الجزيرة ترثي خاشقجي في الذكرى الـ 22 لانطلاقتها وتؤكد تمسكها بخطها التحريري ـ(فيديو)

إسماعيل طلاي
حجم الخط
2

 الدوحة- “القدس العربي” :

أكد مسؤولو شبكة قنوات الجزيرة أنها ستبقى وفية لخطها التحريري، برغم التهديدات المتزايدة التي باتت تستهدف طواقمها، والصحافيين في مختلف بقاع العالم.

وخلال الحفل السنوي بالذكرى الثانية والعشرين الذي حضرته وجوه إعلامية قطرية وعربية، إلى جانب موظفي الشبكة، أدان مسؤولو الجزيرة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بالتأكيد أن اغتيالات بلغت ذروة بشاعتها في الجريمة المروعة في حق الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

حمد بن ثامر: الجزيرة غدت الأفضل خلال عقدين ونيف

قال الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة إنها غدت في عقدين ونيف من الزمان أفضل القنوات الإعلامية.

وقال إن “الإعلام من حولنا يواجه تحديات كبري واختبارات صعبة، ومن أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية التراجع في الضمانات القانونية لحماية الصحافيين.

وأضاف ” الصحافيون تخطوا الكثير من المتاعب، والصحافة مهنة التضحيات”، مستشهداً بعدد الصحافيين الذين قتلوا في الحروب، مشيرا إلى أن المخاطر التي باتت تستهدف الصحافيين تفوق ما تعرضوا له خلال السنوات السابقة. وناشد المؤسسات الدولية لسن قوانين لحماية الصحافيين لما يتعرضون له اليوم.

وتوقف الشيخ حمد بن ثامر عند استهداف الصحافي السعودي جمال خاشجقي، قائلاً: إن المرحوم شارك معنا في احتفالنا العشرين بقناة الجزيرة، وكان حريصاً على أن يتواجد، لإيمانه العميق بحرية الكلمة.. نسأل له الرحمة ولأسرته الصبر على ما تعرض له جمال وأثر في نفوس كل العالم.

وتطرق آل ثاني إلى مشروع “قناة العرب” التي أدارها خاشقجي وتوقفت بعد ساعتين من بداية بثها، قائلاً: كنا نتمنى أن نرى إعلاماً منافساً يعزز من هذه الصناعة ولكن لم ير المشروع النور”.

وأكد حمد بن ثامر أن شبكة الجزيرة في عيدها الـ 22 تستذكر الصحافي محمود حسين القابع في السجون المصرية للسنة الثانية على التوالي، مدافعاً عن الكلمة، ولأجل إيصال الحقيقة للمشاهد في جميع أنحاء العالم.

وتطرق إلى الحصار المفروض على قطر، بالقول: مضى عام ونيف على الحصار الذي تتعرض له قطر تحت وطأة من شروط الحصار، ومحاولات إسكات صوت الجزيرة، لكن بحمد الله الجزيرة استطاعت بأبنائها ومن دعمها في هذا المشروع أن توصل صوتها لجميع المتابعين في العالم، ونشكر كل من دعم الجزيرة من مؤسسات صحفية ومنظمات حقوقية وجميع من ساهم في دعم الجزيرة فيما تعرضت له.

وختم قائلاً: إننا نحتفل بالسنة الثانية والعشرين لميلاد شبكة الجزيرة، وهذا المشروع الذي رأى النور منذ 22 عاما استطاع أن يوجد موطئ قدم في الإعلام العالمي، وهناك الكثير من الإنجازات التي تمت”.

سواق: اغتيالات الصحافيين بلغت ذروة بشاعتها في جريمة قتل خاشقجي

قال الدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة بالإنابة إن الجزيرة تحتفل بالذكرى الثانية والعشرين في وقت تواجه المؤسسات الإعلامية المهنية تحديات غير مسبوقة تتمثل في تراجع الضمانات القانونية لحرية الإعلام وسلامة الصحافيين. كما تزداد الإجراءات القمعية ضد مؤسسات الصحافة الرصينة، بالتضييق عليها والتشكيك في مصداقيتها والسعي لإغلاقها.

وتابع قائلاً: الشاهد الأبرز على استهداف الصحافة والصحافيين يتمثل في اغتيال عدد من الصحافيين مؤخرا ــ اغتيالات بلغت ذروة بشاعتها في الجريمة المروعة في حق الصحافي السعودي جمال خاشقجي. يحدث هذا وزميلنا محمود حسين لا يزال قابعا في السجون المصرية دون محاكمة، لفترة تقترب من العامين. وهناك حالات أخرى مشابهة، تجسد حجم التحدي الذي نواجهه كمؤسسة إعلامية مستقلة وملتزمة بأرقى المعايير المهنية.

ونوّه إلى أن شبكة الجزيرة الإعلامية دعت المؤسسات الإعلامية والمنظمات الحقوقية إلى العمل معا لإقرار “الإعلان العالمي لحماية الصحافيين”، إلى جانب الحملات الإعلامية التضامنية مع ضحايا المهنة، ومنها حملة: “الصحافة ليست جريمة”، التي أطلقت قبل نحو أربع سنوات.

واستطرد قائلاً: “اليوم، في ظل الاستهداف المتزايد للصحافة والصحافيين، باتت مساعي إلزام الدول باحترام حقوق الصحافيين وحرياتهم وضمان سلامتهم، أكثر أهمية من أي وقت مضى. لهذا، سوف تستمر الجزيرة في سعيها لدعم حرية الصحافة ومساندة الصحافيين والمطالبة بحمايتهم وتوفير ضمانات الأمن والسلامة لهم، ليؤدوا رسالتهم من دون ترهيب أو ترغيب”.

وتطرق سواق لإنجازات شبكة الجزيرة في عيدها السنوي، مشيراً إلى أنها “حصدت خلال هذا العام، نحو80 جائزة دولية، ومنها جوائز مهرجان نيويورك للأفلام، حيث فازت الجزيرة الإنكليزية، وللسنة الثانية على التوالي، بجائزة “أفضل قناة تلفزيونية لهذا العام. كما أن جمهور الجزيرة مباشر، التي تسهر عدستها على نقل الأحداث الهامة، يتزايد، والمشتركون في قناة الوثائقية على الـ “يوتوب” تجاوزوا المليون، بحيث أصبحت الأولى بين مثيلاتها عربيا”.

وقال إن مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، وهو يكمل عشريته الأولى، فقد قام بتدريب أغلب طواقمنا الإعلامية على الأمن والسلامة المهنية في المناطق الخطرة، وأصدر دليل الأمن والسلامة الخاص بالشبكة. كما حافظ مركز الجزيرة للدراسات على ترتيبه المتقدم ضمن المراكز البحثية الأكثر تأثيرا في المنطقة، والأكثر التزاما بمعايير النزاهة والجودة عالميا.

وأبدى المدير العام بالإنابة لشبكة الجزيرة تقديره لكل موظفي الجزيرة، حيثما كانوا، خصوصا في المواقع الملتهبة والمضطربة، كاليمن وسوريا وفلسطين وليبيا. إننا نقدر ما يبذلونه من جهد لينقلوا لمشاهدينا حقيقة ما يجري.

وختم سواق بالتأكيد أن “الجزيرة ماضية قدما في مسيرتها، وفية لخطها التحريري الذي انتهجته، ولمبادئها التي قامت عليها، متمسكة بهويتها كمؤسسة عربية الجذور، عالمية التوجه، تركز على الإنسان، ملتزمة بإيصال المعلومة الدقيقة وعرض الرأي والرأي الآخر بأرقى درجات المهنية”، مؤكداً أن الجزيرة تستمر في مسيرتها، وهي “تزداد عزما لأنها الصحافة ليست جريمة”.

أحمد اليافعي: الجزيرة متفوقة بتضحيات أبنائها وتميّز برامجها

من جانبه، قال أحمد سالم اليافعي، مدير قناة الجزيرة الإخبارية إن شبكة الجزيرة الإعلامية بدأت بذرة قبل 22 عاماً لتصبح اليوم شبكة الجزيرة الإعلامية.

وقال إن الجزيرة ظهرت واثقة في أجواء مضطربة، ترافق عالم من إعلام الدعاية المظلمة، ليس للإنسان فيه رأي ويُعتقل فيه الإنسان إذا عبر عن رأيه، ولا تحضر الشاشة إلا لافتتاح مشروع، فجاءت الجزيرة بأفضل الممارسات والمعايير الصحافية العالمية، وملهمة للإنسان العربي.

وتابع قائلاً: جاءت الجزيرة لتزرع الأمل وتعكس الواقع وتفتح آفاق المستقبل. وعبر عقدين من الزمن مكنت الجزيرة لهذا الإنسان أن يكون منتجاً للمعرفة وصاحباً للرأي، وصانعاً للخبر وباحثا عن المستقبل.

واستطرد قائلاً:” الواقع الآن يقول بأن أموراً كثيرة تغيرت، وأخرى لم تتغير، وما تغير هو جيل الانسان الذي ازداد وعيه وتغيير أسلوب تفكيره وسقف تطلعاته وخياراته التي تنوعت وتطورت وكذلك مصادر المعرفة. ولم يعد المتلقي هو متلقياً للخبر، بل صانعاً له وناقل له”.

ونوّه إلى أن الذي لم يتغير هو حاجة الانسان لقيمة النزاهة والمصداقية وحاجته للمعرفة ليرفض التضليل وإعلام الدعاية الذي رجع وبثوب جديد.

وقال مدير الجزيرة الإخبارية إن جمهورها الحالي هو الجيل الجديد من عمر هذا المشروع، لذلك ولكي نبقي هذا المشروع، فان التطوير هو حاجتنا اليوم لجمهور متعدد الاحتياجات من كل الفئات، وعلينا أن نقدم له العميق من غير ثقل والرشيد من غير ملل.

ومضى تحت تصفيقات موظفي الشبكة قائلاً: “الجزيرة متقدمة بتضحيات أبنائها، وعلى رأسهم محمود حسين القابع في السجون المصرية دون أي سبب أو تهمة، ومتميزة ببرامجها الإخبارية التي أكدت بأنها المصدر الموثوق الأول لأخر خبر”.

وأضاف: “الجزيرة تراهن على حرفة الصحافيين في غرف الأخبار وفي درعا وفي إسطنبول أمام القنصلية، وفي وقطر ورفض الحصائر الجائر عليها، وفي واشنطن وجاكرتا يواصلون تقديم الصورة الكاملة وما خفي أعظم”.

وخاطب موظفي الشبكة قائلاً:” علينا صناعة التميز القادم، لأن ذلك غاية تمكننا دائماً أن نبقى في المقدمة وسر الجزيرة يكمن في عقدها مع الإنسان واستشراف مستقبل الإعلام هذه هي رؤية الجزيرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية