دمشق ـ «القدس العربي»: لا شيء تخسره الحكومة السورية على الأقل حالياً في اتفاق الهدنة الجديد الذي وُلد من رحم مفاوضات أستانة في نسختها الـ 13، فالاتفاق الذي يقضي بوقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب جاء مشروطاً من قبل السلطات السورية بشرط جوهري وأساسي وهو ما يُمكن أن يسمى بشرطِ الـ20 كم.
يقول مصدر عسكري سوري لـ «القدس العربي» إن السلطات السورية غير ملزَمة بالهدنة بالمعنى الحرفي للالتزام، وإن أي تغيير لن يطرأ في انتشار وتموضع القوات العسكرية النظامية المتواجدة في مواقع الاشتباك المحيطة والملاصقة لمنطقة خفض التصعيد.
ويُضيف المصدر أن دمشق اشترطت للدخول في اتفاق التهدئة أو الهدنة الذي بُدئ بتطبيقه مساء الخميس أن تنسحب التنظيمات المسلحة إلى عمق 20 كيلومتراً ونزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على طول هذا العمق. ويتابع المصدر: هذه المسافة كافية لجعل أية هجمات صاروخية محتملة من جانب تلك التنظيمات على البلدات الواقعة تحت سيطرة الحكومة القريبة من منطقة خفض التصعيد، هجمات بدون جدوى أو بدون ضرر وهو ما تريده السلطات السورية وفق قول المصدر. الذي قال أيضاً إنه ما لم يتم تطبيق الشرط الرسمي السوري فإن دمشق لن تلتزم بالهدنة إطلاقاً وستعتبر أن العمليات العسكرية في حالة سريان واستمرار.
وكانت دمشق أعلنت أن الحكومة السورية وافقت على وقف اطلاق النار في إدلب «شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة».