعب لم يعد مستعدا أن يعود
تحت أحذية الطغاة والمستبدين
ومن ‘الوفد’ الى ‘المصريون’ عدد امس ومقال رئيس تحريرها جمال سلطان عن رأيه في الحكومة الجديدة برئاسة ابراهيم محلب وهل ستستمر أم تفشل يقول:’ أول وزير اجتمع به المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزارة الجديدة بعد أن تم تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة هو اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، وأول تصريح قاله محلب بعد تكليفه بالحكومة: سندعم قوات الأمن بكل ما نستطيع، والداخلية على رأس أولياتي، المقابلة والتصريح يكشف عن العقلية والنفسية والدور الذي أتى به إبراهيم محلب، إنه لم يبدأ بأي حديث ـ ولو على سبيل المجاملة ـ عن العدالة الاجتماعية أو عن دعمه لحقوق الإنسان أو حماية الحريات التي احتفل بها الدستور نفسه، أو العمل على احترام سيادة القانون وتحقيق العدالة، فضلا عن تجاهله بشكل كامل الحديث عن أهداف ثورة يناير/كانون الثاني، وواضح أنه حديث قد انتهى تماما، حتى أنه لم يجهد نفسه بأن يشير إليه ولو عرضا، بعد أن كان أيقونة أي حديث لأي مسؤول منذ الثورة وحتى حكومة الببلاوي، وهذا مؤشر لا تخطئه العين والعقل للتحولات التي شهدتها مصر وبوصلة السياسة التي ترسخ ‘ثورة مضادة’ تتحرك ببطء وبشكل تدريجي ولكن سريع، محلب لم يتكلم من بنات أفكاره بطبيعة الحال، وإنما من الرؤية التي أوضحها له صانعو القرار وأصحاب القرار الفعلي في الدولة، هو فهم دوره وفهم رسالته وفهم المطلوب منه وفهم وضع الشعب أو المجتمع أو الثورة في عقلية ونفسية من كلفوه بالوزارة، وبالتالي عبر عن ذلك بصورة تلقائية، بأنه مهتم بشكل أساس بالقمع والهراوة والخرطوش وقنابل الغاز والرصاص الحي في صدور المتظاهرين والمحتجين وفض الاحتجاجات بالقوة وسحق أي معارضة والزج بأي قوى شعبية مقاومة خلف السجون والمعتقلات. محلب أوضح بصورة كافية أنه مهتم بدعم رسالة السجون والمعتقلات ودعم رجال الشرطة في رسالتهم السامية التي تفخر بها مصر حاليا بين الأمم، وصدرت بخصوصها تقارير وشهادات دولية نعتز بها ونباهي بها في سجلات الدول المحترمة .
إبراهيم محلب هو ابن النظام الذي قامت ضده ثورة يناير، وسجنت رموزه، ولو أن العدالة أخذت مداها الحقيقي والكامل لكان مكانه الآن أمام القضاء وخلف القفص الزجاجي، محلب ابن النظام الذي ترسخ في وعيه وخبرته وممارساته أن هذا الشعب يسام بالعصا والاعتقال، وهذه العقلية والنوعية من المسؤولين لا ترى الشعب المصري أصلا ولا تعبأ به، هم يعتبرونه غير موجود عمليا في الحساب السياسي، والمسؤول من هذه النوعية يكون نظره ومشاعره وحواسه كلها منجذبة إلى القوة القاهرة التي تهيمن على القرار والتي وضعته في منصبه، فالشعب لم يختره، فلماذا يحترمه أو يضعه في حسبانه، والشعب لن يقيله، وإنما الذي يعينه ويقيله هو الذي يستحق أن يحترمه ويهابه ويعمل طوع أمره وهواه ورهن إشارته ووفق حساباته ومصالحه، ووفق الأجندة التي يحددها له، ولذلك أعتقد أن إبراهيم محلب سوف يفشل ويسقط بأسرع من سلفه حازم الببلاوي، لأنه ـ ومن نصبوه ـ لا يستوعب أن الشعب الذي كان عرفه قبل ثورة يناير هو غير الشعب الذي عاش الثورة وتنفس عبيرها وملأ صدره من رياح الحرية التي أتت بها، رغم بعض الانفلات الطبيعي الذي صاحبها بعد كبت ستين عاما، وهذا الشعب لم يعد مستعدا أن يعود تحت أحذية الطغاة والمستبدين، أيا كان نوعهم وموردهم، وأن في مصر الآن ملايين المواطنين من تيارات وقوى سياسية وشبابية ونقابية ودينية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، تستطيع أن تجعل الأرض تميد من تحت أقدام أي سلطة، وإذا لم يكن لديك القدرة والثقافة التي تساعد على التعامل مع مجتمع في حالة حراك ثوري ممتدة، فسوف تسقط بِأسرع مما تتخيل أو يتوقع من نصبوك في هذا المكان’ .
