الرئيس الإيراني حسن روحاني
طهران: تلتزم إيران الصمت منذ بداية قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي يثير اختفائه منذ مطلع الشهر الحالي انتقادات حادة ضد السعودية منافستها الإقليمية، وأحراجا “للعدو” الأمريكي.
فقد أثر خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 تشرين الاول/اكتوبر لاتمام معاملات إدارية. وفيما أفاد مسؤولون أتراك أنه قتل على أيدي فريق من 15 مسؤولا سعوديا حضروا إلى تركيا في نفس اليوم، نفت السعودية هذه المزاعم.
وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الاثنين، اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ردا على الاسئلة بالقول إن طهران تتابع الأحداث.
والأربعاء، تطرقت الصحف بالتفصيل إلى أكثر العناصر هولا حول جريمة قتل محتملة لخاشقجي ، الذي قد يكون تم “تقطيعه” حسب وسائل اعلام أجنبية مع تعليقات على استراتيجية الرياض وحليفها الأمريكي.
وحول زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض وأنقرة، عنونت صحيفة “جمهوري إسلامي” المحافظة أن “الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية تخطط لإغلاق قضية قتل جمال خاشقجي”.
أما “ياوان”، المقربة من حرس الثورة، فقد اعتبرت ان الهدف “هو التغطية على وحشية وفضيحة السعوديين عبر اختلاق القصص ، ذريعة لمواصلة ابتزاز السعوديين” في عقود التسلح”.
من جهتها، اشارت صحيفة “ارمان” الإصلاحية الى صمت طهران. وقال الصحافي رضا غبشوي “من الواضح أن كل شيء (في هذه القضية) يصب في صالح إيران لأنه من جهة تسبب في خلافات خطيرة بين الولايات المتحدة والسعودية، ومن ناحية أخرى فقد دمرت (الصورة) عن إصلاحات الأمير السعودي الشاب”، اي ولي العهد الامير محمد بن سلمان.
بدورها، اعتبرت صحيفة “طهران تايمز” أن القتل المفترض للخاشقجي هو نتيجة دعم الغربيين المزمن للنظام الملكي السعودي.
وكتبت “لقد اخترتم دمى للحكم ، وتدعمون الإرهابيين الوهابيين”.
ويأتي اختفاء خاشقجي قبل أسابيع قليلة من فرض مجموعة جديدة من العقوبات الأمريكية ضد إيران، في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق حول النووي الإيراني في ايار/مايو.
وستستهدف هذه العقوبات قطاع الطاقة الإيراني. وقبل ظهور قضية خاشقجي، اعلنت السعودية انها ستكون قادرة على تعويض النقص في إنتاج النفط لمنع ارتفاع أسعاره. (أ ف ب) .