لا نريد أن نرفع سقف التوقعات مما ستأتي به المصالحة الفلسطينية التي بدأت معالمها تبرز وتطل علينا ببعض من التفاؤل والرجاء أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يصدق فيها اللقاء وينتهي الإنقسام الفلسطيني البغيض إلى الأبد و كل ما أرجوه من أطراف المصالحة الفلسطينية والقيادات القائمة على وضع سياسات وبرامج التطبيق لها على أرض الواقع أن تأخذ ببعض الأسس المهمة التي يجب العمل على سنها قانونياً وسياسيا وإجتماعياً وذلك حماية للمجتمع الفلسطيني وتحصينه من عدم العودة للإنقسام مره ثانية لا قدر الله وهذه الأسس أو البنود هي الآتي :
وضع نص قانوني في الدستور يحرم الإنقسام السياسي والإجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني مهما إختلفت التوجهات والبرامج السياسية وذلك حفظا للحق العام للمجتمع بالعيش الكريم والأمن الإجتماعي.
تعزيز الديمقراطية الحقيقية التي تقوم على تداول السلطة بين الأحزاب وإحترام حق الآخر للوصول للسلطة وعدم التفرد لحزب واحد في الحصول على السلطة فهذا يغني العمل السياسي ويزيد من العمل على تقديم الأفضل للمجتمع من خدمات تتسابق الأحزاب فيما بينها على تحقيقها لرفع سهمها في العمل السياسي والإجتماعي .
إعادة تربية الكوادر وأتباع الحزب الواحد والتعبئة التنظيمية لتقوم على إحترام الديمقراطية الحقيقية وحق الآخر في الحكم مهما إختلفت التوجهات وتحريم أي إقتتال أو اعتداء داخلي على أبناء الشعب الفلسطيني .
خلق قيادات واعية قادرة في التعامل مع الأزمات وإدراة الإختلاف حتى لايصطدم الشعب الفلسطيني بعقليات مغلقة وذات رؤية قليلة.
إلغاء التوجهات العصبية للحزب الواحد والعمل على الإنفتاح الفكري في التعامل مع القضايا الوطنية كافة .
عدم تقديم أي مهمات أو أعمال سياسية على حساب الوحدة الوطنية الفلسطينية توحيد العمل المقاوم من خلال الجمع بين التفاوض القائم على المبادىء والأسس الوطنية والمقاومة الشعبية بأنواعها . التعامل مع الكيان الصهيوني بنفس الأسلوب الذي يتعامل به مع الفلسطينين وإشعاره بالتهديدات التي تحيط به إذا لم ينصاع لمطالب القيادة الفلسطينية.
نأمل أن تكون هذه المرحلة للتصالح تنبع من شعور حقيقي بأهمية التصالح والتوحد وإعادة المجتمع الفلسطيني لنسيجه الواحد والشعور بالخطر الذي يهدد القضية والوجود الفلسطيني وليس لأجل مصالح مشتركة أو لضرورة قد دفعت كل منهما ليحاور الآخر ويصالحه .
آمال أبو خديجة