في تلك المدينة الواقعة بجنوب دولة الكويت ذهبية الرمال فارعة الجمال، ترعرعت في بيوت عشيش وأخرى من الشينكو، حيث إما نور القمر أو السراج ولا ثالث لهما، وانغام الهواسات (مضخات استخراج النفط)، نشعر بالدفء لعلاقاتنا المبنية على الفطرة وحسن النية شتاء، يثلج صدورنا سؤال وتوادد بعضنا ويروي عطشنا صيفا، كان يقلني إلى مدرسة الوفرة الابتدائية الباص التاتا الهندي او الجمس الاصفر الامريكي، على تلك الطاولة والكرسي الخشبيين بدأت مشواري الدراسي توافدت علي الدروس ذات النهاية ، الا درسا واحدا غرسه بداخلي استاذي الفاضل ابراهيم التهتموني اطال الله في عمره والذي جمعني وإياه بعد غياب اكثر من 30 سنه ‘الواتس اب’ مشكورا ، بالرغم من انه يدرسنا اللغة الانكليزية الا انه من محبي القومية، إستمر في السقي ولم يكتف بالغرس واخذت تكبر في داخلي تلك الغرسة المباركة كلما ودعتني سنة واقبلت اخرى، انها قضية ديني واخواني، فلسطين المحتلة، الى سادتي حكام المسلمين: ان في قلبي غصة ومثلي الملايين، فرحنا بطعم الحزن وحزننا بطعم الألم ونحن نرى قضيتنا الاولى تتآكل نتيجة العوامل السياسية والخلافات الاسلاميه التي شيئا فشيئا تكبر وتسرق منها الاولوية حتى تصدرت المذهبية والطائفية مشهد طريق الامة الى الهاوية، ارجوكم سادتي لتجمعوا ما بعد كل ماذا لو؟ من مفردات وهي ليست بمثالية او خيالية بل اغلبها سهلة التطبيق وكان مطبقا اصلا البعض الآخر قبل عدة سنوات وننظر إلى النتيجة لعلها تكون من اسباب اصلاح الحال، ماذا لو: انشأت الدول الاسلامية اتحادا اسلاميا على غرار الاتحاد الاوروبي ببرلمان وناطق رسمي على أن يمثل الامة الاسلامية، الغريب ان الله هيأ لحكام الامة الاسلامية هذا الامر فالدستور موجود وهو ليس وضعيا كالاتحاد الاوروبي بل كلام رباني وصالح لكل زمان ومكان على عكس الدساتير الاخرى التي تحتاج تحديث، والقائد موجود نهجه بالصدور فهو الملهم عليه افضل الصلاة والسلام، اما العلَم فهو فخر للجميع، لا اله الا الله محمدا رسول الله وبجانبه علم دولة فلسطين كقضية المسلمين الاولى، نحن نرى بجانب علم كل دوله علم الاتحاد الاوروبي الازرق ذا النجوم، كما انه امر قانوني لا يجلب مشاكل دولية لأعضاء الاتحاد الاسلامي.
ماذا لو: أنشأت الدول الاسلامية المحكمة الاسلامية على غرار المحكمة الاوروبية توقع جميع الدول المعنية على ميثاق خاص بالمحكمة وتلتزم بذلك وتكون هناك آليات خاصة بالمخالفين وتكون مرجعية لحل كل خلاف اسلامي اسلامي
ماذا لو: وضعت صورة للمسجد الاقصى ومسجد القبة في القصر الحكومي الذي يستقبل به الحاكم رسميا الوفود الدولية لتكون قضية تحرير الأقصى حاضرة دوما.
ماذا لو: كان حاضرا دوما علم دولة فلسطين بكل انجاز اسلامي، كرويا كان او نوويا او برجا عاليا وما إلى ذلك.
ماذا لو: ما يقود الشعوب من اقلام ومنابر بقسميها الديني والاعلامي إلتزمت الاعتدال وسلكت طريق عدم التهجم على الاخرين وتناولت اي موضوع كما تود ان يتناول الاخرون مواضيع تخصها.
ماذا لو: من يدعون لحوار الاديان ان يدعوا لحوار اسلامي اسلامي، فهو اولى بذلك حتى ان الاديان الاخرى كيف لها ان تحاور دينا معتنقوه متحاربون فيما بينهم.
ماذا لو: نظر الشيعة والسنة لما يجمعهم من قرآن ونبي وبيت حرام واركان اسلام وإيمان وتركوا القضايا الاخرى لأنه لم يوكلهم احد بتوليها بل هناك خالق هو من يحاسب وليس لأي مخلوق حق في مشاركة الخالق، كما انه من المخجل ان يحترم كل منهم خصوصية المسيحي والبوذي والدرزي والسيكي واخرين ولا يحترم خصوصية اخيه المسلم.
مياح غانم العنزي