المدارس‭ ‬فارغة‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬والمدرسين‭ ‬والدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬مرض‭ ‬عضال‭ ‬يستنزف‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬دخل‭ ‬الأسر‭ ‬المصرية

حسنين‭ ‬كروم‭
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬:‬ واصلت‭ ‬الصحف‭ ‬المصرية‭ ‬الصادرة‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬3‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمقابلات‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬الصين‭ ‬وإفريقيا،‭ ‬وكان‭ ‬أهمها‭ ‬لقاءه‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإثيوبي‭ ‬أبي‭ ‬أحمد،‭ ‬لاستكمال‭ ‬المحادثات‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬سامح‭ ‬شكري‭ ‬ورئيس‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬عباس‭ ‬كامل‭ ‬اللذان‭ ‬حملا‭ ‬رسالة‭ ‬شفهية‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬لرئيس‭ ‬وزراء‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬تتعلق‭ ‬بملف‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭. ‬وكذلك‭ ‬لقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬السوداني‭ ‬عمر‭ ‬البشير‭ ‬لمناقشة‭ ‬المشروعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬التي‭ ‬ستحقق‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬الوحدة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بينهما،‭ ‬واتفق‭ ‬عليها‭ ‬الرئيسان‭ ‬ووزراؤهما‭. ‬ولقيت‭ ‬حركة‭ ‬المحافظين‭ ‬الجديدة‭ ‬اهتماما‭ ‬واسعا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المحافظات،‭ ‬لأن‭ ‬أبناء‭ ‬كل‭ ‬محافظة‭ ‬في‭ ‬انتظاروتوقع‭  ‬ما‭ ‬سيفعل‭ ‬المحافظون‭ ‬الجدد‭ ‬وعددهم‭ ‬22‭ ‬محافظا،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬بعضهم‭ ‬أطلق‭ ‬التصريحات‭ ‬حول‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬سيهتمون‭ ‬بها،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬قام‭ ‬بجولات‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬لقيت‭ ‬سخرية‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الصحافيين‭ ‬الذين‭ ‬اتهموا‭ ‬هؤلاء‭ ‬المحافظين‭ ‬بالتسرع‭ ‬في‭ ‬إلزام‭ ‬أنفسهم‭ ‬بتعهدات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطلعوا‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬مشاكل‭ ‬المحافظة،‭ ‬والإمكانيات‭ ‬المرصودة‭ ‬لحلها‭.‬

وكالعادة‭ ‬تواصل‭ ‬اهتمام‭ ‬الأغلبية‭ ‬بمباريات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الممتاز،‭ ‬ومباراة‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬والنيجر‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬المقبل‭ ‬في‭ ‬استاد‭ ‬برج‭ ‬العرب،‭ ‬بحضور‭ ‬الجماهير‭ ‬لاول‭ ‬مرة‭.‬

وكذلك‭ ‬تواصل‭ ‬اهتمام‭ ‬الأسر‭ ‬المصرية‭ ‬بالعام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬مستلزمات‭ ‬الدراسة،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬عبر‭ ‬مؤسستها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬‮«‬أمان‮»‬‭ ‬أقامت‭ ‬مراكز‭ ‬لبيع‭ ‬هذه‭ ‬المستلزمات‭ ‬بأسعار‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬مثيلاتها‭ ‬في‭ ‬المكتبات‭. ‬

وعادت‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬اسعار‭ ‬السلع‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬وما‭ ‬شهده‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬لحوم‭ ‬بأسعار‭ ‬مخفضة،‭ ‬وتوزيع‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬لحوم‭ ‬الأضاحي‭ ‬على‭ ‬الفقراء‭. ‬وإلى‭ ‬ما‭ ‬عندنا‭ ‬من‭ ‬أخبار‭ ‬متنوعة‭..‬

