فتح وحماس في قائمة انتخابية موحدة

حجم الخط
0

ما رأيكم في ابرام تحالف انتخابي بيت حركتي فتح وحماس بالانتخابات التشريعية المقبلة…؟، قد يقول البعض بأن هذه الفكرة غير منطقية، فكيف تلتقي الخطوط المتوازية…! فحماس في واد وفتح في واد. وقد يثني البعض الآخر على الفكرة، وقد يذهب البعض ليشكك بجدوى طرحها، ففي حال توحدت فتح وحماس في قائمة واحدة فمن سيكون الخصم السياسي في مواجهتهم…؟.
أسئلة مشروعة، فأزمة الثقة متجذرة بين أقطاب الحركة الوطنية الفلسطينية منذ منتصف القرن الماضي، وعليه بات المواطن الفلسطيني يشكك في كل شيء، وربما العلاج الجذري لهذا المرض هو البحث عن الوحدة الوطنية الحقيقية، وقد تكون تلك الفكرة احد اشكال المعالجة في تذويب حالة الاستقطاب بين حركتي فتح وحماس، وتعزيز فكرة العمل المشترك، ومع مرور الزمن من الممكن ان نخرّج جيلاً وطنياً يستبدل الفئوية بالوطنية.
ونعود للفكرة الرئيسية للمقال، فبشكل عام من الممكن تشكيل تحالفات انتخابية ببين رؤى سياسية وبرامج مختلفة، وتجربة 14 آذار بلبنان شاهدة على ذلك.
وعليه فتطبيق الفكرة ممكن، ولكن قبل أن نبدأ بالمجلس التشريعي لا بد من العمل على دعم الفكرة في النقابات ومجالس اتحادات الطلبة، وهناك تجربة جديرة بالاحترام تدعم ما نقول، وهي تجربة جامعة بيرزيت، وقد تواصلت شخصياً مع منسق الشبيبة الفتحاوية بالجامعة هيثم ابو رضوان، ومع منسق الكتلة الاسلامية أحمد نعيرات، وأكثر ما لفت انتباهي الرغبة الشبابية لدى الطرفين في تشكيل مجلس موحد، حيث طرحت الشبيبة الفتحاوية قبل عملية فرز الأصوات وثيقة الوحدة الوطنية، وتقضي الوثيقة بتشكيل مجلس طلابي موحد لعام واحد، وتعتمد التمثيل النسبي الكامل في تشكيل المجلس، وكان هذا الموقف لشبيبة بيرزيت دون الرجوع لمرجعياتهم التنظيمية، أي بمبادرة خاصة من الشبيبة حسب ما افاد لي هيثم ابو رضوان.
الكتلة الاسلامية تبارك الفكرة ولكنها ترى فيها مخالفة لقانون الانتخابات المعمول به بجامعة بيرزيت، وبذلك آثرت عدم التوقيع على الوثيقة حتى تتجدد شرعية المجلس القادم، ومن المقرر أن يعقد لقاء يضم الكتل الطلابية لإعادة احياء الفكرة، وستوافق الكتلة الاسلامية على فكرة المجلس الموحد على أساس التمثيل النسبي الكامل، لأننا دعاة وحدة، والكلام هنا لمنسق الكتلة الاسلامية بجامعة بيرزيت أحمد نعيرات.
ومن هنا أتمنى أن يخرج علينا شباب بير زيت ليرسموا لوحة الوحدة الوطنية بطريقتهم الخاصة، ولتكن تجربة جامعة بيرزيت مقدمة لتجارب اخرى بنقابات ومجالس طلبة وصولاً للمجلس التشريعي، فلا اعتقد أننا نختلف في هدف انهاء الاحتلال، وعليه من الممكن أن يكون البرنامج السياسي الذي تلتقي عليه كل القوى هو انهاء الاحتلال بكل الوسائل والأدوات المشروعة.
أما على صعيد المكاسب الأخرى في مسألة تجسيد الوحدة الوطنية فهي متعددة، حيث تشكل كلا الحركتين نواة صلبة لا تقل عن 60′ من الرأي العام الفلسطيني، وحسب نتائج آخر انتخابات تشريعية في العام 2006م فقد حصدت كلا الحركتين (123 مقعدا) من أصل (132 مقعدا) بما نسبته 93′ من مقاعد المجلس التشريعي. وفي حال نزلوا بقائمة موحدة فإن سيناريو حصولهم على نسب أكبر ستكون فرصه قوية جداً، وحينها سيفرز المجلس التشريعي حكومة قوية تستطيع ان تجابه التحديات، وتعمل على انهاء الاحتلال.
ويضاف إلى ذلك دعم وتعزيز الوحدة الوطنية، وتوفير نفقات الحملات الانتخابية وتخفيض أجواء التوتر، والحد من أزمة الثقة، وتعزيز ثقافة العمل المشترك.
أما على صعيد الاحزاب والحركات الأخرى فلن تعارض الفكرة وقد تدعمها أو توافق على الانخراط بها، ويعلن الجميع بأن العام المقبل هو عام الوحدة الوطنية الفلسطينية.
حسام الدجني

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية