درعا‭: ‬ازدياد‭ ‬وتيرة‭ ‬الهجمات‭ ‬ضد‭ ‬مواقـع‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭… ‬وشريحة‭ ‬واسعة‭ ‬ترفض‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأخير

هبة محمد
حجم الخط
1

درعا‭ ‬–‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ : ‬تعرضت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬خلال‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لهجمات‭ ‬عدة‭ ‬منتظمة‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬درعا‭ ‬جنوبي‭ ‬سوريا،‭ ‬قتل‭ ‬إثرها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬وجرح‭ ‬آخرون،‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬دفعت‭ ‬ضباطاً‭ ‬في‭ ‬استخبارات‭ ‬النظام‭ ‬لعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬على‭ ‬عجل،‭ ‬أمس،‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحة‭ ‬سابقاً‭ ‬بهدف‭ ‬إيجاد‭ ‬مخرج‭ ‬لهذه‭ ‬الهجمات‭ ‬ومعرفة‭ ‬الجهات‭ ‬الواقفة‭ ‬خلفها‭.‬
واستهدفت‭ ‬آخر‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬السوري،‭ ‬نقطة‭ ‬عسكرية‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬جاسم‮»‬‭ ‬شمالي‭ ‬محافظة‭ ‬درعا،‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬عنصرين‭ ‬من‭ ‬الحاجز‭ ‬العسكري،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬تتبن‭ ‬أي‭ ‬جهات‭ ‬محلية‭ ‬الهجمات،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬تحدثت‭ ‬لـ»القدس‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬الفصائل‭ ‬المصالحة‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬تحتفظ‭ ‬بسلاحيها‭ ‬المتوسط‭ ‬والخفيف،‭ ‬وترفض‭ ‬الواقع‭ ‬الحالي‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬المحافظة،‭ ‬خاصة‭ ‬التوغل‭ ‬الكبير‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬فيها‭ ‬وسيطرتها‭ ‬على‭ ‬معالم‭ ‬الحياة‭ ‬كافة‭.‬
اجتماع‭ ‬مخابرات‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬الجيش‭ ‬الحر‭ ‬سابقاً،‭ ‬أدارها‭ ‬ضابط‭ ‬في‭ ‬فرع‭ ‬‮«‬أمن‭ ‬الدولة‮»‬،‭ ‬وخلص‭ ‬المجتمعون‭ ‬وفق‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬سورية‭ ‬إلى‭ ‬توزيع‭ ‬‮«‬بيان‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‮»‬،‭ ‬موجه‭ ‬لأهالي‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬جاسم‮»‬،‭ ‬وينص‭ ‬البيان‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إبلاغ‭ ‬قيادات‭ ‬المعارضة‭ ‬سابقاً‭ ‬أو‭ ‬مخابرات‭ ‬الأسد‭ ‬بأي‭ ‬معلومات‭ ‬حول‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬نفذت‭ ‬الهجوم‭.‬

تسجيل‭ ‬صوتي

القائد‭ ‬السابق‭ ‬لما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬الثورة‮»‬‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحة‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬الحسن‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬عبر‭ ‬تسجيل‭ ‬صوتي‭ ‬عقب‭ ‬هجوم‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬جاسم‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬ناشطون‭ ‬سوريون‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬‮«‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬ليلاً‭ ‬تعرض‭ ‬حاجز‭ ‬أمني‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬مدينة‭ ‬جاسم‭ ‬لإطلاق‭ ‬نار‭ ‬مباشر،‭ ‬هكذا‭ ‬حوادث‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬والاستقرار‭ ‬بالبلد‭ ‬والمنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬لمعرفة‭ ‬الفاعلين‭ ‬وتعريتهم‭ ‬مسؤولية‭ ‬الجميع،‭ ‬لذلك‭ ‬اي‭ ‬معلومة‭ ‬تؤدي‭ ‬لمعرفة‭ ‬الفاعلين‭ ‬مهمة‭ ‬ويجب‭ ‬إيصالها‭ ‬لقادة‭ ‬المجموعات‭ ‬سابقاً‭ ‬او‭ ‬للجهات‭ ‬الامنية‭ ‬للبلد‮»‬‭.‬
وتتعرض‭ ‬مواقع‭ ‬وحواجز‭ ‬عسكرية‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬درعا،‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬لاستهداف‭ ‬متكرر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجهولين،‭ ‬منذ‭ ‬سيطرة‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقات‭ ‬منفصلة‭ ‬بين‭ ‬فصائل‭ ‬الجيش‭ ‬الحر‭ ‬وروسيا‭ ‬حليفة‭ ‬النظام‭ ‬وداعمته‭.‬
الهجمات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬المعارض‭ ‬السوري‭ ‬عبد‭ ‬الحي‭ ‬الأحمد‭ ‬لـ»القدس‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬بدأت‭ ‬تزداد‭ ‬مرة‭ ‬تلو‭ ‬أخرى،‭ ‬وقبل‭ ‬هجوم‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬جاسم‮»‬‭ ‬الأخير،‭ ‬حصلت‭ ‬مواجهات‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬مقاتلين‭ ‬محليين‭ ‬وقوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬‮«‬درعا‭ ‬البلد‮»‬،‭ ‬وهنا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التنويه‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬شريحة‭ ‬سورية‭ ‬واسعة‭ ‬ترفض‭ ‬مخرجات‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأخير،‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬تسليم‭ ‬الجنوب‭ ‬السوري‭ ‬للقوات‭ ‬الروسية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬الاتفاق‭ ‬سابقاً‭ ‬بعدم‭ ‬وجود‭ ‬سطوة‭ ‬أمنية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬الحياة‭.‬

اعتقال‭ ‬45‭ ‬شخصاً‭ ‬في‭ ‬الغوطة‭ ‬وإبلاغ‭ ‬100‭ ‬آخرين‭ ‬بمراجعة‭ ‬الأفرع‭ ‬الأمنية

من‭ ‬أهم‭ ‬بنود‭ ‬اتفاق‭ ‬الجنوب‭ ‬سابقاً،‭ ‬كان‭ ‬إدخال‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬السورية‭ ‬إلى‭ ‬المحافظة،‭ ‬ومنع‭ ‬دخول‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬والإفراج‭ ‬عن‭ ‬مصير‭ ‬المعتقلين‭ ‬وتبيان‭ ‬أوضاع‭ ‬المختفين،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬هو‭ ‬تماماً‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬متفقاً‭ ‬عليه،‭ ‬فأعمال‭ ‬الاعتقال‭ ‬تزداد‭ ‬تدريجياً،‭ ‬حتى‭ ‬شملت‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬قيادات‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬والثاني‭ ‬من‭ ‬المعارضة،‭ ‬والتهمة‭ ‬دائما‭ ‬حاضرة،‭ ‬وهي‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬تنظيم‭ ‬‮«‬الدولة‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬‮«‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مجموعات‭ ‬إرهابية‮»‬‭.‬
وقال‭ ‬المتحدث‭: ‬هذه‭ ‬الخروقات‭ ‬ترتد‭ ‬محلياً‭ ‬بإرتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬الغضب‭ ‬الشعبي،‭ ‬وليس‭ ‬بين‭ ‬مجموعات‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحة‭ ‬سابقاً‭ ‬فحسب،‭ ‬ونتيجة‭ ‬هذه‭ ‬الخروقات‭ ‬بدأت‭ ‬تتصاعد‭ ‬وتيرة‭ ‬الهجمات‭ ‬ضد‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نؤكد‭ ‬بأن‭ ‬السلاح‭ ‬متوفر‭ ‬بكثرة‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬السوري،‭ ‬خاصة‭ ‬بقبضة‭ ‬الجيش‭ ‬الحر،‭ ‬والمنطقة‭ ‬تعتبر‭ ‬على‭ ‬صفيح‭ ‬ساخن،‭ ‬وقد‭ ‬تنذر‭ ‬بإزدياد‭ ‬وتيرة‭ ‬الهجمات،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬انتشار‭ ‬برامج‭ ‬التشيع‭ ‬وتغلغل‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬

مشاهد‭ ‬قاسية‭ ‬واعتقالات

هنالك‭ ‬مشاهد‭ ‬أخرى‭ ‬قاسية‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬السوري‭ ‬اليوم،‭ ‬وفق‭ ‬المصدر،‭ ‬فالفرقة‭ ‬الرابعة‭ ‬التابعة‭ ‬لماهر‭ ‬الأسد،‭ ‬تحاول‭ ‬تجنيد‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية‭ ‬السابقين،‭ ‬وحزب‭ ‬الله،‭ ‬قام‭ ‬بدوره‭ ‬بافتتاح‭ ‬مكاتب‭ ‬تجنيد‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهناك‭ ‬ميليشيات‭ ‬إيرانية‭ ‬أيضاً‭ ‬تقوم‭ ‬بالدور‭ ‬ذاته،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تكرار‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مخابرات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬الجوية،‭ ‬وهذا‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الجنوب،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ردات‭ ‬فعل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجموعات‭ ‬محلية‭ ‬سورية،‭ ‬تبلغ‭ ‬الأطراف‭ ‬كافة‭ ‬عبر‭ ‬الهجمات‭ ‬بأنهم‭ ‬لا‭ ‬زالوا‭ ‬موجودين،‭ ‬وباستطاعتهم‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المشاريع‭.‬
والى‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬حيث‭ ‬واصل‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬حملاته‭ ‬الأمنية‭ ‬واعتقالاته‭ ‬التعسفية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬انتزع‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬عبر‭ ‬مسار‭ ‬استانة‭ ‬وتجربة‭ ‬‮«‬خفض‭ ‬التصعيد‮»‬‭ ‬في‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية‭ ‬وريف‭ ‬حمص‭ ‬الشمالي‭ ‬ودرعا‭. ‬ونشر‭ ‬مؤخراً‭ ‬قوائم‭ ‬بأسماء‭ ‬المطلوبين‭ ‬للخدمة‭ ‬العسكرية‭ ‬نظرا‭ ‬لانتهاء‭ ‬المدة‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬الاتفاق،‭ ‬وتسيير‭ ‬دوريات‭ ‬الشرطة‭ ‬العسكرية‭ ‬للقبض‭ ‬على‭ ‬المطلوبين‭.‬
النقيب‭ ‬رشيد‭ ‬الحوراني‭ ‬رأى‭ ‬ان‭ ‬حملات‭ ‬الاعتقال‭ ‬ومطاردة‭ ‬‮«‬فرائس‮»‬‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬من‭ ‬المطلوبين‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬النقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬البشرية‭ ‬للنظام‭ ‬وتخوفه‭ ‬من‭ ‬الحاضنة‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬قررت‭ ‬البقاء‭ ‬واعتقال‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الثورية‭ ‬كل‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬
واكد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬اعتقال‭ ‬مخابرات‭ ‬النظام‭ ‬45‭ ‬شخصاً‭ ‬بينهم‭ ‬مواطنتان‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬مديرا‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬غوطة‭ ‬دمشق‭ ‬الشرقية،‭ ‬بعد‭ ‬حملات‭ ‬مداهمة‭ ‬يومية،‭ ‬كانت‭ ‬تجري‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬بعد‭ ‬منتصف‭ ‬الليل،‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أسبوع‭ ‬كامل،‭ ‬وجرى‭ ‬اقتياد‭ ‬المعتقلين‭ ‬إلى‭ ‬أفرع‭ ‬أمنية‭ ‬تابعة‭ ‬للنظام‭.‬
كما‭ ‬أرسلت‭ ‬مخابرات‭ ‬النظام‭ ‬إبلاغات‭ ‬لنحو‭ ‬100‭ ‬شخص،‭ ‬لمراجعة‭ ‬أفرع‭ ‬أمنية‭ ‬محددة‭ ‬في‭ ‬العاصمة،‭ ‬بهدف‭ ‬التحقيق‭ ‬معهم،‭ ‬وأشار‭ ‬المصدر‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬مراكز‭ ‬داخل‭ ‬غوطة‭ ‬دمشق‭ ‬الشرقية،‭ ‬تمهيداً‭ ‬للبدء‭ ‬بإجراءات‭ ‬جديدة‭ ‬كتسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬المدنيين،‭ ‬ممن‭ ‬تتهمهم‭ ‬سلطات‭ ‬النظام‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬التورط‭ ‬بأعمال‭ ‬إرهابية‮»‬‭.‬
ويتوقع‭ ‬ان‭ ‬تطبق‭ ‬عمليات‭ ‬التسوية‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬الـ‭ ‬16‭ ‬والـ‭ ‬65‭ ‬سنة،‭ ‬حيث‭ ‬ستفتتح‭ ‬المراكز‭ ‬بشكل‭ ‬متلاحق‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬وبلدات‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية،‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عين‭ ‬ترما‭ ‬وبلدة‭ ‬كفربطنا،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تستنسخ‭ ‬التجربة‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬المناطق،‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬تعديل‭ ‬وإصلاح‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬والعسكري‭ ‬للسكان‭ ‬القاطنين‭ ‬في‭ ‬غوطة‭ ‬دمشق‭ ‬الشرقية‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬أبلغت‭ ‬من‭ ‬أجرى‭ ‬‮«‬مصالحات‭ ‬وتسويات‮»‬‭ ‬سابقة،‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬مغادرة‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬يقطن‭ ‬فيها‭ ‬دون‭ ‬‮«‬تصريح‭ ‬مغادرة‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬اصلاح‭ ‬وضع‮»‬‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬القيادة‭ ‬العسكرية‮»‬‭.‬
‭ ‬وقال‭ ‬المرصد‭ ‬السوري،‭ ‬إن‭ ‬النظام‭ ‬خدع‭ ‬المواطنين‭ ‬بهذه‭ ‬الإجراءات،‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬اعتقالات‭ ‬قد‭ ‬تطالهم‭ ‬خلال‭ ‬مراجعتهم‭ ‬للأفرع‭ ‬الأمنية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬النظام‭ ‬حصول‭ ‬‮«‬سكان‭ ‬الغوطة‭ ‬الشرقية،‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬أمنية،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬رغبتهم‭ ‬بالخروج‭ ‬نحو‭ ‬العاصمة‭ ‬دمشق،‭ ‬عبر‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬الضباط‭ ‬المسؤولين‭ ‬وطلب‭ ‬‮«‬أمر‭ ‬مغادرة‮»‬،‭ ‬يسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالمرور‭ ‬على‭ ‬الحواجز‭ ‬العسكرية‭.‬
‭ ‬وأكد‭ ‬الأهالي‭ ‬أن‭ ‬الورقة‭ ‬تمنح‭ ‬بعد‭ ‬إجراء‭ ‬تحقيق‭ ‬سريع‭ ‬يتضمن‭ ‬أسئلة‭ ‬حول‭ ‬ذويهم‭ ‬ومن‭ ‬تبقى‭ ‬منهم‭ ‬داخل‭ ‬الغوطة،‭ ‬ومن‭ ‬خرج‭ ‬منهم‭ ‬نحو‭ ‬الشمال‭ ‬السوري‭ ‬أو‭ ‬خارج‭ ‬سوريا،‭ ‬فيما‭ ‬تحدثت‭ ‬مصادر‭ ‬عن‭ ‬منع‭ ‬النظام‭ ‬لبعض‭ ‬الفئات‭ ‬ممن‭ ‬عملوا‭ ‬بالمجالات‭ ‬طبية‭ ‬أو‭ ‬إغاثية،‭ ‬‮«‬تسوية‭ ‬أوضاعهم‮»‬‭ ‬او‭ ‬الخروج‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية