الدوحة – “القدس العربي” – إسماعيل طلاي: رفضت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القطرية، الأربعاء، تقرير لمنظمة العفو الدولية، قال ان عشرات الأجانب العاملين في ورشة بناء إحدى منشآت نهائيات كأس العالم في كرة القدم، لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وقالت الوزارة في بيان ان شركة (ميركوري مينا) لم تعد تعمل في قطر، ورغم ذلك تم اتخاذ الإجراءات القانونية وسيتم فتح تحقيق شامل بشأنها، بهدف معالجة المشاكل والانتهاكات التي قامت بها الشركة.
وأكدت الوزارة ان قطر تعمل منذ سنوات مع المجتمع الدولي، من أجل تحسين القوانين المتعلقة بالعمالة الوافدة، وان المنظمات غير الحكومية تقوم بزيارة قطر بشكل مستقل وتؤدي عملها دون أي تدخل. كما قامت الدولة بإصلاحات قانونية من ضمنها، إلغاء تصاريح الخروج وتطبيق نظام حماية الأجور، وتطبيق إجراءات إضافية تسعى إلى حماية العمال الوافدين منذ توظيفهم حتى عودتهم الى بلدانهم.
وقالت منظمة العفو الدولية الأربعاء في تقريرها، إن عشرات الأجانب العاملين في ورشة بناء إحدى منشآت نهائيات كأس العالم في كرة القدم التي تستضيفها الدوحة في 2022 لم يتلقّوا رواتبهم من أشهر، وان عمالاً من النيبال والهند والفيليبين لهم في ذمّة شركة “مركوري مينا” الهندسية التي تشغّلهم في قطر رواتب متأخرة قدرها 1700 يورو لكل منهم، لافتةً إلى أن هذا المبلغ يمثل بالنسبة الى بعضهم راتب عشرة أشهر.
وطالبت المنظمة الحكومة القطرية بأن تسدّد بنفسها هذه المبالغ لمستحقّيها.
ونقل التقرير عن ستيف كوكبورن مدير القضايا الدولية في أمنستي قوله إنّه “من خلال حرصها على تلقّيهم رواتبهم، يمكن لقطر أن (…) تظهر أنها جدّية في (رغبتها المعلنة) بتحسين حقوق العمال”.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أنّها أعدّت تقريرها استنادا إلى إفادات 78 من عمّال الشركة، وإن الشركة الهندسية توقّفت عن دفع الرواتب في شباط/فبراير 2016، وقد استمر الحال على هذا المنوال طوال أكثر من عام.
واعتبرت المنظمة أن نظام “الكفالة” المتبع في قطر والذي يتيح للشركات منع عمالها من العمل لدى شركة أخرى، أو مغادرة البلاد سمح لشركات عديدة باستغلال عمالها.
وأضافت أمنستي أن قسما من هؤلاء العمال سمح لهم بمغادرة قطر ولكن على نفقتهم الشخصية، مشيرة إلى أن بعضا منهم اضطروا لإخراج أطفالهم من المدرسة، بينما اضطر آخرون للاستدانة.
وأوضحت المنظمة أن رئيس مجلس إدارة “مركوري مينا” أقر في مقابلة أجرتها معه في تشرين الثاني/نوفمبر بأن شركته تواجه “مشاكل مالية”.
