تواصل محنة 261 موظفا فرنسياً سابقاً في السعودية

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:

من جديد، أجّلت المحكمة الفرنسية المختصة في الفصل بين العمال وأرباب العمل، جلسة النظر في قضية 261 موظّفاً فرنسياً كانوا يعملون لدى شركة “سعودي أوجيه’’ السعودية التي كان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري المساهم الرئيسي فيها، والذين لايزالون ينتظرون تسوية مشكلة رواتبهم التي لم يتقاضوها لمدة تصل إلى عامين.

وقد انتقدت كارولين واسرمان، محامية غالبية هؤلاء الموظفين، التأجيل “غير المبرر’’ لجلسة المحاكمة، متهمة في نفس الوقت الدولة الفرنسية بعد الاهتمام بهذا الملف، رغم تعهدها بحل هذه القضية في أقرب وقت ممكن.

ونقلت صحيفة “لوبارزين’’ الفرنسية عن فينسان، وهو أحد هؤلاء الموظفين الفرنسيين، تأكيده أن شركة “سعودي أوجيه’’ التي أعلنت عن إفلاسها العام الماضي، مدينةٌ له بـ 100 ألف يورو، بين الرواتب والمكافآت والنفقات غير المدفوعة، مشيراً إلى أنه قدِم إلى السعودية في عام 2009 حيث كان يتقاضى راتباً اجمالياً يصل إلى ستة آلاف يورو دون احتساب المكافآت والايجار.

وكان 216 من هؤلاء الموظفين الفرنسيين قد حصلوا على رواتبهم لتسعة أشهر فقط من السلطات السعودية، عقب مفاوضات مباشرة بين الحكومتين الفرنسية والسعودية.

لكن محامية الموظفين أكدت أن موكليها لم يتسلموا أي مبلغ منذ ذلك الحين، رغم أن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تعهد خلال زيارة لسابقة له إلى باريس بحل هذه القضية، موضحاً أن السعوديين تعهدوا بدفع ما تبقى من مستحقات الموظفين الفرنسيين الـ 261، والتي قدرتها المحامية كارولين واسرمان بـنحو 18مليون يورو، سيذهب جزء منها إلى صناديق التقاعد وإلى الصندوق الفرنسي للعاملين في الخارج ومكتب التوظيف الفرنسي.

واعتبرت المحامية أن “الرهانات من حيث مبيعات الأسلحة أو العقود أو مبيعات المعدات العسكرية بين فرنسا ولبنان يتم حسابها بالمليارات، ومع ذلك لا تريد الدولة الفرنسية مساعدة بعض المغتربين الفرنسيين، فقط لأن الروابط بين البلدين مهمة للغاية.. هذا الأمر لم يعد مقبولا’’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية