لندن – “القدس العربي” – إبراهيم درويش: هل ستستخدم بريطانيا ورقة “حزب الله” في محاولاتها للضغط على النظام الإيراني؟، يرى المحرر الدبلوماسي في صحيفة “غارديان” باتريك وينتور، أن خططاً في بريطانيا لحظر حزب الله في إشارة لتشدد الموقف البريطاني من إيران.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه الجناح العسكري في حزب الله منظمة إرهابية، إلا أن الجناح السياسي لم يصنف خاصة أن عدداً من مسؤولي حزب الله يشاركون في الحكومة اللبنانية والبرلمان، ويحتاج الوزراء البريطانيون للتواصل معهم.
وقال وينتور: إن الوزراء في حكومة تيريزا مي يضغطون من أجل تشديد الموقف من إيران من خلال حظر حزب الله في بريطانيا، ويضم الحزب جناحاً عسكرياً وسياسياً حيث حظرت الحكومة الجناح العسكري عام 2008.
وتقول الصحيفة: إن دعوات حظر حزب الله هي مطلب دائم من قادة المجتمع اليهودي في بريطانيا. ويريد الكثير من نواب المحافظين استخدام الحظر لإظهار الموقف المتشدد من الحزب بالمقارنة مع مواقف حزب العمال الذي شهد جدلاً بشأن عداء السامية.
وتضيف الصحيفة أن وزير الخارجية جيرمي هانت مع مواقف متشددة من الحزب لكن لم يتم بعد تأكيد التقارير عن قيام وزير الداخلية ساجد جاويد بالإعلان عن حظر ممارسة الحزب نشاطه في بريطانيا.
كما تبين أن هانت راغب بتشديد الضغط على إيران في أعقاب رفضها الإفراج عن المواطنة الإيرانية – البريطانية نازنين زغاري – رادكليف التي يتهم طهران باستخدامها كورقة ضغط.
ويرى نقاد “حزب الله” في البرلمان البريطاني بمن فيهم النائبة العمالية جوان ريان، رئيسة “مجموعة أصدقاء إسرائيل” في الحزب أن لا فرق بين الجناح العسكري والسياسي، التي يقولون إنهما يدعمان دعاية معادية للسامية وتصدير الإرهاب وإبادة إسرائيل. وبحسب تقييمات وزارة الداخلية فحزب الله يكرس جهوده للمقاومة المسلحة ضد إسرائيل.
ومن هنا فإن الحظر التام على الحزب قد يساعد جاويد على القول إنه أغلق ما يطلق عليها مساحات الإرهاب، ولم يتم حظر حزب الله حتى الآن لأن الوزراء الذين عملوا بنصيحة المخابرات عليهم بناء توازن والحفاظ على الاتصالات مع الحكومة اللبنانية التي يعد حزب الله عضواً فيها.
وقال وزير الأمن: إن لدى الشرطة الصلاحية لمحاكمة من يتهم في قضايا كراهية. وبعد وصوله إلى وزارة الخارجية بقليل وصف هانت حزب الله بالمنظمة “الشائنة والمقززة” وقال إنه يمقتها بشكل كامل.
وقال مسؤول اللجنة المختارة لشؤون الخارجية في البرلمان توم توغينت: إن حظر الجناح السياسي سيعرقل جهود الحكومة البريطانية للحديث مع وزراء الحكومة اللبنانية، ويعتبر حزب الله الذي تموله وتدعمه منظمة إرهابية في كندا والولايات المتحدة والجامعة العربية.
وحظر الإتحاد الأوروبي عام 2012 بعد هجوم أعضاء المنظمة على حافلة سياحية إسرائيلية في بلغاريا في العام نفسه، والتي أدت لمقتل خمسة إسرائيليين وسائق الحافلة المسلم.