تحويل‭ ‬التعليم‭ ‬إلى‭ ‬بيزنس‭ ‬وتجارة‭ ‬من‭ ‬الحقيبة‭ ‬للزي‭ ‬المدرسي‭ ‬وتحذير‭ ‬من‭ ‬سيطرة‭ ‬الأمن‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب

حسنين‭ ‬كروم‭
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬أبرز‭ ‬خبر‭ ‬وموضوع‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬المصرية‭ ‬الصادرة‭ ‬يومي‭ ‬السبت‭ ‬والأحد‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول،‭ ‬كان‭ ‬الاجتماع‭ ‬الذي‭ ‬عقده‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬حيث‭ ‬أشاد‭ ‬بجهود‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للعمليات‭ ‬الإرهابية‭ ‬والإجرامية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الشرطة،‭ ‬وأكد‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬الإجراءات‭ ‬لتأمين‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬تهديد‭ ‬أمن‭ ‬المواطنين،‭ ‬ومراجعة‭ ‬التدابير‭ ‬والخطط‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لملاحقة‭ ‬العناصر‭ ‬الإرهابية‭. ‬

ورغم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأمني‭ ‬وكسر‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للجماعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬بحيث‭ ‬تلاشي‭ ‬خطرها‭ ‬وتراجعت‭ ‬انشطتها‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬الفقي‭ ‬رئيس‭ ‬مكتبة‭ ‬الإسكندرية‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬الندوة‭ ‬البرلمانية‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬80٪‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬في‭ ‬خبر‭ ‬لجريدة‭ ‬‮«‬الدستور‮»‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جهاز‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬يحقق‭ ‬نتائج‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬البؤر‭ ‬الإرهابية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬يمتلك‭ ‬معلومات‭ ‬هائلة‭ ‬عن‭ ‬الخلايا‭ ‬الإرهابية‭ ‬وأماكن‭ ‬وجودها،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تتركز‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬منازل‭ ‬وأماكن‭ ‬مهجورة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬العريش،‭ ‬نتيجة‭ ‬تعاون‭ ‬الأهالي‭ ‬في‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عنهم‭ ‬ومداهمة‭ ‬هذه‭ ‬الأماكن‭ ‬وتصفية‭ ‬من‭ ‬فيها‭ ‬إذا‭ ‬بادروا‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬السلاح‭.‬

وعلى‭ ‬العموم‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬اهتمامات‭ ‬الأغلبية‭ ‬التي‭ ‬تتركز‭ ‬أولا‭ ‬وثانيا‭ ‬وعاشرا‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬أيام،‭ ‬وما‭ ‬يحمله‭ ‬من‭ ‬أعباء‭ ‬مالية‭. ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بأخبار‭ ‬مباريات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭. ‬ومن‭ ‬الأخبار‭ ‬التي‭ ‬استرعت‭ ‬الانتباه‭ ‬والاهتمام،‭ ‬وفاة‭ ‬ثلاثة‭ ‬مرضى‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الفشل‭ ‬الكلوي‭ ‬في‭ ‬وحدة‭ ‬الغسيل‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬ديرب‭ ‬نجم‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬الشرقية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬أبداه‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬ووصول‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬الدكتورة‭ ‬هالة‭ ‬زايد‭ ‬للمحافظة‭ ‬وبدء‭ ‬النيابة‭ ‬التحقيق‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬وتوعدهم‭ ‬بإجراءات‭ ‬صارمة،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ثبوت‭ ‬أخطاء‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭. ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬اهتمام‭ ‬أيضا‭ ‬بقرار‭ ‬محكمة‭ ‬جنايات‭ ‬القاهرة‭ ‬إعادة‭ ‬سجن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬علاء‭ ‬وجمال‭ ‬مبارك‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬التلاعب‭ ‬ببيع‭ ‬البنك‭ ‬الوطني،‭ ‬ومعهما‭ ‬آخرون‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬حسن‭ ‬هيكل‭ ‬ابن‭ ‬المرحوم‭ ‬محمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل‭. ‬وإلى‭ ‬ما‭ ‬عندنا‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬الأخبار‭ ‬وأخبار‭ ‬أخرى‭ ‬تهم‭ ‬المواطنين‭..‬

تلاميذ‭ ‬ومدارس

نبدأ‭ ‬بالمشاكل‭ ‬والانتقادات،‭ ‬ومنها‭ ‬مشكلة‭ ‬التلاميذ‭ ‬الحاصلين‭ ‬على‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يجدون‭ ‬لهم‭ ‬أماكن‭ ‬في‭ ‬الجامعات،‭ ‬رغم‭ ‬مجاميعهم‭ ‬المرتفعة،‭ ‬ما‭ ‬يسبب‭ ‬مشاكل‭ ‬للأسر‭ ‬وكتب‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬روز‭ ‬اليوسف‮»‬‭ ‬عاصم‭ ‬حنفي‭ ‬في‭ ‬مقاله‭ ‬قائلا‭:  ‬‮«‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الخواجات‭ ‬التلميذ‭ ‬الذي‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬70٪‭ ‬من‭ ‬درجات‭ ‬المدرسة‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬العباقرة‭ ‬المتفوقين‭ ‬الذين‭ ‬يعاملون‭ ‬استثنائيًا،‭ ‬فتجد‭ ‬لهم‭ ‬الأماكن‭ ‬المخصصة‭ ‬في‭ ‬الثانوي‭ ‬والجامعة،‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬المتفوق‭ ‬سوف‭ ‬يشد‭ ‬وراءه‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المتفوقين‭. ‬عندنا‭ ‬الأحوال‭ ‬تختلف‭ ‬والتلميذ‭ ‬الذي‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬90٪‭ ‬لن‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالطب‭ ‬والهندسة،‭ ‬ويعد‭ ‬خائبا‭ ‬بليدا،‭ ‬لأن‭ ‬التلميذ‭ ‬الشاطر‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬103٪‭ ‬لكي‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالكلية‭ ‬التي‭ ‬يفضلها،‭ ‬بما‭ ‬يعنى‭ ‬وعلى‭ ‬بلاطة‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬التلاميذ‭ ‬في‭ ‬مدارسنا‭ ‬يشعرون‭ ‬مبكرا‭ ‬بالعجز‭ ‬والخيبة،‭ ‬وقد‭ ‬اجتهدوا‭ ‬كثيرا،‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يحققوا‭ ‬أهدافهم،‭ ‬وبدون‭ ‬أن‭ ‬يتمكنوا‭ ‬في‭  ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬حياتهم‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي،‭ ‬وبدون‭ ‬أن‭ ‬يمارسوا‭ ‬اللعب‭ ‬والرياضة‭. ‬وفي‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬الآباء‭ ‬لمساعدة‭ ‬أبنائهم‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مجموع‭ ‬مرتفع‭ ‬لا‭ ‬يمانع‭ ‬بابا‭ ‬المحترم‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬المحروس‭ ‬على‭ ‬الغش‭ ‬في‭ ‬الامتحان،‭ ‬وشراء‭ ‬الإجابات‭ ‬النموذجية‭ ‬من‭ ‬العصابات‭ ‬المتخصصة‭ ‬التي‭ ‬تبيع‭ ‬إنتاجها‭ ‬إلى‭ ‬نصف‭ ‬التلاميذ‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬التلميذ‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬المحروسة‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬مبكرا‭ ‬بالعجز‭ ‬والخيبة،‭ ‬والوالد‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬المحترم‭ ‬يشعر‭ ‬بالضعف‭ ‬والمهانة،‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬أبناء‭ ‬الآخرين‭ ‬يشترون‭ ‬الامتحانات‭ ‬عيني‭ ‬عينك،‭ ‬فلا‭ ‬يجد‭ ‬أمامه‭ ‬وسيلة‭ ‬لإنصاف‭ ‬ابنه‭ ‬سوى‭ ‬الاشتراك‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭ ‬وشراء‭ ‬الامتحان‭ ‬للمحروس‮»‬‭.‬

نظام‭ ‬تعليمي‭ ‬جديد

ولكن‭ ‬في‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬أشاد‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬القومي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬القدوس‭ ‬بالنظام‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬الدكتور‭ ‬طارق‭ ‬شوقي‭ ‬لإصلاح‭ ‬التعليم‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬عنوان‭ ‬مقالي‭ ‬هذا‭ ‬قد‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬دنيا‭ ‬العجائب‭ ‬وأنت‭ ‬تتساءل‭: ‬هل‭ ‬من‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬طالب‭ ‬على‭ ‬الدرجات‭ ‬النهائية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواد‭ ‬ومفيش‭ ‬ولا‭ ‬غلطة‭ ‬هل‭ ‬يعقل‭ ‬هذا؟‭ ‬أقول‭ ‬لك‭: ‬حدث‭ ‬هذا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬وشهدته‭ ‬بلادي‭ ‬في‭ ‬امتحانات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة،‭ ‬بل‭ ‬رأينا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬طالب‭ ‬شاطر‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬102٪‭ ‬و‭ ‬إذا‭ ‬سألتني‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تغير‭ ‬أقول‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نظاما‭ ‬تعليميا‭ ‬جديدا‭ ‬وحديثا‭ ‬يبدأ‭ ‬تطبيقه‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي،‭ ‬ينهي‭ ‬تلك‭ ‬العبقريات‭ ‬الوهمية‭ ‬ويفتح‭ ‬الباب‭ ‬للشطارة‭ ‬الحقيقية‭ ‬وأتمنى‭ ‬له‭ ‬النجاح‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬والنظام‭ ‬الجديد‭ ‬يتميز‭ ‬بأن‭ ‬معيار‭ ‬الطالب‭ ‬المتفوق‭ ‬سيختلف‭ ‬جذريا‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬القديم‭ ‬وقوامه‭ ‬الحفظ‭ ‬والتلقين،‭ ‬بل‭ ‬سيفتح‭ ‬الباب‭ ‬على‭ ‬مصراعيه‭ ‬للفهم‭ ‬والمناقشة،‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬تقييم‭ ‬الطالب‭ ‬تقييما‭ ‬صحيحا،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬لن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬الدرجات‭ ‬النهائية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المواد‭.‬

‭ ‬والثانوية‭ ‬العامة‭ ‬لن‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬امتحان‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموع‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬يجري‭ ‬فيها‭ ‬12‭ ‬امتحانا‭ ‬بمعدل‭ ‬أربعة‭ ‬اختبارات‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالرياضة‭ ‬والثقافة،‭ ‬فلا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الدروس‭ ‬العلمية‭ ‬وحدها،‭ ‬ولا‭ ‬قيمة‭ ‬لهذا‭ ‬كله‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تربية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الأخلاق‭ ‬والتدين‭ ‬الصحيح‮»‬‭.‬

أين‭ ‬الرقابة؟

وفي‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬السابع‮»‬‭ ‬أثار‭ ‬رئيس‭ ‬تحريرها‭ ‬التنفيذي‭ ‬أكرم‭ ‬القصاص‭ ‬عملية‭ ‬تطور‭ ‬الأدوات‭ ‬المدرسية‭ ‬والاستغلال‭ ‬الذي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬الأسر‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المصالح‭ ‬الخاصة‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬نظرة‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬مدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬تلاميذ‭ ‬‮«‬كي‭ ‬جى‭ ‬تو‮»‬‭ ‬تكتشف‭ ‬أنها‭ ‬مطالب‭ ‬لمشارك‭ ‬في‭ ‬معسكر‭ ‬صحراوي‭ ‬أو‭ ‬رحلة‭ ‬للفضاء‭. ‬القائمة‭ ‬تتضمن‭ ‬‮«‬سكيتش‭ ‬ملون‭ ‬وألوان‭ ‬شمع‭ ‬و10‭ ‬أقلام‭ ‬رصاص‭ ‬و10‭ ‬أساتيك‭ ‬وصمغ‭ ‬وبرايات‭ ‬وأقلام‭ ‬ماركر‭ ‬للسبورة‭ ‬وصلصال‭ ‬وقص‭ ‬ولصق‭ ‬ومقص‭ ‬كشاكيل‭ ‬مربعات‭ ‬وأخرى‭ ‬للإنكليزى‭ ‬وأخرى‭ ‬للعربي‭ ‬120‭ ‬صفحة‭ ‬جلاد،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬نسيان‭ ‬الباج‭ -‬الشنطة‭- ‬واللانش‭ ‬بوكس‭ ‬واللانش‭ ‬باج‭ ‬لزوم‭ ‬اللانش‭ ‬بوكس،‭ ‬وأدوات‭ ‬نظافة‭ ‬مناديل‭ ‬ومنشفات‭ ‬وفوط‭ ‬ومنظفات‭ ‬وصابون‭ ‬ومطهرات‭ ‬ومعطرات‭ ‬وملابس‭ ‬للطفل‭. ‬والسؤال‭: ‬ماذا‭ ‬يفعل‭ ‬التلميذ‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬الأقلام‭ ‬والأساتيك‭ ‬والجلاد‭ ‬والمنظفات‭ ‬وهل‭ ‬تجعله‭ ‬أذكى‭ ‬من‭ ‬نظيره‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬السبلايز‮»‬‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬التلاميذ‭ ‬جميعا‭ ‬أو‭ ‬أغلبهم‭ ‬يذهبون‭ ‬إلى‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬اعترافا‭ ‬بفشل‭ ‬‮«‬السبلايز‮»‬‭. ‬

كل‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬تحويل‭ ‬التعليم‭ ‬إلى‭ ‬بيزنس‭ ‬وتجارة‭ ‬من‭ ‬الحقيبة‭ ‬للزي‭ ‬المدرسي‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬بالاتفاق‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬معينة،‭ ‬يتكلف‭ ‬عشرات‭ ‬الجنيهات‭ ‬ويباع‭ ‬بمئات‭ ‬وكل‭ ‬بند‭ ‬من‭ ‬بنود‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬تجارة‭ ‬وبيزنس‭ ‬يتم‭ ‬علنا‭. ‬الوزارة‭ ‬تحذر‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تتخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬رقابية‭ ‬أو‭ ‬عقابية‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬رقابة‭ ‬حقيقية‮»‬‭.‬

كاريكاتير

ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬أخبرنا‭ ‬الرسام‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يسير‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الشوارع‭ ‬فشاهد‭ ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬ومعه‭ ‬ابناه‭ ‬يتسول‭ ‬مصاريف‭ ‬المدارس‭ ‬من‭ ‬شحاذ‭ ‬ويقول‭ ‬له‭: ‬حسنة‭ ‬لله‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬الشحاذ‭ ‬حسنة‭ ‬منه‭.‬

فقدان‭ ‬الثقة‭ ‬بالتعليم‭ ‬الحكومي

‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬فتعجب‭ ‬باهي‭ ‬الروبي‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬طارق‭ ‬شوقي‭ ‬وخطته‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬التعليم‭ ‬بينما‭ ‬أوضاع‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬السوء‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الوزير‭ ‬أعلن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬أن‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬الجديدة‭ ‬سوف‭ ‬يبدأ‭ ‬تطبيقها‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬2018‭/‬2019‭ ‬والذي‭ ‬يبدأ‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬قلائل،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الشواهد‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬وا،د‭ ‬والمدارس‭ ‬ومديريات‭ ‬وإدارات‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬واد‭ ‬آخر،‭ ‬فلم‭ ‬يتغير‭ ‬شيء‭ ‬يذكر،‭ ‬الفصول‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬بكثافتها‭ ‬المرتفعة‭ ‬من‭ ‬الطلاب،‭ ‬ونقص‭ ‬المدرسين‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬التخصصات،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬القرى‭ ‬بمراحلها‭ ‬المختلفة‭. ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تدريب‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬على‭ ‬المنظومة‭ ‬الجديدة‭ ‬حتى‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬أنفسهم‭ ‬لايزالون‭ ‬يفقدون‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المدارس،‭ ‬خاصة‭ ‬الحكومية،‭ ‬وسارعوا‭ ‬منذ‭ ‬شهور‭ ‬بالحجز‭ ‬لأبنائهم‭ ‬لدى‭ ‬المدرسين،‭ ‬وفي‭ ‬مراكز‭ ‬أو‭ ‬سناتر‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية،‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬عامها‭ ‬الدراسي‭ ‬الخاص‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬أغسطس‭/‬آب‭ ‬الماضي،‭ ‬ليس‭ ‬لطلاب‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬وحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬للجميع‭ ‬حتى‭ ‬للصفوف‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي،‭ ‬وكأنهم‭ ‬لا‭ ‬يعترفون‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬جديدا‭ ‬سوف‭ ‬يحدث،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تغييرا‭ ‬ننتظره‭ ‬جميعا‮»‬‭.‬

دعوة‭ ‬لإنشاء‭ ‬وقف‭ ‬خيري‭ ‬لبناء‭ ‬مدارس

لكن‭ ‬زميله‭ ‬في‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬السابع‮»‬‭ ‬عمرو‭ ‬جاد‭ ‬قدم‭ ‬حلا‭ ‬لهذه‭ ‬المشكلة‭ ‬إذ‭ ‬اقترح‭ ‬على‭ ‬الوزارة‭ ‬الدعوة‭ ‬لإنشاء‭ ‬وقف‭ ‬خيري‭ ‬يموله‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬لبناء‭ ‬مدارس‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬كثيفة‭ ‬السكان‭ ‬ومما‭ ‬قاله‭: ‬‮«‬تحتاج‭ ‬كثافات‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬الفصول‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬المصرية‭ ‬إلى‭ ‬نظرة‭ ‬جادة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والإمكانيات‭ ‬المادية،‭ ‬فمن‭ ‬الجائز‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تلك‭ ‬الكثافات‭ ‬ثغرة‭ ‬كبيرة‭ ‬يفسد‭ ‬فيها‭ ‬نظام‭ ‬التعليم‭ ‬الجديد،‭ ‬ولك‭ ‬أن‭ ‬تتصور‭ ‬50‭ ‬طالبًا‭ ‬في‭ ‬الفصل‭ ‬الواحد‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬اللغات‭. ‬لو‭ ‬همس‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬لانتهت‭ ‬الحصة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬المدرس‭ ‬فمه‭. ‬ماذا‭ ‬يحدث‭ ‬إذن‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬العادية‭ ‬التي‭ ‬ترتفع‭ ‬فيها‭ ‬الكثافات‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العدد،‭ ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬أراد‭ ‬المدرس‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬نقاشًا‭ ‬مع‭ ‬طلابه‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬الدرس؟‭ ‬أم‭ ‬أننا‭ ‬ارتضينا‭ ‬بالتلقين‭ ‬والدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬كبدائل‭ ‬مريحة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الأسئلة‭ ‬المحرجة؟‭ ‬ومادامت‭ ‬الإمكانات‭ ‬الحكومية‭ ‬لا‭ ‬تسعف‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬مدارس‭ ‬جديدة‭ ‬أتصور‭ ‬أن‭ ‬تتخلص‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬من‭ ‬الخجل‭ ‬والروتين‭ ‬وتطلق‭ ‬دعوة‭ ‬لوقف‭ ‬خيري‭ ‬يموله‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬لبناء‭ ‬مدارس‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬ذات‭ ‬الكثافة‭ ‬العالية،‭ ‬وكثير‭ ‬منهم‭ ‬لن‭ ‬يمانع‭ ‬لأنهم‭ ‬يوجهون‭ ‬أموالا‭ ‬كثيرة‭ ‬لفعل‭ ‬الخير‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬سيكون‭ ‬رأس‭ ‬الخير‭ ‬وعماده‮»‬‭.‬

حكومة‭ ‬ووزراء

وإلى‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزرائها‭ ‬حيث‭ ‬أشاد‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬فاروق‭ ‬جويدة‭ ‬بسلسلة‭ ‬الطرق‭ ‬الجديدة‭ ‬وطالب‭ ‬بالحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬وصيانتها‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬كنت‭ ‬أشاهد‭ ‬سلسلة‭ ‬الطرق‭ ‬التي‭ ‬افتتحها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي،‭ ‬ولم‭ ‬تترك‭ ‬محافظة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬إلا‭ ‬وامتدت‭ ‬إليها‭. ‬وكنت‭ ‬أتساءل‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬شق‭ ‬هذه‭ ‬الطرق‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬الزمنية‭ ‬القصيرة،‭ ‬وكان‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الإنجاز‭ ‬ممكنا‭ ‬فلماذا‭ ‬تأخرت‭ ‬بنا‭ ‬الحياة‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬العمر؟‭ ‬قليلا‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬تجد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬طريقا‭ ‬صالحا‭ ‬حتى‭ ‬للسير‭ ‬عليه‭ ‬بالأقدام،‭ ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬الحفر‭ ‬والمطبات‭ ‬أقرب‭ ‬الوسائل‭ ‬للحوادث‭ ‬الدامية،‭ ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬الكباري‭ ‬تسقط‭ ‬يوم‭ ‬افتتاحها‭. ‬الطرق‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬افتتاحها‭ ‬تعكس‭ ‬أسلوبا‭ ‬جديدا‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الأزمات‭ ‬وأن‭ ‬توفر‭ ‬لها‭ ‬الحكومة‭ ‬كل‭ ‬أسباب‭ ‬الصيانة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬رسوماً‭ ‬تحصلها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرسوم‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬مكانها‭ ‬الصحيح،‭ ‬وهو‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الطرق‭ ‬وينبغى‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬أغراض‭ ‬أخرى‭ ‬أقلها‭ ‬ثمنا‭ ‬شراء‭ ‬سيارات‭ ‬جديدة‭ ‬للسادة‭ ‬المسؤولين‮»‬‭.‬

المجمعات‭ ‬الاستهلاكية

ومن‭ ‬الطرق‭ ‬إلى‭ ‬المجمعات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬التابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬التموين‭ ‬وقالت‭ ‬عنها‭ ‬نادية‭ ‬منصور‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ : ‬المجمعات‭ ‬تعرض‭ ‬البضائع‭ ‬لحساب‭ ‬تجار‭ ‬وبهامش‭ ‬ربح،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬دورها‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬سوبر‭ ‬ماركت،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الأخير‭ ‬لديه‭ ‬ميزة‭ ‬حسن‭ ‬العرض‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬السلعة‭ ‬بوضعها‭ ‬في‭ ‬ثلاجة،‭ ‬الميزة‭ ‬الوحيدة‭ ‬للمجمعات‭ ‬هي‭ ‬صرف‭ ‬مقررات‭ ‬البطاقة‭ ‬التموينية‭ ‬وبيع‭ ‬اللحوم‭ ‬السودانية‭ ‬والبرازيلية،‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بدورها‭ ‬المنشود‭ ‬لمواجهة‭ ‬جشع‭ ‬التجار‭ ‬وموجة‭ ‬الغلاء،‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬خدمية‭ ‬ولا‭ ‬تهدف‭ ‬للربح،‭ ‬وكانت‭ ‬تقوم‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬مضت،‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬المسؤولون‭ ‬بإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬أوضاع‭ ‬هذه‭ ‬المجمعات‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬مصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‮»‬‭.‬

ظلام‭ ‬الأمية

وتعرضت‭ ‬الحكومة‭ ‬لهجوم‭ ‬ساخر‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬من‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬بسبب‭ ‬فشلها‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الأمية‭ ‬وقال‭ ‬عنها‭: ‬‮«‬بعد‭ ‬استمرار‭ ‬همبكة‭ ‬محو‭ ‬الأمية‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬18‭ ‬مليونا‭ ‬و400‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭ ‬مصري‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬القراءة‭ ‬ولا‭ ‬الكتابة‭. ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الجنيهات‭ ‬ضاعت‭ ‬على‭ ‬برامج‭ ‬خايبة‭ ‬وخطط‭ ‬فاشلة‭ ‬وخبراء‭ ‬نص‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬الأقارب‭ ‬والمعارف‭ ‬والمحاسيب،‭ ‬والنتيجة‭ ‬أن‭ ‬ربع‭ ‬المصريين‭ ‬غارقون‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬ظلام‭ ‬الأمية‭ ‬لو‭ ‬نبطَّل‭ ‬همبكة‮»‬‭.‬

الحنين‭ ‬للماضي

عن‭ ‬مسألة‭ ‬الحنين‭ ‬إلى‭ ‬الماضي‭ ‬يكتب‭ ‬عباس‭ ‬الطرابيلي‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬فينا‭- ‬بكل‭ ‬تأكيد‭- ‬من‭ ‬يحن‭ ‬إلى‭ ‬العصر‭ ‬الملكي،‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬مخططات‭ ‬العهد‭ ‬الناصري‭ ‬في‭ ‬تشويه‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭.. ‬لكي‭ ‬يقولوا‭ ‬لنا‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬هي‭ ‬‮«‬حاضرهم‭ ‬وحدهم‮»‬،‭ ‬وإن‭ ‬فينا‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬الظلم‭ ‬الفادح‭ ‬الذي‭ ‬نزل‭ ‬بالملك‭ ‬فاروق‭- ‬عليه‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭- ‬وكيف‭ ‬أننا‭ ‬كنا‭ ‬نعيش‭ ‬أيامه‭ ‬في‭ ‬وفرة‭ ‬وسيولة‭ ‬وسهولة‭.. ‬فإن‭ ‬فينا‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬يترحم‭ ‬على‭ ‬عصر‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬حسني‭ ‬مبارك،‭ ‬ويتعجبون‭ ‬متسائلين‭: ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬الحياة‭ ‬أيامه‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الخير‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬شر‭.. ‬ويقولون‭: ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬مبارك‭ ‬يدير‭ ‬الأمور‭.. ‬ويواجه‭ ‬المشاكل‭ ‬بأسلوب‭ ‬سلس،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المواطن‭ ‬يحس‭ ‬أيامها‭ ‬بأي‭ ‬مشاكل‭.. ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬يضع‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬هذا‭ ‬قبعة‭ ‬ذاك‭.. ‬يعني‭ ‬الحياة‭ ‬‮«‬كانت‭ ‬ماشية‭ ‬والسلام‮»‬‭. ‬ويتذكرون‭ ‬هنا‭ ‬حرية‭ ‬الرأي،‭ ‬حتى‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬كنا‭ ‬ننشر‭ ‬‮«‬كل‮»‬‭ ‬ما‭ ‬نريد‭ ‬بدون‭ ‬تدخل‭ ‬من‭ ‬السلطة‭.. ‬ولم‭ ‬يدخل‭ ‬أحدنا‭ ‬السجن‭ ‬أو‭ ‬المعتقلات‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬يكتبه‭. ‬مقالات‭ ‬متعلقة‭ ‬ولسنا‭ ‬وحدنا‭ ‬من‭ ‬يحن‭ ‬للماضي‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭.. ‬بل‭ ‬يتكلمون‭ ‬عنه‭ ‬بكل‭ ‬خير،‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬مبارك‭ ‬بقراره‭ ‬عدم‭ ‬الفرار‭ ‬أو‭ ‬مجرد‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الهروب‭ ‬تعرض‭ ‬لمحاولات‭ ‬التشويه،‭ ‬ومنها‭ ‬مثلاً‭ ‬ما‭ ‬أشاعه‭ ‬أعداء‭ ‬الرئيس‭ ‬أيامها‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تهريب‭ ‬70‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬إلى‭ ‬الخارج،‭ ‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬كذبة‭ ‬كبرى‭.. ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬للسجن‭ ‬والمحاكمات‭ ‬لكي‭ ‬يبرئ‭ ‬ساحته‭.. ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يحن‭ ‬إليه‭ ‬وإلى‭ ‬عهده‭ ‬‮«‬وقدرته‮»‬‭ ‬على‭ ‬تسيير‭ ‬الأمور‭ ‬بسلاسة‭ ‬تامة‭.. ‬ولذلك‭ ‬يحاولون‭ ‬تتبع‭ ‬أخباره‭ ‬وكيف‭ ‬يقضي‭ ‬أيامه‭. ‬ونفس‭ ‬الشيء‭ ‬في‭ ‬العراق‭.. ‬حتى‭ ‬إننا‭ ‬سمعنا‭- ‬منذ‭ ‬أيام‭- ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬هتافات‭ ‬تمجد‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬عربية‭ ‬رياضية‭ ‬شبابية،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬حكم‭ ‬بلاده‭ ‬بالحديد‭ ‬والنار‭.. ‬وكان‭ ‬يأخذ‭ ‬الناس‭ ‬بالشبهات،‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬مسؤول‭ ‬لقى‭ ‬حتفه‭ ‬حتى‭ ‬بيد‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬نفسه‭.. ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬الحنين‭ ‬الحالي‭ ‬لصدام‭ ‬حسين‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬مقولة‭ ‬‮«‬إن‭ ‬القط‭ ‬يحب‭ ‬خنّاقه»؟‭ ‬والخديوي‭ ‬عباس‭ ‬حلمي‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬نفاه‭ ‬الإنكليز‭ ‬ومنعوه‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭.. ‬هل‭ ‬أحبه‭ ‬الشعب‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬الحنين‭ ‬إليه‭ ‬وهتافاتهم‭ ‬المشهورة‭ ‬التي‭ ‬تبشر‭ ‬بعودته‭ ‬إلى‭ ‬عرش‭ ‬مصر‭: ‬‮«‬الله‭ ‬حي‭.. ‬عباس‭ ‬جي‮»‬‭.. ‬وهل‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬الشعب‭ ‬يحب‭ ‬المظلوم‭ ‬ويكره‭ ‬الظالم؟‭ ‬أم‭ ‬كان‭ ‬بسبب‭ ‬كل‭ ‬المشروعات‭ ‬العظمى‭ ‬التي‭ ‬نُفذت‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭: ‬سدود‭.. ‬وكباري‭ ‬وجامعات،‭ ‬وإنقاذ‭ ‬للآثار‭ ‬الإسلامية‭ ‬ودور‭ ‬الكتب‭ ‬ودعمه‭ ‬للنشاط‭ ‬القومي‭ ‬وموقفه‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭.. ‬حتى‭ ‬انتشر‭ ‬من‭ ‬حمل‭ ‬اسمه‭ ‬إغاظة‭ ‬للإنكليز‭.. ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يعزله‭ ‬الإنكليز‭ ‬لتغير‭ ‬وجه‭ ‬مصر،‭ ‬لأنه‭ ‬عاش‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1944‭. ‬وهذا‭ ‬العقيد‭ ‬القذافي‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬ملك‭ ‬ملوك‭ ‬إفريقيا،‭ ‬الذي‭ ‬قتلوه‭ ‬شر‭ ‬قتلة‭.. ‬ولكنهم‭ ‬الآن‭ ‬يترحمون‭ ‬عليه‭ ‬وهم‭ ‬يتابعون‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬البشعة‭ ‬التي‭ ‬دمرت‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية‭.. ‬ويكاد‭ ‬البعض‭ ‬هناك‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬ابنه‭ ‬إذا‭ ‬ترشح‭ ‬رئيسا‭ ‬فسوف‭ ‬يكتسح‭ ‬الانتخابات‭. ‬هل‭ ‬القضية‭ ‬هي‭ ‬فيما‭ ‬تعانيه‭ ‬الشعوب‭ ‬الآن‭.. ‬ولذلك‭ ‬يحن‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬هؤلاء‭ ‬الحكام‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬منهم‭.. ‬وهل‭ ‬تغفر‭ ‬الشعوب‭ ‬لهم‭.. ‬وهل‭ ‬تتكرر‭ ‬حكاية‭ ‬‮«‬خوان‭ ‬بيرون‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬حكم‭ ‬الأرجنتين‭ ‬ثم‭ ‬عاد‭ ‬للحكم‭ ‬بعد‭ ‬‮٢٠‬‭ ‬عاماً‭ ‬بإرادة‭ ‬الشعب؟‮»‬‭.‬

التحرش

‮«‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬يقول‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬‮«‬الشروق‮»‬،‭ ‬أحاول‭ ‬تدريب‭ ‬نفسي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬في‭ ‬منتهى‭ ‬الجدية‭ ‬والوضوح‭ ‬والحزم‭ ‬والصرامة‭ ‬مع‭ ‬زميلاتي‭ ‬ومعارفي‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬عموما،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬لأي‭ ‬سبب‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬متهما‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬تحرش،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اكتشفنا‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الاخيرة‭ ‬انفجار‭ ‬بالوعة‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تقريبا‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬البشر‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬ما‭ ‬نسمعه‭ ‬ونقرأه‭ ‬ونراه‭ ‬داخل‭ ‬مصر‭ ‬وخارجها،‭ ‬يجعل‭ ‬الناسك‭ ‬والمتعبد‭ ‬حذرا‭ ‬وهو‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬بإنسان‭ ‬عادي‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحافة‭. ‬طوال‭ ‬حياتي‭ ‬المهنية،‭ ‬منذ‭ ‬بدأت‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحافة‭ ‬عقب‭ ‬تخرجي‭ ‬من‭ ‬إعلام‭ ‬القاهرة‭ ‬1986،‭ ‬وعلاقتي‭ ‬بزميلاتي‭ ‬كانت‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬معظمها‭. ‬لكن‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬بحكايات‭ ‬التحرش،‭ ‬كانت‭ ‬غالبية‭ ‬تعاملات‭ ‬جيلي‭ ‬وزملائي‭ ‬وأصدقائي‭ ‬المقربين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الصحف‭ ‬التي‭ ‬عملنا‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬الزميلات‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الود‭ ‬والاحترام‭ ‬والأدب‭ ‬والذوق‭. ‬بالطبع‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬ملائكة،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬جو‭ ‬التربص‭ ‬الحالي‭ ‬موجودا‭. ‬حتى‭ ‬المعاكسات‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬حدود،‭ ‬وكذلك‭ ‬علاقات‭ ‬الحب‭ ‬والغرام،‭ ‬لدرجة‭ ‬أننا‭ ‬كنا‭ ‬نتفاجأ‭ ‬بزواج‭ ‬زميل‭ ‬من‭ ‬زميلة،‭ ‬لأن‭ ‬الأمور‭ ‬كلها‭ ‬كانت‭ ‬محكومة‭ ‬بإطار‭ ‬محترم‭ ‬وواضح‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والأخلاق‭. ‬النقطة‭ ‬الجوهرية‭ ‬التي‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أسلط‭ ‬الضوء‭ ‬عليها‭ ‬اليوم‭ ‬هى‭ ‬أن‭ ‬الأجواء‭ ‬الراهنة‭ ‬جعلت‭ ‬بعض‭ ‬الشباب‭ ‬والرجال‭ ‬بمختلف‭ ‬أعمارهم‭ ‬يلتزمون‭ ‬الحذر‭ ‬في‭ ‬تعاملاتهم‭ ‬مع‭ ‬السيدات،‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬المحظور‭ ‬شخصيا‭ ‬كنت‭ ‬دائم‭ ‬الهزار‭ ‬والتهريج‭ ‬والمزاح‭ ‬مع‭ ‬زميلاتي‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬التي‭ ‬عملت‭ ‬فيها،‭ ‬وبالطبع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬الأدب‭. ‬كان‭ ‬المناخ‭ ‬طبيعيا‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬قد‭ ‬تلوث‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬نراه‭ ‬الآن‭. ‬ما‭ ‬كان‭ ‬موجودا‭ ‬بالأمس،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬موجودا‭ ‬الآن‭. ‬في‭ ‬المكالمات‭ ‬الهاتفية‭ ‬يحاول‭ ‬الجميع‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الكلمات‭ ‬واضحة‭ ‬ومنتقاة‭ ‬ومحددة‭ ‬ومهذبة‭. ‬أحد‭ ‬الأصدقاء‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬دائم‭ ‬التهريج‭ ‬مع‭ ‬إحدى‭ ‬زميلاته‭ ‬بطريقة‭ ‬بريئة،‭ ‬لكن‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬نزع‭ ‬الكلمات‭ ‬من‭ ‬سياقها‭ ‬‮«‬فيمكن‭ ‬أن‭ ‬يروح‭ ‬في‭ ‬ستين‭ ‬داهية‮»‬‭. ‬زميلة‭ ‬أخرى‭ ‬قالت‭ ‬لي‭ ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬تهرج‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬زملائها‭ ‬الشباب،‭ ‬وتقول‭ ‬لهم‭ ‬ساخرة‭: ‬‮«‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تسألون‭ ‬عليّ،‭ ‬ولماذا‭ ‬لا‭ ‬تسألون‭ ‬عن‭ ‬أولادكم،‭ ‬هل‭ ‬أرفع‭ ‬عليكم‭ ‬قضية‭ ‬نفقة‮»‬‭. ‬هي‭ ‬توقفت‭ ‬لأنها‭ ‬اكتشفت‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يتم‭ ‬استغلاله‭ ‬ضدهم‭ ‬وضدها‭. ‬زميل‭ ‬ثالث‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬متعودا‭ ‬على‭ ‬تقبيل‭ ‬زميلاته‭ ‬بصورة‭ ‬أخوية‭ ‬حينما‭ ‬يلتقيهن‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭. ‬لكنه‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬فورا،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬ماذا‭ ‬يخبئ‭ ‬له‭ ‬الغد‭. ‬زميل‭ ‬رابع،‭ ‬كان‭ ‬متعودا‭ ‬على‭ ‬التهريج‭ ‬اللفظي‭ ‬مع‭ ‬زميلاته‭ ‬لكنه‭ ‬قرر‭ ‬التوقف‭. ‬زميل‭ ‬خامس‭ ‬كان‭ ‬متعودا‭ ‬على‭ ‬التهريج‭ ‬باليد،‭ ‬فقرر‭ ‬التوقف‭ ‬تماما‭ ‬لأنه‭ ‬قد‭ ‬يتم‭ ‬إساءة‭ ‬فهم‭ ‬ذلك،‭ ‬وينتهي‭ ‬الأمر‭ ‬بقضية‭ ‬تحرش‭. ‬زميل‭ ‬خامس،‭ ‬كان‭ ‬‮«‬يسوق‭ ‬الهبل‭ ‬على‭ ‬الشيطنة‮»‬‭ ‬واكتشف‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬الأيام‭ ‬السابقة،‭ ‬أن‭ ‬طريقته‭ ‬قد‭ ‬تنتهي‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬متهما‭ ‬بالتحرش،‭ ‬ومفصولا‭ ‬من‭ ‬عمله‭. ‬زميل‭ ‬سادس‭ ‬يقول‭ ‬إنه‭ ‬يحاول‭ ‬مد‭ ‬يده‭ ‬للأمام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اللازم‭ ‬حتى‭ ‬يجعل‭ ‬تبادل‭ ‬السلام‭ ‬رسميا‭ ‬ولا‭ ‬يتطور‭ ‬إلى‭ ‬عناق،‭ ‬ثم‭ ‬أنه‭ ‬قرر‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬الهزار‭ ‬السابق‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬ستأتي‭ ‬المصيبة‭. ‬زميل‭ ‬سابع‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬توقف‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬الهزار‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الدردشة‭ ‬عبر‭ ‬الواتساب‭ ‬والماسينجر،‭ ‬لأن‭ ‬جملة‭ ‬عابرة‭ ‬أو‭ ‬مقطعا‭ ‬صوتيا‭ ‬منزوعا‭ ‬من‭ ‬سياقه‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يورده‭ ‬موارد‭ ‬التهلكة‭. ‬غالبية‭ ‬الزملاء‭ ‬والمعارف‭ ‬المحترمين‭ ‬يقولون‭ ‬إنهم‭ ‬أصبحوا‭ ‬يخافون‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬مصيدة‭ ‬التحرش،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الحمى‭ ‬الموجودة‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬فقد‭ ‬تأتي‭ ‬المصيبة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يحتسبون،‭ ‬ويقولون‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬تلقائيتهم‭ ‬ومرحهم‭ ‬وتهريجهم‭ ‬قد‭ ‬توقف‭ ‬تماما،‭ ‬حتى‭ ‬إشعار‭ ‬آخر‮»‬‭.‬

الضريبة‭ ‬العقارية

أما‭ ‬إسلام‭ ‬الشافعي‭ ‬فكان‭ ‬مقاله‭ ‬في‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬عن‭ ‬الضريبة‭ ‬العقارية‭:‬‮»‬تحدث‭ ‬كثيرون‭ ‬عن‭ ‬الضريبة‭ ‬العقارية‭.. ‬مدى‭ ‬دستوريتها،‭ ‬ومخالفتها‭ ‬لمبدأ‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬السكن‭.. ‬توقيتها‭.. ‬انخفاض‭ ‬الدخل‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬المعيشة‭. ‬تحدثوا‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬لجلب‭ ‬أموال‭ ‬لخزينة‭ ‬الدولة،‭ ‬لكن‭ ‬أحدا‭ ‬لم‭ ‬يتطرق‭ ‬إلى‭ ‬أثر‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة‭ ‬على‭ ‬الإصلاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬نفسه‭.. ‬الذي‭ ‬أراه‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬خطورة‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬الاقـــتراح‭ ‬‮«‬العبقــــري‮»‬‭ ‬بانتهـاك‭ ‬سرية‭ ‬الحسابات‭ ‬البنكية‭. ‬والواقع‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬قطعت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلثي‭ ‬طريق‭ ‬الإصلاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المخطط‭ ‬بنجاح‭.. ‬ولم‭ ‬يتبق‭ ‬إلا‭ ‬المرحلة‭ ‬الأهم‭ ‬والأخطر‭.. ‬جذب‭ ‬الاستثمار‭ ‬والانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬حصد‭ ‬الثمار‭. ‬وتتميز‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بالحساسية‭ ‬الشديدة،‭ ‬ففيها‭ ‬بناء‭ ‬السمعة‭.. ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك،‭ ‬تقدم‭ ‬الدول‭ ‬تسهيلات‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭ ‬لإقناع‭ ‬المستثمر‭ ‬بنقل‭ ‬ثروته‭ ‬إليها‭ ‬أهمها،‭ ‬التخفيضات‭ ‬الضريبية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬صفر٪،‭ ‬وأقل‭ ‬حدث‭ ‬أو‭ ‬قرار‭ ‬خاطئ‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تدمير‭ ‬تلك‭ ‬السمعة‭ ‬في‭ ‬لحظات‭. ‬ولنتخيل‭ ‬كم‭ ‬الجهد‭ ‬والسنوات‭ ‬المطلوبة‭ ‬لإعادتها‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

والغريب‭ ‬أن‭ ‬يتزامن‭ ‬فرض‭ ‬جبايات‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬مرحلة‭ ‬الانطلاق‭.. ‬والأغرب‭ ‬توجيه‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة‭ ‬تحديدا‭ ‬للقطاع‭ ‬الذي‭ ‬تلقي‭ ‬فيه‭ ‬الدولة‭ ‬بكل‭ ‬ثقلها‭.. ‬وكأننا‭ ‬أمام‭ ‬متناحرين‭.. ‬طرف‭ ‬يبني‭ ‬سمعة‭ ‬وآخر‭ ‬يشوهها‭.. ‬يشيد‭ ‬عقارا‭ ‬فيفرض‭ ‬عليه‭ ‬الآخر‭ ‬ضرائب‭. ‬فهل‭ ‬يدرك‭ ‬أصحاب‭ ‬ذلك‭ ‬القرار‭ ‬كم‭ ‬مليارا‭ ‬أنفقته‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري‭ ‬تسعى‭ ‬لاسترداده؟‭ ‬هل‭ ‬يدركون‭ ‬كم‭ ‬مدينة‭ ‬جديدة‭ ‬أوشكت‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬إنجازها‭ ‬وتحتاج‭ ‬لتسويقها‭ ‬خارجيا‭ ‬وداخليا؟‭ ‬هل‭ ‬يدركون‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬تسوق‭ ‬عقارا‭ ‬محملا‭ ‬بضريبة؟‭ ‬هل‭ ‬توقعوا‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬سيحجمون‭ ‬عن‭ ‬شراء‭ ‬عقارات‭ ‬جديدة‭ ‬بسبب‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة؟‭ ‬هل‭ ‬يدركون‭ ‬معنى‭ ‬مطالبة‭ ‬المواطن‭ ‬أو‭ ‬المستثمر‭ ‬بضريبة‭ ‬على‭ ‬أصل‭ ‬ثابت‭ ‬بدون‭ ‬النظر‭ ‬لريعه،‭ ‬وانعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬تجاوبه‭ ‬مع‭ ‬المشروعات‭ ‬الحكومية؟‭ ‬هل‭ ‬حلل‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬شقق‭ ‬‮«‬الإسكان‮»‬‭ ‬بمجرد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة؟‭ ‬إن‭ ‬أبسط‭ ‬ما‭ ‬توصف‭ ‬به‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة‭ ‬إنها‭ ‬ضربة‭ ‬حقيقية‭ ‬لاستثمارات‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لـ«تصدير‭ ‬العقار‮»‬‭ ‬فماذا‭ ‬ستفعل‭ ‬الحكومة‭ ‬إذن‭ ‬للالتفاف‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬العقبة؟‭ ‬هل‭ ‬ستعفي‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬الضريبة‭ ‬العقارية،‭ ‬لاستعادة‭ ‬ما‭ ‬أنفقته‭.. ‬وندخل‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الدستورية؟‭ ‬أم‭ ‬سيكون‭ ‬الشكل‭ ‬النهائي‭ ‬إعفاء‭ ‬ساكني‭ ‬القصور‭ ‬والمنتجعات‭ ‬من‭ ‬الضريبة،‭ ‬ومطاردة‭ ‬ساكني‭ ‬العشوائيات‭ ‬لتحصيلها؟‭ ‬هل‭ ‬ستعفي‭ ‬الدولة‭ ‬الأجانب‭ ‬من‭ ‬دفع‭ ‬تلك‭ ‬الضريبة،‭ ‬وتقصرها‭ ‬على‭ ‬المصريين‭ ‬فقط‭.. ‬ليتمنى‭ ‬كل‭ ‬مصري‭ ‬أن‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭. ‬وأخيرا‭ ‬هل‭ ‬ستتراجع‭ ‬عن‭ ‬قرارها‭ ‬الخاطئ،‭ ‬أم‭ ‬تأخذها‭ ‬العزة‭ ‬بالإثم‭ ‬وتهدر‭ ‬الفرص‭ ‬البديلة‭ ‬وتترك‭ ‬مشاريعها‭ ‬الضخمة‭ ‬للفشل؟‮»‬‭.‬

مشروع‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي

‮«‬مشروع‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مشروع‭ ‬قومي‭ ‬ضخم‭ ‬يهدف‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬شقة‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬وفي‭ ‬متناول‭ ‬اليد،‭ ‬تراعي‭ ‬أصحاب‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬والأرامل‭ ‬والمطلقات‭ ‬والمتزوجين‭ ‬حديثا‭ ‬والمقبلين‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬وهي‭ ‬فئات‭ ‬كلها‭ ‬أقبلت‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬تغمرها‭ ‬الفرحة‭ ‬والسرور‭ ‬لقرب‭ ‬تحقيق‭ ‬حلم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬سكن‭ ‬تمليك،‭ ‬وبسعر‭ ‬مناسب‭ ‬يقل‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬أسعار‭ ‬شقق‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يقدرون‭ ‬على‭ ‬تدبيرها‭ ‬أو‭ ‬تحملها‭. ‬ومشروع‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬رأي‭ ‬سامي‭ ‬حامد‭ ‬في‭ ‬‮«‬المساء‮»‬‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬التي‭ ‬أفرزتها‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬وتبناها‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬ضمن‭ ‬ما‭ ‬تبني‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬الكبرى‭.‬

‭ ‬وشقق‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تدعمها‭ ‬الدولة‭ ‬بمليارات‭ ‬الجنيهات،‭ ‬وكل‭ ‬شقة‭ ‬مساحتها‭ ‬90‭ ‬مترا‭ ‬كاملة‭ ‬التشطيب‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬غرف‭ ‬وصالة‭ ‬ومطبخ‭ ‬وحمام‭ ‬وكل‭ ‬عمارة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أدوار‭. ‬وقد‭ ‬حقق‭ ‬المشروع‭ ‬نجاحا‭ ‬كبيرا‭ ‬نتيجة‭ ‬الإقبال‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الحاجزين،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬تستعد‭ ‬لطرح‭ ‬الإعلان‭ ‬العاشر‭ ‬للإسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬الذي‭ ‬يتضمن‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية،‭ ‬وقد‭ ‬تأجل‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬بسبب‭ ‬انشغال‭ ‬الوزارة‭ ‬بطرح‭ ‬مشروع‭ ‬جديد‭ ‬لا‭ ‬يتقيد‭ ‬بشروط‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أطلقت‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬الاسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الحر،‭ ‬وهو‭ ‬إسكان‭ ‬غير‭ ‬مدعم‭ ‬تصل‭ ‬قيمة‭ ‬الوحدة‭ ‬السكنية‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬440‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭. ‬والحق‭ ‬يقال‭ ‬لقد‭ ‬بذلت‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة‭ ‬جهودا‭ ‬جبارة‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬وأقامت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬السكنية‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬قطاعات‭ ‬عريضة‭ ‬من‭ ‬المجتمع،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬المصريون‭ ‬العاملون‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬الإسكان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬يبقي‭ ‬هو‭ ‬الأضخم‭ ‬وهو‭ ‬الأهم‭ ‬لإنه‭ ‬يمثل‭ ‬الشريحة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الحاجزين‮»‬‭.‬

الحكومة‭ ‬والإعلام

وإلى‭ ‬الحكومة‭ ‬وما‭ ‬تفعله‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬مخططها‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬الاستعداد‭ ‬لإحداث‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناصب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭: ‬‮«‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬حدثت‭ ‬عملية‭ ‬دمج‭ ‬بين‭ ‬شركتي‭ ‬‮«‬إعلام‭ ‬المصريين‮»‬‭ ‬و‮«‬المستقبل‮»‬،‭ ‬واستحوذت‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬الثانية،‭ ‬وأصبح‭ ‬لها‭ ‬حق‭ ‬الإدارة،‭ ‬وسيطرت‭ ‬‮«‬إعلام‭ ‬المصريين‮»‬‭ ‬على‭ ‬الوسط‭ ‬الإعلامي‭ ‬تقريباً،‭ ‬وقبلها‭ ‬ظهر‭ ‬قانون‭ ‬الإعلام‭ ‬والصحافة‭ ‬فحدث‭ ‬ارتباك‭ ‬وارتياب‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحافي‭ ‬بعد‭ ‬أنباء‭ ‬عن‭ ‬تغيير‭ ‬قيادات‭ ‬موجودة‭ ‬ودخول‭ ‬أسماء‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الهيئات‭ ‬الصحافية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬ويمكنك‭ ‬أن‭ ‬تتخيل‭ ‬ملامح‭ ‬الصورة‭ ‬بلا‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬أو‭ ‬نقصان‭. ‬شائعات‭ ‬التغيير‭ ‬تطول‭ ‬الجميع‭ ‬بمَن‭ ‬فيهم‭ ‬الأساتذة‭ ‬مكرم‭ ‬محمد‭ ‬أحمد‭ ‬وكرم‭ ‬جبر‭ ‬وحسين‭ ‬زين،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬رؤساء‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬الأهرام‮»‬‭ ‬و«الأخبار‮»‬‭ ‬و«الجمهورية‮»‬‭ ‬وآخرين،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬خلق‭ ‬حالة‭ ‬قلق‭ ‬وحالة‭ ‬ترقب،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬نمو‭ ‬طموحات‭ ‬‮«‬مكبوتة‮»‬‭ ‬لدى‭ ‬البعض‭ ‬بالعودة‭ ‬أو‭ ‬الآخرين‭ ‬بالصعود‭ ‬والكلام‭ ‬عن‭ ‬القلق‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الإعلامي،‭ ‬لا‭ ‬يخص‭ ‬الإعلاميين‭ ‬وحدهم‭ ‬بالمناسبة،‭ ‬ولكنه‭ ‬يخص‭ ‬الجمهور‭ ‬متلقى‭ ‬الرسالة‭ ‬أيضاً‭ ‬ومدى‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬وسيلة‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬العزوف‭ ‬عن‭ ‬أخرى‭ ‬هناك،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬العمليات‭ ‬التي‭ ‬‮«‬تجري‭ ‬بليل‮»‬‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تجدد‭ ‬الثقة‭ ‬ثانية،‭ ‬أو‭ ‬تنقلنا‭ ‬نقلة‭ ‬رهيبة‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬مضت‭ ‬ومن‭ ‬عجب‭ ‬فعلاً‭ ‬أنك‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬مَن‭ ‬يخططون‭ ‬أو‭ ‬ينفذون‭ ‬كأنه‭ ‬اللهو‭ ‬الخفي‮»‬‭.‬

تحركات‭ ‬ومؤامرات

أما‭ ‬في‭ ‬‮«‬الأخبار‮»‬‭ ‬فقد‭ ‬حذر‭ ‬وليد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬من‭ ‬تحركات‭ ‬ومؤامرات‭ ‬يديرها‭ ‬بعض‭ ‬الزملاء‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحافية‭ ‬القومية‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬مناصبهم،‭ ‬رغم‭ ‬فشلهم،‭ ‬استباقا‭ ‬للتغييرات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬الإعداد‭ ‬لها‭ ‬قال‭: ‬‮«‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬نحن‭ ‬نعمل‭ ‬في‭ ‬مهنة‭ ‬تعرضت‭ ‬لأزمات‭ ‬عديدة‭ ‬ولولا‭ ‬صمود‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬يعملون‭ ‬فيها‭ ‬ووقوف‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬لمساندتها‭ ‬في‭ ‬أصعب‭ ‬الأوقات،‭ ‬لكان‭ ‬هناك‭ ‬كلام‭ ‬آخر‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬التوقف‭ ‬عنده،‭ ‬وبكل‭ ‬صراحة‭ ‬هو‭ ‬تقييم‭ ‬تجارب‭ ‬الأشخاص،‭ ‬أعرف‭ ‬أناسا‭ ‬تقلدوا‭ ‬مناصب‭ ‬لا‭ ‬يستحقونها،‭ ‬ولكنهم‭ ‬حصلوا‭ ‬عليها‭ ‬بدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الرموز‭ ‬الصحافية،‭ ‬ومع‭ ‬الأسف‭ ‬ثبت‭ ‬فشلهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭. ‬وتكتشف‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬أنهم‭ ‬يحاولون‭ ‬العودة‭ ‬للمشهد‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬منصب‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬مناصبهم‭ ‬السابقة‭. ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬القومية‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬أشد‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬قبل‭ ‬الخارج،‭ ‬وأصبحت‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬زمنية‭ ‬محددة‭ ‬تضمن‭ ‬لها‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬إلى‭ ‬المكاسب،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬طرق‭ ‬ونظم‭ ‬يعلمها‭ ‬الأكفاء‭ ‬فقط‭ ‬وليس‭ ‬أهل‭ ‬الثقة‭ ‬ومسح‭ ‬الجوخ‮»‬‭.‬

المكون‭ ‬الأمني‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬السياسي

لكن‭ ‬خالد‭ ‬فوجئ‭ ‬بأن‭ ‬الدكتور‭ ‬عماد‭ ‬جاد‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬يحذر‭ ‬في‭ ‬‮«‬المصري‭ ‬اليوم‮»‬‭ ‬من‭ ‬سياسة‭ ‬الصوت‭ ‬الواحد‭ ‬وتخوين‭ ‬معارضي‭ ‬النظام،‭ ‬ومن‭ ‬سيطرة‭ ‬الأمن‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭: ‬‮«‬اتساع‭ ‬مساحة‭ ‬ومكانة‭ ‬نظرية‭ ‬المؤامرة،‭ ‬بحيث‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يعارض‭ ‬الصوت‭ ‬السائد‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يوصف‭ ‬بالخيانة،‭ ‬بل‭ ‬العمالة‭ ‬للخارج،‭ ‬وكلما‭ ‬اتسع‭ ‬دور‭ ‬المكون‭ ‬الأمنى‭ ‬اقترب‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬نمط‭ ‬الحكم‭ ‬السلطوي،‭ ‬والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬دور‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الأخرى‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية،‭ ‬فيتحول‭ ‬أعضاء‭ ‬المؤسسة‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬بأيدي‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬تلقنها‭ ‬ما‭ ‬تقول‭ ‬وتوزع‭ ‬الأدوار‭ ‬عليها‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يحول‭ ‬المؤسسة‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬بيد‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬ويصير‭ ‬وزن‭ ‬كل‭ ‬عضو‭ ‬حسب‭ ‬إخلاصه‭ ‬وولائه‭ ‬للأجهزة‭ ‬الأمنية‭. ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬أن‭ ‬لزيادة‭ ‬مساحة‭ ‬ودور‭ ‬المكون‭ ‬الأمني‭ ‬مخاطر‭ ‬شديدة‭ ‬على‭ ‬تجارب‭ ‬التحول‭ ‬الديمقراطي‭ ‬المكون‭ ‬الأمنى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬أمن‭ ‬الحاكم‭ ‬ونخبته،‭ ‬لكنه‭ ‬أبدأ‭ ‬لا‭ ‬يحقق‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يعوق‭ ‬عملية‭ ‬التحول‭ ‬الديمقراطي‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬ينتهى‭ ‬بخروج‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة،‭ ‬هذا‭ ‬بعكس‭ ‬التجارب‭ ‬التي‭ ‬يتزايد‭ ‬فيها‭ ‬دور‭ ‬المكون‭ ‬السياسي،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬المشهد‭ ‬غير‭ ‬آمن‭ ‬وغير‭ ‬مستقر،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬تماما،‭ ‬فزيادة‭ ‬المكون‭ ‬السياسي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الأمني‭ ‬سوف‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬قواعد‭ ‬واضحة‭ ‬للعبة‭ ‬السياسية‭ ‬وبمرور‭ ‬الوقت‭ ‬تستقر‭ ‬القواعد‭ ‬المؤسسة‭ ‬للديمقراطية‭ ‬وتغيب‭ ‬مشاهد‭ ‬العنف‭ ‬والإكراه‭ ‬وكافة‭ ‬أشكال‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬إفراز‭ ‬طبيعي‭ ‬لزيادة‭ ‬المكون‭ ‬الأمني‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬السياسي‮»‬‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية