دمشق ـ «القدس العربي» : يستمر الجدل داخل سوريا حول نية وزارة الاتصالات السورية حجب خدمات الاتصال الصوتي والمرئي من تطبيقات الواتس آب والتليغرام بحجة أن هذه الخدمات تدفع المواطن السوري لعدم استخدام الاتصال العادي مما يقلل من موارد الدولة المالية، هذا الجدل انتقل إلى البرلمان السوري الذي استجوب وزير الاتصالات علي الظفير حول ما إذا كانت الحكومة تنوي فعلاً حجب الاتصالات عبر الواتس والتليغرام، لكن أعضاء البرلمان وكذلك الصحافيين الموجودين داخل البرلمان لم يحصلوا على جواب دقيق من الوزير إزاء هذا الموضوع وإزاء رفع أسعار الانترنت.
فالوزير وفي رده داخل البرلمان بدا وكأنه يقول إن الحكومة ستحجب الاتصالات ولن تحجبها، وسترفع أسعار الانترنت ولن ترفعها ورفض الوزير الرد على أسئلة الصحافيين وغادر مقر البرلمان السوري بحي الصالحية وسط دمشق مخاطباً الصحافيين بعبارة: اكتبوا أن وزير الاتصالات رفض التصريح، وذلك وفق ما أوردت صحيفة الوطن السورية.
داخل قبة البرلمان شن النائب نبيل صالح هجوماً شرساً على الحكومة السورية استراتيجيتها في مجال الاتصالات وقال صالح إن حجب خدمات الواتس والتليغرام وغيرها من خدمات الاتصال المجاني التي تتمتع بها بقية الأمم لهو عمل عدواني ضد الشعب، من حيث أنه يقطع تواصل العائلات السورية الموزعة في العالم عبر خدمات لا تكلف وزارة الاتصالات شيئاً. وأضاف صالح: الأعداء (ويقصد بهم الدول التي اخترعت الواتس والتليغرام) يسمحون لنا بمشاركتهم مياههم وحكومتنا تمنعنا منها لتبيعنا مياهها المعكرة بالطاسة !؟ نريد من وزارة الاتصالات خدمات جيدة وبأسعار مناسبة لدخل هذا الشعب الذي لم يبخل بدم أبنائه لحماية الوزارات واستمرار أعمالها بدلاً من معاقبته بالتقسيط .
وأضاف صالح: كلما أمطرت السماء فوق أرواح الشعب الظمأى يسعى أولاد الحكومة لاقتطاع ضرائبهم مما لا يملكونه منها أصلاً؛ وتابع بالقول: تسعى وزارة الاتصالات دائماً إلى زيادة أسعار خدماتها بأضعاف كلفتها على الرغم من أنها مجرد ناقلٍ وليست منتجاً للمعرفة التي يطلبها شعبنا عبر الإنترنت، وتبعاً لذلك لا يحق لها قبض ثمن مياه الينابيع لمجرد أنها تنقل مياهها عبر أنابيبها.
وقال صالح أيضاً إن الحكومة تريد تجفيف أنهار الاتصالات المجانية التي تنبع من أراضي الدول المتقدمة، إذ تنوي حجبها عنا لكي تبيعنا خدماتها المتعثرة بالإكراه، كما كان يفعل ولاة دمشق العثمانيون أواخر القرن السابع عشر حين كانوا يبيعون الماء للشعب بالطاسة بعد سنوات من شح الأمطار وجفاف الينابيع .
ووصف البرلماني نبيل صالح الحكومة السورية بـ «حكومة الجباية» وقال إنها تضغط على وزير الاتصالات من أجل عصر المواطنين.