‮«‬الملاك‭ ‬والحقيقة‭ ‬الغائبة‮»‬

مقال‭ ‬فراج‭ ‬إسماعيل‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصريون‮»‬‭ ‬كان‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الملاك‭ ‬والحقيقة‭ ‬الغائبة‮»‬‭ ‬ومما‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬تعرض‭ ‬شركة‭ ‬نتفليكس‭ ‬الأمريكية‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الملاك‮»‬‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬إسرائيلي‭ ‬فرنسي‭ ‬عن‭ ‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬صهر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬ومدير‭ ‬مكتب‭ ‬خليفته‭ ‬أنور‭ ‬السادات‭. ‬يجسد‭ ‬دور‭ ‬أشرف‭ ‬الممثل‭ ‬الهولندي‭ ‬التونسي‭ ‬الأصل‭ ‬مروان‭ ‬كنزاي،‭ ‬ويلعب‭ ‬الممثل‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ساسون‭ ‬جاباي‭ ‬دور‭ ‬السادات،‭ ‬والممثل‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬فلسطينية‭ ‬وليد‭ ‬زعتر‭ ‬دور‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬وستجسد‭ ‬شخصية‭ ‬ابنته‭ ‬وزوجة‭ ‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬ممثلة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬من‭ ‬عرب‭ ‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭. ‬الفيلم‭ ‬مثل‭ ‬القصة‭ ‬المأخوذ‭ ‬عنها‭ ‬ليس‭ ‬‮«‬هينا‮»‬‭ ‬ويجب‭ ‬عدم‭ ‬استقباله‭ ‬رسميا‭ ‬بعدم‭ ‬الاكتراث،‭ ‬فهو‭ ‬يرسخ‭ ‬الرواية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬عن‭ ‬زرع‭ ‬جاسوس‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬عبدالناصر‭ ‬وفي‭ ‬غرفة‭ ‬نوم‭ ‬ابنته‭. ‬رواية‭ ‬مؤلمة‭ ‬حقا‭ ‬لو‭ ‬ظلت‭ ‬الحقيقة‭ ‬غائبة،‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬شأنها‭ ‬منذ‭ ‬ظهر‭ ‬كتاب‭ ‬يوري‭ ‬بار‭ ‬جوزيف‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬‮«‬الملاك‭ ‬ـ‭ ‬الجاسوس‭ ‬المصري‭ ‬الذي‭ ‬أنقذ‭ ‬إسرائيل‮»‬‭. ‬وفاته‭ ‬الغامضة‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬عقب‭ ‬إلقائه‭ ‬من‭ ‬شرفة‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬سعاد‭ ‬حسني‭ ‬والليثي‭ ‬ناصف،‭ ‬كانت‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭. ‬موت‭ ‬مريب‭ ‬أغُلق‭ ‬التحقيق‭ ‬فيه‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬بدون‭ ‬نتيجة‭. ‬رحل‭ ‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬ومعه‭ ‬ألغازه‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تحل‭ ‬إلا‭ ‬برواية‭ ‬مصرية‭ ‬دقيقة‭ ‬وموثقة‭ ‬وقوية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬رأفت‭ ‬الهجان‭. ‬الأفلام‭ ‬السينمائية‭ ‬قوة‭ ‬ناعمة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بتأثيرها‭. ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬الشوارع‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وإسرائيل‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬المارة‭ ‬أثناء‭ ‬عرض‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬رأفت‭ ‬الهجان‮»‬‭. ‬أشرف‭ ‬ارتبط‭ ‬بثلاثة‭ ‬رؤساء‭ ‬لمصر‭ ‬على‭ ‬التوالي‭. ‬أسرار‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬والحكومة‭ ‬والهيئة‭ ‬العربية‭ ‬للتصنيع،‭ ‬التي‭ ‬تولى‭ ‬رئاستها‭ ‬كتاب‭ ‬مفتوح‭ ‬أمامه‭. ‬يصفه‭ ‬كتاب‭ ‬الملاك‭ ‬والفيلم‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬‮«‬أشد‭ ‬الرجال‭ ‬نفوذا‭ ‬في‭ ‬مصر‮»‬‭. ‬تساءل‭ ‬جوزيف‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بأي‭ ‬محاولة‭ ‬للتحقيق‭ ‬في‭ ‬خيانته،‭ ‬أو‭ ‬إخضاعه‭ ‬للمحاكمة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬حقيقته‭ ‬2002‭ ‬ووفاته‭ ‬2007‮»‬؟‭ ‬يقول‭ ‬أستاذ‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬نافعة‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬‮«‬لولا‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬جهازي‭ ‬الموساد‭ ‬والمخابرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لما‭ ‬انكشفت‭ ‬قصة‭ ‬الجاسوس‭ ‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬المذهلة‭. ‬الرواية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬وثقها‭ ‬كتاب‭ ‬الملاك‭ ‬ستظل‭ ‬مصدقة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬رواية‭ ‬مصرية‭ ‬تفندها‭ ‬بالوثائق‭. ‬في‭ ‬صمت‭ ‬مصر‭ ‬قبول‭ ‬ضمني‭ ‬لرواية‭ ‬إسرائيل‮»‬‭. ‬الملياردير‭ ‬نجيب‭ ‬ساويرس‭ ‬علق‭ ‬عليه‭ ‬باتهام‭ ‬ضمني‭ ‬لجمال‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬فكتب‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬‮«‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬جاسوس‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬عبدالناصر‮»‬‭. ‬حسن‭ ‬نافعة‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬له‭ ‬مؤخرا‭ ‬يقتطف‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الملاك‮»‬‭ ‬ما‭ ‬يخلي‭ ‬مسؤولية‭ ‬عبدالناصر‭ ‬عن‭ ‬صهره‭. ‬يقول‭ ‬جوزيف‭: ‬أشرف‭ ‬مروان‭ ‬لم‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬حب‭ ‬منى‭ ‬عبدالناصر‭ ‬وكان‭ ‬سعيه‭ ‬للتعرف‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شقيقته‭ ‬مدفوعا‭ ‬برغبة‭ ‬انتهازية‭ ‬حارقة‭ ‬للتقرب‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬يحكم‭ ‬مصر‭. ‬أما‭ ‬منى‭ ‬فقد‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬حبه‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬نظرة،‭ ‬وظلت‭ ‬مخلصة‭ ‬له‭ ‬طوال‭ ‬حياته‭. ‬حين‭ ‬تحرى‭ ‬عبدالناصر‭ ‬عن‭ ‬أشرف‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬وصلته‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬يطمئنه،‭ ‬بعكس‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬حين‭ ‬تقدم‭ ‬حاتم‭ ‬صادق‭ ‬لخطبة‭ ‬هدى‭ ‬كريمته‭ ‬الكبرى،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬حاول‭ ‬إثناء‭ ‬ابنته‭ ‬لكنها‭ ‬تمسكت‭ ‬به‭ ‬بإصرار‭. ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬أشرف‭ ‬بعد‭ ‬زواجه‭ ‬من‭ ‬منى‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مزايا‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬الذي‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يعمل‭ ‬أشرف‭ ‬في‭ ‬مكتبه‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬ورقابة‭ ‬سامي‭ ‬شرف‭. ‬ولأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سعيدا‭ ‬بهذا‭ ‬الوضع‭ ‬فقد‭ ‬سعى‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬منحة‭ ‬دراسية‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬صعبا‭ ‬على‭ ‬صهر‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لديه‭ ‬بدوره‭ ‬سبب‭ ‬وجيه‭ ‬للاعتراض،‭ ‬فماذا‭ ‬يقول‭ ‬لابنته‭. ‬حين‭ ‬علم‭ ‬عبدالناصر‭ ‬أن‭ ‬صهره‭ ‬استدان‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬كويتية‭ ‬معروفة‭ ‬للعائلة‭ (‬السيدة‭ ‬سعاد‭ ‬الصباح‭ ‬وزوجها‭) ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬خسرها‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬قمار،‭ ‬استدعى‭ ‬زوجها‭ ‬وابنته‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬وأصرّ‭ ‬على‭ ‬طلاق‭ ‬منى‭ ‬التي‭ ‬رفضت،‭ ‬فاضطر‭ ‬عبدالناصر‭ ‬للرضوخ‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يكسر‭ ‬قلبها،‭ ‬وأصر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يسدد‭ ‬ما‭ ‬اقترضه‭. ‬أجرى‭ ‬أشرف‭ ‬أول‭ ‬اتصال‭ ‬بالسفارة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬من‭ ‬تليفون‭ ‬عمومي‭ ‬قبل‭ ‬وفاة‭ ‬عبدالناصر‭ ‬بشهرين‭ ‬عام‭ ‬70،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تأخذه‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد،‭ ‬خصوصا‭ ‬أنه‭ ‬رفض‭ ‬ترك‭ ‬رقم‭ ‬تليفونه‭. ‬التجنيد‭ ‬الفعلي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬عبدالناصر‭ ‬بشهور‭ ‬طويلة،‭ ‬وبعد‭ ‬انحياز‭ ‬أشرف‭ ‬للسادات‭ ‬في‭ ‬صراعه‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬القوى،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أهله‭ ‬لشغل‭ ‬مواقع‭ ‬حساسة‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬السادات،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬مديرا‭ ‬له‭. ‬يؤكد‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬أن‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الانتقام،‭ ‬وكراهية‭ ‬أشرف‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬عبدالناصر‭ ‬سياسيا‭ ‬وأخلاقيا،‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬دوافع‭ ‬أشرف‭ ‬للعمل‭ ‬كجاسوس‭ ‬لحساب‭ ‬أعدى‭ ‬أعداء‭ ‬عبدالناصر‭. ‬انتهى‭ ‬استدلال‭ ‬نافعة‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الملاك‮»‬‭ ‬محاولا‭ ‬قدر‭ ‬استطاعته‭ ‬تبرئة‭ ‬عبدالناصر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مسؤولية‭ ‬عن‭ ‬صهره،‭ ‬بل‭ ‬إلقاء‭ ‬تلك‭ ‬المسؤولية‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬السادات‭ ‬بقوله‭ ‬‮«‬عبدالناصر‭ ‬ليس‭ ‬مسؤولا‭ ‬عما‭ ‬جرى،‭ ‬ويجب‭ ‬مساءلة‭ ‬آخرين‭ ‬على‭ ‬رأسهم‭ ‬السادات‮»‬‭. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مسائل‭ ‬حساسة‭ ‬تضر‭ ‬بالسمعة‭ ‬وتوصف‭ ‬بالخيانة‭ ‬العظمى،‭ ‬ينشغل‭ ‬أنصار‭ ‬عبدالناصر‭ ‬بالدفاع‭ ‬عنه‭ ‬وإلصاق‭ ‬النقيض‭ ‬بالسادات،‭ ‬ويفعل‭ ‬خصومه‭ ‬العكس‭. ‬مع‭ ‬أن‭ ‬نافعة‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬مقاله‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬لا‭ ‬ننكر‭ ‬أن‭ ‬أشرف،‭ ‬إن‭ ‬صحت‭ ‬الرواية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬عنه،‭ ‬جلب‭ ‬العار‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لعبدالناصر‭ ‬وأسرته،‭ ‬بل‭ ‬لمصر‭ ‬كلها‮»‬‭. ‬

التعليم‭ ‬في‭ ‬ذمة‭ ‬خطة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي

‮«‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬يبدأ‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد،‭ ‬وتبدأ‭ ‬معه‭ ‬مشكلات‭ ‬جمّة،‭ ‬يعدد‭ ‬لنا‭ ‬بعضها‭ ‬عمرو‭ ‬هاشم‭ ‬ربيع‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬،‭ ‬منها‭ ‬تكدس‭ ‬الفصول،‭ ‬وهي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬أسباب‭ ‬غياب‭ ‬الطلاب‭ ‬عن‭ ‬المدرسة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬وتدهور‭ ‬حال‭ ‬المدرس‭ ‬بعد‭ ‬تعطل‭ ‬عمليات‭ ‬التدريب،‭ ‬التي‭ ‬تقرر‭ ‬لها‭ ‬مبالغ‭ ‬طائلة‭ ‬أخذت‭ ‬كقروض‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬أحد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أين‭ ‬ذهبت؟‭ ‬وإذا‭ ‬أضيف‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬حال‭ ‬المنهج‭ ‬الذي‭ ‬ضاعت‭ ‬بسببه‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬والقيم‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬برحت‭ ‬الدول‭ ‬تكرسها‭ ‬في‭ ‬مناهجها‭ ‬لأبنائها‭ ‬منذ‭ ‬الصغر‭. ‬إذا‭ ‬أضيف‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لاتضحت‭ ‬لنا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬مصر‭ (‬دولة‭ ‬ومجتمعا‭) ‬اجتماعيا‭. ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬المشكلات‭ ‬الإجرائية‭ ‬التي‭ ‬نعاني‭ ‬منها‭ ‬ولم‭ ‬نجد‭ ‬لها‭ ‬حلا‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬التعليم،‭ ‬فكل‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬ترصد‭ ‬موازنة‭ ‬خاصة‭ ‬للتعليم،‭ ‬وتسعى‭ ‬دائما‭ ‬للارتقاء‭ ‬بتلك‭ ‬الموازنة‭ ‬عاما‭ ‬بعد‭ ‬عام،‭ ‬باعتبار‭ ‬التعليم‭ ‬هو‭ ‬الأداة‭ ‬التي‭ ‬تبنى‭ ‬بها‭ ‬الأمم،‭ ‬وهو‭- ‬وليس‭ ‬ميادين‭ ‬المعارك‭ ‬الحربية‭- ‬ميدان‭ ‬القتال‭ ‬الحقيقي‭ ‬بينها،‭ ‬لأنه‭ ‬لو‭ ‬حسن‭ ‬توظيفه‭ ‬لتحققت‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬المجالات،‭ ‬وفاقت‭ ‬الأمم‭ ‬من‭ ‬غفوتها‭ ‬وكبوتها‭ ‬وجثوها‭ ‬أمام‭ ‬الأمم‭ ‬الأكبر،‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬كسر‭ ‬إرادتها‭. ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬العكس‭ ‬هو‭ ‬الحادث‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الخط،‭ ‬فها‭ ‬هي‭ ‬دعوات‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لتعديل‭ ‬مدة‭ ‬الرئاسة،‭ ‬تكبل‭ ‬المواد‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬يراد‭ ‬تعديلها،‭ ‬ومنها‭ ‬موازنة‭ ‬التعليم‭ ‬والبحث‭ ‬العليم‭ ‬في‭ ‬الدستور،‭ ‬ليس‭ ‬بغرض‭ ‬زيادتها،‭ ‬بل‭ ‬بغرض‭ ‬تخفيضها‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أمور‭ ‬كثيرة،‭ ‬يبدو‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بمشكلات‭ ‬مصر‭ ‬الاجتماعية‭. ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬صرحت‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬استراتيجية‭ ‬جديدة‭ ‬لتطوير‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وفي‭ ‬مقال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬ذكرنا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬ليست‭ ‬مكتوبة،‭ ‬وأن‭ ‬المكتوب‭ ‬فقط‭ ‬هو‭ ‬ورقة‭ ‬للبنك‭ ‬الدولي‭ ‬قاصرة‭ ‬وعاجزة‭ ‬ولا‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬البيئي‭ ‬لمصر‭. ‬منذئذ‭ ‬لم‭ ‬ترد‭ ‬الوزارة‭ ‬وتكذب‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬نسب‭ ‬للوزير‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬وكتبه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬الإخبارية‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬ينوي‭ ‬وضع‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬سلاح‭ ‬التلميذ‮»‬‭ ‬و«الأضواء‭ ‬على‭ ‬التابلت‭ ‬المسلم‭ ‬للتلاميذ‮»‬،‭ ‬لم‭ ‬ينف،‭ ‬وهو‭ ‬كارثة‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬أن‭ ‬تروج‭ ‬الوزارة‭ ‬للكتب‭ ‬الخارجية،‭ ‬وتهمل‭ ‬كتب‭ ‬الوزارة‭ ‬التي‭ ‬صرف‭ ‬عليها‭ ‬مليارات‭ ‬الجنيهات‭ ‬نظير‭ ‬الطبع‭. ‬هي‭ ‬أيضا‭ ‬مشكلة‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬ستتمكن‭ ‬باقي‭ ‬الكتب‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬مقاضاة‭ ‬الوزارة‭ ‬للمعاملة‭ ‬بالمثل،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬مرجعية‭ ‬الطالب‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬فتئت‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التلقين،‭ ‬سترتبك‭  ‬حسب‭ ‬مصدر‭ ‬المعرفة‭. ‬المشكلة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬وهدر‭ ‬المال،‭ ‬هي‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬تعقب‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬وهي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬عرض‭ ‬لمرض‭ ‬عضال‭ ‬في‭ ‬التعليم‭. ‬مرض‭ ‬يستنزف‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬دخل‭ ‬الأسرة،‭ ‬لصالح‭ ‬طغمة‭ ‬من‭ ‬أباطرة‭ ‬المدرسين‭ ‬وأرباب‭ ‬المراكز‭ ‬التعليمية،‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬أبوابها‭ ‬في‭ ‬عز‭ ‬النهار،‭ ‬والمدارس‭ ‬فارغة‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬والمدرسين‭. ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬لأحد‭ ‬أن‭ ‬يصدق‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬بشكل‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬في‭ ‬تعقب‭ ‬بؤر‭ ‬الإرهاب‭ ‬بعد‭ ‬30‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬2013،‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬تعقب‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬جهارا‭ ‬نهارا،‭ ‬لا‭ ‬رقيب‭ ‬ولا‭ ‬حسيب‭. ‬هل‭ ‬عجزت‭ ‬الوزارة‭ ‬عن‭ ‬طرح‭ ‬بديل‭ ‬لتلك‭ ‬المشكلة،‭ ‬واتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬لمنع‭ ‬تلك‭ ‬المهزلة‭. ‬أن‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ومنه‭ ‬التعليم،‭ ‬هو‭ ‬الوعد‭ ‬بوضع‭ ‬استراتيجيات‭ ‬ضخمة‭ ‬لحلول‭ ‬لمشكلات‭ ‬عاجلة،‭ ‬وتلك‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬إما‭ ‬تستورد‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬أو‭ ‬تتأخر‭ ‬بعد‭ ‬وعود‭ ‬لوضعها‭ ‬خلال‭ ‬شهور‭ ‬عدة‭ ‬بغية‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬مقاعد‭ ‬الوزارة،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬غياب‭ ‬أخذ‭ ‬رأي‭ ‬أولي‭ ‬الخبرة‭ ‬والتخصص‭ ‬في‭ ‬وضعها‭. ‬كلنا‭ ‬نتذكر‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬التعليم‭ ‬الأسبق‭ ‬وضع‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬استراتيجية‭ ‬معتبرة‭ ‬لحل‭ ‬مشكلات‭ ‬التعليم،‭ ‬كلها‭ ‬دفنت‭ ‬بخروجه‭ ‬من‭ ‬الوزارة،‭ ‬وأصبحنا‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬ذمة‭ ‬خطة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‮»‬‭.‬

سنوات‭ ‬الوفد‭ ‬العجاف

وعن‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬والسنوات‭ ‬العجاف‭ ‬يكتب‭ ‬عباس‭ ‬الطرابيلي‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬كانت‭ ‬سياسة‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬السابق‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬‮«‬من‭ ‬ليس‭ ‬معى‭ ‬فهو‭ ‬عدوي‮»‬‭.. ‬فما‭ ‬بالنا‭ ‬فيمن‭ ‬اختلف‭ ‬معه‭ ‬أو‭ ‬تعارضت‭ ‬مواقفهم‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يراه؟‭ ‬هنا‭ ‬شهد‭ ‬حزب‭ ‬الوفد‭ ‬فصل‭ – ‬وإخراج‭- ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوفديين‭ ‬من‭ ‬مظلة‭ ‬بيت‭ ‬الأمة‭.. ‬والبعض‭ ‬فضل‭ ‬الخروج‭ ‬بإرادته‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطارده‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬بقرار‭ ‬الفصل،‭ ‬وهذه‭ ‬السياسة‭ ‬لم‭ ‬ينجُ‭ ‬منها‭ ‬قادة‭ ‬وقدامى‭ ‬الحزب،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬يمثل‭ ‬عائلات‭ ‬وفدية‭ ‬عريقة‭ ‬تمتد‭ ‬جذورهم‭ ‬الوفدية‭ ‬إلى‭ ‬100‭ ‬عام‭. ‬وهكذا‭ ‬شهد‭ ‬الوفد‭ – ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الثماني‭ ‬العجاف‭ ‬التي‭ ‬ترأس‭ ‬فيها‭ ‬الدكتور‭ ‬السيد‭ ‬البدوي‭ ‬شحاتة‭- ‬موجات‭ ‬من‭ ‬الوفديين‭ ‬بقرارات‭ ‬فصل‭ ‬أو‭ ‬طرد‭.. ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬ليجيء‭ ‬برجاله‭ ‬أو‭ ‬مؤيديه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللجان،‭ ‬بل‭ ‬ليتخلص‭ ‬ممن‭ ‬رآهم‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭ ‬المناوئين‭ ‬لسياسته،‭ ‬أو‭ ‬لأهدافه‭ ‬التسلطية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يسعى‭ ‬إليها‭. ‬وبات‭ ‬الأمر‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬بطريقة‭ ‬ممنهجة‭ ‬هدفها‭ ‬الأساسي‭ ‬تصفية‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬العقول‭ ‬الواعدة،‭ ‬ومن‭ ‬الخبرات‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬‮«‬كان‮»‬‭ ‬الوفد‭ ‬يملكها‭ ‬بين‭ ‬ظهرانيه‭.. ‬وهذه‭ ‬العملية‭ ‬المتعمدة‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬حد‭ ‬محافظة‭ ‬أو‭ ‬عدة‭ ‬محافظات‭.. ‬بل‭ ‬شملت‭ ‬كل‭ ‬المحافظات‭ ‬بلا‭ ‬استثناء،‭ ‬وهكذا‭ ‬فقد‭ ‬الوفد‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬عقوله‭ ‬حتى‭ ‬كاد‭ ‬يختفي‭. ‬وللحقيقة‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬هدف‭ ‬رئيس‭ ‬الوفد‭ ‬السابق،‭ ‬طوال‭ ‬السنوات‭ ‬الثماني‭ ‬العجاف‭ ‬التي‭ ‬تولى‭ ‬فيها‭ ‬رئاسة‭ ‬الحزب،‭ ‬بل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬تولى‭ ‬فيها‭ ‬سكرتارية‭ ‬عموم‭ ‬الحزب،‭ ‬وهو‭ ‬المنصب‭ ‬الثاني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحزب‭ ‬العتيق،‭ ‬وهنا‭ ‬فرق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬سكرتير‭ ‬عام‭ ‬الوفد‭ ‬منذ‭ ‬تولاه‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬فهمي‭ ‬ثم‭ ‬مصطفى‭ ‬النحاس‭ ‬ثم‭ ‬مكرم‭ ‬عبيد‭ ‬إلى‭ ‬صبري‭ ‬أبوعلم‭.. ‬وفؤاد‭ ‬سراج‭ ‬الدين‭ ‬وإبراهيم‭ ‬فرج‭ ‬وسعد‭ ‬فخري‭ ‬عبدالنور‭ ‬ثم‭ ‬ابن‭ ‬شقيقه‭ ‬منير‭ ‬فخري‭ ‬عبدالنور‭.. ‬حقا‭ ‬شتان‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬تولوا‭ ‬ذلك،‭ ‬وفترة‭ ‬الدكتور‭ ‬السيد‭ ‬البدوي‭ ‬سكرتيرا‭ ‬عاما‭ ‬للوفد‭ ‬في‭ ‬سنواته‭ ‬العجاف‭. ‬ولذلك‭ ‬كانت‭ ‬سعادتى‭ ‬لا‭ ‬توصف‭ ‬وأنا‭ ‬أتابع‭ ‬اجتماع‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬الأخير‭ ‬وكيف‭ ‬قررت‭ ‬الهيئة‭ ‬برئاسة‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬إنقاذ‭ ‬الوفد‮»‬‭ ‬المستشار‭ ‬بهاء‭ ‬الدين‭ ‬أبوشقة‭ ‬عودة‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬نالتهم‭ ‬مقصلة‭ ‬السيد‭ ‬البدوى‭ ‬بدون‭ ‬ذنب‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬قالوا‭ ‬رأيهم‭.. ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬خالف‭ ‬رأيه،‭ ‬بل‭ ‬إننب‭ ‬رأيت‭ ‬‮«‬وفدا‮»‬‭ ‬جديدا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬قاعة‭ ‬مصطفى‭ ‬النحاس‭ ‬التي‭ ‬هب‭ ‬مقر‭ ‬اجتماعات‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭.. ‬فقد‭ ‬أصدرت‭ ‬الهيئة‭ ‬قرارا‭ ‬بعودة‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬قرارات‭ ‬فصلهم‭ ‬صدرت‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬عليا‭ ‬قديمة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ – ‬برئاسة‭ ‬المستشار‭ ‬أبوشقة‭ – ‬قررت‭ ‬أيضا‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬تكوين‭ ‬لجنة‭ ‬برئاسة‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالسند‭ ‬يمامة‭ ‬لبحث‭ ‬ما‭ ‬بقي‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬فصل‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أصدرها‭ ‬الدكتور‭ ‬السيد‭ ‬البدوي‭ ‬شحاتة‭.. ‬وسرعة‭ ‬عرض‭ ‬نتائج‭ ‬بحثها‭ ‬على‭ ‬اجتماعات‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬المقبلة‭ ‬حتى‭ ‬يعودوا‭ ‬إلى‭ ‬بيتهم‭- ‬بيت‭ ‬الأمة‭ – ‬ويسهموا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬وتحديث‭ ‬نشاط‭ ‬الحزب‭ ‬للفترة‭ ‬المقبلة‭. ‬وهكذا‭ ‬نشهد‭ ‬الآن‭ ‬وفدا‭ ‬قويا‭.. ‬هو‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬أمل‭ ‬الأمة‭ ‬المصرية‭ ‬وحتى‭ ‬يعود‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬الأمة‭ ‬الذي‭ ‬حوله‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬للأشباح‮»‬‭.‬

الجرائم‭ ‬وانهيار‭ ‬الاخلاق

لا‭ ‬يزال‭ ‬الاهتمام‭ ‬متواصلا‭ ‬بظاهرة‭ ‬الجرائم‭ ‬البشعة‭ ‬وتعددها،‭ ‬وما‭ ‬يعتبره‭ ‬كثيرون‭ ‬انهيارا‭ ‬في‭ ‬الأخلاق‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬التدخل‭ ‬الحاسم‭ ‬لوضع‭ ‬حد‭ ‬له‭ ‬بتغليظ‭ ‬العقوبات،‭ ‬ففي‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬هاجمت‭ ‬أمينة‭ ‬خيري‭ ‬نفاق‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬يتهم‭ ‬الفتيات‭ ‬والسيدات‭ ‬غير‭ ‬المحجبات،‭ ‬اللاتي‭ ‬يرتدين‭ ‬ملابس‭ ‬مثيرة‭ ‬بأنهن‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬التحرش‭ ‬بهن،‭ ‬بينما‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬المحجبات‭ ‬تعرضن‭ ‬للتحرش‭ ‬أيضا‭ ‬وقالت‭: ‬‮«‬لو‭ ‬كانت‭ ‬فتاة‭ ‬التجمع‭ ‬ترتدي‭ ‬غطاء‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬للاقت‭ ‬كما‭ ‬هادرا‭ ‬من‭ ‬التعاطف‭ ‬والتراحم‭ ‬والشهامة‭ ‬والجدعنة،‭ ‬وأذكر‭ ‬نفسي‭ ‬وإياكم‭ ‬بأن‭ ‬زوجة‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬قتل‭ ‬طالب‭ ‬الشروق‭ ‬ودفنه‭ ‬في‭ ‬مطبخ‭ ‬البيت،‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬وعضدت‭ ‬وكانت‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬القتل‭ ‬محجبة،‭ ‬ومن‭ ‬حجاب‭ ‬زوجة‭ ‬القاتل‭ ‬إلى‭ ‬حجاب‭ ‬المتحرش‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬الشاطئ،‭ ‬التي‭ ‬قتل‭ ‬المتحرش‭ ‬زوجها،‭ ‬تخيلوا‭ ‬معي‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬السيدة‭ ‬غير‭ ‬محجبة،‭ ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬الشعب‭ ‬المتدين‭ ‬بالفطرة؟‭ ‬أغلب‭ ‬الظن‭ ‬كانوا‭ ‬سيعلقون‭ ‬لها‭ ‬المشانق‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬الشاطئ‭! ‬غاية‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬يدعي‭ ‬التدين‭ ‬الفطري‭ ‬والغارق‭ ‬حتى‭ ‬الثمالة‭ ‬في‭ ‬تعليق‭ ‬انكساراته‭ ‬على‭ ‬شماعة‭ ‬المرأة،‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬فقدانه‭ ‬لهويته‭ ‬وترجمة‭ ‬وقوعه‭ ‬في‭ ‬براثن‭ ‬ثقافات‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬له‭ ‬بصلة،‭ ‬عبر‭ ‬تحميل‭ ‬النساء‭ ‬والفتيات‭ ‬مغبة‭ ‬هزيمته‭ ‬الفكرية‭ ‬والثقافية‭ ‬والمعيشية،‭ ‬‮«‬هل‭ ‬تتذكرون‭ ‬معي‭ ‬مقولات‭ ‬‮«‬لن‭ ‬ينتهي‭ ‬الغلاء‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬تحجبت‭ ‬النساء‮»‬‭ ‬و«لن‭ ‬ينصلح‭ ‬الحال‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬تنقبت‭ ‬النساء‮»‬‭ ‬وغيرهما‭ ‬وتبقى‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬ونسائها‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬الترميم،‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬التطهير‭. ‬ولن‭ ‬ينصلح‭ ‬الحال‭ ‬وتتصالح‭ ‬المرأة‭ ‬مع‭ ‬مجتمعها،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬واجه‭ ‬المجتمع‭ ‬نفسه‭ ‬بأفعاله‭ ‬وأفكاره‭ ‬التي‭ ‬أغرق‭ ‬بها‭ ‬نساء‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬مضى‮»‬‭. ‬

جرائم‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬لها‭ ‬

وفي‭ ‬‮«‬الشروق‮»‬‭ ‬كتب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬السناوي‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬لم‭ ‬يكن‭ ‬قتل‭ ‬الأبناء‭ ‬الظاهرة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬استجد‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المصري،‭ ‬كان‭ ‬مقتل‭ ‬الأنبا‭ ‬أبيفانيوس‭ ‬رئيس‭ ‬دير‭ ‬أبو‭ ‬مقار‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬الرهبان،‭ ‬أحدهما‭ ‬نفذ‭ ‬الجريمة‭ ‬والآخر‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬تخطيطها‭ ‬ومحاولة‭ ‬التغطية‭ ‬عليها‭ ‬حدثا‭ ‬مروعا‭ ‬لا‭ ‬سابق‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬معروف،‭ ‬هناك‭ ‬تفاقم‭ ‬في‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬شاملة‭ ‬عصابات‭ ‬الاتجار‭ ‬في‭ ‬الأعضاء‭ ‬البشرية‭ ‬وخطف‭ ‬الأطفال‭ ‬والسرقة‭ ‬بالإكراه‭ ‬واقتحام‭ ‬البنوك‭ ‬والاستيلاء‭ ‬على‭ ‬حقائب‭ ‬شركات‭ ‬نقل‭ ‬الأموال‭. ‬تقليديا‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬مصر‭ ‬عصابات‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬لكنها‭ ‬ماثلة‭ ‬الآن،‭ ‬وهذا‭ ‬عبء‭ ‬إضافي‭ ‬على‭ ‬سلطات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حرب‭ ‬مع‭ ‬الإرهاب،‭ ‬يستدعي‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءة‭ ‬والجاهزية‭ ‬وإصلاح‭ ‬الجهاز‭ ‬الأمني‭ ‬وفق‭ ‬مقتضيات‭ ‬الدستور‮»‬‭.‬

هل‭ ‬يثبتن‭ ‬جدارتهن؟

‮«‬الآن‭ ‬أصبح‭ ‬عندنا‭ ‬تقريبا‭ ‬6‭ ‬ستات،‭ ‬سواء‭ ‬محافظات‭ ‬أو‭ ‬نائبات‭ ‬محافظ‭.. ‬وظهرت‭ ‬أسماء‭ ‬منال‭ ‬ونهال‭ ‬وإيمان‭ ‬وحنان‭ ‬ويسرا‭ ‬ولمياء‭.. ‬أولاهن‭ ‬منال‭ ‬أول‭ ‬محافظة‭ ‬سيدة‭ ‬وقبطية‭ ‬دخلت‭ ‬التاريخ‭ ‬والبقية‭ ‬نائبات‭.. ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬تعتذر‭ ‬مايا‭ ‬مرسي‭ ‬وسها‭ ‬سليمان‭ ‬لكان‭ ‬عدد‭ ‬المحافظات‭ ‬أكثر‭.. ‬وهو‭ ‬خطوة‭ ‬جيدة‭ ‬سياسيا،‭ ‬ولكن‭ ‬هل‭ ‬هي‭ ‬خطوة‭ ‬عملية‭ ‬تؤكد‭ ‬نجاح‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬‮«‬منصب‭ ‬المحافظ»؟‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬في‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬القصة‭ ‬ليست‭ ‬امرأة‭ ‬أو‭ ‬رجلا‭.. ‬القصة‭ ‬هي‭ ‬الكفاءة‭.. ‬والقصة‭ ‬هي‭ ‬المواطن‭ ‬أولا‭.. ‬فهل‭ ‬كانت‭ ‬تجربة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المحافظات‭ ‬رائعة؟‭ ‬وهل‭ ‬كانت‭ ‬لافتة،‭ ‬فاقتضى‭ ‬الأمر‭ ‬زيادة‭ ‬العدد؟‭ ‬المؤكد‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬عندنا‭ ‬3‭ ‬سيدات‭.. ‬نادية‭ ‬عبده‭ ‬محافظة‭ ‬في‭ ‬البحيرة‭.. ‬واثنتان‭ ‬واحدة‭ ‬نائبة‭ ‬للقاهرة،‭ ‬والثانية‭ ‬سعاد‭ ‬الخولي،‭ ‬نائبة‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬بتهمة‭ ‬الرشوة،‭ ‬فالقيادة‭ ‬السياسية‭ ‬ترى‭ ‬أنها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعطي‭ ‬المرأة‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر،‭ ‬وهو‭ ‬قرار‭ ‬حكيم‭ ‬فعلا،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تعطي‭ ‬الشباب‭ ‬دور‭ ‬الصدارة،‭ ‬وهو‭ ‬قرار‭ ‬مقدّر‭ ‬أيضا‭.. ‬لكن‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الوزارة‭ ‬غيرها‭ ‬في‭ ‬المحافظة،‭ ‬المحافظة‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬إنها‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬جماهير‭ ‬وجمهورية‭ ‬إقليمية،‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬ممثلى‭ ‬الوزارات‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭.. ‬فكيف‭ ‬هذا‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬لديها‭ ‬‮«‬مهارة‮»‬‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬قبل؟‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬ليست‭ ‬ناشئة‭ ‬عن‭ ‬مجتمع‭ ‬‮«‬ذكوري‭ ‬متعفن‮»‬‭ ‬كما‭ ‬تحب‭ ‬النساء‭ ‬‮«‬الفيمنسيت‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يقلن‭ ‬ذلك‭ ‬هزلا‭ ‬أو‭ ‬بشكل‭ ‬جدي،‭ ‬ولكنها‭ ‬رؤية‭ ‬واقعية‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬تنطلق‭ ‬أولا‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬خبرة‭ ‬سابقة،‭ ‬فهل‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬خبرة‭ ‬سابقة؟‭ ‬مايا‭ ‬مرسي‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مرشحة‭ ‬كمحافظة‭ ‬للغربية،‭ ‬ليس‭ ‬بإمكانها‭ ‬أن‭ ‬تنجح‭ ‬كمحافظة؟‭ ‬فالمجلس‭ ‬القومي‭ ‬أسهل‭ ‬لها،‭ ‬فربما‭ ‬تنجح‭ ‬المرأة‭ ‬وزيرة‭ ‬ولا‭ ‬تنجح‭ ‬كمحافظة‭.. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬القاعدة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬المصرية‭.. ‬فإذا‭ ‬كسرت‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬منال‭ ‬أو‭ ‬نهال‭ ‬أو‭ ‬حنان‭ ‬فسوف‭ ‬نصفق‭ ‬لها‭.. ‬وسوف‭ ‬ندعم‭ ‬قراراتها‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬طبيعية‭ ‬وليس‭ ‬انفعالية‭.. ‬فالمرأة‭ ‬لكي‭ ‬تثبت‭ ‬نفسها‭ ‬تتخذ‭ ‬قرارات‭ ‬انفعالية‭ ‬أو‭ ‬عنيفة‭ ‬أحيانا،‭ ‬فعندنا‭ ‬أيضا‭ ‬6‭ ‬وزيرات‭ ‬لأول‭ ‬مرة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬‮«‬نجاح‮»‬‭ ‬المرأة‭ ‬كوزيرة‭. ‬ولا‭ ‬أصادر‭ ‬قطعا‭ ‬عمل‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتى‭ ‬تضمنتهن‭ ‬الحركة‭.. ‬ولكننا‭ ‬سوف‭ ‬ننتظر‭.. ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المرأة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تولي‭ ‬أي‭ ‬منصب‭ ‬سياسي،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭ ‬المحافظ‭ ‬لا‭ ‬يدير‭ ‬العمل‭ ‬وحده،‭ ‬والدليل‭ ‬أن‭ ‬محافظة‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬المنوفية‭ ‬عملت‭ ‬بلا‭ ‬محافظ‭ ‬منذ‭ ‬يناير‭/‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬الماضي‭.. ‬معناه‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أجهزة‭ ‬معاونة‭.. ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬الصورة،‭ ‬ولكنها‭ ‬حاضرة‭ ‬بصورة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى‭. ‬وأخيرا‭ ‬أرجو‭ ‬ألا‭ ‬تقل‭ ‬‮«‬تجربة‭ ‬النائبات‮»‬‭ ‬عن‭ ‬المحافظ‭ ‬نفسه‭.. ‬فمن‭ ‬التجربة‭ ‬ثبت‭ ‬أن‭ ‬النائب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬سكرتير‮»‬‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نائب‭ ‬وزير‮»‬‭.. ‬وقد‭ ‬حدث‭ ‬هذا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للنواب‭ ‬الشباب‭ ‬بعد‭ ‬الثورة،‭ ‬ولم‭ ‬تقدم‭ ‬التجربة‭ ‬وزيرا‭ ‬واحدا‭ ‬باستثناء‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬الحالي‭ ‬محمد‭ ‬معيط‭.. ‬والأمر‭ ‬يختلف‮»‬‭.‬

محافظان‭ ‬قبطيان

وإلى‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬على‭ ‬تعيين‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬محافظين‭ ‬قبطيين‭ ‬أحدهما‭ ‬امرأة‭ ‬وعزل‭ ‬محافظة‭ ‬مسلمة‭ ‬من‭ ‬منصبها،‭ ‬ضمن‭ ‬من‭ ‬عزلوا‭ ‬من‭ ‬المحافظين‭ ‬الرجال،‭ ‬قال‭ ‬سمير‭ ‬رجب‭ ‬في‭ ‬‮«‬المساء‮»‬‭ ‬وكان‭ ‬رئيسا‭ ‬أسبق‭ ‬لتحريرها،‭ ‬مؤكدا‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬غير‭ ‬الدينية‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬شخصيا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الحكاية‭ ‬لا‭ ‬تنحصر‭ ‬في‭ ‬تعيين‭ ‬محافظة‭ ‬قبطية‭ ‬أو‭ ‬محافظ‭ ‬من‭ ‬‮«‬الإقليم‮»‬‭ ‬نفسه،‭ ‬أو‭ ‬الدفع‭ ‬بمدير‭ ‬أمن‭ ‬سابق‭ ‬للعاصمة‭ ‬إلى‭ ‬الموقع‭ ‬التنفيذي‭ ‬الأول،‭ ‬لكن‭ ‬المسألة‭ ‬أوسع‭ ‬وأعمق‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير،‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬جري‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المواطنة‮»‬‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬كلمة‭ ‬تقال،‭ ‬أو‭ ‬عبارة‭ ‬إنشائية‭ ‬تتردد،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬فوارق‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬الجنس‭ ‬أو‭ ‬المذهب‭ ‬السياسي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬فوق‭ ‬أرض‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الجديد،‭ ‬الذي‭ ‬تتم‭ ‬إقامة‭ ‬صروحه‭ ‬بالعلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬والعمل‭ ‬والإتقان‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬بعده‭ ‬إتقان‭. ‬الحال‭ ‬نفسها‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشباب،‭ ‬الذين‭ ‬طالما‭ ‬جأرت‭ ‬أصواتهم‭ ‬بالشكوى‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬أمامهم‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬جهودهم‭ ‬وحماسهم،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬تعيين‭ ‬18‭ ‬منهم‭ ‬نواب‭ ‬للمحافظين‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أبلغ‭ ‬وأهم‭ ‬الخطوات‭ ‬الجريئة‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬البناء،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الشيء‭ ‬بالشيء‭ ‬يذكر‭ ‬فإن‭ ‬حركة‭ ‬المحافظين‭ ‬تلك‭ ‬قد‭ ‬جاءت‭ ‬لتعلن‭ ‬معها‭ ‬سقوط‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والناقلين‭ ‬عنها‭ ‬سقوطا‭ ‬فاحشا،‭ ‬لقد‭ ‬أخذت‭ ‬تلك‭ ‬المواقع‭ ‬تزعم‭ ‬أنها‭ ‬عليمة‭ ‬ببواطن‭ ‬الأمور،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬رشحت‭ ‬‮«‬فلانة‮»‬‭ ‬لشغل‭ ‬منصب‭ ‬محافظ‭ ‬الدقهلية‭ ‬و‮«‬علانة‮»‬‭ ‬لمحافظة‭ ‬دمياط،‭ ‬نقلا‭ ‬من‭ ‬محافظتها‭ ‬الأصلية،‭ ‬ثم‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬كله‭ ‬هراء‭ ‬في‭ ‬هراء،‭ ‬وأنا‭ ‬شخصيا‭ ‬لا‭ ‬أعيب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬وقوعها‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الأخطاء‭ ‬الصارخة،‭ ‬لكنني‭ ‬ألوم‭ ‬الصحافيين‭ ‬الذين‭ ‬نقلوا‭ ‬عنها‭ – ‬طبق‭ ‬الأصل‭- ‬فزادت‭ ‬موجة‭ ‬الأكاذيب‭ ‬أكثر‭ ‬وأكثر،‭ ‬واختلط‭ ‬الحابل‭ ‬بالنابل،‭ ‬بحيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬معروفا‭ ‬من‭ ‬ينقل‭ ‬عن‭ ‬من،‭ ‬ومن‭ ‬الذي‭ ‬تواتيه‭ ‬الجرأة‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬آونة‭ ‬وأخرى‭ ‬ليسوّق‭ ‬بضاعته‭ ‬الرديئة‭ ‬بين‭ ‬الناس‮»‬‭.‬

من‭ ‬جدّ‭ ‬وجد

وفي‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬تحريرها‭ ‬الأسبق‭ ‬جلال‭ ‬دويدار‭ ‬مشيدا‭ ‬بحركة‭ ‬تعيين‭ ‬المحافظين‭ ‬الجدد‭: ‬‮«‬إن‭ ‬ما‭ ‬يطمئن‭ ‬على‭ ‬إيجابية‭ ‬ما‭ ‬تستهدفه‭ ‬حركة‭ ‬المحافظين‭ ‬الشاملة،‭ ‬أنها‭ ‬تضمنت‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬اللواء‭ ‬أحمد‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬محافظا‭ ‬للبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬واللواء‭ ‬خالد‭ ‬فودة‭ ‬محافظا‭ ‬لجنوب‭ ‬سيناء‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬الموفقة،‭ ‬تأتي‭ ‬تكريسا‭ ‬لما‭ ‬حققاه‭ ‬في‭ ‬إدارتيهما‭ ‬لمهام‭ ‬منصبيهما‭ ‬في‭ ‬هاتين‭ ‬المحافظتين‭ ‬المهمتين‭ ‬سياحيا،‭ ‬وقد‭ ‬أسعد‭ ‬ذلك‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬المهتمة‭ ‬باستمرار‭ ‬انطلاق‭ ‬السياحة‭. ‬هذه‭ ‬الأطراف‭ ‬تشمل‭ ‬المستثمرين‭ ‬والمتعاملين‭ ‬معهم‭ ‬وشركات‭ ‬السياحة‭ ‬والسياح‭ ‬أنفسهم،‭ ‬خاصة‭ ‬الذين‭ ‬تعودوا‭ ‬على‭ ‬تكرار‭ ‬زياراتهم‭ ‬للاستمتاع‭ ‬بما‭ ‬تملكه‭ ‬المحافظتان‭ ‬من‭ ‬إمكانيات،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬فرصة‭ ‬كي‭ ‬تحصل‭ ‬المحافظتان‭ ‬في‭ ‬مسيرتهما‭ ‬لتحقيق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬تضيف‭ ‬المزيد‭ ‬إلى‭ ‬شهرتيهما‭ ‬سياحيا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭. ‬إنه‭ – ‬أي‭ ‬القرار‭ – ‬يمثل‭ ‬تشجيعا‭ ‬وتحفيزا‭ ‬لكل‭ ‬المحافظين‭ ‬والمسؤولين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬جد‭ ‬وجد‮»‬‭.‬

مؤتمر‭ ‬شباب‭ ‬الأقباط

وإلى‭ ‬مؤتمر‭ ‬الشباب‭ ‬القبطي‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬وقيام‭ ‬الكنيسة‭ ‬الأرثوذكسية‭ ‬بتنظيم‭ ‬مؤتمر‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬حضره‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي،‭ ‬وقال‭ ‬عنه‭ ‬كريم‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬السابع‮»‬‭: ‬‮«‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬حظى‭ ‬باهتمام‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس‭ ‬شخصيا‭ ‬تحدث‭ ‬أنطوان‭ ‬داوود‭ ‬منسق‭ ‬مساعد‭ ‬الملتقى،‭ ‬بعدما‭ ‬حالت‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬دون‭ ‬وصولنا‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬الدير‭. ‬يقول‭ ‬أنطوان‭ ‬إن‭ ‬الفكرة‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬أي‭ ‬بعد‭ ‬تولي‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس‭ ‬الثاني‭ ‬كرسي‭ ‬البطريرك،‭ ‬وبدأنا‭ ‬العمل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭/‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬الماضي‭. ‬وأشار‭ ‬أنطوان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكنيسة‭ ‬عمدت‭ ‬إلى‭ ‬اختيار‭ ‬المشاركين‭ ‬عبر‭ ‬اللجنة‭ ‬المنظمة،‭ ‬بعدما‭ ‬وضعت‭ ‬بعض‭ ‬الشروط،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عمر‭ ‬المشارك‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬22‭ ‬وحتى‭ ‬28‭ ‬عاما،‭ ‬وأن‭ ‬يجيد‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬يحسن‭ ‬التواصل‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬أو‭ ‬اللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬كحل‭ ‬بديل،‭ ‬حيث‭ ‬رشحت‭ ‬الإيبراشيات‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬المهجر‭ ‬ستة‭ ‬مشاركين‭ ‬نصفهم‭ ‬بنات‭ ‬ونصفهم‭ ‬ذكور‭. ‬أما‭ ‬الإيبراشيات‭ ‬حديثة‭ ‬النشأة‭ ‬فرشحت‭ ‬شابين‭ ‬للمشاركة،‭ ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للقاء‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬بالرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬قال‭ ‬انطوان‭: ‬‮«‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬ومتابعة‭ ‬كافة‭ ‬فعاليات‭ ‬المؤتمر،‭ ‬وقد‭ ‬سخر‭ ‬جهود‭ ‬الحكومة‭ ‬لمساعدتنا،‭ ‬سواء‭ ‬وزارة‭ ‬الهجرة‭ ‬أو‭ ‬الآثار‭ ‬أو‭ ‬السياحة،‭ ‬وأراد‭ ‬مقابلة‭ ‬الشباب‭ ‬فاخترنا‭ ‬له‭ ‬شابا‭ ‬وشابة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬قارة،‭ ‬واخترنا‭ ‬كاهنا‭ ‬من‭ ‬أستراليا‭ ‬وأسقفا‭ ‬من‭ ‬أوروبا،‭ ‬وانطباعهم‭ ‬كان‭ ‬مبهرا،‭ ‬وشعروا‭ ‬بأن‭ ‬الرئيس‭ ‬قائد‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ويقدر‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬كله‭ ‬ولديه‭ ‬رؤية‭ ‬مستقبلية،‭ ‬وقد‭ ‬حدث‭ ‬الشباب‭ ‬عن‭ ‬رؤيته‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لمستقبل‭ ‬مصر‭ ‬والشباب‭ ‬سألوه‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬نقدم‭ ‬أيه‭ ‬لمصر‭ ‬لما‭ ‬نرجع‭ ‬بلدنا؟‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭: ‬أحكوا‭ ‬لهم‭ ‬عما‭ ‬شاهدتموه‭ ‬في‭ ‬مصر‮»‬‭.‬

قتل‭ ‬الراهب

وفي‭ ‬العدد‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬السابع‮»‬‭ ‬كتب‭ ‬القس‭ ‬مكاريوس‭ ‬فهيم‭ ‬قليني‭ ‬مقالا‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬الراهب‭ ‬أبيفانيوس‭ ‬وكان‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬مكاريوس‭ ‬يتمتع‭ ‬بخفة‭ ‬ظل‭ ‬لأنه‭ ‬قال‭: ‬‮«‬بناء‭ ‬على‭ ‬رغبة‭ ‬الجماهير‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعددت‭ ‬الإيميلات‭ ‬والمكالمات‭ ‬التليفونية‭ ‬قليلها‭ ‬هادئ‭ ‬النبرات‭ ‬وأكثرها‭ ‬حاد‭ ‬الكلمات،‭ ‬على‭ ‬رأي‭ ‬استاذي‭ ‬إبراهيم‭ ‬الورداني‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬الأسبق‭ ‬عشماوي‭ ‬يتفسح‭ ‬وفي‭ ‬يده‭ ‬المشنقة،‭ ‬والمطلب‭ ‬الملح‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬هو‭ ‬أنت‭ ‬كاهن‭ ‬قبطي‭ ‬تكتب‭ ‬بصراحة‭ ‬شديدة‭ ‬لم‭ ‬نعهدها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فلماذا‭ ‬تصمت‭ ‬عن‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬دير‭ ‬أبو‭ ‬مقار؟‭! ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬يا‭ ‬أعزائي‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬أتريث‭ ‬حتى‭ ‬بدء‭ ‬إجراءات‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات،‭ ‬لأن‭ ‬توصيف‭ ‬الجريمة‭ ‬وطريقة‭ ‬حدوثها‭ ‬وتقرير‭ ‬الطبيب‭ ‬الشرعي‭ ‬والجريمة‭ ‬برمتها‭ ‬فيها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسرار‭ ‬والغموض،‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسرار‭. ‬قاعة‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬تشهد‭ ‬مشاركة‭ ‬شخصيات‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الجلسات،‭ ‬وقد‭ ‬يتبعه‭ ‬عقد‭ ‬بعض‭ ‬الجلسات‭ ‬السرية‭ ‬واستمرارا‭ ‬للخيال‭ ‬الدرامي،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬سمات‭ ‬الأدب‭ ‬الروائي‭ ‬أيضا‭ ‬فقد‭ ‬تظهر‭ ‬أدلة‭ ‬جديدة‭ ‬تفتح‭ ‬دروبا‭ ‬أخرى‭ ‬لها‭ ‬مسالكها‭ ‬الشائكة‮»‬‭.‬

نهاية‭ ‬محمد‭ ‬رمضان

وننهي‭ ‬بالمعارك‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬بسبب‭ ‬أفلام‭ ‬عيد‭ ‬الأضحي‭ ‬وقول‭ ‬منتج‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الديزل‮»‬‭ ‬لمحمد‭ ‬رمضان‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬نمبر‭ ‬وان‮»‬‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الناقد‭ ‬مصطفى‭ ‬عمار‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬روز‭ ‬اليوسف‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬أخلاق‭ ‬السينمائيين‭ ‬الجدد‭ ‬في‭ ‬الحضيض‮»‬‭: ‬‮«‬كشفت‭ ‬المعركة‭ ‬التي‭ ‬نشبت‭ ‬بين‭ ‬تامر‭ ‬حسني‭ ‬ومحمد‭ ‬رمضان‭ ‬على‭ ‬مَن‭ ‬هو‭ ‬صاحب‭ ‬الإيرادات‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬أفلام‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬كيف‭ ‬تدار‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ومَن‭ ‬هم‭ ‬المسؤولون‭ ‬عنها،‭ ‬وكيف‭ ‬يختلفون‭ ‬مع‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضا‭ ‬بالطريقة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تدار‭ ‬بها‭ ‬مواقف‭ ‬الميكروباصات‭ ‬الشهيرة،‭ ‬التي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬البلطجية‭ ‬والخارجون‭ ‬عن‭ ‬القانون‭. ‬رفض‭ ‬محمد‭ ‬رمضان‭ ‬الذي‭ ‬يطلق‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬حاليا‭ ‬‮«‬نمبر‭ ‬وان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يُهزم،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬يَحلّ‭ ‬ثانيا‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬إيرادات‭ ‬أفلام‭ ‬العيد،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬فيلمه‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬إيرادات‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬البدلة‮»‬‭ ‬لتامر‭ ‬حسني‭ ‬وأكرم‭ ‬حسني‭. ‬راهن‭ ‬رمضان‭ ‬على‭ ‬عودته‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬لأدوار‭ ‬الفتى‭ ‬الشعبي‭ ‬المشاغب،‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬قدّمها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أفلامه‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬إيرادات،‭ ‬والتي‭ ‬صنعت‭ ‬نجوميته،‭ ‬ولكن‭ ‬غاب‭ ‬عنه‭ ‬أن‭ ‬أبناء‭ ‬المناطق‭ ‬الشعبية‭ ‬الذين‭ ‬شكّلوا‭ ‬نجوميته‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬هذه‭ ‬الخلطة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تجذبهم،‭ ‬فهُم‭ ‬فقدوا‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذي‭ ‬يشبههم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وجدوه‭ ‬متفرغا‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬سيارته‭ ‬الجديدة‭ ‬ومظاهر‭ ‬الترف‭ ‬والنعيم‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬فيه،‭ ‬كيف‭ ‬يصدقون‭ ‬إذن‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬الديزل‮»‬‭ ‬الشاب‭ ‬الشعبي‭. ‬قرر‭ ‬محمد‭ ‬رمضان‭ ‬ومُخرج‭ ‬فيلمه‭ ‬‮«‬كريم‭ ‬السبكي‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يتعاملا‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬إيرادات‭ ‬فيلمهما‭ ‬الجديد‭ ‬وكأنهما‭ ‬في‭ ‬خناقة‭ ‬بلدي،‭ ‬تخيل‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬كريم‭ ‬السبكي،‭ ‬ويكتب‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬الفيسبوك‭ ‬‮«‬إللي‭ ‬هيقول‭ ‬كلام‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الديزل‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬هخرمه‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬طريقة‭ ‬حديث‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬صناع‭ ‬السينما،‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬خريجي‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ .‬لم‭ ‬يختلف‭ ‬الوضع‭ ‬كثيرا‭ ‬عند‭ ‬منتج‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬البدلة‮»‬‭ ‬وليد‭ ‬منصور‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬كريم‭ ‬ورمضان،‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬بيان‭ ‬يرد‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الديزل‮»‬‭ ‬هو‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬أجزائها‮»‬‭ ‬مكنش‭ ‬نفسى‭ ‬أرد‭ ‬على‭ ‬شخص‭ ‬زيك‭ ‬رمز‭ ‬للإسفاف‮»‬‭ ‬‮«‬أولا‭ ‬أنت‭ ‬اسمك‭ ‬لازم‭ ‬كل‭ ‬مصر‭ ‬تغيره‭ ‬لمحمد‭ ‬مرضان‭ ‬لأنك‭ ‬بتفكرني‭ ‬بالمجانين‭ ‬اللي‭ ‬ماشيين‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬ومش‭ ‬عايزين‭ ‬يصدقوا‭ ‬إنهم‭ ‬مجانين،‭ ‬فنك‭ ‬هابط‭ ‬يا‭ ‬مرضان‭ ‬وملامحك‭ ‬للأسف‭ ‬متعرفش‭ ‬تعمل‭ ‬غير‭ ‬دور‭ ‬المدمن‭ ‬أو‭ ‬البلطجي‭ ‬أو‭ ‬إرهابي‭ ‬أو‭ ‬حرامي‮»‬‭! ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬التي‭ ‬اختارها‭ ‬منتج‭ ‬يتربع‭ ‬فيلمه‭ ‬على‭ ‬قمة‭ ‬إيرادات‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬ليرد‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬مجرد‭ ‬خلاف‭ ‬نشب‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬فيلم‭ ‬منافس‭ ‬له‭! ‬هل‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الأخلاق‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تحكم‭ ‬المهنة‭ ‬وصناعتها؟‮»‬‭.‬

كلمات مفتاحية

اشترك في قائمتنا البريدية