مستشفياتنا انقطاع كهرباء
وأدوات جراحة يعلوها الصدأ و..و..
ونبقى في ‘المصريون’ عدد اليوم نفسه ولكن مع الكاتب حسام فتحي لنتعرف على الضحية التي يكتب لنا عنها:’ لم يعبأ قادة السيارات في الشارع المتوقف بصوت ‘سارينة’ سيارة الإسعاف المتواصل الذي يكاد يصرخ في محاولات يائسة لفتح طريق، تحول عملياً إلى ‘جاراج’ مع سيارات توقفت من دون حراك وأطفأت محركاتها يأساً من فرج قريب.
لم يدر سائق الاسعاف ماذا يفعل، رجع للخلف ثم قفز الى الاتجاه المعاكس، قاد السيارة كبهلوان في سيرك حتى اقترب من المستشفى وهو يدعو الله ان تكون الضحية المصابة بطعنة نافذة قرب القلب مازالت على قيد الحياة.
آلاف البشر يحيطون بالمستشفى، لا احد يدري أهو إضراب للعاملين به.. أم مظاهرة ‘ربعاوية’، أو ‘سيساوية’ المهم تجاوزت سيارة الاسعاف الحشود والمظاهرات والتجمعات، وسارع المسعفون ‘المخلصون’ لإدخال ‘الضحية’ إلى غرفة العمليات التي انتقل إليها كبير الجراحين، وهرول خلفه الطاقم الطبي والمساعدون، وفجأة انقطع التيار، وفشل تشغيل المولدات الكهربية، وفوجئ الجميع بأن أدوات الجراحة يعلوها الصدأ، ولم تعقم منذ سنوات، وبدأ الجراحون يتبادلون الاتهامات مع طاقم المساعدين، وارتفعت الأصوات داخل غرفة العمليات، وتبودلت الاتهامات حول مسؤولية مدير المستــــشفى عن حجم الإهمال الذي أدى لانقطاع التيار وعدم عمل المولدات، وضرورة مجازاة المدير الإداري والفني الذي لم يتثبت من حضور الفنيين لإصلاح الأعطال في الوقت المناسب. ثم اشتبك جراح شاب مع مسؤولة إعداد غرفة العمليات التي لم تتأكد من سلامة وتعقيم أدوات الجراحة، وسط صرخات رئيسة الممرضات إن أكياس الدم ‘فاسدة’ منذ العهد البائد، فردت زميلتها تطالبها بضرورة توضيح اي ‘عهد’ بائد تقصد، وفي الخارج علت أصوات مزمجرة وطَرَقات عنيفة بدأت في خلع باب غرفة العمليات وسط مشاجرات دامية بين أفراد المجموعة التي طعنت ‘الضحية’، يريدون الدخول للإجهاز عليها، وبين أهالي ‘الضحية’ يحاولون ‘دحر’ المعتدين.. وفجأة عاد التيار الكهربي فصرخ كل من بغرفة العمليات
الحقوا ‘الضحية’ يا ولاد الـ …….
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء’.
ت
حصاد الأخبار
– قاضي التحقيقات المنتدب للتحقيق في المخالفات المالية بمؤسسة الأهرام الصحافية في مصر المستشار ثروت حماد أصدر قرارا بحبس نهال فاروق سكرتيرة حسن حمدي مدير الإعلانات السابق ورئيس النادي الأهلي خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق، وإخلاء سبيل جليلة إمام المسؤولة السابقة في ادراة الإعلانات، كما أمر بمنع الزميل الصحافي ورئيس مجلس الإدارة الأسبق ممدوح الولي من مغادرة البلاد.
– جهاز الكسب غير المشروع في مصر قرر حفظ كل البلاغات المقدمة ضد وزير الآثار الأسبق زاهي حواس واتهمته بتحقيق كسب غير مشروع أثناء توليه الوزارة.